14 آذار : على رئيس الحكومة إعلان إلتزامه أمام المجلس النيابي بالقرار 1757 بشكل صريح وبالخطوات التنفيذية لهذا القرار أو.. فليرحل هو وحكومته

-A A +A
Print Friendly and PDF

طالبت قوى 14 آذار، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "بإعلان إلتزامه أمام المجلس النيابي صباح الثلاثاء بالقرار 1757 بشكل صريح ومباشر"، وبالخطوات التنفيذية لهذا القرار "أو.. فليرحل هو وحكومته غير مأسوف عليهما". ووصفت الحكومة الجديدة بأنها "برئيسها ومجموع اعضائها وكل من يجلس إلى طاولتها، هي حكومة إنقلاب على اللبنانيين الذين انتصروا للعدالة والحرية".

وأكدت تمسكها "بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية كافة لا سيما القرار 1757 بكل مندرجاته"، معلنة التزامها ب: مواجهة المسار المدمر للعيش المشترك وللدولة وللنظام السياسي، مباشرة العمل لإسقاط هذه الحكومة ما لم يعلن رئيسها إلتزامه تنفيذ القرار 1757، إطلاق حملة سياسية عربية ودولية لإخراج الجمهورية من أسر السلاح والطلب من الحكومات العربية والمجتمع الدولي عدم التعاون مع هذه الحكومة في حال عدم تنفيذها مندرجات القرار 1757، القيام بكل الخطوات السلمية المناسبة للحفاظ على دماء شهداء ثورة الأرز ومستقبل العدالة والأجيال الصاعدة في لبنان. وقررت إبقاء اجتماعاتها مفتوحة وتشكيل هيئة طوارء لمتابعة التطورات واتخاذ المواق المناسبة.

جاء ذلك في نداء وجهته قوى 14 آذار، إثر اجتماع موسع عقدته مساء اليوم ( الاحد في 3 تموز ) في فندق البريستول، في حضور الرئيس امين الجميل، الرئيس فؤادالسنيورة، كتلة نواب "لبنان أولا"، كتلة نواب "القوات اللبنانية"، كتلة نواب الكتائب، كتلة نواب "اللقاء الديموقراطي"، وحشد من ممثلي هيئات المجتمع المدني، وعدد من الصحافيين.

النداء

وقد تلا الرئيس السنيورة البيان الذي جاء فيه:

"أيها اللبنانيون، جاء زمن الحقيقة والعدالة. لقد أردتم عيش الأحرار، فانتزعتم حقكم، حق شهدائكم في العدالة. العدالة هي ضمانة استقراركم واستقلالكم، فضلا عن كونها حقا أقرته الشرائع السماوية والشرعة العالمية لحقوق الانسان. ونرفض أن يأتي البعض ليضعنا أمام معادلة ظالمة وغير أخلاقية، مفادها أن العدالة تهدد السلم الأهلي وأنها لن تطبق في لبنان ولو بعد قرون.

والحقيقة، كل الحقيقة، أن التسليم بالإفلات من العقاب، الذي تحكم بحياتنا السياسية على مدى عقود، يكرس قاعدة تشريع استمرار عمليات الإغتيال السياسي، ويهدد السلم الأهلي والعيش المشترك!

إن مطالبتنا بالحقيقة والعدالة، في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر الشهداء الأبرار، هي من أجل لبنان المستقر وسلمه الدائم. والعدالة هي ضمانة اللبنانيين جميعا وأملهم ولا تشكل تحديا إلا للمجرمين. والعدالة، خصوصا عندما تكون في يد قادرة وموثوق بها، هي اليوم وسيلتنا الأساسية لحماية لبنان، والحؤول دون عودته الى ما كان عليه قبل ثورة الأرز في العام 2005، في وقت تكسر الشعوب العربية جدران سجونها وتعانق فجر الحرية والكرامة.

أيها اللبنانيون،

ان موجات الاغتيال السياسي واعمال القتل والتفجير والارهاب التي شهدها لبنان، ما كان لها ان تبلغ هذا المدى الخطير من العنف، الا من خلال بيئة ترعرع فيها استخدام السلاح غير الشرعي. واذا كان اتفاق الطائف، قد شدد على وضع حد لهذه الظاهرة، واكد على اعادة الاعتبار لمكونات الدولة العسكرية والامنية، وحصرية امتلاكها للسلاح، فان تراكم الخروقات لهذا الجانب من الاتفاق، اعاد وضع البلاد من جديد، تحت رحمة البيئات المسلحة، والتي تقوم عمليا بدور الشريك السارق للدولة ومؤسساتها الشرعية في مسؤولياتها الامنية والعسكرية والقضائية.

لم يعد مقبولا بعد كل تلك التجارب المريرة، ان يبقى السلاح غير الشرعي وصيا على الدولة في التحكم بمسؤولياتها الوطنية.
أيها اللبنانيون،

أنتم اليوم أمام حكومة لم تنقلب على الديموقراطية فحسب، بل أنها في مشروع بيانها الوزاري تتنكر لمطلب العدالة الذي التزمت به الدولة اللبنانية أمام الشعب اللبناني والمجتمع الدولي في البيانات الوزارية السابقة، لا سيما في حكومتي الرئيسين فؤاد السنيورة وسعد الحريري. والمتنكرون اليوم هم أنفسهم الذين وقعوا تلك البيانات. إن أخطر ما في هذا التوجه الحكومي ليس التنصل من مطلب العدالة، بل إستعداء المواطنين وذوي الشهداء بسبب التنكر لدمائهم وكراماتهم ودفع الدولة اللبنانية خارج الشرعية الدولية ونحو الدولة الفاشلة والمارقة. وفي هذا كل الضرر على جميع اللبنانيين، دون استثناء، وبصرف النظر عن مشاربهم وميولهم السياسية.

إننا، ومن موقعنا في المعارضة الوطنية والديموقراطية وبعد ما سمعناه بالأمس من منطق يعتمد غلبة السلاح والقوة على كل اللبنانيين مما أكد ارتهان الحكومة لهذا المنطق، نطالب رئيس الحكومة بإعلان إلتزامه أمام المجلس النيابي صباح الثلاثاء بالقرار 1757 بشكل صريح ومباشر وإعلان إلتزامه الخطوات التنفيذية لهذا القرار أو فليرحل هو وحكومته غير مأسوف عليهما.

لأن هذه الحكومة برئيسها ومجموع اعضائها وكل من يجلس إلى طاولتها، هي حكومة إنقلاب على اللبنانيين الذين انتصروا للعدالة والحرية، ووجدوا في المحكمة الدولية الجهة الصالحة والقادرة على محاسبة المسؤولين عن مسلسل الاجرام الارهابي الذي وقع على لبنان ورموزه الوطنية.

لا للتفريط بدم الرئيس الشهيد رفيق الحريري ودم باسل فليحان ودم جورج حاوي ودم سمير قصير ودم جبران تويني ودم بيار الجميل ودم وليد عيدو ودم أنطوان غانم ودم وسام عيد ودماء الشهداء الأحياء مروان حماده والياس المر ومي شدياق، ودماء ال68 مواطنا شهيدا.

أيها اللبنانيون،

ندعوكم إلى التمسك بمنطلقات ثورة الأرز وأهدافها في الحرية والكرامة والعدالة، ومع جماهير شعبنا التي رفضت الوصاية وترفض الإستضعاف والقهر والإرتهان وإحتلالات الداخل والخارج.

إن قوى 14 آذار تتمسك بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية كافة لا سيما القرار 1757 بكل مندرجاته وتلتزم بالآتي :

أولا: مواجهة المسار المدمر للعيش المشترك وللدولة وللنظام السياسي، والذي بدأ بالإستيلاء المسلح على العاصمة عام 2008، والذي لم يحل دون استمراره وتفاقمه إتفاق الدوحة، ولا فوز قوى 14 آذار في إنتخابات العام 2009، ولا حكومات الوفاق الوطني، ولا سعينا الدائم لتغليب إعتبارات المصالحة الوطنية. وسنتابع النضال لكسر هذه الغلبة القائمة على السلاح.

ثانيا: مباشرة العمل لإسقاط هذه الحكومة التي جاءت بانقلاب، إبتداء من الثلاثاء ما لم يعلن رئيس الحكومة إلتزامه تنفيذ القرار 1757 وفقا لما أشرنا إليه آنفا.

ثالثا: إطلاق حملة سياسية عربية ودولية لإخراج الجمهورية من أسر السلاح، والطلب من الحكومات العربية والمجتمع الدولي عدم التعاون مع هذه الحكومة في حال عدم تنفيذها مندرجات القرار 1757.

رابعا: وستقوم قوى 14 آذار بكل الخطوات السلمية التي تراها مناسبة حفاظا على دماء شهداء ثورة الأرز ومستقبل العدالة والأجيال الصاعدة في لبنان.

خامسا: وقرر المجتمعون إبقاء اجتماعاتهم مفتوحة وتشكيل هيئة طوارىء لمتابعة التطورات واتخاذ المواقف المناسبة.

لقد كنا مع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وسنبقى معها لإحقاق العدالة، وحفظ كرامة اللبنانيين وحقهم شهداء وأحياء، وصون الحياة السياسية من ممارسات الإغتيال. لا لحكومة حزب ألله. نعم للحرية والعدالة. نعم للعيش المشترك، والديموقراطية والدستور. المجد للبنان، والخلود لشهدائنا الأبرار".

سعيد

وتم توزيع كلمة للدكتور فارس سعيد للمجتمعين وجاء فيها: "إن وصاية السلاح التي حلت مكان الوصاية السابقة تضعنا أمام خيار من أثنين: إما الخضوع إلى شروط حزب الله أو إستقبال الحرب الأهلية. نجح السلاح في إخضاع السلطة اللبنانية، من خلال إسقاط حكومة سعد الحريري، كرد أولي على صدور القرار الإتهامي والإسراع في تشكيل حكومة نجيب ميقاتي فور الإعلان عن وصول مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة الدولية إلى بيروت. وقد أكد لنا حزب ألله البارحة، من خلال إطلالته الإعلامية، أن حكومة نجيب ميقاتي أصبحت رهينة بين يديه وسيوكل إليها مهمة مواجهة المحكمة الدولية، أي مواجهة صريحة للقرار 1757 الصادر تحت البند السابع".

وقال: "بكلام آخر يريد حزب الله وضع الشرعية اللبنانية في مواجهة الشرعية الدولية مع كل ما يترتب علينا من إنعكاسات سلبية، فضلا عن أن التفلت من العدالة سيفتح الباب أمام ممارسات إرهابية متكررة".

تابع: "إن الحرص الذي أبداه أمين عام حزب الله على حكومة الرئيس نجيب ميقاتي يجعلنا لا نضيع البوصلة. علينا إنتزاع شرعية السلطة في لبنان مجددا حتى لا يتحول لبنان إلى وطن أسير. يمسك حزب الله بحكومة لبنان، علينا إسترجاع حكومة لبنان. ولا يغيب عنا أن هذه المعركة لا تربح بالضربة القاضية إنما بالنقاط. الجولة الأولى ستكون في مجلس النواب، يليها جولات وجولات من قبل نواب 14 آذار، وجولات أخرى على عاتق كل 14 آذار، قادة وأحزابا ورأي عام ومستقلين. إننا أمام مرحلة جديدة مفصلية يترتب على آدائنا مستقبل لبنان".

تاريخ البيان: 
ثلاثاء, 2011-07-05