الرئيس السنيورة: جذور تيار لمستقبل واضحة والبعض لم يلتزم بأصول المشاركة

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثاني: 
تحدث اثر خروجه من مجلس النواب

اكد رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ان جذور تيار المستقبل واضحة وليست بحاجة كل يوم الى اثبات"، لافتا الى ان "ما حصل في الانتخابات البلدية في بيروت جديرة باستخلاص العبر والدروس وقد يكون احد الاسباب وجود الرئيس سعد الحريري خارج لبنان.

ولدى مغادرته مجلس النواب ردا على سؤال حول الرقم الذي حققه تيار المستقبل لاثبات تمثيله في بيروت او حتى ما يحكى عن انقلاب عرسال على المستقبل وما سجل من نسبة ضئيلة جدا في التصويت؟، قال: "اولا نسبة التصويت لم تكن ضئيلة بمقارنة لما كانت عليه في العام 2010 عندما كانت نسبة التصويت نحو 19 في المئة والان نحو 22 في المئة وصحيح هذه النسبة منخفضة قليلا والآن احسن .

اضاف: "هناك امور عديدة يجب ان يتطلع عليها واحدنا، ان جذور تيار المستقبل واضحة وليست بحاجة كل يوم الى اثبات، والان هناك لائحة يفترض ان يلتزم بها كل المشاركين فيها، وقد تبين انه لم يكن هناك من التزام كامل".

قيل له: من كان يقصد الرئيس سعد الحريري بمن لم يلتزم؟

اجاب: "انا اعتقد ان كل شخص عندما يعود الى نفسه يستطيع تسميتهم، وانا لا اريد ان اشتهد على الناس ونترك الناس يشتهدون".

وأوضح "ان هناك البعض الذي لم يلتزم بما تقتضيه اصول المشاركة، كمثل واحد يحب واحدة ويخونها في مكان آخر، وهناك اغنية لعبد الوهاب تقول "قلبي يقولي كلام وانت بتقولي كلام وعيني شايفة كلام والناس بتقولو كلام.

وزاد: "حصل واقع لم يكن احد يتوقعه، والامر الاخر ان وجود تيار المستقبل واضح في مدينة بيروت بشكل كبير ولا احد يقول غير ذلك، والامر الثالث هناك مسائل اعتقد انها جديرة ان يعكف واحدنا على دراستها وتقييمها والاستخلاص منها كل الدروس اللازمة".

وحول الفارق بين لائحتي البيارتة وبيروت مدينتي؟.قال: "اعتقد ان هناك عددا من الامور يفترض ان نأخذها بالاعتبار، وان هذا الامر له عوامل عديدة ومنها وجود الرئيس سعد الحريري لفترة طويلة خارج لبنان وهذا ما اثر على البعض، لكن هذا الامر لا يغير كثيرا، ونحن على ثقة اننا قادمون على معالجة مثل هذه المسائل وبالتالي التقدم الى المكان الذي نحن نعتقد اننا قادرون على ان نكون فيه".

سئل: هل صحيح ان نجلكم كان مع لائحة بيروت مدينتي؟قال: "اولا ابني لا ينتخب في بيروت، وبالتالي صحيح انه غرد على الموقع الالكتروني الخاص به مثل هذا الكلام وهو قرر من تلقاء نفسه ان يحذفها من الموقع، وقد يكون قد تعاطف مع الافكار التي وردت في برنامج الناس الذين كانوا في هذه اللائحة او المجموعة، ولكنه ايضا وحسبما قال لي انه يتعاطف كليا مع تفكير 14 اذار، وتفكير تيار المستقبل، وثم هذا هو رأيه وهو حر برأيه".

سئل: هل صحيح ان الرئيس سعد الحريري هدد باعتزال العمل السياسي في حال حصلت خروقات في لائحة البيارتة؟.

اجاب: "هذه الافكار يسمونها "خيال جموح" ممن اطلقها وبالتالي دعوا الناس تعود قليلا الى عقلها وتترك التبصير في النهار فالناس يبصرون في الليل".

وعن انتخابات صيدا البلدية والتحضيرات لها؟ وهل صحيح ان هناك منافسة ومعركة كما يحاول البعض ان يصورها؟قال السنيورة: "اولا اقول دائما ان التوافق الشمولي على شيء امر مشكور ومقتدر، لكن النظام الديمقراطي هو اساسا قائم على المنافسة وعلى وجود اكثرية ومعارضة، وانا مع اجراء هذا التنافس، اولا لانه يكرس الديمقراطية فكيف تصبح حبة الالماس الماسا فهي لا تصبح الماسا الا اذا تعرضت للضغط والدعك، عندها يظهر جوهرها فالمنافسة الديمقراطية تبين جوهر الناس وتجعلهم اكثر حرصا على ان يكون عندهم مبادرات مفيدة ومن ثم في مرحلة ثانية يلتزمون، لان هناك من ينتظرهم على الباب ويراقبهم ويراقب ماذا يفعلون، فبالتالي ان وجود المعارضة ضرورية وانا اقول لا يستقيم الحكم الجيد اذا لم تكن هناك معارضة جيدة".

سئل: هل اصبح حصول الانتخابات النيابية حتميا بعد نجاح الانتخابات البلدية وانتفاء الذرائع؟

اجاب السنيورة: "اولا هذا الامر يحتمل أمرين: فالمسألة التي تعترض اجراء الانتخابات النيابية مختلفة كليا بطبيعتها وبتداعياتها وبتأثيراتها عن الانتخابات البلدية، وصحيح اننا حاولنا ان نعطي للانتخابات البلدية بعدا ساسيا لكل الناس وليس نحن فقط، من كان عنده ردة فعل لاعطاء هذا الموضوع البعد السياسي، لكن الانتخابات النيابية مختلفة جذريا وتداعياتها ومخاطرها اكبر بكثير مما يتعلق بالانتخابات البلدية، وهذا ما يجب اخذه بالاعتبار ويستدعي التفكير الكثير قبل القيام بذلك، والامر الاخر هو فرضية الاتفاق على مشروع قانون وحتى الان واضح ان هناك اختلافا بينا بين مختلف الفرقاء على التوصل الى صيغة توافقية لقانون الانتخابات وايضا لهذا الامر اعتبارات عديدة تتعلق بقدرة الدولة على بسط سلطتها، فطالما هذه الدولة لم تبسط سلطتها فبالتالي هناك اعتبارات كثيرة تعيق اعتماد اسلوب عن آخر".

وتابع: "على اي حال نحن كتيار مستقبل وبالرغم من كل هذه المشاكل، قطعنا شوطا بعيدا جدا، ويتعدى الشوط الذي كنا دعمناه وهو ما توصل اليه المغفور له فؤاد بطرس عندما ترأس لجنة قانون الانتخابات والتي اعتمدت نسبة اربعين بالمئة على اساس النسبية وستين بالمئة على اساس الاكثرية، والكلام على النسبي سهل ترداده، لكن في ممارسته مسألة تتطلب الكثير منا يسمى التعليم وتثقيف المرشحين والناخبين وليست بهذه البساطة، هي قصة كبيرة جدا، وعندما كنا اعتمدناها كنا انذاك نأمل تحقيقها وهذا كان ما قبل ان تأتي الحرب الاسرائيلية التي خاضتها ضد لبنان في العام 2006، وكنا نأمل ان لدينا ثلاث سنوات نستطيع خلالها ان نقوم بعملية شرح وتعليم والتوضيح للناس عن النسبية قبل ان تجري الانتخابات في العام 2009، وقد جرت الحرب الاسرائيلية علينا وانتقلنا من مكان الى مكان وكما تعلمون احتلت هذه المنطقة وجرى ما جرى".

وقال ردا على سؤال حول استبعاد الانتخابات النيابية: "لا اعرف ولا اقرأ في الفنجان لكن نحن وقعنا على مشروع قانون للانتخابات ونحن صادقون وملتزمون به، وقدمنا كل ما هو مطلوب منا وسهلنا كل الطرق من اجل ان نعبر عن رغبتنا بالتوصل الى اتفاق فبدل ان تكون اربعين بالمئة ذهبنا الى حوالى 54 بالمئة على اساس النسبية".

قيل له: كتيار مستقبل هل تقبلون بالنسبية الكاملة؟ اجاب: لا، وموقفنا واضح في هذا المجال.

تاريخ الخطاب: 
10/05/2016