الرئيس السنيورة : الانتخابات الرئاسية هي المفتاح الرئيسي للخروج من الازمة التي ونعيشها وهناك مخاطر كبيرة في الذهاب الى انتخابات نيابية قبل اجراء الرئاسية

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثاني: 
زار سراي صيدا والتقى المحافظ ضو وجال على النفوس والمالية

اعتبر رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة ان المفتاح الرئيسي للخروج من المأزق والازمة التي نعيش فيها يكون بانتخاب رئيس للجمهورية وراى ان هناك مخاطر كبيرة جدا في ان نلج الى انتخابات نيابية قبل اجراء الانتخابات الرئاسية..

السنيورة اكد ان جلسات الحوار ستستمر في الفترة القادمة كامتداد للحوار السابق وبجدول الاعمال الذي تم الاتفاق عليه تحت سقف اتفاق الطائف لافتا الى ان جلسة الحوار الاخيرة كان فيها درجة عالية من الصراحة واستطلاع لافكار جديدة ..كلام الرئيس السنيورة جاء في ختام جولة قام بها في مركز محافظة لبنان الجنوبي في سراي صيدا الحكومي وتفقد خلالها دوائر المحافظة والنفوس والمالية .

استهل الرئيس السنيورة زيارته بلقاء مع محافظ الجنوب منصور ضو الذي كان في استقباله بحضور قائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الامن الداخلي العميد سمير شحادة ورئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي . وبعد جولة قصيرة في الفناء الداخلي للسراي توجه الجميع الى مكتب المحافظ حيث عقد اجتماع استمر نحو ساعة، ومن ثم قام السنيورة برفقة ضو وشحادة بجولة على دوائر ومكاتب مركز المحافظة مطلعا على اعمال التأهيل والتحسين التي شهدتها الى جانب مكننة الأعمال الادارية . ومن هناك توجهوا الى دوائر قسم نفوس لبنان الجنوبي حيث كان في استقبالهم رئيس القسم وسام الحايك الذي اصطحبهم في جول على مكاتب الدائرة اطلع خلالها الرئيس السنيورة على سجلات النفوس التي جرى ترميمها وتأهيلها واعادة نسخها مستمعا من حايك الى شرح حولها ، ومن ثم تفقد برفقة ضو مالية لبنان الجنوبي مطلعا من رئيسها سمير حسين على واقعها والصعوبات التي تعترض سير العمل في ظل ضيق المبنى على موظفيه وتجهيزاته

.

السنيورة

وبعد الجولة تحدث الرئيس السنيورة فقال:بداية اعبر عن سعادتي بأن ازور محافظة الجنوب وكان مناسبة طيبة ايضا ان اجتمع مع سعادة المحافظ الأستاذ منصور ضو وبالتالي لنتمكن من ان نتحادث بعدد من الأمور التي تهم صيدا ومنطقة الجنوب ولبنان باسره ولذلك انتهزنا هذه المناسبة كي نلتقي ايضا مع سعادة رئيس البلدية الأستاذ محمد السعودي ولا سيما بعد انتخابه وفريق العمل في البلدية وايضا سيادة العهيد سمير شحادة لبحث المواضيع الأمنية في المدينة وايضا المستجدات التي تجري في صيدا والتي تتطلب مواكبة من قبل سعادة المحافظ ورئيس البلدية لهذه المشاريع الانمائية الأساسية التي تتم .

كانت مناسبة للبحث بعدد من الأمور التي تهم المدينة وتهم خطوات النهوض فيها ، ومن ذلك تطرقنا الى الأمور الأمنية والى المبنى الجديد الذي يجري بناؤه الآن في مدينة صيدا كمخفر للمدينة والتي تعطي رسالة مهمة واساسية. وان الدولة حريصة على الاستقرار الأمني في صيدا ولا سيما ليس فقط الجانب الحديث منها وانما باقتراب الدولة من الجزء التاريخي القديم من المدينة وكما تعرفون هناك جهود عديدة من اجل ان تستعيد مدينة صيدا وجودها داخل مدينة صيدا القديمة ولا سيما باحياء المراكز التاريخية في المدينة حيث ان هناك على الأقل على امتداد شارع واحد داخل صيدا بين القلعة البحرية والقلعة البرية فيه عشر مناطق سياحية اساسية يجري استكمالها من من اجل تكون مناطق جذب للحركة السياحية في المدينة .

وان الخطة التي يقوم بتنفيذها سعادة المحافظ هي من ضمن الجهود المشكورة والمقدرة التي يقوم بها من اجل ان تستعيد الدولة وجودها وحضورها في المدينة وتظهر في اكثر من مجال وشهدنا هذا الأمر في اكثر من مناسبة الجهود التي يقوم بها سعادته . وحتما هناك الكثير الكثير مما ينبغي ان ينجز في الفترة المقبلة ولكن ما قام به امر مشكور ومقدر جدا ونريد ان نشجعه على الاستمرار بهذا الجهد بما يؤدي الى ابراز حضور الدولة ساعية لأن تكون موجودة مع الناس بخدماتها وايضا بامنها ويشعر الناس باهمية هذه الخدمات المحسنة لهم ويشعروا ايضا انها حاضرة بأمنها وسلامها للمدينة .

في هذه المرحلة هناك عدد من المشاريع الأساسية التي تجرى في المدينة والتي من شأنها ان تجعل صيدا جاذبا حقيقيا لكل ابناء الوطن ولكل السياح ولذلك كان هذا المشروع الذي بدا العمل بتنفيذه وهو اعادة بناء البنى التحتية في صيدا والذي سجل تقدم بشانه من اجل ان تصبح المنطقة التاريخية منها والتي هي الى جانب المنطقة القديمة الشوارع الملاصقة لها وهي شارع الأوقاف وباحاته وشارع الشاكرية وهذان شارعان اساسيان في المدينة واهمية ان تثبت صيدا فعلا انها قادرة على ان يكون لديها اكبر مول( مركز تجاري) في كل لبنان مفتوح وللمشاة وهو امر لمصلحة اهل المدينة واهلها والذي يجعل من صيدا جاذبة للاهتمام بها سواء من ابنائها او من البلدات المحيطة بها او من قبل اللبنانيين او السواح.هذا العمل هو حقيقة وميسر له ان كان لجهة ايجاد مواقف للسيارات او ان يكون في داخل هذه المنطقة سيارات كهربائية ليتنقل بها من لا يقوى على المشي ..

هذا الأمر كان موضوع بحث مع سعادة المحافظ ورئس البلدية وقائد المنطقة  في امكانية التقدم على هذا المجال والذي نتمنى ان يترافق مع هذا الجهد شرح المشروع للمواطنين لتبيان المنفعة التي ستعود على المدينة وتجارها واهلها وزائريها من ان تصبح هذه فعليا هي منطقة مشاة اساسية وتشكل عملية جذب . اضافة لذلك حرصت ان ازور بعض الذكريات عندي في المدينة، فمررت على سجلات النفوس وطبيعي اي واحد يراها اليوم لا تسره ، يدخل الى المالية ايضا لا تسره ، ولكن نرى سلسلة من التحسينات التي طرات والتي اعتبرها انجازا في منتهى الأهمية بعد ان كان هناك انحدرا وتدهورا كبيرا  في سجلات النفوس في صيدا وفي كل المناطق وبالتالي سعينا خلال الفترة الماضية بالتعاون مع المحافظ ومديرية الأحوال الشخصية ووزير الداخلية ومع العاملين في هذه الدائرة وقمنا بتأمين التمويل من قبل اناس احبوا ان يتبرعوا لانجاز عملية نسخ هذه السجلات والتثبت بانها تمت بشكل صحيح للحفاظ عليها لأنها فعليا كانت ممزقة .وهذا الأمر اعتبره خطوة لوقف التدهور وهي خطوة اتقائية يحب ان تتبعها خطوات اساسية نحو مكننة جميع ما يتعلق بسجلات النفوس . وهذا يذكرني بتجربتي الأولي عندما كنت وزيرا للمالية وكان ذلك نهاية 1992 عندما زرت اول مرة الجمارك كيف كانت وايضا الدوائر العقارية ورايت كيف كانت حالتها والسجلات ممزقة ومرمية ولا احد يعرف اين هي .. واعتقد انه على مدى سنوات عديدة بذل جهد حتى اصبح لدينا قاعدة معلومات اساسية جاهزوة لاستعمالها لما يتعلق بالدوائرالعقارية واصبحت الأن ممكننة اعلى درجات المكننة وهذا يعيطينا نموذجا ودرسا وحافزا اننا قادرون ان ننجز ايضا بالنسبة لسجلات النفوس . وانا احيي وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية الدكتور نبيل دي فريج الذي يجهد من اجل انجاز عملية هذه المكننة الشاملة لدوائر النفوس ايضا بالتعاون مع وزارة الداخلية ومعالي الوزير ومع المديرية.

اعتقد ان هذه الزيارة اليوم كانت زيارة اطلاعية لنشد على يد سعادة المحافظ بما يقوم به ولنأخذ جرعة حوافز اضافية لأنني انظر دائما الى الأمور من زاوية لا ينظر اليها الآخرون انه كيف يمكن ان نحول المشكلة الى فرصة وننطلق من وضع لا يعجبنا ، وبدل ان نبكي ونتحسر ان نخترع ونستولد حلولا حقيقية لهذه المشاكل التي نمر بها ، فلا ينفع البكاء ، والانسان يجب ان يستفيد من هذه الدورس ويبني عليها وان يواجه تحدي الانجاز. هذه انظر اليها اولا من زاوية شكر العاملين على ما يقومون به وان نفكر كيف نعزز، مثلا مررنا على مبنى المالية الذي لا يمكن ان يستمر كما هو ولا يمكن ان يخدم الناس بهذه الطريقة ، هذا بحاجة الى جهد من اجل زيادة المساحة وان شاء الله هذا يتم بالتعاون مع وزير المالية وبالتالي انا احكي الآن كمواطن صيداوي وكممثل للمدينة  ايضا هذا الأمر من الامور التي ينبغي ان تبحث مع وزير المالية من اجل تمكين دوائر صيدا لزيادة هذه المساحة وتنظيمها بشكل افضل ومكننتها بشكل أكبر وهذا يسري على كل الدوائر الأخرى في المدينة .

الاجابة على اسئلة الصحافيين

ردا على سؤال حول ما اذا تم البحث في اعادة احياء اتحاد بلديات صيدا – الزهراني قال الرئيس السنيورة : لقد وضعني رئيس البلدية في هذه الاجواء وانا مقدر كل الجهود التي تبذل من الجميع من اجل ان نتخذ الانتخابات البلدية حافزا للنظر الى الامام وبالتالي ان يكون هناك تعاون حقيقي يؤدي الى وضع الامور في نصابها ومشكورين كل الذين يساعدون في هذا الشأن ..

وحول تقييمه لطاولة الحوار ومدى امكانية التوصل الى قانون انتخابي قال : بالامس كانت جلسة فيها درجة عالية من الصراحة ، وبالتالي ايضا استطلاع افكار جديدة ، وكانت مناسبة لنا كتيار مستقبل ان نعبر عن وجهة نظرنا بما يجري والعودة للنظر الى الامور واستخلاص العبر والنتائج واهمية العودة الى الاساسيات ، والاساسيات كما اصبح واضحا تكمن بأن الباب الذي علينا ان نلجه وهو الباب الرئيس ويحتاج الى مفتاح رئيسي وهذا المفتاح الرئيسي هو الانتخابات الرئاسية التي تجعلنا فعليا نلج من الباب للخروج من المأزق والازمة التي نحن نعيش فيها ، بالتالي ليس لان هناك فريق يعطل عملية الانتخابات فنريد ان نعطي جوائز ترضية له من هنا وهناك، والتي احيانا تجعلنا نذهب بمخرج قد نظنه مخرج ويتبين انه يأخذنا الى مشكلة اكبر . هناك مخاطر كبيرة جدا في ان نلج الى انتخابات نيابية قبل اجراء الانتخابات الرئاسية بالتالي مثل الذي يقود في احد البلدان الكبيرة على الاوتوستراد ويريد ان يأخذ مخرج معين فبدل ان يأخذ المخرج الصحيح يأخذ المخرج الخطأ ويرى نفسه يدور بدوائر ولا يزال بعيدا عن النقطة التي يقصدها وبالتالي يعود الى نقطة انطلاقه من جديد ليرى الطريق الصحيح – انا اعتقد ان الوسيلة هي ان نعود لانتخابات رئاسة الجمهورية .

واضاف: بالامس كانت مناسبة لاستعراض كل هذه المرحلة على الاقل خلال الـ25 شهرا الماضية منذ ان انتهت ولاية الرئيس سليمان حتى الان كان مضى علينا عمليا 25 شهرا ونحن بلا رئيس والبلد بلا رأس ، وعندما تكون البلد بلا رأس يعني اصبح كل شيء فعليا يتصرف بدون العقل الناظم للعلاقة بين كافة الاطراف والفئات وبالتالي نرى اليد تتصرف لوحدها والقدم لوحدها والبطن لوحده .. لانه لا يوجد الرأس الذي ينظم هذه العلاقة بين كافة الاطراف ولذلك علينا ان نعود لهذا الموضوع .

وتابع: هناك عبارة تقول "من ترك امرا من امور الشرع احوجه الله اليه " والشرع هنا هو الدستور اللبناني ، واتفاق الطائف نظم وانتظمت بموجبه العلاقة ما بين اللبنانيين وعيشهم المشترك وبالتالي عندما نعود الى اتفاق الطائف نجد ان اتفاق الطائف وجد حلا لهذه المشاكل التي نمر بها ، وهو قدم حلولا يؤدي به الى احترام الفرد اللبناني كمواطن وايضا الجماعات التي يتكون منها المجتمع اللبناني ، وهذه الجماعات وجد لها الحل من خلال مجلس الشيوخ الذي تنتخبه الجماعات اللبنانية بمكوناتها الطائفية والمذهبية وهذا موجود.. ولكن نحن منذ نحو عدة سنوات نتعامى عن هذا الموضوع ولا نحاول ان نراه، وبالتالي يحكى بكثير من الامور لا ترى الجماعات والفئات المختلفة في لبنان  وسيلة للتعبير عنها بينما الدستور قال ان هناك وسيلة للتعبير عنها وعن هواجسها وايضا الاجابة على هذا الموضوع من خلال احالة الامور الوطنية الاساسية الى مجلس الشيوخ الذي له الحق في البت بها. مجلس النواب ينظر في الامور التي تتعلق بالحياتية والانمائية وبالتالي هذا الذي ينبغي ان يكون من اختصاص مجلس النواب الذي يعامل فيه كل مواطن على انه مواطن وليس على انه هذا سني وهذا ماروني . هناك مكان اخر يعامل فيه المواطن على اساس انتمائه لهذه المذاهب من خلال مجلس الشيوخ وهذا ما نص عليه دستورنا . ولكننا في هذه الفترة ضعنا في خضم هذه التشجنات ونأخذ المخارج الخطأ ونرى انفسنا نلف وندور ، وبالتالي ليس هناك الا امكانية وحيدة هو ان نرجع للاساسيات التي تؤكد على اجتماعنا ، وعلى هذا النموذج الفريد الذي يفتقده كثير من جيراننا في الدول العربية، بأننا حلينا هذه المشكلة ولكن طريقة اسلوبنا في هذا الحل جعلنا نضيع ولا نرى الامور بشكل صحيح وبالتالي نضيع البوصلة ، نحن علينا ان نستعيد البوصلة وعندما نستعيدها ننظر صح ونمشي ونتقدم بشكل صحيح. ولذلك قلنا ان هذا الاقتراح وكان هناك عدد من الزملاء في هيئة الحوار وطرحت افكار وحكي على اساس ان يكون هناك عدة جلسات قادمة بشهر اب وكان التفكير بأنه هذه الجلسات هي امتداد وليس خلوات ، وانما امتداد للحوار السابق بجدول الاعمال الذي اتفقنا عليه ، وليس هناك جدول اعمال جديد وافكار جديدة وأحد يقول انه مؤتمر وطني واخر يقول هذا هيئة تأسيسية. هذا كله غير وارد ، نحن ماشيين بموضوع الحوار امتداد لهذا الذي جرى والحوار هو تحت سقف الطائف كاملا ، ولذلك هذا الحوار سيستمر ان شاء لله في الفترة القادمة واردت توضيح هذه الامور واؤكد على اهمية ان نرجع نرى ونحافظ على انجازات اللبنانيين خلال هذه الفترة الماضية وان لا نقع بهذه المآزق التي تقع فيها دول اخرى شقيقة وقريبة منا وبالتالي علينا ان نعطي النموذج اللبناني كمصدر استلهام لاشقائنا الذي يمكن ان يستلهموا من هذا النموذج اللبناني الفريد القائم على احترام الفرد كمواطن وعلى احترام الجماعات كمكون بهذا الوطن من اجل حل المشاكل الموجودة فيه .. 

تاريخ الخطاب: 
22/06/2016