الرئيس لسنيورة زار المطران عبد الساتر: المشكلات لا تعالج فقط بالإجراءات المالية إنما بالسياسة لعبور المخاطر بسلام

-A A +A
Print Friendly and PDF

 استقبل راعي ابرشية بيروت للطائفة المارونية المطران بولس عبد الساتر، ظهر اليوم، في دارة المطرانية، الرئيس فؤاد السنيورة، وتم خلال اللقاء بحث المستجدات والأوضاع العامة في لبنان.

اثر اللقاء قال السنيورة: "كانت زيارة هامة وأساسية وهذه المناسبة الأولى التي أزور فيها هذه المطرانية والتقي مع سيدنا المطران بولس عبد الساتر، وكانت مناسبة تداولنا خلالها بعدة أمور ومنها دور المطرانية، التي ترعى منطقة شاسعة من لبنان في تعزيز فكرة العيش المشترك والاهتداء بالقواعد الأساسية التي قامت عليها فكرة العيش المشترك في لبنان وأهميته في نهوض لبنان، ولاسيما اننا نمر في مرحلة فيها مجموعة كبيرة من المصاعب التي تتطلب فعليا اتخاذ مواقف حازمة تؤدي إلى أن ينحو لبنان نحو المنحى الذي يوصله الى برّ الأمان. وهذا امر طبيعي في ظل المخاطر الشديدة التي يمر بها لبنان، أكانت هذه المخاطر تتعلق بالأوضاع المالية والاقتصادية، أم أنها مخاطر تتعلق باشتداد الخطاب المتوتر والذي أصبح يؤثر على القواعد الأساسية التي قام عليها لبنان لأن هذا الخطاب المتوتر والمتشنج والشعبوي والذي يؤدي إلى إثارة العصبيات والمزيد من التشدد بين مكونات لبنان ويستثير الفتن بينها. اضافة الى المجموعة الثالثة من المخاطر التي تدعو الى اقحام لبنان في المخاطر الإقليمية وتداعياتها، وهذه كلها تتطلب ان تعود الدولة للقيام بدورها الحقيقي من أجل اكتساب ثقة انحسرت الى الصفر تقريبا ما بين الناس والدولة وما بين الناس والمجتمع السياسي، وبهذه الطريقة يمكن معالجة مشكلاتنا.

وختم قائلا: "إنّ المشكلات التي يعاني لبنان اليوم من وطأتها وتأثيراتها وتداعياتها لا تعالج فقط بالإجراءات المالية على أهميتها وضرورتها فهي لم تعد كافية على الإطلاق إنما يجب ان تعالج بالسياسة فهذا هو الأمر الذي يؤدي الى تمكين لبنان واللبنانيين من ان يعبروا هذه المخاطر بسلام وما نعنيه بالسياسة عودة لبنان إلى احترام اتفاق الطائف والدستور والتأكيد على احترام الدولة وسلطتها واحترام القانون والنظام وإعادة الاعتبار للكفاءة والجدارة في تسليم المسؤوليات إلى أكفائها والمحاسبة على أساس الاداء".

تاريخ الخبر: 
18/09/2019