الرئيس السنيورة ينعي السلطان قابوس : كان صديقا وداعما ومحبا للبنان ودعمنا ماديا وثقافيا ومعنويا

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 

اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة أنّ لبنان خسر بوفاة سلطان عمان السلطان قابوس بن سعيد شخصية عربية بارزة، وأخاً كبيراً وصديقاً محبّاً للبنان. ولقد كان رحمه الله الى جانب لبنان في الشدائد والمحن وعلى وجه الخصوص حين تعرض للتدمير جراء العداوان الاسرائيلي الغاشم في العام 2006، حيث وقف مع لبنان وأسهم في تقديم الدعم له لإعادة إعمار ما دمّره العدوان في الجنوب والضاحية وفي بناء مدرستين نموذجيتين في مدينتي صيدا وطرابلس.

وكان رحمه الله على استعداد دائم لتقديم العون والمساعدة في كل ما يطلب منه تُجاه لبنان وعلى استعداد للإسهام في تألق بلدنا واستعادة دوره الحضاري والثقافي والفكري. ولقد كان دائماً وفياً وصادقاً ومهتماً. فحين عَرَضْتُ عليه تبني إنشاء المركز اللبناني العماني للثقافة والفنون في وسط مدينة بيروت، استجاب على الفور وقدم كل الدعم المطلوب على المستوى المادي والمعنوي ومشى مع رغبة الحكومة اللبنانية ولم يتردد حين اكتملت الفكرة وأُنجزت التصاميم في انتداب صاحب السموّ هيثم آل سعيد وزير الثقافة والتراث آنذاك، والذي تولّى السلطنة الآن، لوضع حجر الأساس للمركز الثقافي المقترح الكائن في وسط مدينة بيروت في الخامس من شهر شباط عام 2009.

كان السلطان قابوس صاحب رؤيةٍ لنهضة بلده وشخصية قيادية عربية معتدلة تسعى للحوار والتواصل في المنطقة والعالم من أجل السلام والوئام وهذا دورٌ مطلوب على الدوام حين تحتدم المشكلات وتتباعد المصالح والرؤى.

نسأل الله سبحانه وتعالى له المغفرة والرحمة.

وفي هذه المناسبة الحزينة اتوجه بالتعزية الحارة الى العائلة الكريمة والعريقة وإلى الشعب العماني والمسؤولين في سلطنة عمان وكلّي أملٌ أن يكونَ المستقبل في السلطنة، كما كان وعمل من أجله جلالة السلطان قابوس، آمناً ومزدهراً في هذا البلد العربي الماجد والعريق.  

 

تاريخ الخبر: 
11/01/2020