الرئيس السنيورة بعد اجتماعه بالرئيس بري: لصدمة ايجابية في لبنان يشارك فيها الجميع عبر احترام الطائف والدستور والقوانين

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة ظهر اليوم الرئيس فؤاد السنيورة واثر اللقاء قال الرئيس السنيورة : تداولنا في المسائل المتعلقة التي تحملها معها التطورات الاقليمية والدولية وعلى اهمية العمل على الصعيد المحلي لتدارك الازمات التي تتجمع وتتعاظم والتي يفترض بلبنان واللبنانيين ان تتضافر جهودهم من اجل مواجهتها.

واني ومع التاكيد على اهمية انجاز سريع لتاليف الحكومة لكنني ارى ان هناك حاجة ماسة ايضا في ضوء التطورات التي نشهدها وفي ضوء الانحسار الطبيعي بسبب ما نشهده من تطورات للثقة بين المواطن والدولة وايضا المواطنين والفئات السياسية المختلفة بسبب ما نشهده من تداعيات على مدى السنوات الماضية من امور ادت الى هذا الانحسار في الثقة بين المواطنين والدولة، وهذا له تداعياته الداخلية الوطنية وايضا الاقتصادية والمالية والادارية، وبالتالي نجد ان هناك حاجة لتعزيز هذه الثقة الداخلية وتعزيز الثقة بلبنان واللبنانيين بالمجتمع الدولي.

ارى في ضوء ذلك حاجة لاحداث صدمة ايجابية في لبنان يشارك فيها الجميع لان الجميع معنيون لما وصلنا اليه، وهذه الصدمة الايجابية قد يخيل للبعض، كما اقترحها، انها تتعرض للبديهيات، وانا اعني اهمية هذه البديهيات بالنسبة للبنان واللبنانيين وللمواطنين ومستقبل لبنان، هذه البديهيات التي كمن يقود سيارة وبدلا من ان ياخذ المفرق الصحيح ياخذ المفرق الخطا وبالتالي يجد نفسه ضائعا ويدور في حلقات وبالتالي تتعاظم المشكلة عندما ياخذ مفارق خطأ اضافية، وكي يعود الى قدرته في رؤية الامور وتحليلها ومعالجتها يعود الى الطريق الواسعة، وهكذا في الحياة، الانسان بعدما يكون قد اضطر الى القيام بتنازلات هنا وهناك وتمريقة من هنا وهناك يجد انه بحاجة للعودة الى المبادئ الاساسية التي لا تستمر الامور بشكلها الصحيح اذا لم نعد الى الالتزام حقيقة بهذه المبادئ.

وانا اعني بذلك بداية العودة للالتزام ليس بالكلام، وكما يقول القران الكريم يقولون بافواههم ما ليس في قلوبهم  ان نعني حقيقة العودة الى احترام اتفاق الطائف واحترام الدستور الذي هو انبثق عن هذا الاتفاق والعودة الى احترام القوانين من قبل الجميع لا نقبل بان يقول وزير هنا او وزير هناك  انا لا اريد ان اطبق هذا القانون لانو مش عاجبني حقه ان يقول  مش عاجبني القانون  ولكن يطبقه ويقوم بكل الوسائل اللازمة لتقديم اقتراح او تقديم مشروع قانون جديد يعدل القانون السابق. اذا العودة الى احترام القوانين لاننا نريد ان نكون دولة قانون لانه ليس باستطاعتنا ان يعزز الاقتصاد وحركته وحركة الاستثمار اذا لم يشعر المستثمر ان هناك دولة يحترم فيها القوانين .

ثالثا العودة الى احترام حقوق الدولة اللبنانية بسيطرتها الكاملة على جميع مرافقها لا ان تكون مراف قمن هنا وهناك ويكون هناك تسريب لوارداتها وامكاناتها وقدراتها بشكل او بآخر.

رابعا، العودة الى احترام معايير الكفاءة والجدارة في تحمل المسؤوليات في الدولة اللبنانية ان كان على صعيد الوزارة او على صعيد الادارة اللبنانية لانه بهذا الامر نستطيع ان نعود للادارة اللبنانية كرامتها ودورها وصدقيتها والثقة بها لا ان تكون هذه الادارة هي ملك للحزاب والطوائف والمذاهب كل يأخذ حصته بها وبالتالي لا تعود هناك الولاء للدولة بل اصبحت للميليشيات والاحزاب وهذا الامر لا يمكن ان يستمر هذا الموضوع موضوع اساسي وانا اقول ان هذه الصدمة لا تكون صدمةن الا عندما يعلن الجميع ولاسيما من قبل الرئاسات الثلاث التزامهم امام جميع الشعب اللبناني انه لن يكون هناك من تصرف من بعد الآن دون الالتزام بهذه القواعد التي هي ابسط انواع البديهيات ان كان ذلك اتفاق الطائف والدستور او القوانين ام كانت بالنسبة للدولة ام كانت بالنسبة لاعادة الاحترام للكفاءة والجدارة ، والولاء للدولة وليس للحزاب وللتشكيلات السايسية من هنا او هناك .

قد يقول احدهم ان هذا كلام مثالي لكن اصبحنا في وضع لا يمكن لنا ان نجابه هذا الكم من المشكلات التي تواجهنا الا بالعودة الى الالتزام بالمبادئ.

من هنا نستطيع ان نخلق صدمة ايجابية لدى اللبنانيين تعطينا سحابة من الوقت نستطيع بها ان ندخل خضم الاصلاحات الحقيقية التي نحن بحاجة الى ادخالها والتي كنا نراوغ على مدى 25 سنة ونستعصي على عملية ادخال هذه الاصلاحات حيث ان الاصلاح ليس امرا تقوم به الامم عندما تصبح مجبرة عليه بل تقوم به عندما تكون قادرة عليه . انا اعتقد انه آن الاوان لان نواجه بشجاعة وصراحة وبمسؤولية الوضع الذي اصبحنا عليه واقول هنا اننا قادرون على ان نخرج من هذه المآزق التي تجمعت لدينا، نعم قادرون على ذلك ولكن هذه هي المسارات التي علينا ان نتبعها . احببت ان اذكر هذه النقاط خلال هذه الزيارة لدولة الرئيس واعتقد انه في كثير من الامور كان هناك توافقا سوية على هذه القضايا

س: دولة الرئيس هل الجلسة التشاورية تصب في خانة الصدمة الايجابية التي يحاول ان يقوم بها الرئيس نبيه بري وانتم كيف تنظرون هل هي مساس بصلاحيات رئيس الحكومة ؟

ج: انا تحدثت بهذا الشأن مع دولة الرئيس وهو اخذ بعين الاعتبار كل هذه الافكار واعتقد سيتصرف بالذي يراه مناسبا

س: هل انتم تعتبرونها مساس لصلاحيات رئاسة الحكومة ام تعتبرون انها تصب في خانة الايجابيات ؟

ج: اعتقد انه بالامكان الوصول الى الهدف بطريقة .... وليكن دائما لدينا المبدأ الذي اؤكد عليه وحريص عليه واعتقد ان الرئيس بري حريص مثلي وبزيادة ايضا على الاحترام الكامل... للدستور

تاريخ الخبر: 
19/07/2018