كتلة المستقبل: كلام الرئيس الأسد حول إبعاد العلاقات اللبنانية - السورية عن المسائل السياسية موقف حكيم وواقعي ويصب في سياق تمتينها

-A A +A
Print Friendly and PDF

عقدت كتلة نواب "المستقبل" اجتماعها الدوري الأسبوعي برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة في قريطم، وعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة وأصدرت بيانا تلاه النائب زياد القادري:

 توقفت فيه عند "الزيارة التي قام بها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري يوم الأحد الماضي مترئسا وفدا وزاريا إلى العاصمة السورية دمشق والنتائج التي خرجت بها وعلى وجه الخصوص انعقاد هيئة المتابعة والتنسيق بين البلدين والتوقيع على 18 اتفاقا ومذكرة تفاهم، إضافة إلى الاجتماعات الثنائية التي تلت ذلك مع الرئيس السوري بشار الأسد، والتي شكلت بمجملها خطوة متقدمة على طريق تدعيم العلاقات بين البلدين القائمة عن طريق المؤسسات ومن دولة إلى دولة".

واعتبرت الكتلة أن "ما نقل عن الرئيس السوري بشار الأسد خلال تلك الاجتماعات وتشديده على ضرورة ابعاد المسائل المتعلقة بالمصالح المشتركة للشعبين اللبناني والسوري عن الأمور السياسية من جهة والعمل من جهة ثانية على عدم تأثرها بأي ظروف أخرى أو أحداث سياسية، هو موقف حكيم وواقعي يصب في سياق تمتين العلاقات اللبنانية - السورية".

ورأت أن "هذا الكلام الصادر عن الرئيس السوري، هو في جوهر وأساس رؤيتها للعلاقات اللبنانية - السورية بشكل خاص، وكيفية إدارة مسائل المصالح المشتركة بين البلدين الشقيقين وكذلك أيضا في كيفية إدارة المصالح اللبنانية - العربية بشكل عام، والتي يجب ألا تتأثر جميعها بأية عوامل أو ظروف مستجدة سياسية كانت أو غير سياسية. بل إن الجهد يجب أن ينصب لربط مصالح البلدين الجارين المشتركة وبشكل مستقر يظل بعيدا عن التقلبات الظرفية. فالعلاقات اللبنانية - السورية على وجه التحديد، يجب أن تبقى مصانة وسليمة ومستقرة ومتقدمة ومبنية على استقلال البلدين، وقائمة على الاحترام المتبادل وبعيدة عن انعكاسات الأحداث العابرة والتقلبات السياسية والظرفية لأنها علاقات عميقة في التاريخ وقوية في الحاضر تستند في طبيعتها إلى مصالح الشعبين اللبناني والسوري سعيا لأن تكون متميزة في المستقبل".

واعتبرت انه "اثر هذه الزيارة الهامة لدولة الرئيس الحريري وما تخللها من تقاطع وتعاون عربي وإقليمي مفيد لمتابعة ما وقِّع من اتفاقات وتفاهمات، وما يجب أن يعدل ويطور من اتفاقات أخرى ضرورية حسبما تقتضيه مصالح البلدين".

وعرضت الكتلة "بعض المواقف المفاجئة التي صدرت مؤخرا عن بعض الأطراف والقوى السياسية المحلية والتي قدمت مقاربة مستغربة لموضوع المحكمة الدولية، من الممكن أن تعيد البلاد إلى أجواء يجهد المواطنون اللبنانيون من أجل تناسيها والعودة إلى التطلع إلى الأمام، خصوصا ان الأطراف اللبنانية أقرت مسألة المحكمة الدولية على طاولة الحوار وسبق أن أجمعت على أن المحكمة الدولية هي الجهة الوحيدة المخولة للبحث في موضوع جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقافلة الشهداء الآخرين، وأنها الوحيدة القادرة على العمل من اجل إحقاق العدالة ولا شيء سوى العدالة. وبالتالي فان كل الافتراضات والتوقعات المسبقة والاتهامات التي تطال المحكمة والتحقيق الدولي من هنا أو هناك لا تفيد المصلحة الوطنية بل تضر بها، لأنها تنعكس سلبا على الأوضاع اللبنانية وعلى المصالح العليا للمواطنين وعلى صورة لبنان في العالم، وتستنزف جهود اللبنانيين وطاقاتهم دون طائل".

من جهة أخرى، أكدت كتلة "المستقبل" على "الجهد المسؤول الذي يقوم به فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي"، ونوهت بالموقف الجدي الذي أعلنه وزير الداخلية زياد بارود اليوم الذي حيا فيه العمل الجبار الذي تقوم به قوى الأمن الداخلي في خدمة المواطنين وتحقيق الأمن والإستقرار وكشف شبكات التجسس والعملاء".

وتوقفت أمام "الأنباء الواردة من الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تحدثت عن نية سلطات الاحتلال مصادرة وهدم منازل جديدة في القدس المحتلة والضفة الغربية وذلك بالتوازي مع أحاديث عن توجهات لإحياء المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية، التي تشوبها شكوك حول طبيعتها وجدواها، طالما أن إسرائيل لم ترتدع أو يأتي من يردعها، من المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأميركية تحديدا، وبالتالي فإن كتلة المستقبل تدعو جامعة الدول العربية للعمل بشكل جاد وسريع ومتواصل من خلال جهد عربي مشترك من اجل استطلاع الخطوات الضرورية القادمة للوقوف بوجه التعنت الإسرائيلي في الفترة المقبلة".

 واستنكرت الكتلة "اشد الاستنكار التفجير الإجرامي الذي استهدف مسجدا في مدينة زهدان في جنوب شرق إيران وأوقع ضحايا أبرياء وامنين"، واعتبرت أن "هذا العمل الإجرامي والأعمال الإجرامية الأخرى ولا سيما تفجيرات العراق المتنقلة هي كلها أعمال إجرامية مدانة ومرفوضة من أية جهة أتت".

تاريخ البيان: 
ثلاثاء, 2010-07-20