الرئيس السنيورة زار طرابلس وجال على قياداتها: موعدنا الأحد مع الإنتخابات وهناك رسالة علينا توجيهها

-A A +A
Print Friendly and PDF
ا

زار الرئيس فؤاد السنيورة مدينة طرابلس وقام بجولة على قياداتها السياسية ترافقه مرشحة تيار المستقبل الدكتورة ديما جمالي وقد بدا جولته بزيارة الرئيس نجيب ميقاتين حيث قال الرئيس السنيورة في ختام اللقاء: "يشرفني أن أستهل زيارتي إلى طرابلس بلقاء دولة الرئيس، الأخ والصديق نجيب ميقاتي. وهذه الصبيحة المباركة كانت مناسبة للبحث في الأوضاع العامة في لبنان، لا سيما الانتخابات الفرعية في طرابلس وأهميتها، وهذا الحق المعطى للبناني للتعبير عن رأيه، وهو ليس حقا فقط بل هو واجب. وبالتالي من هنا، من دارة الأخ والصديق نجيب ميقاتي، أدعو جميع إخواني في طرابلس إلى المشاركة بكثافة في هذه الانتخابات الفرعية للتعبير عن رأيهم مهما كان. يجب أن ينزلوا إلى الانتخابات ويشاركوا فيها لأن هذا واجب وطني عليهم، كما على أي مواطن لبناني، عندما تتاح له فرصة المشاركة في الانتخابات أن يشارك فيها. وبالتالي أتمنى عليهم أن يشاركوا فيها، وأقترح عليهم أن يؤيدوا الدكتورة ديما جمالي لما أعتقد أنها تتمتع به من إمكانات وكفاءات، تستطيع من خلالها أن تخدم مدينة طرابلس، وتخدم لبنان".

اضاف: "من هنا من هذه الدار، أود أن أشكر دولة الرئيس أن أتاح لي أن أبدأ هذه الزيارة كما ينبغي من منزله، وأن أتوجه إلى لقاء العديد من الشخصيات الأخرى، وأتمنى أن يكون هذا اليوم خيرا ومنتجا، وأن تكون المشاركة فاعلة وكثيفة وتعبر عن رأي مدينة طرابلس والطرابلسيين، الذي يجب أن ينطلق من هنا بأننا نريد عودة الدولة إلى لبنان بسلطتها وهيبتها ودورها. هذه هي أهمية هذه الانتخابات، إنها تطلق صرخة قوية وأساسية بضرورة عودة الدولة لكي تتولى دورها وتقوم بما ينبغي عليها أن تقوم به في خدمة اللبنانيين والتعبير عن رأيهم، وفي حماية أمنهم وأمانهم. من هنا، تكمن أهمية هذه الانتخابات. من هنا فإن لدينا يوما حافلا سنلتقي خلاله في أكثر من مكان. وهذه الرسالة الأساسية التي أود أن أوجهها من دارة الرئيس نجيب ميقاتي".

وردا على سؤال، قال السنيورة: "في خضم المتغيرات على الساحة اللبنانية، والخلل في التوازن الداخلي، والمتغيرات في المنطقة، أعتقد أن هناك ضرورة لتقول طرابلس كلمتها وتعبر عن رأيها، وبالتالي فإن هذه هي الصرخة الأساسية التي نريد أن نوجهها، بضرورة عودة الدولة اللبنانية".

وأضاف: "لأن الشعب الطرابلسي محبط، يجب أن يعبر عن رأيه ويشارك في الانتخابات. وأنا على بينة بحجم التوازن الاقتصادي لا سيما في منطقة الشمال وطرابلس تحديدا. وهناك ضرورة للقيام بما يؤدي إلى بذل كل جهد لاستنهاض الوضع الاقتصادي. ولكننا يجب أن لا ننسى أن هذا الوضع لا يقتصر على مدينة طرابلس. فقد مضى أكثر من ثماني سنوات في لبنان، والنمو الاقتصادي لا يتعدى واحد في المئة، الذي هو أقل من نصف معدل زيادة السكان في لبنان، بعد أن كانت هذه النسبة تتعدى 8.5 في المئة على مدى السنوات بين 2007 و2010، انخفض هذا الرقم إلى واحد في المئة. هذا يعطي صورة عن المشكلات التي نواجهها، وأهمية إعادة تصويب البوصلة الوطنية والعربية في لبنان. من هنا، نرى مدى أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الدولة عندما تستطيع أن تقبض على مرافقها، وتفرض سلطتها العادلة على الجميع، وان تستعيد حياديتها في التعامل مع جميع الفرقاء في لبنان. وهذا هو دور الدولة. ومن هنا، من طرابلس يجب أن توجه هذه الرسالة إلى كل اللبنانيين وكل الأشقاء العرب، وأصدقائنا في العالم. عودة الدولة اللبنانية. لم يعد من الممكن والمقبول أن يتم استتباع الدولة من قبل الأحزاب والميليشيات، وتقاسم الدولة اللبنانية من قبل هذه الميليشيات والأحزاب".

وردا على سؤال عن ضآلة حصة طرابلس من مؤتمر "سيدر"، قال السنيورة: "إن المبلغ الذي خصصه المؤتمر للبنان هو أحد عشر مليار دولار، إلى ذلك، فإن المبالغ المخصصة لطرابلس هي أكثر من 300 مليون دولار التي تم تداولها في الإعلام، وستقوم الدكتورة جمالي خلال هذا النهار بتزويدكم بتفاصيل حول الموضوع. وعلينا أن نميز في هذا المقام بين المشاريع الوطنية، والمشاريع المخصصة للمناطق. كما أن موضوع "سيدر" هو في غاية الأهمية، ولكنه يجب أن يترافق مع جهد حقيقي من أجل القيام بالإصلاحات الواجب القيام بها. وخلال هذا اليوم، ستشرح الدكتورة جمالي توزع هذه المبالغ لتجيب بالضبط على هذه التساؤلات".

الغداء 

واقام الوزير السابق رشيد درباس حفل غداء  اليوم على شرف الرئيس فؤاد السنيورة في مطعم البالما بحضور الرئيس نجيب ميقاتي ومفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار والمطران ادوار ضاهر والنائب سمير الجسر والوزير السابق أشرف ريفي والنواب السابقون قاسم عبد العزيز ومصطفى علوش ورئيسا بلديتي طرابلس والميناء أحمد قمر الدين وعبد القادر علم الدين ورئيسا غرفة طرابلس ومعرض رشيد كرامي توفيق دبوسي وأكرم عويضة والمهندس عبد الغني كبارة والسيد توفيق سلطان وعدد من أعضاء المكتب السياسي في تيار المستقبل وحشد من فعاليات المدينة.

درباس

بعد النشيد الوطني ألقى درباس كلمة قال فيها: تشرفت بدعوة عيون طرابلس لمؤازرة واستقبال عين لبنان الساهرة التي ادمنت مقاومة المخرز الرئيس فؤاد السنيورة، الذي يكن له لبنان المحبة والاحترام وتكن له طرابلس العرفان لما قام به من رأب صدع كان يجب أن يتم منذ فترة طويلة ولكنني أصدققكم القول كمرافق لدولته في هذه العملية انها كانت أسهل ما يخطر في بال لأنها شهدت التجاوب والإيجابية من الرئيس سعد الحريري واللواء أشرف.

ميقاتي

من جهته الرئيس ميقاتي قال: سمعت الكثير مما قيل خلال اليومين الماضيين عن شح الأموال المرصودة في "سيدر واحد" لمصلحة طرابلس. ولست أنوي الدخول في أي جدل مع أحد، ولكن أستغرب تناول الأمر بهذه الطريقة، لأن "سيدر" معد وفق أسس علمية قسمت لبنان حسب عدد السكان، ومساحة الأراضي. وبالتالي ليس هناك محاباة لأحد في مقابل كراهية لأحد آخر. لقد خصص للشمال 20 في المئة من حصة "سيدر"، ولطرابلس الحصة الأكبر على صعيد الاستثمار الوطني. خصص أكثر من 3,4 مليارات دولار للشمال، ولطرابلس الحصة الأكبر لأنها تستفيد من مختلف المشاريع الأخرى. ولنأخذ مثالا على ذلك سكة الحديد المدرجة تحت بند الاستثمار الوطني، والممتدة من بيروت حتى حمص. والأمر نفسه ينسحب على السدود والأمور الأخرى المتعلقة بالكهرباء ومعالجة النفايات. وبالتالي فإنني أطمئن الجميع الى أن طرابلس سيكون لها حصة مهمة، ونحن سنكون العين الساهرة بالتعاون مع الرئيس سعد الحريري، وستكون طرابلس دائما في العقل والقلب".

وتوجه الى السنيورة: "دولة الرئيس الصديق، نحن نعرف محبتك لأهل طرابلس ولهذه المدينة بالذات، وأنت تعرف مقامك ومحبتك. لقد تعرفنا إلى بعض منذ زمن، وقبل دخولنا العمل العام، في أواخر سبعينيات القرن الماضي، وأثناء العمل العام عندما كنا وزيرين في حكومة واحدة، وكنت أعرف مدى إخلاصك وتفانيك ودفاعك عن الدولة والخزينة اللبنانية. لقد كان فؤاد في مجلس الوزراء مستشرسا للحفاظ على الحق العام، ومعه كانت مسيرتنا طويلة، سواء أكنا في موقع المعارضة أم الموالاة، وفي كل الظروف، هناك أناس يحبونك يا فؤاد، وآخرون لا يحبونك. ولكن الجميع يجمعون على أنك رجل دولة بكل معنى الكلمة".

الشعار

مفتي طرابلس والشمال الشيخ الدكتور مالك الشعار قال من جهته : ضيفنا مميز على مساحة الوطن وينعقد الإجماع على أنه فؤاد الوطن وعقله وضميره وقد عرفه لبنان واضح الرؤية صلب الإرادة قوي العزيمة لا يتراجع ولا يلتفت إلى الوراء وهذا شيء من بيان وشرح الكلمة التي تفضل بها دولة الرئيس ميقاتي على أنه رجل دولة بإجماع، والأوطان التي تنعم برجالها ورجاحة عقولهم ودقة مواقفهم وحسن اختيار الكلمة بتوازن لا تضيع معهم البوصلة هذه أوطان لن تضل الطريق هذه أوطان لن يصيبها الهلع أيا كان جنون الآخرين طالما أن العقل رشيد والرأي سديد والإرادة قوية . وطرابلس تحتضن هذا الضيف أو هذا الضمير الذي يمثل ضمائركم وطموحاتكم والذي اسعدنا معالي الوزير الرشيد بحسن ضيافتنا وبهذا اللقاء النوعي المميز والذي يزدان بهذه الضمائر الحية التي تحيط بك يا دولة الرئيس .

ألف مرحب وحيى الله  قدومكم وشكر سعيكم وسدد خطاكم وان لبنان ليفخر ويهتم بك ومواقفك بل وبمحبيك ومن هو على خطاك .

عشت يا دولة الرئيس وعاش صحبك وعاش من بجوارك وعشتم جميعا وعاش لبنان

السنيورة

الرئيس فؤاد السنيورة ألقى بدوره كلمة استهلها بتحية الحاضرين موجها الشكر للوزير درباس على حفاوة ترحيبه.

وقال الرئيس السنيورة أن لبنان والعالم العربي يمران في فترة دقيقة وصعبة ونحن في لبنان نعاني من اضمحلال الدولة ومن التراجع في سلطتها وفي هيبتها وفي دورها وفي قدرتها على أن تقدم ما يفترض أن تقدمه الدولة لأبنائها لماذا؟ لأن هناك استجراء من قبل الأحزاب والمليشيات، الأحزاب الطائفية والمذهبية والمليشيات التي تتقاسم الدولة تماما كما يجري الآن في العالم العربي ؛  فأرى أن العالم العربي موضوع على الطاولة وحيث تقوم القوى الإقليمية والدولية بالقص والتوزيع على كل هذه القوى، دون علم ومعرفة ومشاركة أي من الدول العربية .

فما يجري في العالم العربي له انعكاساته الكبيرة علينا نحن في لبنان لأن هذا الاختلال الاستراتيجي في المنطقة له انعكاسات في لبنان ولكن هو يفاقم أيضا اضمحلال الدولة وبالتالي نشهد كيف وصل بنا الحال إلى ما وصلنا اليه. ونسمع خطابا ممجوجا في عملية التسلط على الدولة ولكننا كلنا نعرف انه لا يمكن على الإطلاق الخروج من حالة الانحدار أو على الأقل وقف حالة الانحدار التي نعاني منها الآن إلا بالعودة إلى اعتماد بوصلتنا الوطنية والسياسية والاقتصادية والمالية والإدارية أيضا. وإلا كيف ندير شؤوننا وشجوننا؟ كيف ندير شؤوننا العامة؟ اذا لم نضع هذه البوصلة بشكل صحيح ولم نلتزم ايضا بأن يكون توجهنا على هذه المسارات الصحيحة فنحن أمام مشكلة ومشكلة كبيرة.

ولكم كنت أقول على مدى سنوات وسنوات طويلة أن الإصلاح هو نتيجة تغير الأزمنة والأحوال والظروف والتقنيات ووسائل الاتصال وغيرها كلها تتطلب تعديلا وتآلفا وتكيفا مستمرا وبالتالي يأتي الإصلاح. والإصلاح ليس مجرد عمل صغير نقوم به ونمشي. انه عمل يومي واتجاه يؤدي إلى التالف والتكيف المستمر وهذا الإصلاح تقوم به الأمم أيضا عندما تكون قادرة عليه وليس عندما تصبح مجبرة عليه لأنه في هذه الحالة يكون ذلك شديد الكلفة وشديد الألم وهو ما وصلنا إليه الآن وبالتالي نحن أمام مرحلة دقيقة تتطلب منا تصرفا مسؤولا وتضامنا ورؤية واضحة وإيمانا وعملا من أجل أن نستعيد الدولة بدورها وسلطتها وبحضورها وإشرافها على كل مرافقها وأيضا بهيبتها وما لم نقم بهذا العمل انا اعتقد بأنه لدينا مشكلة مشكلة حتى في التقليل من سرعة الانحدار .

وقد يقول قائل أن هذه الصورة متشائمة.  انا لا أقول أنها متشائمة انا اقول ان هذه الصورة تفتقر إلى الإرادة . وإن هناك مخرجا مما وصلنا إليه ؟ نعم .

لكنها مهنة شديدة الصعوبة والبديل الآخر غير مقبول على الإطلاق والاستقالة من الدولة والابتعاد أمر غير مقبول على الإطلاق كما أنه لا يؤدي إلى أي نتيحة لا لنا ولا لاولادنا لأننا الآن في مرحلة دقيقة جدا تتطلب هذا الجهد الكبير من قبل اللبنانيين كما هو يتطلب على الصعيد العربي .

على اللبنانيين أن يعودوا واضحين ببوصلة وطنية  واحدة بالعمل من أجل إنهاء الخلل الذي أصبحنا عليه بالداخل هذا الخلل الوطني ينبغي أن يعود وذلك لن يعود إلا إذا كانت أيضا نظرتنا واضحة بالدولة والاحتكام للدستور .

لم يعد مقبولا على الإطلاق أن يقول أحدهم أننا نريد تعديل الدستور بالممارسة أو أن هذا القانون لا يعجبنا لا نريد تطبيقه وهذا الأمر يجهرون به  وتسمعونه،  غير مقبول على الإطلاق .

وهذا يؤدي إلى الخلل الكبير وإلى استقالة البعض وهذا كله لا يوصلنا إلى نتيجة .

الاحتكام إلى الدستور والاحتكام للدولة القادرة والعادلة والحيادية في علاقتها مع كل اللبنانيين .

الآن نحن في حاجة لكي نعود لكي نؤكد على المبادئ الأساسية التي درجنا على مخالفتها بأننا إنما يجب أن نحترم مصالح اللبنانيين في علاقتهم بين بعضهم البعض وفي علاقتهم مع الجوار العربي ومع الدول العربية ويجب أن نحتكم ايضا الى المبادئ التي نادينا بها الاستقلال والسيادة والحرية واذا لم نتمكن من القيام بذلك اليوم لا يعني ذلك أن نتخلى عنهم . فالقرآن الكريم يقول "ولا يستوي الخبيث والطيب ولو اعجبك كثرة الخبيث" فإذا كثر العاطل لا يعني أنه أصبح صوابا سيبقى خطأ.

أما العين تقاوم المحرز نعم هي تقاوم المخرز  لكن ذلك يتطلب الإرادة والتضامن والعمل على مغادرة التفاهات التي ننشغل بها لنرى مصالحنا الحقيقية أين تكون علينا أن نعرف أننا محكومون أيضا بأن نتلاءم مع الشرعيتين الدولية والعربية وان لا نضع بلدنا على ممر الافيال وبالتالي في ظل هذه المتغيرات يكون الانعكاس علينا مؤلما كثيرا .

وكل هذه المبادئ إنما يجب أن نضعها في راسنا فلا حكم يقوم بدون مباديء وقيم وأسس تسند اليها فلقد درجنا أن نعطي المناصب في الدولة إلى من لا يستحق ومن لا  كفاءة عنده ولا جدارة ولا الإنجاز فلم يعد ذلك مقبولا على الإطلاق ، فهذا يعمل باسم الدولة وباسم اللبنانيين وبالتالي يجب أن يكون ولاؤه للدولة لا للأحزاب ولا لمن عينه ولا لمن يحميه .

يجب أن نعطي المسؤوليات الى الأكفاء وعندها يمكن أن نحاسبهم،  فثمة مثل في موروثاتنا يقول أعط الخبز الخباز ولو أكل نصفه وانا قمت بشيء من التعديل على ذلك بإضافة ، راقبه حتى لا يأكل نصفه. ولكن إذا لم تعط المسؤولية إلى اكفائها لا يمكننا أن نحصل على النتيجة المرجوة.

 نحن يجب أن نعود للتو بقواعد مثلى.

تابع الرئيس السنيورة قائلا : نحن الآن بصدد استحقاق الانتخابات نهار ألاحد ، وهذه فرصة لكي تقول طرابلس كلمتها الحقيقية دون تورية ودون تشويه لأن القانون الانتخابي الذي اعتمد أدى إلى تعميق الانقسامات في لبنان وزيادة حدة التشظي الطائفي والمذهبي في البلد فهذه فرصة لكي تعبر طرابلس بحق عن رأيها في الانتخابات ، والانتخابات هذه ليست مزحة هي واجب  قبل أن تكون حقا ، واجب على كل مواطن أن يقول رأيه لكي يصل رأيه في النهاية الى حيث يريد بصوته أن يصل ، وان يبقي كل واحد منا قاعدا ومستقيلا كيف للناس أن تحترمه كيف للناس أن تستمع إلى رأيه.

هذه المناسبة لكي تسمع الناس رأيكم في طرابلس والذي يجب أن يكون بمثابة رسالة واضحة جدا أن كفى استهزاء بمصالح الناس ومصالح المواطنين لمصلحة الأحزاب والطوائف والمليشيات وهي عندها أجندات خارجية ، فلم يعد ممكنا الاستمرار على هذا المنوال، فنحن نشهد كل يوم برهانا جديدا على حجم التشظي الذي يلحق بالبلد وعلى حجم التدمير الذي يلحق به نتيجة هذه التدخلات التي تحصل وتتم وهذا التقاسم الذي يتم على حساب مصلحة اللبنانيين ، انا اعتقد ان هذه الانتخابات هي الفرصة لكي نقول كلمة واضحة ورسالة قوية للبنانيين وللعرب والمجتمع الدولي أن طرابلس باسم الكثرة من اللبنانيين تريد عودة الدولة القادرة والعادلة والحيادية في علاقتها مع الناس .

نحن نجتمع هنا لا لنؤيد فقط ديما جمالي ويحب ان نفعل وهذا رأيي على الأقل ،نحن هنا لكي نعيد رفع لواء الدولة ولواء المصالح التي تربطنا أيضا بأشقائنا العرب وبأسواقنا التجارية وبشركائنا التجاريين في العالم العربي ، ونحن أيضا نعرف انه لا نمو ولا ازدهار ولا طمأنينة للمستثمر ولا زيادة في معدلات النمو الاقتصادي اذا لم يكن هناك دولة وتفرض حكمها والقانون والنظام .

فعبثا نسعى وكل ما نراه الآن هو انعكاس وفي خلال السنوات الثماني الماضية رأينا كيف تراجع النمو الاقتصادي من المعدل الذي كان عليه ليصبح 1 بالمئة وهو أقل من نصف الزيادة بعدد السكان في لبنان .

يجب أن نوقف هذا الانهيار وهناك إمكانية لذلك بعملنا المشترك وبأيماننا بإعادة الدولة وبمحاسبتنا للمسؤولين .

نحن الآن نمر في فترة صعبة وعلينا أن نعود ونرتفع بالبلد إلى فوق .

وأنا كل ما أتمناه أن تقول طرابلس كلمتها وان كل شخص فيها لينزل وينتخب، وأنا اطلب منه أن ينتخب ديما جمالي .

لكن المهم أن ينزل إلى الانتخاب ويعبر عن رأيه بكل وضوح وصراحة وهذا رأيكم وهذا برسم الشباب الذين نبحث عن عمل لهم وعن مستثمرين يأتون إلى طرابلس وأي منطقة أخرى في لبنان.

إذا لم يسد منطق الدولة بهيبتها وسلطتها والقانون فيها والخروج من هذه المآزق التي تراكمت علينا فأننا لا نخدم مصلحتنا ولا مصلحة دولتنا .

ديما جمالي ابنة طرابلس وهي ملتزمة بهذا الموقف الوطني الكبير الذي يؤكد على عودة الدولة وهي جزء من الكتلة النيابية التي يرأسها الرئيس سعد الحريري وهي حتما ستكون إلى جانب سعد الحريري ونحن سنكون الى جانبه نقدم النصيحة ونقدم المشورة ونقدم الدعم لأننا اذا استطعنا أن نقف إلى جانب سعد الحريري في هذه المهمة نمكنه لكي يصمد أكثر في مواجهة الضغوط التي تمارس عليه والتي تمارس على الدولة وعلى اقتسام الدولة .

انا اعتقد ان هذه الرسالة عندما نوجهها إلى كل اللبنانيين هي رسالة قوية جدا من خلال المشاركة في الانتخابات ومن خلال المشاركة لمن يؤمن بهذه الأفكار وهذه المبادئ وهي رسالة أيضا لسعد الحريري حتى يقود هذه المسيرة بالشكل الذي نراه يحافظ على الأولويات والمبادئ الوطنية الاستقلالية وعلى إرادة الدولة في لبنان

جمالي

ومن جهتها الدكتورة ديما جمالي ألقت كلمة شكرت فيها الرئيس السنيورة لزيارته طرابلس مدينته التي تحبه وتحترم، وشكرته لدعمه في مسيرتها السياسية كما شكرت الرئيس ميقاتي واللواء اشرف ريفي على دعمهما

واعتبرت أن الانتخابات الفرعية ساهمت في توحيد الكلمة الأمر الذي يمكن أن يصار إلى استثماره في خدمة المدينة وتحقيق الإنماء فيها

أضافت : لقد تلمست خلال جولتي في طرابلس وجعا كبيرا وكيف أن الوضع الاقتصادي قد تراجع بشكل ملحوظ في المدينة وما نتج عن ذلك من فقر . أما ما يطلبه الناس فإن يهتم المسؤولون بهم وبمدينتهم وإلى مطالبهم المعيشية والإنسانية وحيث يجب على كل فرد منا يبذل جهده الكامل لتلبية الناس والوقوف عند حاجتهم .

اليوم أتطلع من هنا في حال عودتي إلى مجلس النواب أن تكون طرابلس شغلي الشاغل بحاجاتها وانمائها بالتضامن والتكافل مع مختلف المسؤولين في المدينة .

وأنا فخورة بمدينتي وأهلي وناسي في طرابلس فخورة بكم هنا وانا استشعر محبتكم ووفاءكم وقلوبكم المفتوحة والمشوار سنكمله معا آمله أن أكون عند حسن ظنكم.

 

تاريخ الخبر: 
11/04/2019