الرئيس السنيورة ينوه بأهمية البيان والمقررات الصادرة عن القمة العربية التي انعقدت في تونس وعلى وجه الخصوص على أهمية عودة القضية الفلسطينية إلى مركزيتها في اهتمامات الأمة واهتمامات القمة

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 

اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة أنّ الامة العربية التي عانت كثيراً وعلى مدى سنوات طويلة من الويلات والانكسارات والتراجعات، ولاسيما خلال العقدين الأخيرين قد تكون ربما على ابواب التحرك نحو مرحلة جديدة تستعيد فيها قدرتها للعودة الى الاتجاه الصحيح بما يمكنها من التجاوب مع آمال الأجيال العربية الصاعدة المتحرقة لاستعادة النهوض واسترجاع الأرض والكرامة بشتى جوانبها بما يسكن من هواجسها ويخفف من مخاوفها. ولربما تكون القمة العربية التي انعقدت مؤخرا في تونس وبوقوفها على عناوين القضايا الأساسية تسهم في العودة إلى التأكيد على المرتكزات الأساسية وفي إحياء وتحريك الروح العربية النهضوية المطلوبة من أجل جمع الجهود والطاقات والموارد ووضع البرامج اللازمة للتقدم على مسارات تحقيق ما تتمناه أوطاننا العربية وإنساننا العربي.

ولقد نوه الرئيس السنيورة باهمية البيان والمقررات الصادرة عن القمة العربية التي انعقدت في تونس وعلى وجه الخصوص على أهمية عودة القضية الفلسطينية إلى مركزيتها في اهتمامات الأمة واهتمامات القمة.

كما شدّد الرئيس السنيورة على أهمية العودة إلى التأكيد على أنّ الأمة العربية، هي أمّة سلام وليست أمّة استسلام، وبالتالي على أهمية التأكيد مجدداً على مبادرة السلام العربية، التي تشكّل الطرح العملي لحل مشكلة الصراع العربي الإسرائيلي. فلا مكان للسلام ولا للتطبيع مع إسرائيل من دون حلّ حقيقي وعادل للقضية الفلسطينية، بما يعني الإدانة والرفض الكامل لما اتخذه الرئيس الأميركي من قرارات جائرة ومخالفة للقوانين الدولية بضم القدس وضم الجولان لإسرائيل.

كذلك فقد نوّه الرئيس السنيورة بما أكّد عليه امين عام الامم المتحدة انطونيو غوتيريس بالإشارة إلى أنّه لا يوجد حل باستثناء حلّ الدولتين. وهذا أيضاً ما شدّدت عليه مفوضة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني والتي عبّرت عن رفض ضم الجولان الى الاراضي الاسرائيلية.

وقال الرئيس السنيورة أنّه لم يعد يجوز الاستمرار بالغرق في لجّة الخلافات العربية، العربية بما سمح ويسمح للأطراف الإقليمية والدولية مثل إسرائيل، وإيران، وتركيا، وروسيا، وأميركا في التواجد العسكري على الأرض العربية، وكذلك الاحتلال العسكري لأجزاء من الأراض العربية ويمكنها من أن تلعب دوراً أساسياً في تأجيج الخلافات العربية وفي حرف اهتمام القادة العرب والشعوب العربية عن ذلك الكم الكبير والخطير من المشكلات الحقيقية التي تعصف بأوطانهم.

واعتبر الرئيس السنيورة أن الحلّ للمشكلات السياسية والوطنية العربية المتشابكة لا تأتي عبر الحلول الفردية من قبل الدول العربية فرادى بكونها تتطلب حلاً عربياً، وذلك يقتضي جهداً عربياً مشتركاً وتصوراً ورؤية عربية واضحة واستراتيجية محددة قادرة، مع التقدم الفعلي على مسارات تنفيذها، على جمع شمل الأمة وتعظيم وتعزيز المصالح المشتركة بين دولها العربية بما يسهم في تصحيح الخلل الاستراتيجي في المنطقة العربية وفي تحصين الأمن القومي العربي.

وأكّد الرئيس السنيورة على أنّ قمة تونس وما حدّدته من نقاط إيجابية أدرجت في بيان ومقررات القمة وما يقتضيه ذلك من متابعة حثيثة ومصممة تسهم في التقدم على طريق تحقيق النهوض العربي بأبعاده الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والوطنية والاستراتيجية ويبعد الأمة عن الفخ الذي تنصبه إسرائيل للمنطقة والعالم وتدفع بموجبه نحو الدولة الأصولية بما يستدرج أصوليات مقابلة وبما يؤدي في المحصلة إلى استنزاف الدول العربية وتضييعها لمواردها في صراعات طائفية ومذهبية وعرقية ويبقيها في لجّة التشرذم والتفكك وضياع الحقوق وخسارة المستقبل.

تاريخ الخبر: 
01/04/2019