الرئيس السنيورة تحرير الجنوب بالمقاومة سابقة لم تشهدها اية دولة عربية اخرى منذ اندلاع الصراع العربي الاسرائيلي

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 

لمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لتحرير الجنوب من الاحتلال الاسرائيلي عام 2000، اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة أنّ هذه المناسبة هي إحدى مناسبات الفخر والاعتزاز لدى اللبنانيين ولدى العرب، إذ تمكّن لبنان بفضل صمود اللبنانيين وتضحياتهم وتضامنهم ووحدتهم ومقاومتهم المسلحة للعدو الإسرائيلي من اجبار إسرائيل على الانسحاب من الأرض اللبنانية المحتلة، وهي سابقة لم تشهدها اية دولة عربية اخرى منذ اندلاع الصراع العربي الاسرائيلي.

يجدر التذكير هنا بالمسيرة النضالية الكفاحية للبنانيين منذ الاجتياح الإسرائيلي في العام 1982 وبعدها، ولاسيما في فترة التسعينات، حين ساندت الدولة المقاومة اللبنانية في تجربتها النضالية وتكاملت معها للوصول الى تفاهم نيسان، الذي مهد الطريق لتحقيق التحرير، وقد كان للرئيس الشهيد رفيق الحريري الدور الاساس والمحوري والكبير في انجاز تفاهم نيسان الفريد والمهم في تحقيق مسيرة التحرير.

وقال الرئيس السنيورة: انه وبسبب تلك الفرادة والميزة التي تميزت بها التجربة اللبنانية، فإنّ الدروس التي يمكن استخلاصها كبيرة وعميقة ومؤثرة، ويجب الاستفادة منها وتعزيزها والبناء عليها، ولاسيما في خضم التغيرات والتحولات التي يشهدها لبنان وتشهدها المنطقة والعالم.

وأضاف الرئيس السنيورة: لهذه الاسباب فانه من الضروري ان يحرص لبنان على ان تصب هذه التجربة الفريدة في الإطار الايجابي لناحية التأكيد على تضامن اللبنانيين وتعزيز وحدتهم الوطنية الداخلية من أجل أن تُسْتكملَ مسيرة التحرير التي بدأت في العام 2000 والتي تعززت بصدور القرار الدولي 1701 بعد العدوان الإسرائيلي في العام 2006، وذلك بالتقدم الجدي والملتزم على مسارات تحقيق وتعزيز سيادة الدولة اللبنانية الكاملة على جميع أراضيها بقواها الشرعية والرسمية التي ينبغي أن يكون لها الحق الحصري في حمل السلاح واستعماله في لبنان.

واعتبر الرئيس السنيورة: أنه وكما أن التحرير في العام 2000 لم يكن ليكتمل لو لم تتضافر كل الجهود في ذلك السبيل وتتقدم الدولة اللبنانية في مساعيها وجهودها الجدية لإنجاز تفاهم نيسان، وليتعزز بعد ذلك في موقفها الثابت من أجل التوصل إلى صدور القرار 1701، بالصيغة التي صدر فيها، فإنّ الوحدة الوطنية لن تكتمل من دون أن تبادر المقاومة وتساهم في افساح المجال من أمام الدولة اللبنانية لكي تستعيد دورها وهيبتها واحترامها وتبسط سلطتها الوحيدة والحصرية من أجل أن يصار إلى تطبيق القانون والأمن والنظام على جميع الأراضي اللبنانية وعلى جميع اللبنانيين دون أي استثناء، وعلى قاعدة أن يقتصر وجود السلاح وحمله على السلاح الشرعي اللبناني للدولة اللبنانية دون أن تتنازعها في ذلك أي سلطة أخرى.

إنّ استعادة الدولة اللبنانية لسلطتها ولاحترامها لذاتها امام اللبنانيين والعالم هو الباب الوحيد الذي يمكن للبنان عند ولوجه من أن يتقدم على مسارات استعادة النهوض والنمو الاقتصادي والاستقرار المالي والنقدي والازدهار والتحسن في فرص العمل الجديدة للشباب اللبناني.

 

تاريخ الخبر: 
25/05/2019