كتلة المستقبل :أن السلاح الذي واجه العدو الإسرائيلي وأفضى إلى دحره هو غير السلاح الذي جرى توجيهه إلى صدور اللبنانيين

-A A +A
Print Friendly and PDF

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري عند الثالثة من بعد ظهر اليوم في قصر القنطاري برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب خضر حبيب وفي ما يلي نصه:

أولاً: لمناسبة الذكرى الحادية عشرة لتحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، تتوجه كتلة المستقبل بالتحية والإكبار لأرواح الشهداء كل الشهداء، من كل الأطراف والأحزاب، الذين سقطوا دفاعا عن لبنان في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي الغاشم. هؤلاء الشهداء، الذين واجهوا إسرائيل منذ بداية احتلالها للأراضي اللبنانية في العام 1978 وصولا إلى يوم التحرير الذي تولى فيه حزب الله وأهالي الجنوب الدور الطليعي والمتقدم فيه. كما تتوجه الكتلة بالتحية والتقدير إلى أهالي الجنوب الصامد وإلى جميع اللبنانيين الذين تحملوا وعانوا وكافحوا وناضلوا وصمدوا حتى تم لهم وللبنان إنجاز التحرير.

إن ذكرى تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي هي ذكرى عطرة يفتخر بها لبنان افتخارا كبيرا، وقد مثلت تجربة متقدمة وطليعية في سياق تجارب مواجهة الاحتلال الإسرائيلي لأراض عربية. وبهذه المناسبة يهم الكتلة أن تعلن أن السلاح الذي واجه العدو الإسرائيلي وأفضى إلى دحره عن أرضنا، هو السلاح الذي التفّ من حوله الشعب اللبناني بأسره لأنه تولى تحقيق مهمة مقدسة وجليلة، وهو حتماً غير السلاح الذي جرى توجيهه إلى صدور اللبنانيين وانتشر في أزقة الشوارع والمدن والقرى والبلدات اللبنانية يروع الآمنين ويزعزع الثقة والاستقرار في البلاد.

ثانياً: توقفت الكتلة مجددا أمام استمرار المراوحة السلبية في تشكيل الحكومة الجديدة بعد أن انقضى على هذه المهمة أربعة أشهر من دون أية نتيجة سوى المزيد من الغموض والارتباك والتردد وازدياد المؤشرات السلبية التي يلمسها اللبنانيون ويعانون من تأثيراتها في مختلف الاتجاهات والقطاعات مما ينعكس سلباً على الوطن والمواطن.

إن كتلة المستقبل التي سبق لها أن نبهت من خطورة ومغبة الاستمرار في هذه المراوحة تحمل قوى الأكثرية الجديدة مسؤولية هذا الفراغ غير المبرر. كذلك فإن هذه القوى تتحمل مسؤولية زيادة حدة الانقسام الداخلي وكل الخسائر الناجمة عن ذلك.

إن التطورات العميقة الجارية على الصعيد العربي فضلاً عما هو جار على صعيد الأوضاع الداخلية المتأزمة تستدعي من الرئيس المكلف الالتزام الكامل بالآليات الدستورية لتاليف الحكومة وعدم القبول بالسير في اتجاهات المواجهة التي تعمق الانقسامات الداخلية.

من جهة اخرى، تدين الكتلة استمرار الخطاب الطائفي والتخويني الذي يعتمده البعض من حين الى آخر ولا سيما عبر وسائل الاعلام، وتعتبر ان هذا الخطاب يزيد الامور تعقيداً وتشجنجاً وهي اذ تشجبه تدعو الى الاقلاع عنه.

ثالثاً: استعرضت الكتلة الكلام والمواقف التي صدرت عن الرئيس الأمريكي باراك اوباما وخاصة أن كلامه كان موجهاً إلى منطقتنا العربية من دون باقي دول العالم. ولقد رأت الكتلة أن الكلام الذي صدر عن الرئيس الأمريكي بخصوص مسألة الصراع العربي الإسرائيلي لم يكن على مستوى التوقعات بل أن كلامه أمام مؤتمر "إيباك" شكل نوعاً من التراجع وكذلك نوعاً من الانحياز إلى جانب وجهة النظر الإسرائيلية. هذا في حين تسجل الكتلة زيادة المواقف المتصلبة لحكومة إسرائيل والتي كانت قد رفضت أن يكون التفاوض مع الجانب الفلسطيني على أساس حدود العام 1967.

إن كتلة المستقبل إذ تبدي أسفها وقلقها إزاء التساهل الأمريكي مع إسرائيل تعتبر أن الفرصة السانحة للسلام الآن قد لا تتكرر في المستقبل، فالشعوب العربية عانت الكثير من سياسات الولايات المتحدة الأمريكية المنحازة التي تظهر في كل مرة أنها تقف إلى جانب المصالح الإسرائيلية ولا تتصرف كوسيطٍ عادلٍ أو نزيهٍ في عملية السلام. وعلى ذلك فأن الكتلة تدعو الولايات المتحدة والأطراف الدوليين للنظر في أهمية اقتناص الفرصة المتاحة للتقدم على مسار الحل الشامل والعادل للصراع العربي الإسرائيلي على أساس قواعد المبادرة العربية التي حددها مؤتمر القمة العربية في العام 2002.

تاريخ البيان: 
أربعاء, 2011-05-25