هل يُلاحِق السنيورة أصحاب الاتهامات الباطلة؟

هل يُلاحِق السنيورة أصحاب الاتهامات الباطلة؟

نون
جريدة اللواء 11/8/2017

لم يكن عارفو الرئيس فؤاد السنيورة بانتظار شهادة نائب حاكم مصرف لبنان سابقاً غسان العياش، ليتأكدوا من نظافة كف رئيس الحكومة إبان حرب تموز، وما تلاها من ظروف انقسامية ومعقدة، استدعت اللجوء إلى الصرف عن طريق سلفات الخزينة لتسيير شؤون الدولة، وتأمين حاجات المواطنين الضرورية خاصة بالنسبة للكهرباء!
بعد عشر سنوات ونيّف على المتاجرة السياسية، بما عُرف قصة الأحد عشر مليار دولار، واتهام الرئيس السنيورة بسوء التصرّف بها، وما استتبع كل ذلك من تعطيل للميزانيات، بحجة عدم إمكانية قطع الحساب، قبل «جلاء» مصير المليارات الأحد عشر، جاء كلام الخبير المالي غسّان العياش الموضوعي، ليضع النقاط فوق حروفها الصحيحة، ويُبرّئ ذمة السنيورة، بل ويطالب الأطراف السياسية التي وجهت له الاتهامات الباطلة، وعطلت مالية الدولة، بالاعتذار للرجل، الذي تحمّل من صنوف الاتهامات والإهانات، ما أنزل الله بها من سلطان!
نحن لن نكتفي بالاعتذار «الشجاع» على حدّ وصف العياش، ولكننا نطالب الرئيس فؤاد السنيورة، والحق العام بالتحرّك القضائي لمحاسبة أصحاب الاتهامات المزيفة، والذين اتخذوا منها ذريعة لتعطيل مالية الدولة، وإيصال الخزينة إلى حافة الإفلاس، بسبب تسترهم على الهدر الحاصل في الكهرباء، والذي يصل إلى حدود المليارين سنوياً، وعلى تغطيتهم لمواقع الفساد في الإدارات العامة، والتي تحرم الخزينة من عائدات تقدر بمليارات الدولارات سنوياً.
حتى الأمس القريب كان إبراء السنيورة وفريقه السياسي من المستحيلات، أما اليوم فأصبح قطع الحساب من أسهل المهمات، والمليارات المثيرة للجدل لم تعد تشكّل عائقاً أمام إقرار الميزانية الجديدة، وأصبحت الأبواب مفتوحة أمام شتى أنواع الصفقات!
فؤاد السنيورة يكفيك فخراً أن كل حملات التشكيك والاتهامات، لم تزحزح إيمان إخوانك في الداخل، وثقة الأصدقاء في المحافل المالية، الإقليمية والدولية، بحكمتك وشجاعتك في مواجهة التحديات! .

التاريخ: 
جمعة, 2017-08-11 03