كتلة المستقبل: التعرض لقوات اليونيفيل يسيء إلى صورة لبنان ولم يعد من الجائز لأحد تحويل لبنان صندوقة بريد تحت أي ذريعة

-A A +A
Print Friendly and PDF

عقدت كتلة نواب المستقبل اجتماعها الدوري الأسبوعي في قريطم برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، استعرضت خلاله تطورات الأوضاع الراهنة في لبنان وأصدرت بيانا تلاه النائب عمار حوري وفي ما يلي نصه:

أولا:اعتبرت كتلة نواب المستقبل أن غياب العلامة والمرجع الكبير السيد محمد حسين فضل الله شكل خسارة فادحة حلت باللبنانيين والعرب والمسلمين، فقد ترك غيابه فراغا كبيرا في نطاق الفكر النير والموقف الشجاع والرؤية المتقدمة والإفتاء الإسلامي المتمكن والحوار الإنساني والتواصل الثقافي بين المسلمين وغير المسلمين. من هنا تتوجه الكتلة إلى اللبنانيين عامة وعائلة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله خاصة بالتعزية الحارة على هذا الغياب المؤلم، راجية الله تعالى أن يتغمد الفقيد برحمته وان يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

ثانيا:توقفت الكتلة أمام الأحداث التي شهدتها الأسبوع الماضي بعض قرى الجنوب حيث واجهت وحدات ودوريات وآليات تابعة لقوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب اعتراضات وتظاهرات لم تخل من أعمال عنف ورشق بالحجارة ضد هذه الدوريات والآليات التابعة لليونيفيل، مما عرض بعض عناصر هذه القوات لجروح ولخسائر مادية. ولهذا فان كتلة نواب المستقبل وإزاء هذه الأحداث توقفت أمام النقاط التالية:

أ - إن القرار الدولي 1701 قد صدر عن مجلس الأمن لحماية لبنان وتأمين انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي احتلتها نتيجة عدوان صيف 2006 إلى ما وراء الخط الأزرق وقد وافق مجلس الوزراء اللبناني على هذا القرار عند صدوره بإجماع الوزراء. وقد جاء توسيع مهام وزيادة عديد قوات الطوارئ الدولية حسب منطوق القرار الدولي انطلاقا من طلب الحكومة اللبنانية كما أن الفقرة التنفيذية رقم 12 الواردة في القرار الدولي تنص على ما يلي:

 فقرة تنفيذية: 12 دعما لطلب الحكومة اللبنانية نشر قوة دولية لمساعدتها على ممارسة سلطتها على كامل الأراضي، يسمح لقوات اليونيفيل القيام بكل التحركات الضرورية في مناطق نشر قواتها وفي إطار قدراتها، للتأكد من أن مناطق عملياتها لا تستخدم للأعمال العدائية بأي شكل، ومقاومة المحاولات عبر وسائل القوة لمنعها من أداء مهماتها بتفويض من مجلس الأمن، وحماية موظفي الأمم المتحدة، التسهيلات، التجهيزات والمعدات، تأمين أمن وحرية تحرك موظفي الأمم المتحدة وعمال الإغاثة الإنسانية، ومن دون الإضرار بمسؤولية الحكومة اللبنانية في حماية المدنيين تحت التهديد الوشيك بالعنف الجسدي.

وبالتالي فانه تقع على عاتق لبنان، مسؤولية الالتزام بتنفيذ القرار الدولي في مختلف مندرجاته، بما فيها نص الفقرة التنفيذية المشار اليها.

ب - إن العلاقة بين لبنان وقوات اليونيفيل من الطبيعي أن تتم عبر مؤسسات الدولة اللبنانية المختصة، أي وزارتي الدفاع والخارجية بإشراف الحكومة اللبنانية، وإذا كان هناك من ملاحظات أو مطالب تجاه قوات اليونيفيل فان معالجتها يجب أن تتم عبر هذه المراجع الرسمية المختصة حصرا.

ج - إن التعرض لقوات اليونيفيل التي تعمل لمساعدة الدولة اللبنانية، من شأنه إن يسيء إلى صورة لبنان وان يرسل رسالة سلبية إلى المجتمع الدولي الذي وقف إلى جانب لبنان اثر عدوان تموز وما يزال.

د - لقد سبق أن عانى لبنان الوطن ودفع الكثير من الأثمان نتيجة التعامل معه كمكان لإرسال الرسائل عبره، بالتالي لم يعد من الجائز لأحد أن يعمل على تحويل لبنان صندوقة بريد لخدمة اغراض محددة أو استعمال قوات الطوارئ الدولية العاملة في لبنان لإرسال الرسائل إلى دولها تحت أي ذريعة كانت ولأي سبب كان.

ه ـ انطلاقا من ذلك، فان كتلة نواب المستقبل تطالب الحكومة اللبنانية والسلطات الرسمية المختصة وضع يدها على هذا الملف ومعالجته بالطريقة المناسبة التي تضمن تطبيق بنود وفقرات القرار الدولي 1701 بما يحفظ حقوق لبنان وسيادته ومصلحة مواطنيه. كما أن الكتلة ترى انه من الطبيعي أن تلتزم الأطراف السياسية الممثلة في الحكومة بالتعامل مع السلطات الرسمية اللبنانية المختصة لناحية الاحترام الكامل للقرار 1701 ولعملية تنظيم العلاقة مع قوات اليونيفيل.

ثالثا:اطلعت الكتلة على الجهود المبذولة لإطفاء الحرائق المندلعة منذ اسبوع في عدة قرى وبلدات في منطقة اقليم الخروب وهي تدعو الحكومة الى النظر في الأضرار البليغة التي ترتبت عن تلك الحرائق والعمل على تمكين المزارعين من اعادة تشجير المناطق المتضررة ولاسيما مزارعي الزيتون، كما والعمل على تشجيع البلديات لإتخاذ الإجراءات الإحتياطية اللازمة للتحسب لإندلاع وتوسع انتشار الحرائق وكذلك العمل على تعزيز التجهيزات لدى الدفاع المدني.

تاريخ البيان: 
ثلاثاء, 2010-07-06