كتلة المستقبل : كلام الرئيس ميقاتي ملزم للحكومة وذكرى العدوان الاسرائيلي تدفعنا الى استخلاص الدروس والعبر

-A A +A
Print Friendly and PDF

 عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الأسبوعي الدوري عند الثالثة من بعد ظهر اليوم في السادات تاور برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان وقد وضع الرئيس السنيورة الكتلة في أجواء ونتائج زيارته إلى المملكة العربية السعودية واجتماعه مع وزير الخارجية في المملكة سموّ الأمير سعود الفيصل. وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب الدكتور باسم الشاب وفي ما يلي  نصه:

أولاً: استعرضت الكتلة مضامين ونتائج جلسات مناقشة البيان الوزاري للحكومة الجديدة. وقد توقفت أمام الكلام الذي صدر عن رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في رده على مواقف وانتقادات النواب، وخاصة لجهة توضيح الموقف من بعض المواضيع، ولفتت الكتلة إلى سرعة شحوب الكلام الذي قاله الرئيس ميقاتي خاصة في معرض تبريره وشرحه للموقف الذي اعتمدته الحكومة في البيان من المحكمة الخاصة بلبنان ومبرر اعتماد الحكومة لكلمة "مبدئياً" وقول الرئيس ميقاتي أن هذا النص تم اقتباسه من مقررات مجلس وزراء الخارجية العرب المنعقد في الثاني من آذار 2011. ولقد تبين أن الرئيس ميقاتي قرأ نصاً غير موجود وغير صحيح وتحديداً لجهة استعمال كلمة "مبدئياً" مما يعرض مصداقية الكلام للتداعي السريع خاصة وانه استند إلى نص لم يعتمد وغير موجود.

في كل الأحوال فان الكتلة تتمنى أن لا يكون باقي كلام الرئيس ميقاتي على المستوى ذاته خاصة وانه قال إن الحكومة عازمة على التعاون مع المحكمة الخاصة بلبنان تطبيقا للقرار 1757 الذي صدر عن مجلس الأمن الدولي الذي انشأ المحكمة. ولفتت الكتلة إلى أن الرئيس ميقاتي التزم أمام النواب بالعمل على نزع السلاح من المدن وخاصة السلاح الثقيل والمتوسط من دون ذكر السلاح الخفيف المنتشر والظاهر بكثافة مقلقة.

إن كتلة المستقبل تعتبر أن هذه المواقف هي بمثابة كلام ملزم للحكومة وستتم من قبلنا متابعة تنفيذه بدقة ومثابرة. من جهة أخرى، فإن الكتلة تطالب الحكومة بالانصراف نحو معالجة الملفات المتراكمة وانجاز البت بها لأنها تتعلق بمصالح المواطنين المعطلة على مدى أكثر من ثمانية أشهر خاصة وان المؤشرات الاقتصادية والمالية والاقتصادية والسياحية تدل على تراجع كبير خلال النصف الأول من هذا العام والذي تسببت به الأكثرية الجديدة وهو ما يجب مواجهته للحد من انعكاساته السلبية على الأوضاع الحياتية والمعيشية للمواطنين، فضلاً عن انعكاساته الاقتصادية والمالية على لبنان بشكل عام.

ثانياً: توقفت الكتلة أمام المواقف والقرارات التي صدرت عن المسؤولين في حكومة العدو الإسرائيلي فيما يتعلق بموضوع تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان ولاسيما فيما يختص بالحدود الجنوبية لتلك المنطقة. والكتلة في هذا الموضوع تحث الحكومة على المضي السريع في اتخاذ الخطوات اللازمة لتثبيت حق لبنان عبر الطلب إلى الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون المساعدة في تبيان وتحديد حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة وتحديداً الجنوبية منها خاصة وان مجلس الأمن هو المعني في تثبيت وحفظ الأمن والاستقرار في العالم بشكل عام ومنطقة الشرق الأوسط بشكل خاص ولاسيما وان قوات اليونيفيل تعمل في لبنان بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701.

ثالثاً: توقفت الكتلة أمام الذكرى الخامسة للعدوان الإسرائيلي الغادر على لبنان الذي بدأ في اليوم الثاني عشر من تموز من العام 2006، مشددة على ضرورة استخلاص الدروس والعبر من هذه التجربة المريرة التي مر بها وطننا والتي نجح لبنان في حينها في صد العدوان والاستبسال في مقاومته وفي منع إسرائيل من تحقيق أهدافها. وحيث نجحت الحكومة اللبنانية آنذاك في حشد الدعم الدولي والعربي وتحقيق الإجماع الوطني الداخلي للموافقة على النقاط السبع وإصدار القرار الدولي رقم 1701 ونشر الجيش اللبناني في الجنوب بعد غياب استمر لـ30 سنة.

من هنا فإن الحكومة الجديدة مطالبة بالسهر على استكمال تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي بالضغط على المجتمع الدولي والتواصل مع الأمين العام للأمم المتحدة لاستكمال تنفيذ هذا القرار وتسليم لبنان ما تبقى من خرائط القنابل العنقودية التي نشرتها إسرائيل قبيل دخول القرار 1701 حيّز التنفيذ.

رابعاً:استذكرت الكتلة ذكرى محاولة اغتيال الوزير الياس المر أحد الشهداء الأحياء كما توقفت عند ذكرى جميع الشهداء الذين قدموا أرواحهم ودمائهم الغالية والنفيس لضمان حرية وسيادة واستقلال لبنان. وعاهدت الكتلة كل الشهداء الاستمرار بالتمسك بمسيرة العبور إلى الدولة وبمعرفة الحقيقة وصولاً للاقتصاص من المجرمين ووضع حد للفرار من وجه العدالة، حماية لمستقبل الحياة السياسية في لبنان.

تاريخ البيان: 
ثلاثاء, 2011-07-12