الرئيس السنيورة : الرئيس عون تحدث في خطاب القسم عن الالتزام بالطائف وتحييد لبنان ونحن نؤيد هذا الكلام ورئيس الجمهورية يستطيع ان ياتي بكل اللبنانيين الى مكان مشترك

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثاني: 
تحدث الى محطة العربية قناة الاحدث اثر انتخاب الرئيس عون رئيسا للجمهورية

اجرت محطة العربية عبر قناة الحدث حديث مع رئيس كتلة المستقبل النيابية الرئيس فؤاد السنيورة حول تعليقه على انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية وفي ما يلي نص الحوار.

 س : ابدأ بسؤال بيني وبينك ولن افشي بالسرّ لأحد، حضرتك من اصحاب الورقة البيضاء ام اوراق ثورة الأرز مستمرة؟

كنت قد ابديت وجهة نظري في السابق حول انني لأن اقترع للعماد ميشال عون الذي اصبح اليوم رئيساً للجمهورية، وبالتالي انا انظر للأمور من هذه الزاوية. نحن في نظام ديمقراطي علينا ان نحترم هذا النظام الديمقراطي ومآلاته وبالتالي اصبح لدينا اليوم بعد تأخر لمدة سنتين ونصف السنة وتعطيل 45 جلسة لمجلس النواب واليوم في الجلسة الـ46 انتخبنا رئيساً للجمهورية. وأنا كنت قد بادرت مباشرةً عندي خروجي من مجلس النواب الى تهنئة الرئيس والتمني له بالتوفيق وبأننا سنكون جاهزين للتعاون معه وبكل نية طيبة وراغبة في ان نصل الى نتيجة جيدة، حيث ان التوفيق الذي يحالفه ينعكس على مصلحة جميع اللبنانيين وجميع العرب إذ ليس هناك من مصلحة لأحد بأن تستمر هذه الحالة من المراوحة على ما هي عليه.

 وبناء على ذلك، فأنا قد عبّرت عن تأييدي للجنرال عون في هذا الشأن. أضف الى ذلك الى انني عبّرت خلال هذه المقابلة السريعة وانا أخرج من مجلس النواب عن إعجابي بخطاب القسم الذي تلاه الرئيس الجنرال عون بأكثر من مقطع هامّ وأساسي. فالرئيس في خطاب القسم أعاد الاعتبار لاتفاق الطائف وأكَّد على وثيقة الوفاق الوطني وأيضاً على اهمية تحييد لبنان عن صراعات المنطقة. كذلك وبالتالي أكَّد على أهمية ان يكون هناك خطاب وطني حقيقيّ بعيداً عن الخطاب الطائفي والمذهبي الذي يشجع ويحضّ على التطرف في لبنان وهذا الامر عندما أيَّدته فإنني اعوّل كثيراً على الالتزام بهذا الخطاب الوطني الجامع.

 س: دولة الرئيس ما رأيك بكلمة الرئيس بري قبل القسم وخطاب القسم؟

كان كلام الرئيس بري ممتازاً بأنه اكّد على الاشكالات التي نعاني منها في لبنان وعلى اهمية المسارعة الى ايجاد حلٍّ سريعٍ لهذه المسألة التي تمادت في الزمن والتأكيد على شرعية المجلس النيابي الذي انتخب الجنرال عون هذا الصباح.

اعود الى الخطاب الذي تلاه الرئيس الجديد للبنان والذي عبّر فيه عن أهمية تضافر جهود اللبنانيين من اجل مواجهة المشكلات التي تعمّقت خلال هذه الفترة الماضية. في الحقيقة ان لبنان لم يعد يستطيع ان يستمر في حال المراوحة وحال المعاناة التي يمرّ بها اكان ذلك على الصعيد الوطني أم على صعيد المخاطر التي يعاني منها لبنان اكانت من الجوار العربي أم كذلك بما تشكله اسرائيل من مخاطر على لبنان. ولذلك فإني أقدّر كثيراً التأييد الذي عبّر عنه فخامة الرئيس بالنسبة للجيش اللبناني الذي هو القادر وأيضاً هو الجهة التي يعوّل عليها من اجل حماية لبنان، ولبنان موقفه دائماً في التصدي الى الاعتداءات الاسرائيلية والى المطامع الاسرائيلية وهذا الامر تضمنه وتعززه وتعبّر عنه وحدة اللبنانيين وتأييدها للجيش اللبناني، وكذلك تعبّر عنه تضافر جهود المؤسسات الدستورية. نحن اليوم أنجزنا إنجازاً هاماً على صعيد انتخاب رئيس الجمهورية ونعتقد انه وخلال اليومين القادمين سيجري فخامة الرئيس المشاورات الملزمة حسب الدستور من اجل الاستماع الى رأي الكتل النيابية المختلفة التي ستعمد الى تكليف من تجده هو الاصلح من اجل تشكيل الحكومة. نحن من طرفنا سنكلّف دولة الرئيس سعد الحريري الذي نجد فيه القدرة على ان يتولى زمام الحكومة اللبنانية في هذا الظرف الصعب.

لا شكل ان لبنان يعاني من اشكالات عديدة بالاضافة الى الاشكالات السياسية والاقتصادية والمالية، لذلك ولحماية لبنان هناك جهوداً حثيثة ومستمرة يجب ان تبذل ولاسيما من أجل مكافحة الفساد واعادة بناء الادارة اللبنانية التي يعوّل عليها ان تتولى هذا الامر. وفي هذا الصدد يجب إعادة الاعتبار للكفاءة والجدارة وكذلك أيضاً للمساءلة والمحاسبة على الاداء.

 س:  سأعود الى موضوع تشكيل الحكومة في سؤال مفصّل، ولكن اريد ان ابقى بموضوع كلام الرئيس نبيه بري وبمجريات الجلسة التي كانت كلها مفاجآت وفقاً لما كان قد تسرّب قبلها دولة الرئيس، هنا استحضر كلام لزملاء كانوا متابعين انه ربما ما حصل اليوم في الجلسة كان نموذجاً مصغّراً لكيف ستكون العلاقة بين الرئاستين التشريعية والجمهورية، هل تعتقد ان الرئيس بري وجّه رسائل كثيرة للرئيس عون ؟

من الطبيعي ان هناك الكثير من التفاسير التي ستنطلق وستقول انها رسائل مشفّرة وغير ذلك، اعتقد ان هذا الامر يجب ان ننظر اليه جميعا وانا اقول ذلك وانا كنت من المعارضين، اليوم أصبح لدينا رئيس للجمهورية ليس فقط هو رئيس الدولة بل هو رمز وحدة الامة ورمز وحدة البلاد وبالتالي هو الذي يستطيع ان يأتي بكل اللبنانيين ليعزز وحدتهم وعليه ان يبذل كل الجهد اللازم من أجل أن يأتي بجميع اللبنانيين إلى مناطق مشتركة حتى تستطيع وتستقم آلة الحكم التي تعبّر عنها رئاسة الجمهورية والسلطة التنفيذية الممثلة بالحكومة والسلطة التشريعية التي لديها ايضاً حق الرقابة على اعمال السلطلة التنفيذية ولكن كل ذلك بناء على عملٍ متّسقٍ مبنيٍّ على تعاون السلطات وليس على تنافرها وهذا الامر هو الذي نعوّل عليه الآن وفي المرحلة القادمة من خلال استكمال الاستشارات النيابية وبالتالي تسهيل عملية تأليف الحكومة بدون اللجوء الى عملية الشروط والشروط المقابلة أو المضادة التي تؤدي الى تعقيد عملية تأليف الحكومة العتيدة.

 س:  دولة الرئيس لفتنا اليوم ما سمعناه من علي اكبر ولايتي مستشار المرشد الايراني علي خامنئي، وولايتي يعرف لبنان جيداً ويعرفه اللبنانييون جيداً عندما كان وزيراً للخارجية، اليوم قال ان انتخاب الرئيس عون هو انتصار لحزب الله ما هو تعليقك على هذا الكلام؟

في الحقيقة لا شك ان ما مررنا به خلال السنيتن ونصف وما قبل ذلك والذي اعتقد أنه تسبب بتعطيل عملية الانتخاب وليس من الصعب ان يستنتج احد الدور الذي لعبه حزب الله وايران في هذا الشأن. وبالتالي نحن نعلم ان حزب الله كان من الذين عطّلوا عملية الانتخاب وامتنعوا عن حضور الجلسات. وفي المناسبة أنا لا اشارك رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بأن عملية الانتخاب هي لبنانية 100% او 200% وان ليس لها علاقة بالظروف الاقليمية، اعتقد ان هذه العملية لها علاقة بالظروف الاقليمية وهذه الظروف حرى تسليسها من خلال المبادرة التي قام بها دولة الرئيس سعد الحريري والذي اتاح عملية تحريك الملف، وهو كان قد عبّر عن هذه المبادرة بصراحة متناهية وبأن هذا الامر هو لإيجاد حلول من خارج هذا المأزق الكبير المتصاعد الذي مررنا به على مدى السنتين ونصف السنة من اجل انقاذ لبنان، وبالتالي كان هناك تنازلاً من قبل دولة الرئيس سعد الحريري من اجل مصلحة لبنان ومصلحة اللبنانيين وهذا امر يقدّر عليه.

الآن كل طرف سيدّعي وصلاً بليلى وسيقول ان هذا الانتصار سيعود الى خانته، اعتقد ان الامور بخواتيمها، وبالتالي علينا أن ننتظر لنرى كيف ستنجلي الأمور بعد ذلك.

اما بالنسبة للقول بان انتخاب الرئيس ميشال عون هو انتصار لإيران فإنه ومن وجهة نظري كلام غير مفيد لا للبنان وحتماً ليس مفيداً لإيران لأنها بهذا التعامل مع الدولة اللبنانية تحاول ان تبني نوعاً من التابعية لها أو تخلق هذا الانطباع وهذا غير مفيد بل هو مضر. نحن نريد ان نبني مع ايران علاقات مبنية على الصداقة وعلى الندية والاحترام المتبادل، وهذا الموضوع ليس فقط بالنسبة للبنان بل نحن في الحقيقة نشكو من تدخلات ايران ونشكو من ممارساتها التي تقوم بها في كل المنطقة العربية، وهي عبّرت عنى ذلك في اكثر من مناسبة، ونحن نعلم ان اكثر من مسؤول ايرانيّ عبّر بأن هناك نوعاً من النفوذ والسلطة وأكثر من ذلك تمارسها ايران في اربع عواصم عربية بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء. هذه الامور غير مفيدة لايران وغير مفيدة للمنطقة، ونحن في المقابل نطلب من ايران ان تنظر إلى الأمور من حيث بناء المصالح المشتركة التي بين ايران والدول العربية. وهذا يكون لصالح الجميع بدلاً من محاولة فرض النفوذ والهيمنة والسيطرة.

 س:  اشير الى بيان صدر عن قصر بعبدا بإتصالات التهنئة من بينها الرئيس الايراني روحاني، لكن ايضاً بالنسبة لموضوع الحكومة يقال بأن السلة المتكاملة التي بدأت اليوم هي مع اختيار وتسمية الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة. لكن اي نوع من الحكومة سوف تكون هل هي حكومة توافقية ام هو الموال نفسه بالثلث الضامن ام حكومة اجراء انتخابات نيابية سريعاً؟

عملياً من غير الممكن لأحد ان يستبق المشاورات التي سيجريها فخامة الرئيس، لكنني اقول اننا سنرشح دولة الرئيس سعد الحريري ونعتقد انه هو رجل المرحلة القادمة.

الرئيس المكلّف سوف يتولى اللقاء مع النواب ويستمع الى ما سيقولونه ويتمنونه في هذا الشأن، لكنني على الصعيد الشخصي اتمنى عدم تشكيل حكومة كبيرة، لكن هذا القرار يعود لرأي النواب وللرئيس المكلّف ولفخامة الرئيس لأن فخامة الرئيس ودولة الرئيس هنا اللذان سيوقعان على مرسوم التأليف.

هذه الحكومة حتماً محكومة مبدئياً بأن باقي من حياتها عند تأليفها قرابة 8 أشهر أي حتى حزيران المقبل موعد اجراء الانتخابات النيابية، وبالتالي من المفيد المسارعة في التأليف وتمكينها من ان تعمل كفريق عمل وانا اتمنى بداية ان تكون ذهنية العمل كفريق في السلطة التنفيذية اي بين فخامة الرئيس ودولة الرئيس وهو ما ينعكس على عمل الحكومة العتيدة.

تاريخ الخطاب: 
02/11/2016