الرئيس السنيورة: الحل بالعودة الى الدستور ولبنان على وشك الدخول في نفق يستحيل الخروج منه

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 

أعلن الرئيس فؤاد السنيورة: ان طريق الحل موجود وهو بالعودة الى الدستور. والدستور يُفْتَرضُ به أن يكون الحَكَم في كل أمر. فالدستور أسمى القوانين وهو الذي ينظم المبادئ الأساسية التي تعيش على أساسها الشعوب والدول

وقال الرئيس السنيورة: باعتقادي أنّ الأمور لازالت معقدة. فخامة الرئيس يصرّ مع من هم في تياره وكذلك حزب الله وحركة أمل بأنهم يريدون حكومة سياسية او تكنو سياسية. هذا خلافاً لما يريده الشباب والأكثرية الوازنة من اللبنانيين.

ومضى الرئيس السنيورة قائلا: موقف فخامة الرئيس لا يمكن تفسيره، إذ أنه هو الذي يفترض به ان يكون الشخص الأول الذي يحترم الدستور ويراقب ويحاسب جميع اللبنانيين الذين لا يحترمون الدستور. هذا هو دور رئيس الجمهورية. هو الديدبان، وهو الحامي للدستور وهو من يفترض به ان يكون فوق كل السلطات وهو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن ويسهر على احترام الدستور وعليه ان يمارس دوره في كونه الجامع لكل الفرقاء المختلفين

وقال الرئيس السنيورة: لا يمكن لأحد أن يتجاهل ما يريده أولئك الشباب. هم يمثلون المستقبل والمشكلة ان هناك من يخاطبهم بعقلية قديمة، وبلغة قديمة، لا يستطيعون التفاهم ولا التجاوب معه.

والامر الأساس الذي جرى هو أن هنالك متغيرات كبرى قد حصلت في عالم اليوم وهذه المتغيرات شهدناها ونشهدها في لبنان. الحقيقة أنّ لبنان ما قبل السابع عشر من أكتوبر الماضي غير لبنان ما بعد ذلك التاريخ.

 

واعتبر الرئيس السنيورة: آنه الأوان للجميع ان يتبصر واتمنى على حزب الله ان ينظر الى الامر بعين واعية وبالتالي المباشرة في حوار حقيقي.

يفترض بأن يقوم فخامة الرئيس بهذا الأمر لأنه هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن وهو الذي يسهر على احترام الدستور ودوره في أن يتولى معالجة هذا الموقف. وبالتالي عليه أن يبادر لأجل بحث الموضوع وطمأنة جميع المعنيين بما آلت إليه الأمور ويبادر فوراً إلى إجراء الاستشارات النيابية للخروج من هذا المأزق الكبير.

كلام الرئيس السنيورة جاء في حوار أجرته معه قناة بوابة العين الإخبارية وفي  ما يلي نصه:

س: هل الأزمة اللبنانية، في طريق الحل؟ وهل لبنان على طريق صياغة الحل؟ وهل هناك مؤشرات أو بوادر لصياغة الحل بعد هذه الأيام الطويلة كلها؟

ج: طريق الحل موجود وهو بالعودة الى الدستور. والدستور يُفْتَرضُ به أن يكون الحَكَم في كل أمر. فالدستور أسمى القوانين وهو الذي ينظم المبادئ الأساسية التي تعيش على أساسها الشعوب والدول. بعبارة أخرى، الدستور واضح وصريح وهو يحدد ما ينبغي على رئيس الجمهورية أن يبادر إلى القيام به عند استقالة رئيس الحكومة او استقالة الحكومة. ذلك بأن يقوم عندها بإجراء استشارات نيابية ملزمة. ملزمة لأن يقوم بها، وإلزامية له بنتائجها. وبالتالي فإنه من غير المسموح لرئيس الجمهورية في هذا الصدد أن يتصرف على هواه.

هو الآن يمتنع عن اجراء الاستشارات ويقوم بدلا منها بمشاورات كما سماها والتي هي تعني بعبارة أخرى أنّ رئيس الجمهورية يقوم بالتأليف قبل التكليف. وهو بذلك الامر لا يخرق ويخالف الدستور فقط بل هو يتعدى بذلك على صلاحيات الرئيس المكلف. وكذلك على صلاحيات مجلس النواب. وذلك حتى يأتي بالحكومة التي يريدها هو وعلى هواه. ليس هذا ما ينص عليه الدستور. هذا الامر هو الذي يوصلنا إلى مسألة أساسية وهي أهمية العودة إلى الأصول، وبالتالي العودة الى تطبيق الدستور. معنى ذلك أنه بمقدور فخامة الرئيس أن يبادر غداً إلى دعوة المجلس النيابي لاستشارات نيابية ملزمة، ومن ثم تبدأ الآلية الدستورية عملها وتعود بعد ذلك المسؤولية على الرئيس المكلف في القيام بدوره في التشاور مع النواب وغيرهم ويتولى تأليف الحكومة العتيدة بالتوافق مع رئيس الجمهورية ويتحمل عندها مسؤولياته.

 

س: توقعات حضرتك ايه؟ هل ستطول مدة الازمة أكثر من ذلك؟

ج: باعتقادي أنّ الأمور لازالت معقدة. فخامة الرئيس يصرّ مع من هم في تياره وكذلك حزب الله وحركة أمل بأنهم يريدون حكومة سياسية او تكنو سياسية. هذا خلافاً لما يريده الشباب والأكثرية الوازنة من اللبنانيين. هذا يأخذنا للتعرف على الأسباب التي دعت أهل الانتفاضة الشبابية التي بدأها شباب لبنان إلى أن يصروا على ان تكون الحكومة العتيدة حكومة من اخصائيين ومن أصحاب الكفاءات، وذلك باستثناء رئيسها طبعا لأنه لا يمكن ان يكون الرئيس كذلك ممن ليس لديه خبرة في العمل السياسي والعمل الحكومي.

إنّ إصرارهم ناتج عن امر أساسي وهو أن هناك تجربة حكومية قد فشلت في لبنان. وهذه التجربة تعود إلى الخيار الذي اعتمدته الأحزاب اللبنانية الطائفية والمذهبية باعتماد خيار الحكومات الائتلافية. وهذه الحكومات وبطبيعتها وبتعاون وتواطؤ أعضائها فيما بينهم جرى إفساد العملية الديمقراطية في المساءلة والمحاسبة. إذ أصبح الذين هم موجودون في مجلس النواب حيث ينبغي أن تكون وتتم المساءلة والمحاسبة هم أيضاً الموجودون في الحكومة-أي هم أنفسهم-بالتالي نرى كيف فقدت العملية الديمقراطية جدواها، ولم تعد المساءلة والمحاسبة تؤدي دورها، وهذا الامر هو الذي أدى الى المزيد من الفساد والافساد.

 

س: حضرتك قلت ان العناد ما زال مسيطراً؟

ج: أنا اعتقد أن هذا العناد مازال عند معظم الفرقاء. موقف فخامة الرئيس لا يمكن تفسيره، إذ أنه هو الذي يفترض به ان يكون الشخص الأول الذي يحترم الدستور ويراقب ويحاسب جميع اللبنانيين الذين لا يحترمون الدستور. هذا هو دور رئيس الجمهورية. هو الديدبان، وهو الحامي للدستور وهو من يفترض به ان يكون فوق كل السلطات وهو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن ويسهر على احترام الدستور وعليه ان يمارس دوره في كونه الجامع لكل الفرقاء المختلفين. وهو الذي يحاول ويعمل من أجل تدوير الزوايا لكي يتوصل إلى التوفيق فيما بينهم وبالتالي التوصل إلى الحل المنشود. هذا ما وصلنا اليه الآن. والمؤسف أنّ هذا الامر يجري في ظل أوضاع شديدة الدقة وشديدة الصعوبة على الصعد الاقتصادية والمالية والنقدية وكذلك والمعيشية. ولهذا فإنّ الأمر يتطلب من الجميع وفي مقدمهم فخامة الرئيس المبادرة السريعة من اجل إيجاد الحلول. وذلك قبل أن يصبح الأمر أكثر صعوبة. فلبنان على وشك الدخول في نفق سيكون من المستحيل على لبنان بعد ذلك الخروج منه.

س: يعني هل الازمة ستطول؟

ج: لا أستطيع ان اتنبأ بما قد يفعله الآخرون. لكن الامر شديد الصعوبة ويتطلب من الجميع قدراً عالياً من التبصر والتنبه الى المخاطر.

 

س: هل الرئيس سعد الحريري يقترب او يبتعد من تشكيل الحكومة الجديدة؟

ج: سعد الحريري أعرب عن موقفه بشكل واضح انه إذا كانت أكثرية التواب قد سمّته وبالتالي كان التكليف الصادر عن مجلس النواب لصالح الرئيس سعد الحريري فهو سيعمل على تأليف حكومة من غير الحزبيين أي من المستقلين ولكن من أصحاب الكفاءة والناجحين وهذا هو موقفه حتى الآن مع أنه أبدى مراراً عديدة عدم رغبته في قبول التكليف. على أي حال، وهذا الامر تحسم به فقط الاستشارات النيابية الملزمة. وهذا يعني وجوب أن يبادر فخامة الرئيس إلى إجراء الاستشارات وكل فريق من النواب عندها يتحمل مسؤوليته ويسمي من يراه مناسباً ليكلف وبالتالي ليؤلف الحكومة. هذا الامر يبدأ من هنا. الآن ما يجري وما يقوم به فخامة الرئيس في هذا الصدد مخالف للدستور وهو تعطيل للدستور وخرق له.

س: هل ما زال سعد الحريري هو الرقم واحد من وجهة نظر حضرتك؟

ج: هذا رأيي ان الرئيس سعد الحريري هو الأفضل الآن لتولي هذه المسؤولية نظرا لما يتمتع به من رمزية وطنية وحضور وطني ومن خبرة في العمل السياسي والعمل الحكومي. ولكن هذا الأمر يتوقف على إرادتين: إرادة النواب الذين عليهم التسمية، وإرادة الرئيس الحريري بقبول التكليف.

 

س: أولاً هل هناك اتصالات حصلت مع دولة الرئيس سعد الحريري في الفترة الاخيرة وهل اسم سعد الحريري يقترب ام يبتعد عن تسميته من جديد كرئيس مكلف لتأليف الحكومة الجديدة؟

ج: ما يجري الآن مثل من يضع الشروط على الرئيس المكلف قبل تكليفه كي يلتزم بالقواعد التي يريدها الرئيس ويشترطها عدد من الأحزاب على الرئيس المكلف. هذا الكلام مخالف للدستور. الذي نراه اليوم، وكأن هناك من يتصرف بشكل يخالف ما تمّ عليه الاتفاق في الطائف وأصبح جزءاً من الدستور اللبناني. وهو يكاد يعني استمرار عقلية تعود الى ما قبل أربعين عام. الذي أودّ أن أقوله ان الدستور ينص على أنه ينبغي على فخامة رئيس الجمهورية عند استقالة الحكومة ان يبادر الى الدعوة الى استشارات نيابية ملزمة. وفي هذه الاستشارات فإنه من حق كل نائب أن يسمي من يريد، وذلك حسب قناعاته، وعلى أن يسمي بالاسم من يختاره او يرى انه الاصلح لتولي هذه المهمة.

هذه هي الديمقراطية الحقيقية في تسمية الرئيس المكلف. ما يتم القيام به اليوم وما يقوم به فخامة الرئيس هو مخالف كلياً لذلك وهذا خرق فاضح للدستور. ليس فقط في التأخير، التأخير أحد هذه المخالفات تعود إلى أن البلاد تمر في فترة شديدة الصعوبة وشديدة الهول وتجب المسارعة الى القيام بهذا التكليف لمواجهة هذه التحديات.

س: المخالفة الذي بها خرق فاضح للدستور؟

ج: هناك ثلاث أمور يتم فيها خرق الدستور. أولاً: أنه يتم تأجيل عملية الاستشارات النيابية الملزمة ولاسيما على خلفية الأوضاع الاستثنائية والصعبة التي توجب على الرئيس المسارعة إلى إجراء هذه الاستشارات الملزمة، ولاسيما على الصعد المالية والمعيشية. ثانياً: بكونه يتعدى على صلاحيات الرئيس المكلف او الذي يتم تسميته من الغالبية من النواب لتأليف الحكومة، فهو يتعدى على صلاحياته ودوره في انه هو-أي الرئيس المكلف-الذي عليه ان يحدد طبيعة وشكل الحكومة وهو من يؤلفها. ثالثاً: انه عندما يؤخر الرئيس الاستشارات فإنه يتعدى على صلاحيات المجلس النيابي الذي ينبغي أن يستشار في المقام الأول. فالعملية الدستورية توجب على الرئيس وتلزمه بإجراء الاستشارات النيابية. كما أنه ملزم باحترام نتائج تلك الاستشارات. هذه هي المعضلة التي نواجهها اليوم.

س: هل تتواصلون مع الرئيس الحريري؟

ج: نحن دائماً على تواصل وانا شخصياً هذا رأيي وعدد كبير من المواطنين الذين يرون ان هذا هو المخرج لكن على الاقل انا أستطيع ان اقول بإسمي وباسم رؤساء الحكومة السابقين، أننا عبرنا عن موقفنا واصدرنا بياناً في هذا الامر بأن الشخص الأمثل ليتولى هذه المسؤولية هو الرئيس الحريري نظراً لما يتمتع به من رمزية وطنية وأيضاً من حضور وطني على الساحة الوطنية لدى الناس. فهو لديه الشعبية والحضور وأيضاً لما يتمتع به من خبرة في العمل السياسي والعمل الحكومي.

وأنا اعتقد انه من المهم الالتزام والتبصر بهذا الأمر، ولاسيما بسبب الاخطاء الكبيرة التي ارتكبت على مدى السنوات الماضية بسبب ما درج عليه لبنان من اعتماد أسلوب الحكومات الإئتلافية التي ألغت عملياً أهم عناصر نجاح النظام الديمقراطي. فالنظام الديمقراطي يقوم على وجود عنصرين أساسيين وهما المساءلة والمحاسبة للحكومات وفي غياب ذلك تصبح الحكومة مرآة كاملة لمن هم في مجلس النواب وبالتالي لا يستطيع عندها مجلس النواب القيام بالدور الحقيقي في محاسبة الحكومة.

س: كرؤساء حكومة سابقين اعلنتم في بيان تأييدكم للرئيس الحريري، لكن الوضع الآن هل ترى انه يقترب من اعادة تسمية الرئيس سعد الحريري ام لا؟

ج: لقد عبرنا عن رأينا لكن لا يمكن لي او لأي أحد ان يستبق القرار الذي يصدر عقب استشارة النواب. الواقع أنه تجب استشارة النواب 128 نائب وان يدلوا برأيهم. أنا لا أستطيع من موقعي ان اقول اننا اقتربنا ام لم نقترب، هذا الامر تحدده الاستشارات، هذه هي العملية الديمقراطية وبالتالي من غير الممكن لي أن أتنبأ بهذا الامر.

س: اقصد ان هل الازمة تقترب من الحل؟

ج: حتى الآن انا لا ارى اقتراباً حقيقياً على العكس من ذلك، ففي الوقت الذي نحن فيه في لبنان بأمس الحاجة الى إنجاز هذه الاستشارات. نرى مزيداً من التأخير بالرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان وهو كما قلت على وشك ان يدخل نفقاً قد يكون من المستحيل بعدها الخروج منه. فهذا الامر هو الذي يتطلب من الجميع التبصر والتنبه الى المخاطر المحدقة بلبنان.

س: تقصد هنا نفق اقتصادي؟

ج: اقتصادي ومالي وتداعيات ذلك كلّه على كل الأصعدة ليس فقط الاقتصادية والمالية والنقدية بل والأمنية والمعيشية. كل هذه النتائج التي قد تحصل لا يمكن ان تبرر باستمرار هذا التلكؤ الجاري وبعدم المبادرة للقيام بهذه الاستشارات ولاسيما النتائج التي بهذا القدر من الهول الذي نشاهده اليوم.

هذا فضلاً أنه وفي ضوء انتفاضة أولئك الشباب والشابات فإنه لا يمكن لأحد أن يتجاهل ما يريده أولئك الشباب. هم يمثلون المستقبل والمشكلة ان هناك من يخاطبهم بعقلية قديمة، وبلغة قديمة، لا يستطيعون التفاهم ولا التجاوب معه.

والامر الأساس الذي جرى هو أن هنالك متغيرات كبرى قد حصلت في عالم اليوم وهذه المتغيرات شهدناها ونشهدها في لبنان. الحقيقة أنّ لبنان ما قبل السابع عشر من أكتوبر الماضي غير لبنان ما بعد ذلك التاريخ.

س: حصل في الأمس اشتباك بين عناصر حزب الله اللذين اعتدوا بشكل مباشر على متظاهرين. ما تعليقك على ما حصل وتداعياته؟

ج: أنا اعتقد ان اهمية هذه الانتفاضة التي يقوم بها هؤلاء الشباب هي انها انتفاضة سلمية وبالتالي نرى أن أولئك الشباب يتكلمون بلغة الحوار والإقناع ولذلك هناك ضرورة للاستماع إليهم وللاهتمام بمصلحة لبنان حاضراً ومستقبلاً.

س: كنا نتكلم في النقطة الاخيرة الخاصة بحزب الله؟

ج: أنا اعتقد ان هؤلاء المتظاهرين عبّروا عن رأيهم بكل سلمية وبشكل حضاري وبالتالي هم يطالبون بانتهاج أسلوب سلمي لتغيير الواقع الذي ثبت فشله، وبعد ما عانينا منه على مدى سنوات عديدة ماضية. ولقد كانت النتيجة هي ما وصلنا اليه اليوم، اما ان يصار الى الرد على مواقف الشباب بهذا الأسلوب، ساعة بإطلاق التهم وبالتخوين، وتارة بالأسلوب العنيف الذي ادى الى مصادمات وعراك في الشارع وبالتالي جرى الاقدام على تكسير سيارات، وسرقة المحلات، وتخريب خيم. هذا أمر مرفوض وغير مقبول. وبالتالي في المحصلة يبين للجميع من هم بالفعل أولئك اللذين لهم مصلحة باستمرار الوضع القائم على حاله، وهو الحال الذي كما قلت قد ثبت فشله. في المقابل، هناك مواقف يعبر عنها الشباب وتلك المواقف التي تمتد من شمال لبنان الى جنوبه، ومن قبل جميع المواطنين، وعلى اختلاف مناطقهم وطوائفهم ومذاهبهم وأعمارهم في التعبير عن رفضهم لما يجري وايضاً استنكارهم وادانتهم لردود الفعل التي شهدناها البارحة ورغبتهم في التغيير وإجراء الإصلاحات الحقيقية.

س: كلمة في هذا الصدد توجهها لحزب الله؟

ج: انا اعتقد ان هذه هي المناسبة التي ينبغي ان نجلس جميعاً بهدوء لنتبصّر في شأن بلدنا. فجميع اللبنانيين مبحرون على زورق واحد وبالتالي من يعمد منهم إلى تخريب هذا الزورق هو من يحكم على نفسه، وكذلك على الآخرين. آن الأوان للجميع ان يتبصر واتمنى على حزب الله ان ينظر الى الامر بعين واعية وبالتالي المباشرة في حوار حقيقي.

يفترض بأن يقوم فخامة الرئيس بهذا الأمر لأنه هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن وهو الذي يسهر على احترام الدستور ودوره في أن يتولى معالجة هذا الموقف. وبالتالي عليه أن يبادر لأجل بحث الموضوع وطمأنة جميع المعنيين بما آلت إليه الأمور ويبادر فوراً إلى إجراء الاستشارات النيابية للخروج من هذا المأزق الكبير وبالتالي أن يعمل من أجل أن يسهل قيام مثل هذه الحكومة، وإلاّ نحن متجهين الى وضع شديد السوء.

 

تاريخ الخبر: 
26/11/2019