كتلة المستقبل : لمبادرة الحكومة إلى النظر بإقرار الموازنات السابقة لقطع حسابها

-A A +A
Print Friendly and PDF

عقدت كتلة نواب "المستقبل" اجتماعها الأسبوعي الدوري برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، واستعرضت الأوضاع الراهنة في البلاد والتطورات الحاصلة في المنطقة. وعلى الأثر، وزعت بيانا تلاه النائب نضال طعمة، وفي ما يلي نصه:

أولاً:      استعرضت الكتلة النتائج التي أسفرت عن الجريمة التي ارتكبتها إسرائيل بحق سفن أسطول الحرية ولاسيما السفينة التركية مرمرة والمبحرين على متنها والملابسات والمواقف المحيطة بتلك الجريمة. وقد رأت ضرورة أن تؤكد على النقاط التالية:

أ‌-          تشيد الكتلة بالموقف المتماسك للجمهورية التركية في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية، إذ أن تركيا في هذا الموقف تثبت أصالة عميقة في انتمائها لهذه المنطقة من العالم واهتمامها بقضاياها وحيث تؤكد الحكومة التركية بزعامة رئيسها رجب طيب اردوغان وفخامة الرئيس عبد الله غول إرادة الشعب التركي في موقف حازم في مواجهة الإجرام الإسرائيلي وهو الأمر الذي من شأنه أن يسهم في زيادة عزلة إسرائيل، ويضع الرأي العام العالمي أمام معطيات جديدة تمكنه من ممارسة المزيد من الضغط عليها.

ترى الكتلة أن كسب تركيا في عملية المواجهة ضد إسرائيل  شكل نجاحا في تحولها إلى الوقوف الى جانب القضايا العربية، والذي يعتبر تحولاً استراتيجياً أساسياً في موازين القوى في المنطقة يجب أن نجهد جميعاً للاستفادة منه. ولذلك فإن الكتلة إذ تحيي تركيا على موقفها فإنها تتمنى عليها المضي قدماً في تشجيع سياسة المصالحة بين الفصائل الفلسطينية التي أعلنت عنها وذلك بما يخدم مصالح وقضايا الفلسطينيين وبما يعزز جهود تمتين الصف العربي في مواجهة إسرائيل توصلاً إلى تحقيق السلام الشامل والعادل.

ب‌-        إزاء الجريمة المرتكبة، تشدد كتلة نواب المستقبل على ضرورة بذل المزيد من الجهود بما يدفع مؤسسات المجتمع المدني في العالم وقادته السياسيين على المطالبة بإجراء تحقيق من قبل جهات مستقلة لكشف حقائق ووقائع الجريمة التي ارتكبتها إسرائيل لادانتها ومعاقبة المجرمين المسؤولين عنها.

ج-        تعتبر الكتلة أن مبادرة أسطول الحرية إلى محاولة فك الحصار عن غزة أسفرت عن تحقيق نقاط ايجابية تمثلت بكسر حاجز الصمت إزاء الممارسات الإسرائيلية في حصار غزة كما تمثلت أيضاً بقرار مصر فتح معبر رفح أمام المساعدات الإنسانية. وبالتالي تعتبر الكتلة بأن التحرك الذي جرى قد اثبت أن تطوير أساليب النضال السلمي وخاصة على مستوى الانطلاق من شرعة حقوق الإنسان وضرورة الدفاع عنها والاستعانة بمؤسسات المجتمع المدني في العالم أصبح أمراً بالغ الأهمية يقتضي تشجيعه ودعمه خاصة في مواجهة السياسة الإسرائيلية القائمة على مفهوم الحصار والعزل والفصل العنصري والتي تتمثل أيضاً بجدار العزل الذي يجب أن تتركز المزيد من الجهود لإسقاطه وإزالته.

ثانياً:  إن حركة التواصل السياسي والدبلوماسي التي يقوم بها المسؤولون وفي مقدمتهم رئيسا الجهورية والحكومة ميشال سليمان وسعد الحريري، باتجاه الدول العربية الشقيقة، وعلى وجه الخصوص سوريا ومصر والمملكة العربية السعودية والاردن، وكذلك الدول الصديقة من شأنها أن تقوي موقع لبنان وموقفه خاصة وان هذه الزيارات تشجع على التعاون العربي وتؤكد على موقع لبنان ودوره الفعال والمميز والحيوي عربياً ودولياً ولاسيما في هذا الظرف الذي تمر به المنطقة.

ثالثاً:     مع استمرار مجلس الوزراء في مناقشة مشروع قانون الموازنة يهم الكتلة أن تتوقف أمام النقاط التالية:

1-        من الأهمية بمكان العمل من دون إبطاء على إنجاز مناقشة مشروع الموازنة العامة للعام 2010 لإقرارها من اجل تنشيط ودفع الحركة الاقتصادية في البلاد وإضفاء المزيد من الثقة على عمل المؤسسات.

2-        من الضروري مع إقرار مشروع الموازنة في مجلس الوزراء تمهيداً لإحالتها إلى مجلس النواب ان يبادر المجلس إلى النظر في إقرار الموازنات السابقة المرسلة إلى المجلس النيابي عن السنوات الممتدة من 2006 لغاية 2009 توصلاً إلى النظر في إقرار قطع الحساب لتلك الموازنات الماضية لان ذلك يشكل مسألة ضرورية وأساسية لدعم مبادئ الشفافية والمحاسبة.

3-       يهم الكتلة أن تؤكد على أنه من حق مجلس النواب وكذلك الرأي العام اللبناني الاطلاع على كل ما يتعلق بالوقائع المالية من إيرادات وانفاق تحقق ولاسيما خلال فترة إقفال مجلس النواب. لكن الكتلة ترى أن معالجة هذه الأمور يجب أن تتم ضمن إطار المؤسسات الدستورية وتحديداً في مجلس النواب وليس عبر وسائل الإعلام.

تاريخ البيان: 
ثلاثاء, 2010-06-08