كتلة المستقبل : كلام نصرالله جيد له وقع ايجابي، خاصة لجهة التزامه بسقف اتفاق الطائف والدستور ومدخله انتخاب رئيس الجمهورية

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثاني: 
وقفت دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء كل لبنان في المجزرة المروعة في برج البراجنة

عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الأوضاع في لبنان والمنطقة وفي نهاية الاجتماع أصدرت بيانا تلاه النائب زياد القادري وفي ما يلي نصه:

أولاً: في كارثة التفجير الإرهابي الذي استهدف برج البراجنة وما تبعها من انعكاسات

في بداية الاجتماع وقفت الكتلة دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء كل لبنان في المجزرة المروعة في برج البراجنة، التي ارتكبها أولئك الارهابيون الذين لا يردعهم دين ولا ضمير ولا أخلاق عن ارتكاب جرائم ضد لبنان وضد الإنسانية جمعاء في بيروت وباريس ومصر وغيرها.

ان كتلة المستقبل التي هالها، كما الشعب اللبناني، هذه الجريمة المروعة والمتمادية بسبب استهدافها للأبرياء والامنين والمدنيين من رجال ونساء وأطفال، تتقدم باحر التعازي القلبية إلى كل اللبنانيين وعائلات الشهداء بشكل خاص وتتمنى كذلك للجرحى الشفاء العاجل.

لقد أظهر اللبنانيون في ردة فعلهم العفوية على هذه الجريمة الارهابية، ما لديهم من تعاطف وتضامن وتراحم وتقارب وإيجابية فيما بينهم في مواجهة هذه المحنة الكبيرة، وهذا من الدلائل على قوة وعمق واصالة العيش اللبناني الواحد والوعي الوطني المتجذر لديهم، وهم الذين خبروا الكثير من المحن الاليمة والتجارب الكبيرة، على مر تاريخهم الحديث والقديم فشكلوا في ذلك التقاءً وطنياً جامعاً على رفض الارهاب، ونقطة يمكن أن ينطلقوا منها لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة يتعزز فيها تحصين الساحة الداخلية من اي خروقات ومن الصدمات الآتية من الخارج.

والكتلة تأمل ان يمتد هذا التآخي والتراحم في مواجهة الفتنة لكي يدفعهم إلى التبصر فيما يواجهونه من تحديات ومخاطر للتوصل إلى حلول عملية لمشكلاتهم تمكنهم من جهة أولى مواجهة الارهاب المتعاظم وأدواته، والمسارعة إلى انتخاب رئيس الجمهورية الذي هو المدخل الأساس لمعالجة جملة المشكلات التي يعاني منها اللبنانيون.

من جهة أخرى، تعبر الكتلة عن استنكارها وادانتها للعمل الارهابي الذي حصل في باريس والذي سقط جراءه عدد كبير من الضحايا الابرياء، وهي تعبر عن تعاطفها مع عائلات الضحايا ومع الجرحى، وتتمنى لهم الشفاء العاجل، كما تتضامن كذلك مع الشعب الفرنسي الصديق وتعبر عن ثقتها بأن الدولة الفرنسية والشعب الفرنسي سوف يخرجان من هذه المحنة أكثر تضامناً وتمسكاً بالقيم الانسانية والانفتاح والتصميم على معالجة هذه المشكلات الجسام بمظاهرها وجذورها بما يسهم في دحر هذه الموجة الإرهابية من جهة وفي استعادة الهدوء والاستقرار والديمقراطية والحرية والإخاء والمساواة لشتى شعوب المنطقة العربية.

ثانياً: في فاعلية الأجهزة الأمنية اللبنانية

تنوه الكتلة بالنتائج الهامة والثمينة التي توصلت اليها قوى الامن الداخلي وخاصة شعبة المعلومات، لناحية الكشف عن الشبكات الإجرامية والارهابية التي كانت تخطط لعمليات إرهابية غير التي نفذت.

ان هذه التجربة الناجحة من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية وشعبة المعلومات على وجه الخصوص في سرعة كشف الإرهابيين، تضيف الى سجل هذه الأجهزة إضافة إيجابية متقدمة، وتؤكد من جديد ان أجهزة الدولة الرسمية هي الأجهزة الحامية للبنانيين، على وجه الخصوص اذا ما أعطيت لها الإمكانيات والفرص المناسبة والدعم المعنوي اللازم.

ثالثاً: في كلام السيد نصرالله وايجابيته

ان كلام ومواقف امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الذي اُعلنه عقب المجزرة في برج البراجنة وما كان سبقه من اعلان عن استعداد او دعوة للتسوية السياسية هو كلام جيد له وقع ايجابي، خاصة لجهة التزامه بسقف اتفاق الطائف والدستور، بعيداً عن فكرة المؤتمر التأسيسي، والذهاب إلى حل سياسي انطلاقاً من المدخل الحقيقي المتمثل بانتخاب رئيس الجمهورية.

ان كتلة المستقبل تعتبر ان كلام السيد نصرالله يجب ان يستثمر في المكان المناسب للاستفادة منه وعلى وجه التحديد في الموضوع الأساس المفيد، أي في موضوع انتخابات رئاسة الجمهورية، التي يعتبر التوافق فيها وعليها المدخل الأساس لتحصين لبنان وحمايته وزيادة مناعته في مواجهة الاخطار المحيطة والمحدقة به. وهي ترى ان ذلك يجب ان يترافق مع خطوات عملية لبناء الثقة من خلال إزالة أسباب التشنج والتوتير التي تسهم فيها تصرفات البعض ومقارباتهم.

رابعاً: في ضرورة اجتماع الحكومة لمواكبة التطورات

تؤكد الكتلة على ضرورة المبادرة فوراً للدعوة إلى اجتماع الحكومة بشكل استثنائي في هذه الظروف التي كانت تستوجب اجتماعا من دون تردد لمواكبة التطورات الأمنية ولمتابعة الازمة المستمرة بتراكم النفايات، وهي الأزمة الخانقة التي لم تعد مقبولة او مبررة ان تبقى من دون حل.

تاريخ البيان: 
ثلاثاء, 2015-11-17