كتلة المستقبل : تطلب من وزير الخارجية دعوة السفير السوري لاستيضاحه تصريحاته وما يجري في مناطق سيطرة السلاح هو اوسع عملية تعدي على الاملاك العامة

-A A +A
Print Friendly and PDF

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري عند الثالثة من بعد الظهر في السادات تاور برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة و في نهاية الاجتماع أصدرت بياناً تلاه النائب هادي حبيش في ما يلي نصه

أولاً:توقفت الكتلة أمام استمرار تعثر تشكيل الحكومة العتيدة والانعكاسات السلبية المتفاقمة لهذا التأخير على الأوضاع الاقتصادية في البلاد وعلى مصالح المواطنين، وهو ما بدأ يظهر جلياً من خلال المؤشرات المتعددة على أكثر من مستوى. ورأت الكتلة، أن ليس هناك من مبرر لهذا التأخير الناتج عن الارتباك والتخبط، الذي يصيب تحالف قوى الثامن من آذار بسبب التدافع والصراع على الحصص والمغانم والحرص على من يمسك بتلابيب السلطة وسط تراجع قدرة هذا التحالف على تغليب المصلحة العامة ومصلحة المواطنين على المصالح والمطالب الخاصة والمتضخمة. وإذا كان البعض يقارن بين التأخير الحاصل حالياً وبين الوقت الذي استغرقه تشكيل الحكومة السابقة، فان هذه المقارنة مردودة لان الحكومة السابقة كانت حكومة وحدة وطنية وكان على رئيسها آنذاك أن يوفق بين متناقضات سياسية لكي ينجح في تشكيلها.

إن الرأي العام وكتلة المستقبل تحمل تحالف قوى الثامن من آذار وبقيادة حزب الله، مسؤولية ما ينتج عن هذا التأخير من انعكاسات سلبية على مختلف المستويات الوطنية والأمنية والاقتصادية والمعيشية.

ثانياً:استعرضت الكتلة الأوضاع العربية الراهنة في ضوء استمرار موجة الثورات والانتفاضات والمطالبات الشعبية والشبابية في أكثر من بلد عربي والمطالبة بالحرية وبالإصلاح والتطوير، والكتلة في هذا المجال تؤكد مرة جديدة على النقاط التالية:

  • تعيد الكتلة تكرار موقفها المبدئي والذي سبق أن أعلنته منذ بداية انطلاقة هذه الانتفاضات، حول أهمية المبادرة والتجاوب مع دعوات الإصلاح في عالمنا العربي والعمل على مكافحة الفساد وتعزيز الالتزام بمبادئ الديمقراطية والشفافية وبما يمكن الشعوب العربية من ممارسة حقوقها المشروعة ومنها حرية التعبير بطرق وأساليب حضارية وديمقراطية وسلمية وآمنة.
  • إزاء تتابع وتوالي الأحداث في المدن السورية فان كتلة المستقبل تكرر موقفها الرافض والقاطع للتدخل في الشؤون السورية الداخلية وهي تعلن صراحة أن تيار المستقبل وكتلته النيابية لم يتدخل ولا ينوي التدخل وليس له مصلحة في التدخل. إن هذه الحملة الإعلامية والسياسية المبرمجة على تيار المستقبل وبعض أعضاء كتلته النيابية وتحديداً النائب جمال الجراح واتهامهم زوراً بالتدخل بالشؤون الداخلية السورية، مسألة مرفوضة ومردودة ومدانة ولا يقصد منها إلا محاولة إرباك التيار وكتلته النيابية وحرفهما عن توجهاتهما وطروحاتهما الوطنية، ولاسيما فيما يتعلق بمرجعية الدولة وسلطتها الكاملة على الأراضي اللبنانية ورفض وصاية السلاح.في هذا الصدد، تطلب الكتلة من معالي وزير الخارجية والمغتربين دعوة السفير السوري لاستيضاحه حول التصريحات التي أدلى بها في هذا الخصوص. كما أنها تدعو دولة رئيس مجلس النواب إلى عقد جلسة لهيئة مكتب المجلس لبحث هذا الأمر من جوانبه كافة.

ثالثاً:تنظر الكتلة بعين الايجابية والتشجيع للقاء المصارحة بين القيادات المسيحية في بكركي واللقاء الذي يفترض أن يسهم في التقريب بين اللبنانيين وفي التخفيف من التشنجات والانقسامات التي لا يستفيد منها إلا أعداء لبنان.

رابعاً:إن ما تشهده بعض المناطق اللبنانية وعلى وجه الخصوص في الجنوب والضاحية الجنوبية وصولاً إلى العاصمة بيروت من موجة غير مسبوقة لانتشار البناء غير الشرعي والذهاب بعيداً في التعدي على الأملاك العامة والخاصة ومن خلالها على هيبة الدولة تعد اكبر وأوسع عملية انتهاك ومخالفة للقوانين لم يشهد  لبنان مثلها في اصعب الظروف. إن المفارقة الأساسية في هذا الخصوص هو أن هذه التعديات كلها تتم في مناطق نفوذ قوى الأمر الواقع المدعومة بسطوة السلاح الخارج عن القانون والبعيدة عن الأهداف الوطنية.لذلك فإن الكتلة تبدي قلقها الشديد من موجة التعديات والاعتداءات التي تتعرض لها القوى الأمنية اثناء محاولاتها لتطبيق القانون ولقمع هذه المخالفات ومن محاولات التغطية الفعلية للمرتكبين من قبل قوى الأمر الواقع. كما ترى الكتلة وجوب وضع حد فوري لهذه المخالفات والتعديات وإزالتها، لأنها تطيح بما تبقى من هيبة الدولة وقوة القانون التي سبق لقوى السلاح والمسلحين أن أوغلت في التعدي عليهما. من جهة أخرى، فان كتلة المستقبل تناشد رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب والحكومة والوزراء المعنيين والمسؤولين والسلطات الرسمية معالجة هذه المشكلة عبر خطة عاجلة لقمع هذه المخالفات والتعديات وإزالتها، وتطلب من القوى السياسية وخاصة المسلحة منها، أن ترفع الغطاء عن المخالفين ولا تشجعهم على ذلك وتتوقف عن تقديم الدعم المباشر أو غير المباشر لهم وأن تعبر بوضوح بعيدا عن أي تذرع عن رفضها وإدانتها لأي مخالفة للقوانين.

تاريخ البيان: 
ثلاثاء, 2011-04-19