كتلة المستقبل : قوى الثامن من آذار تأخذ البلد من انحدار الى انحدار ولا علاقة لنا بما يجري في سوريا والاتهامات ملفقة

-A A +A
Print Friendly and PDF

عقدت كتلة "المستقبل" النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري الثالثة من بعد ظهر اليوم في مكتبه في "السادات تاور" برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة. وعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب الدكتور أحمد فتفت وفي ما يلي نصه:

"أولا: لمناسبة عيد الفصح المجيد تتوجه الكتلة إلى اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا بالتهنئة بهذا العيد، وهي تأمل بهذه المناسبة المباركة أن تكون قيامة لبنان قريبة، بحيث يستطيع معها لبنان تجاوز العثرات التي وقع فيها وما زال في مواجهتها يراوح مكانه من دون أي تقدم بسبب تراجع أو تلكؤ العديد من الأطراف عن نصرة فكرة الدولة الديمقراطية والاستنكاف عن تعزيز قدرتها وهيبتها وعدم التأكيد على احترام القانون وعدم إقدار الدولة على بسط سلطتها على كامل تراب الوطن.
ثانيا: توقفت الكتلة أمام الوعود التي يطلقها من يصرحون بأنهم من المشاركين في تشكيل الحكومة بكونها ستبصر النور خلال فترة قصيرة وهو ما لا يبدو وإلى الآن أن هناك إشارات حقيقية عن قرب تحققه. هذا بالرغم من أن أوضاع البلاد لم تعد تحتمل الاستمرار من دون حكومة ترعى مصالح الوطن والمواطنين، ولاسيما في ظل تفاقم الأوضاع الأمنية في البلاد والتراجع غير المطمئن في مختلف المؤشرات الاقتصادية والمالية واستمرار ارتفاع أسعار المحروقات عالميا، والاضطراب المتزايد في الأوضاع العامة في البلدان العربية المحيطة بلبنان.

إن بقاء البلاد من دون حكومة في هذه الظروف البالغة الخطورة إقليميا وعربيا يزيد من الأعباء والمسؤوليات المترتبة على رئيس الجمهورية وعلى الرئيس المكلف والقوى التي رشحته والتي يبدو بأن تلك القوى مازالت تقود البلاد من انحدار إلى آخر. إن كتلة المستقبل النيابية ما زالت تتمسك بموقفها الرافض لملابسات التكليف وللملابسات والتعقيدات والعقد التي تكتنف عملية التأليف. هذه العقد التي تصر عليها من جهة وتصطنعها من جهة أخرى القوى الحليفة للرئيس المكلف، توحي بانعدام الرؤية الواحدة والمسؤولة لدى تحالف الأكثرية الجديدة في قوى الثامن من آذار، وهي القوى التي تمارس الاحتكام إلى القوة وتستند إلى وهج السلاح من خارج السلطة الشرعية ومؤسساتها، وهو ما يتسبب بالتالي بهذا التدهور الحاصل على مستوى الحياة العامة في البلاد.

ثالثا: تشدد الكتلة على ما أصبح أيضا واضحا للقاصي والداني أن من مظاهر التدهور المستمر في الحياة العامة، قيام قوى الأمر الواقع وخاصة في مناطق تواجدها بإطلاق أكبر وأوسع عملية مخالفة لقوانين البناء وللاستيلاء والاعتداء على الأملاك العامة والخاصة والوقفية في الجنوب والبقاع وبعض مناطق بيروت الكبرى، وهذا ما يشكل اخطر ظاهرة تقوم بها تلك القوى المدعومة بالسلاح لتشجيع عدد من المواطنين على الخروج على القانون من خلال غض النظر عن المخالفات المرتكبة وتشجيع الاعتداء على القوى الأمنية من جيش وقوى امن داخلي من دون تبصر وإدراك لمصلحة لبنان الوطن ومصلحة المواطنين المخالفين أنفسهم. إن هذا الضرب الممنهج لصورة الدولة وهيبتها يؤدي إلى إلحاق الضرر والتشويه الفادح بلبنان وصورته ومناطقه، ولاسيما بالنسبة لأبناء المناطق التي تتم فيها هذه المخالفات برضى وتنسيق من القوى المسيطرة التي بممارساتها هذه تعطي نموذجا صارخا حول نظرتها لمسألة إدارة الشأن العام. انه لمما لا شك فيه أن قوى الأمر الواقع في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية هي المسؤولة عن ما يجري من مخالفات متعمدة للقوانين ولتشويه صورة المؤسسات الرسمية والتعدي عليها وكسر هيبتها، وهذا كله يطرح التساؤلات عن السبب الكامن وراء هذا الانفلات الأمني المتعمد والمقصود.

رابعا: توقفت الكتلة أمام استمرار وتصاعد الحملات من قبل بعض الوسائل الإعلامية والجهات السياسية من قوى الثامن من آذار لتلفيق وترويج اتهامات لنواب من كتلة المستقبل بأنهم يقفون خلف الأحداث الجارية في سوريا والتي كان آخرها الاتهامات بحق النائب عقاب صقر بعد النائب جمال الجراح وضد تيار المستقبل وقياداته ونوابه هي اتهامات ملفقة ومرفوضة وباطلة والتي ظهر للملأ كيف أن تلك الاتهامات ليس فقط بأنها لن تنطلي على أي عاقل بكونها تستهزىء بعقول اللبنانيين والعرب أينما كانوا، بل كون تلك القوى تزج بلبنان في لجة الصراعات الداخلية للدول العربية وتحديدا سوريا وهي تتحمل بالتالي مسؤولية ما قد تجره ممارساتها من نتائج. إن كتلة المستقبل النيابية التي تؤمن بالإصلاح غاية ونهجا وأسلوبا تكرر موقفها الثابت بأنها كانت وستظل تتمنى لسوريا ما يتمناه الشعب السوري لنفسه، وهي تعتقد جازمة بأن ما يجري في سوريا هو شأن داخلي يخص الشعب السوري وترى في ذات الوقت أن مصلحة لبنان العميقة هي باستقرار سوريا الشقيقة.

من جهة أخرى، ترى الكتلة أنه وفي ظل الأوضاع السائدة في البلاد العربية فإن مصلحة البلاد العليا تقتضي من الجميع في لبنان توخي التروي والحكمة والخطاب الهادئ غير المتشنج واعتماد التفكير البعيد النظر في أسباب ما يجري في المنطقة ونتائجه المحتملة، وهي لذلك تدعو إلى ضرورة التأكيد على وحدة اللبنانيين وعلى احترام القانون وهيبة الدولة اللبنانية، وهذا هو النهج الذي اعتمدته وستستمر الكتلة في اعتماده".

تاريخ البيان: 
أربعاء, 2011-04-27