مذكرة حول موضوع مشروع القانون المتعلق بمبلغ الإنفاق الإضافي الـ8900 مليار ل.ل

 ملاحظات ومُقترحات بشأن الاقتراح الذي تقدم به عدد من النواب وحضّت عليه بعض وسائل الإعلام لجهة الطلب من فخامة رئيس الجمهورية المبادرة إلى إقرار مشروع القانون المحال إلى مجلس النواب بموجب المرسوم رقم 6147، تاريخ 23/8/2011 وفقاً لأحكام المادة 58 من الدستور نظراً لعدم إقرار المشروع في مجلس النواب >لما كانت كلٌّ من الحكومات الثلاث التي ترأسها على التوالي الرئيس فؤاد السنيورة والرئيس سعد الحريري على مدى السنوات 2005- 2011 وكذلك أيضاً الحكومة الحالية التي يترأسها الرئيس نجيب ميقاتي منذ العام 2011، قد لجأت جميعها إلى الإنفاق من خارج القاعدة الاثني عشرية وبمبالغ تتعدى ما تتيحه هذه القاعدة وذلك بسبب أن التقيد بالإعتمادات المرصدة في أبواب وبنود موازنة العام 2005 لم يكن ليمكن تلك الحكومات المتعاقبة منذ العام 2006 من القيام بواجباتها في تسيير المرافق العامة في البلاد في غياب إقرار مشاريع الموازنات العائدة للأعوام الخمسة 2006- 2010 التي كانت قد أرسلتها الحكومات المتعاقبة إلى المجلس النيابي بما في ذلك أيضاً عدم إعداد الحكومة التي يترأسها الرئيس ميقاتي لمشروع موازنة العام الحالي 2012 وقبلها مشروع موازنة العام 2011،

 ولما كان هذا الإنفاق الإضافي على الحدود التي تتيحها القاعدة الاثني عشرية قد أوجبه مبدأ تأمين عمل المرافق العامة وضرورة الاستمرار في تسيير أمور المواطنين ومساعدتهم على تخطي الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن الالتزام بتنفيذ أحكام القوانين التي اقرها المجلس النيابي والتي رتبت أعباء مالية إضافية كبيرة ولاسيما قوانين زيادة الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية وفروقات سلسلة الرتب والرواتب. هذا إضافة إلى ضرورة تلبية ما رتبته زيادة الأكلاف التي نتجت عن حوادث وصدمات استثنائية وتطورات مستجدة على الدولة كبدتها أعباء إضافية وبالتالي ألزمت الحكومة بضرورة مواكبة ارتفاع أسعار بعض المواد الأولية الأساسية ولاسيما الزيادة الهائلة الحاصلة في أسعار النفط ومن ثم زيادة كلفة توليد الطاقة الكهربائية، هذا بالإضافة إلى ضرورة الالتزام بدفع ما يتوجب من أكلاف إضافية لتأمين خدمة الدين العام،

 ولما كانت الحكومة الحالية التي يترأسها الرئيس نجيب ميقاتي، وللأسباب ذاتها، اعتمدت ذات الأساليب والمعايير والمقاييس القانونية والمحاسبية التي اعتمدتها الحكومات التي سبقتها،

 ولما كان يقتضي والحالة واحدة تطبيق ذات المعايير في الحلول التي يمكن أن يصار إلى اعتمادها لمعالجة هذه المسألة الطارئة والمتمثلة بالزيادة في مجموع الإنفاق عما تتيحه القاعدة الاثني عشرية بسبب عدم إقرار الموازنات العامة منذ العام 2006.

 ولما كان قد جرى إعداد مشروع قانون من قبل حكومة الرئيس ميقاتي لمعالجة جزء محدود من هذه المشكلة التي نتجت عن عدم إعداد وعدم  إقرار مشروع قانون موازنة العام 2011 وبدون أن يتلازم مع هذا المشروع تقديم مشروع قانون مماثل يعتمد ذات المعايير والأسس لمعالجة ذات المسألة بالنسبة للأعوام 2006- 2010،

 ولما كان هذا الأمر سوف يؤدي في حال اعتماد أسلوب الحلول المجتزأة إلى خلق التباسات واستنتاجات لا أساس لها من الصحة حول مسألة واحدة حدثت في فترات زمنية وحكومات متعاقبة وهو ما يتنافى مع واقع الحال ويؤدي بالتالي إلى زيادة حدة الخلاف والصراع السياسي في البلاد ويبعد البلاد والمواطنين عن معالجة كمّ كبير من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تلوح في الأفق القريب،

 

لذلـــك،

وفي ضوء ما تقدم،

 يمكن إيراد الملاحظات التالية على الاقتراح الذي تقدم به بعض النواب وحضّت عليه بعض وسائل الإعلام لجهة الطلب من فخامة رئيس الجمهورية المبادرة إلى إقرار مشروع القانون المحال إلى مجلس النواب بموجب المرسوم رقم 6147، تاريخ 23/8/2011، وفقاً لأحكام المادة 58 من الدستور نظراً لعدم إقرار المشروع في مجلس النواب:

 

  • إن أحكام المادة 58 من الدستور نصت على صلاحية انه يعود لرئيس الجمهورية ممارسة صلاحية بنشر مشروع القانون المعجل، وفقاً لأحكام المادة 58 من الدستور، وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء.

 

  • إن هذه الصلاحية هي صلاحية استنسابية لرئيس الجمهورية لا يشاركه فيها أحد، وهو صاحب الخيار في هذا الأمر، وبالتالي يعود له، أن يقوم بهذا الإجراء أو عدم القيام به.

 

  • إن أحكام الدستور تنيط برئيس الجمهورية دور الحكم في الصراع السياسي القائم عند الحاجة. وهذا الدور يملي عليه بأن لا يكون طرفاً في هذا الصراع.

 

  • يترتب على لعب هذا الدور، أي دور الحكم، في ما يتعلق بمسألة مشروع القانون المعجل الذي يرمي إلى فتح اعتماد إضافي استثنائي في موازنة العام 2011 بقيمة 8900 مليار ليرة، أن يعتمد فخامة الرئيس الموقف ذاته في ما يتعلق بمسألة تغطية الإنفاق الإضافي زيادة عما تتيحه القاعدة الاثني عشرية خلال كل سنة من السنوات المالية 2006 وحتى 2010، كون الموضوع هو نفسه، في الحالتين أي في فترة 2006- 2010 وفي فترة العام 2011، سواء لجهة طبيعته المالية أو القانونية، ولا يصح بالتالي أن يؤخذ في عملية معالجة المسألة في كل منها موقفاً مخالفاً أو متعارضاً، بل على العكس يجب أن تلتزم المعالجة باعتماد موقف واحد موحد ومتزامن لمعالجة كلتي الحالتين.

 

  • إن لجنة المال والموازنة ناقشت مشروع القانون المذكور، وطلبت من وزير المالية تزويدها بشروحات إضافية حول كيفية توزيع الاعتماد على سائر الإدارات. كما بادرت لجنة المال والموازنة إلى تعديل مشروع القانون المذكور بشكل جذري، وذلك بعد موافقة الحكومة ممثلة بوزير المالية مع اعتراض بعض أعضاء هذه اللجنة. ولقد تناول التعديل عدداً من الأمور ومنها إضافة جداول تبين أوجه توزيع الاعتماد ومنح مجلس الوزراء صلاحية النقل من الاحتياطي إلى سائر الإدارات، وهذا المشروع المعدل هو المشروع الذي عرض على الهيئة العامة لمجلس النواب لإقراره والذي لم يبت به المجلس بسبب عدم توفر النصاب.

 

  •  تجدر الإشارة إلى أنه، وعلى الصعيد الدستوري في الماضي، أي قبل تعديل الدستور عام 1990، لم يكن رئيس الجمهورية يُقْدمُ بصورة حكمية على وضع مشروع القانون المعجل موضع التنفيذ بمجرد انقضاء مهلة الأربعين يوماً، لا بل أن السلطة التنفيذية كانت تمتنع عن ممارسة هذا الحق الدستوري إذا كان البرلمان قد وضع يده بشكل جدي على مشروع القانون وبدأ دراسته في هيئته العامة أو في اللجان، بحيث سيعطي الرئيس والحكومة البرلمان فرصة لإتمام المناقشة في شأنه[1].

 

انطلاقاً مما تقدم يتبين ما يلي:

 إن المعالجة الصحيحة والموضوعية لموضوع الإنفاق الإضافي للسلطة التنفيذية، بما يتعدى ما تتيحه القاعدة الاثني عشرية وذلك خلال المرحلة الممتدة من العام 2006 ولغاية العام 2011، تتطلب اعتماد ذات الأساليب والمعايير لزيادة سقوف الإنفاق العائدة لكل سنة من السنوات المذكورة على قدر المبالغ التي تمّ إنفاقها لاسيما وان التجاوز على الحدود المتاحة كان متماثلاً في طبيعته في كل سنة من السنوات الماضية، وهو الأمر الذي أملته ضرورات تسيير المرافق العامة وتلبية تزايد حاجات الإدارات العامة للمبالغ التي تقتضيها حاجات المواطنين والبلاد في الظروف المستجدة.

 وعلى ذلك فإنّ الحل الصحيح، يكون في اعتماد أسلوب واحد موحد بالنسبة لمعالجة الزيادة في حجم الإنفاق الحاصل في جميع السنوات 2006- 2011 ذلك عن طريق رفع سقوف الإنفاق لتلك السنوات لاسيما وأنه قد جرى إقفال حسابات هذه السنوات الست الماضية وبالتالي أضحى بمقدور وزارة المالية تحديد حجم المبالغ الإضافية التي أنفقت، بما فيها المبالغ التي أنفقت بموجب سلفات خزينة. ويشتمل هذا الحل على إبقاء صلاحية ديوان المحاسبة قائمة لإجراء التدقيق اللازم على جميع النفقات وكذلك التدقيق في قطع حساب وحساب المهمة العام لكل سنة من السنوات 2006- 2011. كذلك تبقى صلاحية المجلس النيابي قائمة لدرس وإقرار قطع الحساب العائد لكل من السنوات 2006- 2011 فور إنجازها من قبل وزارة المالية وإقرارها من قبل الحكومة.

 إنّ هذا الحل الشامل والموحد لجميع السنوات 2006- 2011 يؤدي حتماً إلى زيادة حجم الإنفاق المسموح به للعام 2012 انطلاقاً من رفع مبلغ القاعدة الاثني العشرية للعام 2012 بحيث يصبح المبلغ الإجمالي الممكن إنفاقه في العام 2012 إلى مبلغ مماثل لما هو مطلوب من الحكومة الحالية بالنسبة للعام 2011 أي إلى 18900 مليار ل.ل. (10,000 مليار موازنة 2005 مضافا إليها 8900 مليار) بدلاً من 10.000 مليار ليرة، بما يتيح للحكومة الإنفاق على أساسها خلال العام 2012 وذلك ريثما يصار إلى إقرار مشروع موازنة العام 2012.

 إنّ هذا الاقتراح يؤمن انتظام عمل الإدارات والمؤسسات الرسمية وصحة الحسابات التي تمسها وعودة الإنتظام إلى المالية العامة ونفقاتها، ويشكل معالجة شاملة للإنفاق الإضافي الذي تم خلال المرحلة الممتدة من العام 2006 ولغاية العام 2011 والذي مازال مستمراً في العام 2012، وذلك في انتظار أن تتقدم الحكومة من المجلس الكريم بمشروع موازنة العام 2012 لدرسها وإقراراها.

 إن هذا الأسلوب العملي والواقعي يشكل حلاً بعيداً عن المناكفة والكيد السياسي ويحول دون استعمال هذه المسائل من أجل الابتزاز أو من أجل إبقاء ملف الإنفاق خلال الأعوام الماضية جرحاً مفتوحاً ونازفاً ليتم استعماله في غايات لا تمت بصلة إلى علم المال ولا علم المالية العامة ولا تتلاءم مع ما تحتاجه البلاد من رصانة وتبصر في ما يتعلق بالشأن العام ولكن فقط من أجل تحقيق أهداف أصبحت معروفة وليست خافية على أحد وليست في الحقيقة في مصلحة أحد.

 

إن دعوة البعض رئيس الجمهورية لممارسة الحق الذي منحه إياه الدستور لجهة إصدار مشروع القانون المذكور بمرسوم وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء، تشكل فعلياً دعوة رئيس الجمهورية إلى التعسف في استعمال هذا الحق الذي منحه إياه الدستور وذلك لعدد من الأسباب ومنها:

  1. أن هؤلاء البعض يدعون رئيس الجمهورية إلى إقرار حل جزئي ينحصر بالعام 2011 متغاضين عن دوره كحكم وعن وجوب أن تتجه مبادراته نحو إيجاد حل شامل ومتكامل للمشكلة التي طرأت خلال جميع السنوات منذ العام 2006 وحتى العام 2011 بما فيها السنوات منذ العام 2008 التي تولى فيها رئيس الجمهورية مسؤولياته بعد انتخابه، أي الأعوام 2008- 2011 وكان فيها ممثلا فيها أيضاً ممثلوا كتلة التيار الوطني الحر وحلفاؤه، علماً أن الأساليب التي أوجبت هذا الإنفاق الإضافي الذي تتيحه القاعدة الاثني عشرية هو واحد ومتماثل بطبيعته وصيغته وأسلوبه على مدى جميع هذه السنوات حيث اضطرت السلطة التنفيذية تأمين استمرارية المرافق العامة في ظل وضع استثنائي يتمثل بعدم إقرار مجلس النواب الموازنات العامة للسنوات 2006- 2010 وعدم تحضير الحكومة الحالية لمشاريع موازنات للعامين 2011- 2012.
  2. أن المطالبين بممارسة الحق المنصوص عليه في المادة 58، يرمون فعلياً إلى إعفاء السلطة التنفيذية من موجب أساسي نص عليه الدستور وهو إعداد موازنة العام 2012 ليصار إلى الإنفاق على أساسها.
  3. أن ممارسة الحق المنصوص عليه في المادة 58 يؤدي فعلياً إلى تخطي دور مجلس النواب في مجال التشريع فضلاً عن تخطي ملاحظات النواب على مشروع القانون الذي أحالته الحكومة، وهم رفضوا المشروع كما ورد وادخلوا تعديلات جوهرية عليه.
  4. أن أي حل جزئي لهذه المشكلة، أي حصرها بالعام 2011 لا تمثل فعلاً حلاً لهذه المشكلة كونه حل مبتور ومجتزأ من جهة فضلاً عن كونه يدخل البلاد في أتون صراع متجدد لا مخرج منه من جهة ثانية. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يحرم رئيس الجمهورية من دوره كحكم في الصراع السياسي الدائر ويجعله طرفاً في هذا الصراع.
  5. أن عدم إقرار الحل الكامل والشامل يحرم البلاد واقتصادها من التنبه إلى أهمية عدم الانتظام للمالية العامة وبالتالي إلى عدم التهيؤ إلى مواجهة هذا الكم الكبير من التحديات والمشاكل التي تراكمت وتفاقمت دون حل لها على الصعد الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية.

 

في الختام لا بد أخيراً من أبداء ملاحظة بشأن المحاولات التي يبذلها البعض من خلال اللجوء إلى أسلوب الابتزاز والتهديد بوقف الإنفاق ابتداء من نهاية أيار القادم بحجة عدم وجود اعتمادات كافية في غياب إقرار مشروع قانون 8900 مليار. إن أبسط ما يمكن أن يقال عن هذه الطروحات أنها محاولات بائسة تكشف هزال هذا المنطق الذي يعبر عن تقصير فادح لدى هذه الحكومة وفشلها في تحضير مشروع موازنة العام 2012 وهي قبلاً فشلت في تحضير مشروع موازنة العام 2011 مع أنه قد مضى على وجود هذه الحكومة في سدة المسؤولية قرابة 11 شهراً وهي تحاول بهذا العمل التغطية على هذا التقصير بهذا الابتزاز للمواطنين في أرزاقهم ومعيشتهم. وما هذه الصحوة المتأخرة من أجل العودة للالتزام بالقاعدة الاثني عشرية للإنفاق إلاّ ذراً للرماد في العيون، فهذه الحكومة الحالية عمدت إلى مخالفة القاعدة الاثني عشرية على مدى قرابة عام من أجل تسيير المرفق العام إلاّ أنها ما فتئت تخالف أبسط قواعد القانون وتخالف أحكام الدستور وجوهر وجودها كحكومة وذلك بسبب عدم قيامها بإعداد وتقديم مشروع الموازنة للعامين 2011 و2012 إلى المجلس النيابي.

 ولذلك وبدلاً من أن تستمر بما هي قائمة عليه الآن بكونها تزرع البلاد توتراً سئم المواطنون من آثاره السيئة عليها أن تبادر فوراً إلى اقتراح الحل الحقيقي والشامل لهذه المشكلة المالية المستمرة وان تبادر أيضاً إلى إعداد مشروع قانون موازنة العام 2012. وان تعتمد حلاً متكاملاً شاملاً وموحداً لمعالجة تخطي الحدود التي تسمح بها القاعدة الاثني عشرية للسنوات 2006- 2011 وعلى أن يصار إلى تمكين الحكومة من تلبية حاجاتها المتزايدة للإنفاق في العام 2012 وذلك إلى أن يتم إقرار مشروع موازنة العام 2012. ويمكن أن يتم ذلك من خلال زيادة حدود الإنفاق المسموح به للعام 2012 وذلك كما يجري في كثير من دول العالم بزيادته مؤقتاً وحتى نهاية حزيران من هذا العام.

 إننا ومن إيماننا بضرورة تسيير أمور الدول وتلبية حاجات المواطنين، ومن اقتناعنا أن الهدف هو إيجاد المعالجات الناجعة وليس ممارسة الكيدية السياسية، نرى أن تبادر الحكومة القيام بالخطوات التالية:

  • أن تعمل جديا على إعداد ودرس وإقرار مشروع موازنة العام 2012 وإحالتها إلى المجلس النيابي.
  • أن تعمل على إعداد مشروع قانون يضع الحل القانوني للإنفاق الإضافي الحاصل خلال الأعوام 2006-2011 معتمدا المبادئ ذاتها لكامل الفترة دون تمييز، وإحدى تلك الحلول ما سبق وطرحناه والمتعلق برفع سقف الإنفاق لتلك الأعوام.
  • أن تعمل على إعداد قانون تطلب بموجبه إعتمادات إضافية للعام 2012 تكفي لتغطية نفقات الحكومة للفترة المقدرة لحين إقرار موازنة العام 2012.


[1]
 (يراجع بهذا المعنى زهير شكر، الوسيط في القانون الدستوري، المجلد الثاني- صفحة 795).

التاريخ: 
خميس, 2012-04-19 (طوال اليوم)