الرئيس السنيورة : تأهيل جزيرة صيدا مشروع ينتفع به ابناء المدينة ويجعل منها مكانا جاذبا ورقابة على معمل النفايات من زارة البيئة وشركة دولية ومشكلة الانبعاثات قيد المعالجة

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثاني: 
شارك برفقة السعودي رواد الزيرة"صيفها المتجدد بعملية تأهيلها

  بالتزامن مع الحركة السياحية الناشطة التي تشهدها جزيرة صيدا " الزيرة " والتي تأتي تتويجاً وثمرة لأعمال تأهيلها وتجهيزها المستمرة من قبل جمعية اصدقاء زيرة وشاطىء صيدا وآخرها تحويل جزء من شاطئها الصخري الى رملي بضخ كميات من الرمول اليه ليكون اكثر أماناً لقاصديها ، شارك الرئيس فؤاد السنيورة رواد "الزيرة" متنزهين وسابحين وهواة صيد صيفها المتجدد للعام الثاني على التوالي بتمضية بعض الوقت في رحاب هذا المعلم التاريخي مطلعا على سير الاعمال الجارية برفقة رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي ورئيس جمعية اصدقاء زيرة وشاطىء صيدا كامل كزبر وعضو المجلس البلدي المهندس محمد البابا.

واثر الجولة قال الرئيس السنيورة :انا سعيد جدا بالجهد الذي بذل خلال هذه الفترة في جزيرة صيدا ، فمنذ نحو سنة اتى اليّ مجموعة من الشباب وسألوني ماذا يمكن ان نفعل بالزيرة والحقيقة استطعنا ان نطور الفكرة ونجهد على طريقين وكل ذلك بالتعاون مع رئيس البلدية الاستاذ محمد السعودي، الجزء الاول ان يتم جهد مشترك يضم كل اطياف المدينة فقامت هذه الجمعية للزيرة وللشاطىء ، والجهد الثاني تدبير المال اللازم وهذا الذي نجحنا به وامنا التمويل اللازم حتى تستطيع فعليا ان تقوم بهذا العمل . والان بعد سنة رأينا هذا التحسن الكبير اكان ذلك في مستوى النظافة والترتيبات التي ينبغي ان تستكمل خلال الفترة القادمة اومن خلال ان نجعل هذه المنطقة الصخرية قابلة لان تستقبل الناس بأن نضخ لها كمية من الرمال بحيث يجعلها شاطىء يستطيع ان يرتاده الصيداويون وزوار المدينة والسياح لكي يسبحوا في مسافة من عرض البحر وليس فقط على الشاطىء من خلال وجودهم على الزيرة واستطعنا ان نغطي مساحة من الرمل والعمل جار لضخ المزيد من الرمال ما يجعل القسم الاكبر من الجزيرة قادر على ان يستقبل الزائرين وهي متنفس لابناء المدينة . وطبيعي هناك شرطان على الجميع ان يتقيد بهما : شرط الامن وهو بعهدة قوى الامن الداخلي( مفرزة الشواطىء) الذين نوجه لهم شكر وتحية على هذا العمل والشرط الثاني :النظافة التي تتطلب جهدين جهدا من المواطن وجهدا ايضا من الجمعية التي تتولى عملية تأمين هذه النظافة .

واضاف: هذا الامر انجاز مهم جدا لابناء مدينة صيدا يثبت اننا قادرون بالتفكير وبالجهد والعمل المتضامن بين ابنائنا جميعا ان نحول احيانا المشكلة الى فرصة او احياء معلم مثل الزيرة التي منذ الاف السنين لم تفعل او تنشط ، والان نرى هذا الكم من الاقبال عليها وبحسب القيمين على الجمعية فانه منذ تأهيلها العام الماضي ولمدة شهر ونصف تقريبا اتى الى هذه الجزيرة حوالي اربعين الف شخص. وهناك ما يبشر الان بان يتضاعف هذا العدد وهذا بحد ذاته يخلق حركة اقتصادية ينتفع بها ابناء المدينة والبحارة وغيرهم، وهذا كله يؤدي الى الهدف الذي نريده ونسعى له بان نجعل من مدينة صيدا مكانا جاذبا للناس لابناء المدينة وللقاطنين حول هذه المدينة وايضا للبنانيين والسائحين وهذا كله يجعل من صيدا مكانا للاستقطاب .اشكر الجمعية ورئيس البلدية وقوى الامن الداخلي وكل شخص من الذين اسهموا بمالهم وبجهدهم ونشاطهم ودعمهم في ان ابراز هذه الدرة التي هي جزيرة صيدا والمحافظة عليها.. كما اوجه التحية والشكر للاستاذ داني خوري على كل العمل الذي وقف به معنا بهذا الشأن وهذه ليست اول مرة .

السعودي

من جهته قال رئيس البلدية المهندس محمد السعودي: اهم ما في هذه الجزيرة انها اصبحت ملتقى ومتنفسا للناس ، واذا كان الرئيس السنيورة شكر جميع القيمين على هذا العمل الجبار فانا اود ان اوجه شكرا خاصا للاستاذ داني خوري الذي هو بلا شك ساعدنا عندما فكرنا بالعملية وبمعداته التي تقوم بضخ الرمول الى الزيرة الى جانب مساعدتنا في تركيب هذه المرسى واكرر شكري للرئيس السنيورة لاحتضانه لهذه المشاريع التي ترون نتائجها في مدينة صيدا ونسال الله ان يساعدنا في تحقيق المزيد .

كزبر

بدوره قال رئيس جمعية اصدقاء زيرة وشاطىء صيدا كامل كزبر : ان ترميم واعادة تأهيل زيرة صيدا كان حلما بالنسبة للجمعية لم يكن ليتحقق لولا دعم دولة الرئيس السنيورة والاستاذ محمد السعودي رئيس البلدية والحمد لله كان تبني الفكرة من بدايتها ، والان نحن نسجل استقبال الزيرة يوميا لحوالي الف شخص ، وهذا ينطبق على مدار الشهر كله وان شاء الله على مدار فصل الصيف ، وهذه الجزيرة مفتوحة للفقير قبل الغني ، ببحر نظيف وشاطىء رملي ومكان للناس لتستجم فيه ونظافة وفريق يخدم الناس وان شاء الله يبقى هذا الدعم ونبقى عند حسن ظن الجميع .

جولة على مرافق ومشاريع

وتفقد السنيورة برفقة السعودي لاحقا مرفأ الصيادين وسوق بيع السمك متفقدا اوضاع القطاع والسوق والعاملين فيهما بحضور رئيسة المرفأ ميريام سليمان . ومن هناك انتقلا الى معمل معالجة النفايات المنزلية الصلبة في سينيق وعقدا اجتماعا مع المهندس المشرف من قبل شركة IBCالمشغلة للمعمل سامي بيضاوي قبل ان يقوما برفقته بجولة تفقدية لخطوط الفرز والمعالجة في المعمل . وقال الرئيس السنيورة في تصريح اثر الجولة : اطلعنا على المستجدات في موضوع معمل النفايات وكيف يجري معالجة مشكلة انبعاث الروائح وطبيعي هذا الامر ليس محصورا بالمعمل بل هناك على ما يبدو مصادر اخرى تسهم ببعض الانبعاثات وهذا الموضوع سيصار الى اتخاذ الاجراءات اللازمة ان كان من قبل المعمل او من قبل بلدية صيدا في الامكنة التي هي خارج المعمل وهذا الامر سيصار التثبت منه ان كان ذلك عبر وزارة البيئة وبالتعاون معها التي تتولى اصدار تقرير دوري كل ثلاث اشهر ام لجهة انه سيصار الى انجاز الاتفاق مع شركة للمراقبة دوليا .. وكذلك من خلال تقارير دورية حول نشاط المعمل واعماله وبماذا يقوم وما هي المشاكل التي يعاني منها بهذا الامر نكون انجزنا الالية اللازمة من اجل التثبت ان هذا المعمل يقوم بعمله على اعلى المستويات التقنية والامر يأخذ طريقه في المسارات اللازمة .

في متحف صيدا

واختتم الرئيس السنيورة الجولة بتفقد سير العمل في مشروع متحف صيدا الاثري (في موقع الفرير الأثري في صيدا القديمة )، والذي يديره مجلس الانماء والاعمار وتنفذه الشركة العربية للاعمال المدنية تحت اشراف " الاستشاري خطيب وعلمي" وبتمويل من الصندوقين الكويتي والعربي للتنمية الاقتصادية حيث اطلع من المهندسين المشرفين على المراحل التي قطعها العمل في المشروع .. وقال السنيورة في ختام الجولة: ان هذا العمل يتم في موضع اثري وجزء من هذه الاثار الموجودة ستكون في مكان مغطى بالزجاج ومكشوف حتى يراها الزائرون بام اعينهم بالاضافة الى ما سيحتويه المتحف من اثار تم اكتشافها اكان ذلك في هذا الموقع ام في اماكن اخرى وهناك كميات هائلة من الاثار التي تفخر صيدا بأن يكون لديها متحف تاريخي ، وان يكون فيه كل هذه الموجودات والتي تبين من ان هذه الاكتشافات التي تتم بالتعاون مع المتحف البريطاني ..اعتقد ان الذي تبين حتى الان ان الاثار التي وجدت في مدينة صيدا تعود في قسم منها الى ما يزيد عن اربعة الاف عام ما قبل الميلاد وهي حتى الان اكثر منطقة تاريخية مكتشفة في لبنان حتى هذه اللحظة والامر مستمر ، وطبيعي هذه البقعة الصغيرة التي لا يتعدى مساحتها عدة الاف من الامتار هي الى جانب مدينة صيدا القديمة وجدنا فيها هذا القدر من هذه الاثار فكيف في مناطق اخرى في مدينة صيدا والتي هي من المدن التاريخية والتي كان لها شأن كبير في التاريخ .واود ان انتهز هذه المناسبة لكي اقدم الشكر والتقدير الى الصندوق الكويتي والصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية اللذين قدما التمويل للمرحلة الاولى لهذا المشروع والسعي ان شاء الله مستمر لتدبير القسم الاخر من التمويل اللازم لانجاز هذا المتحف .واعتقد كما يقول المهندسون المشرفون هنا والذين يتولون هذا العمل انه مع نهاية هذا العام ينتهي الجزء الاول من الانشاءات وهي اعمال الخرسانة لتتم فيما بعد عمليات التشطيب والتأهيل والتجهيز وهذا يتطلب ان نؤمن الاموال اللازمة وآمل اننا سنوفق لتأمين التمويل اللازم . انا سعيد بهذا الانجاز الذي سيظهر وجه مدينة صيدا التاريخي وبنفس الوقت تطلع المدينة نحو المستقبل . 

تاريخ الخطاب: 
15/07/2016