الرئيس السنيورة : للتوقف عن محاولات تحويل النظام إلى رئاسي وضرب صلاحيات رئاسة الحكومة

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 
  1. اعلن الرئيس فؤاد السنيورة ان "هناك ممارسات في هذه الفترة، تؤدي فعليا إلى إضعاف مركز رئاسة الحكومة في النظام اللبناني ودورها، والتوجه نحو أن يتولى رئيس الجمهورية السلطة بكاملها أمر مخالف للدستور"، مشددا على أن "النظام السياسي اللبناني قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وعلى توازنها وتعاونها، بالتنسيق في ما بينها، وهذا هو جوهر النظام الديموقراطي البرلماني اللبناني". ودعا إلى "التوقف عن محاولات تحويل النظام اللبناني من ديموقراطي برلماني إلى رئاسي والتوقف عن ضرب صلاحيات رئاسة الحكومة".
  2. كلام الرئيس السنيورة جاء في حوار اجرته معه قناة الحدث من محطة العربية في ما يلي نصه:  
  3. س: لقد قلتم أنتم ورؤساء الحكومة السابقين في لبنان في بيان لكم، ان هناك محاولات لتحويل النظام اللبناني من نظام برلماني الى نظام رئاسي وأن هناك محاولات لضرب صلاحيات رئيس الحكومة من تتهمون؟
  4. ج:إنّ ما نراه في هذه الفترة من ممارسات يجري القيام بها، تؤدي فعلياً إلى إضعاف مركز ودور رئاسة الحكومة في النظام اللبناني. وحيث يجري التوجه نحو أن يتولى السلطة بكاملها فخامة رئيس الجمهورية وهذا امر مخالف للدستور. إذ أنّ رئيس مجلس الوزراء هو رئيس الحكومة وهو الذي يتكلم باسمها ويعتبر مسؤولاً عن تنفيذ السياسة العامة التي يضعها مجلس الوزراء الذي انيطت به السلطة الإجرائية. وبحسب الدستور، فإن النظام السياسي اللبناني قائم على مبدأ الفصل بين السلطات وعلى توازنها وتعاونها، وبالتنسيق فيما بينها. هذا هو جوهر النظام الديمقراطي البرلماني اللبناني، وهو ليس نظاما رئاسياً. وبالتالي فإن هذه الممارسات تتسبب بحصول المزيد من المشكلات وفي الخلل في التوازنات الداخلية التي نشهدها اليوم في لبنان. وهو الأمر الذي حرصنا وفي نصّ البيان أن نبين على ضرورة التوقف عن محاولات تحويل النظام اللبناني من نظام ديمقراطي برلماني إلى نظام رئاسي والتوقف عن ضرب صلاحيات رئاسة الحكومة.
  5. س: سيدي الرئيس، أودّ أن أسألك تحديدا باعتبار ان هذا البيان حمل بعض النقاط اللافتة بينها انه قد وجهت اتهامات واضحة للعهد وللرئيس وللحكومة لكنه وبحسب البعض لم يلحظ هؤلاء الاتهامات واضحة لحزب الله، لماذا؟
  6. ج: بالعكس فإن الكلام الذي ورد في البيان موجّه أيضاً إلى حزب الله. ولذلك فنحن شدّدنا على أهمية اعادة الاعتبار للدولة اللبنانية وعلى بسط سلطتها الكاملة على جميع أراضيها ومرافقها وعلى أهمية ضبط وارداتها. وهذا الكلام واضح جداً في البيان. ان هذا يعني حزب الله. وبالتالي هو موجه الى كل من يحاول ان يُحْكِمَ قبضته على الدولة اللبنانية ويتحكم بها. وما نعنيه هنا الضغوط التي تمارسها الحركات والأحزاب الطائفية والمذهبية والمليشياوية التي اصبحت تسيطر على الدولة اللبنانية. وهذا الموقف جرى التأكيد عليه بوضوح في البيان. وبالتالي لم يقتصر حديثنا فقط على فخامة الرئيس ولا على دولة رئيس الحكومة ولكن أيضاً هو يشمل كل القوى وفي مقدمها حزب الله فيما يتعلق بالتسلط الذي تمارسه على الدولة اللبنانية ومنعها من ان تبسط سيطرتها الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية وان تكون مسؤولة على جميع مرافقها وبشكل كامل.
  7. س: دولة السيد الرئيس الى الملف الآخر، وهو الخطة الاقتصادية وهي في لبنان التي تسمى الخطة الاصلاحية كيف تقرؤون دولة الرئيس هذه الخطة؟
  8. ج: نعم في البداية هناك بعض الملاحظات في الشكل ثم بعدها هناك ملاحظات في المضمون.
  9. في الشكل أولاً لقد سمعت كلاماً من فخامة الرئيس وايضاً من دولة الرئيس بان هذه الخطة الاقتصادية تعد للمرة الأولى في لبنان وهما فخامة الرئيس ودولة الرئيس توجها بالتهنئة للبنانيين لأنه صار لديهم خطة اقتصادية وللمرة الأولى.
  10. هنا اجد لزاماً عليّ أن أذكّر فخامة الرئيس ودولة الرئيس ان دولة الرئيس رفيق الحريري كان وفي منتصف التسعينات اعتمد كما اقر مجلس النواب خطة النهوض التي بدأت في حينها الحكومة اللبنانية في تنفيذها وذلك على مدى عدة سنوات. ثم كان بعد ذلك الخطة التي تقدم بها لبنان الى مؤتمر باريس-2 في العام 2002، والتي حصل لبنان بموجب تلك الخطة على الدعم المالي من الدول التي شاركت في ذلك المؤتمر.
  11. ثم بعد ذلك تقدمت الحكومة اللبنانية التي كنت أرأسها إلى مؤتمر باريس-3 الذي عقد في 25 كانون الثاني من العام 2007 تحت عنوان: Recovery, Reconstruction and Reform- International Conference for Support to Lebanon- January 25, 2007، لقد تقدمت حكومتي بتلك الخطة بعد الاجتياح الاسرائيلي في العام 2006. وهاتان الخطتان اللتان تقدم بهما لبنان في مؤتمري باريس 2 و3.
  12. بعد ذلك تقدمت حكومة الرئيس سعد الحريري بخطة اقتصادية ومالية الى مؤتمر سادر في مطلع العام 2018.
  13. بالمقارنة فان الخطة التي أعدتها حكومة الرئيس دياب تفتقد أمراً أساسياً يتعلق بكيفية معالجة المشكلات التي قد تواجه تطبيق هذه الإجراءات الاصلاحية والتي هي إجراءات صعبة وموجعة. وبالتالي فان هناك حاجة من اجل الاهتمام بما يسمى بتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية. في المقابل وهذا ما كانت تتضمنه الخطة التي تقدمت بها حكومتي في العام 2007 من أجل زيادة مجالات الحصول على الخدمات الاجتماعية الأساسية من قبل قطاع كبير من اللبنانيين.
  14.  ليس ذلك فقط، فلقد اشتملت الخطة التي تقدمت بها حكومتي آنذاك على آليات المتابعة الدورية لرصد التقدم على مسارات الاصلاح إذ أنه كان يجري إعداد تقرير فصلي حول ما يجري فيه من تقدم وذلك على مدى السنوات التي كنت فيها رئيساً للحكومة، وهذا أحد التقارير التي كان يجري اعدادها في نهاية كل فصل وكان ذلك حتى شهر أيلول من العام 2009 والذي يبين ماذا كان يحصل تقدم على مسار هذه الخطة. وهذا ما تفتقر اليه الخطة التي تقدمت بها هذه الحكومة.
  15. س: نعم سيدي الرئيس تحدثت الآن عن الفروق الواضحة بين هذه الخطة وما يسمى بهذه الخطة النهج الحديث الاقتصادي اذا كان الوصف كذلك الاتهامات على النهج الحريري في السنوات السابقة حتى في السنوات الحالية كيف تردون على هذه الاتهامات؟
  16. ج: دعيني أقول لك كيف تختلف معالجاتنا فيما كنا نعتمده من معالجات للمشكلات وهي ايضاً لها علاقة بالنقطة الثانية ومن حيث الشكل وتتعلق بكيفية إدارة هذه الأزمة التي يواجهها لبنان حالياً.
  17. الحقيقة أنّ هناك قصوراً وتقصيراً في إدارة هذه الأزمة من قبل حكومة الرئيس دياب وأرجو أن تسمعيني جيداً.
  18. حتى الآن لقد مضى على لبنان حوالي ستة أشهر واللبنانيون يعانون من تجاذبات لا اول لها ولا اخر ولا طائل منها على الاطلاق. فالسؤال هل نذهب الى صندوق النقد الدولي او لا نذهب وكيف توزع الخسائر وبالتالي استمر الاستعصاء من قبل حزب الله الذي لا يريد للبنان أن يتحاور مع الصندوق ولأسباب معروفة وتتعلق بإيران على ما يبدو. وبالتالي فقد أضاعت هذه الحكومة وقتاً طويلاً ومهماً خلال هذه الفترة الطويلة الضائعة اذ ازداد التردي الاقتصادي ليس فقط على المستوى الاقتصادي الكلي وانحسرت ثقة اللبنانيين بمستقبل اقتصادهم، بل وايضاً في التردي الحاصل على العلاقة الاقتصادية بين مختلف فرقاء الإنتاج في الوطن بين المصارف وبين الصناعيين وبين التجار والمواطنين وبين المستشفيات وغيرها. كما وتردت الثقة لدى المواطنين في النظام المصرفي اللبناني وكذلك بالنقد اللبناني. لقد كان بالإمكان بل كان من الواجب على الحكومة ان تبادر الى التقدم من صندوق النقد الدولي قبل 5 أشهر عندما أصبح هناك ضرورة ماسة لمعالجة المشكلات المتفاقمة التي يعاني منها لبنان وبسبب استمرار الاستعصاء على الإصلاح وعدم المبادرة الى القيام به قبل ان يصبح الإصلاح كثير الكلفة وشديد الاوجاع.
  19. الامر الثالث الذي اريد ان اتكلم عنه وبالشكل وهو ان إعداد خطة والبحث بشأنها مع الفرقاء اللبنانيين وكذلك مع الفرقاء في الخارج كصندوق النقد الدولي والمجتمعين العربي والدولي يتطلب موقفاً موحداً من جميع الفرقاء المعنيين في الدولة وعلى رأسهم دولة رئيس مجلس الوزراء والذي يجب ان يكون الى جانبه وزير المالية ويكون الى جانبهما حاكم مصرف لبنان وهو لم ولا يحصل.
  20. هذا الامر وفي المقابل هو الذي كان يحصل في الخطط الماضية ان كان ذلك في مؤتمر باريس-2 او في مؤتمر باريس-3. هذا الامر وياللأسف غير متوفر حاليا. المشكلة الان مازالت في عدم وجود موقف موحد ولا تم التشاور مع مختلف فرقاء الانتاج وها قد مضى عدة أشهر ونحن في تجاذبات لا اول ولا اخر هل نتشاور مع صندوق النقد الدولي او لا نذهب. هناك استعصاء من قبل حزب الله وهناك من لا يريد هذه الامور بالطريقة الصحيحة. في المقابل فقد عولجت بكاملها في مؤتمري باريس-2 وباريس-3.
  21. س: دولة الرئيس، جمعية المصارف اللبنانية علقت على هذه الخطة وقالت انها غير قابلة للتنفيذ لأنها لم تستشر فيها ولذلك ايضاً تحدثت عن خطة بديلة قد تقدمها هل ترى فيها أي سبيلا وحدود لهذه الخطط البديلة؟
  22. ج: ما يميز الخطط الاقتصادية والمالية التي تقدمت بها الحكومة اللبنانية في مؤتمرات باريس-1 وباريس-2 وباريس-3 ان التشاور كان مستمراً ما بين الحكومة اللبنانية وما بين فرقاء الانتاج ومن ضمنها الجمعيات المختلفة مثل جمعية المصارف جمعية الصناعيين وغرف التجارة ومع كل ما له علاقة اساسية بالشأنين الاقتصادي والاجتماعي. وهذا الامر لم يحصل بشكل كاف في خطة الرئيس دياب لجهة التشاور مع هذه المجموعات وصولاً إلى الموافقة من قبل الحكومة اللبنانية ولكن ايضاً بعد التشاور مع المجلس النيابي حتى يصار بعدها الى التشاور بشأنها مع صندوق النقد الدولي. وبذلك تحظى الخطة على موافقة ودعم المواطنين.
  23. من الطبيعي أنه سيصار بعدها الى البحث بشأن الخطة مع صندوق النقد الدولي وربما قد يطرأ عليها بعض التعديلات.
  24. في العودة إلى المضمون المشكلة الأولى تكمن فيمن سوف يتبنى هذه الخطة. يفترض بداية ان يكون هناك فريق عمل متناسق ومتضامن فيما بين جميع أعضائه وملتزم بالدفاع عنها وفي تنفيذها وبالتالي في توفير الظروف والإرادة الازمة لتطبيقها لا سيما وان الأوضاع الاقتصادية والمالية قد باتت أكثر صعوبة الان مما كانت عليه قبل شهر.
  25. المشكلة الثانية التي يعاني منها لبنان هو هذا الانحسار الكبير في مستويات الثقة ما بين المواطنين وما بين الدولة وما بين جميع الناشطين في العمل السياسي. العقبة الأساس في هذه الخطة هي في كيف سيصار إلى معالجة الامور؟ وكيف سوف تعمل الحكومة من اجل استعادة ثقة المواطنين بالدولة اللبنانية وبهذا البرنامج الاصلاحي؟ وكيف يمكن استعادة الثقة مع المجتمعين العربي والدولي. فالأمر لا يقتصر فقط على اجراءات متآلفة في الحقول المالية والنقدية والقطاعية والادارية وهي الادوية الضرورية التي ينبغي ان يصار الى اعتمادها من أجلي تخطي هذه المشكلات ولكنها جميعها تعتبر غير كافية اذ ان هناك اموراً عديدة يجب اعتمادها في السياسة ويجب ان يصار إلى إيلائها الأهمية اللازمة لكي تكون المعالجة للوضع الذي أصبح عليه لبنان اليوم كاملة ومجدية.
  26. س: سيدي الرئيس هذه يمكن ان تكون رؤيا بعيدة قليلا للتغير في السياسة اللبنانية. لكن اذا تحدثنا فقط عن هذه الخطة كما ذكرنا ان جمعية المصارف تقول ان حتى هذه الخطة لا تبعث على الثقة بالاقتصاد ولا على الاستثمار في البلاد وستؤثر على المواطن اللبناني الى اي درجة هذه الرؤيا دقيقة او فرضية كم دقيقة؟
  27. ج: نعم هذا الكلام دقيق لماذا لان هذه الخطة تقارب مشكلات لبنان وكأن لبنان اشبه ما يكون شركة تمّ اعلان افلاسها وانه يجري الان عملية توزيع الخسارات على مختلف الفرقاء. فعليا حتى هذا التوزيع المقترح للخسارات هو توزيع غير عادل. إذ أنه تجري معاقبة الأبرياء، وأعني بذلك المودعين، بدلاً من معاقبة الفرقاء الذين تسببوا بإيصال لبنان الى هذه الحالة.
  28.  
  29. على أي حال، الوطن ولبنان ليس شركة تجري عملية تصفيتها وبالتالي توزيع الخسارات. هذا وطن وهناك مواطنين وبالتالي ينبغي ان يصار الى اعتماد الوسائل التي تؤدي الى استنهاض اللبنانيين من اجل استعادة الثقة لدى الناس بلبنان ومستقبله وباقتصاده. السؤال الأهم هو: كيف يمكن ان يصار إلى استعادة الحيوية والحركة الاقتصادية واسترجاع الدور الحيوي للقطاع الخاص. المؤسف الان وكما يجري هو اقتراح توزيع الخسائر ومن خلال عملية اقتطاع جزء من ودائع المواطنين. كيف يمكن عندها اكتساب ثقة اللبنانيين وثقة جمهور المودعين والمستثمرين؟ كيف يمكن ان نستعيد ثقتهم واستثماراتهم في لبنان كيف يمكن ان يصار الى تحريك العجلة الاقتصادية؟ هذه الامور كلها وللأسف هذه الخطة لا تتطرق اليها وبالتالي لا تعالج جوهر المشكلات التي يعاني منها لبنان.
  30. ارى هنا وجوب التنبه من قبل فخامه الرئيس ودوله الرئيس بشأن ضرورة استعادة الثقة وهي أن عليهما ان يبرهنا بأدائهما بأنهما يحترمان عقول اللبنانيين وعقول أشقائنا وأصدقائنا حول العالم. وان يبرهنا بان هذه الحكومة وهذا العهد عليهما أن يقنعا العالم بأن لبنان وطن ودولة يُحْتَرمُ فيها الدستور اللبناني وتُحْتَرم فيها القوانين اللبنانية.
  31. كيف يمكن للحكومة ان تستعيد ثقة اللبنانيين والاصدقاء في العالم إذا لم تحترم الحكومة القانون اللبناني وهي لم تصدر حتى الان التشكيلات القضائية التي تنص عليها القوانين اللبنانية والتي لازالت معلقه حتى الان وتعلمين كم هو مهم التركيز والعمل على تعزيز استقلالية القضاء وترفعه وتنزيهه عن الغرضيات والاستهدافات السياسية.
  32. كيف يمكن ان تكتسب الحكومة الثقة وهي لم تقم ولم تستطع حتى الان معالجة المشكلة المزمنة في لبنان وهي مشكلة الكهرباء حيث لا يتم التطرق الى هذه المشكلة الخطيرة الا بخفر واستحياء شديدين، وهي المشكلة المسؤولة عن أكثر من نصف الدين العام كما اصبح عليه حاليا الآن. كيف يمكن معالجة المشكلات التي يعاني منها لبنان بهذه الأساليب.
  33. س: باختصار هذه الخطة الجديدة بما تسمى بالاصلاحيه تعول كثيرا على المساعدات الدوليه وعلى صندوق النقد الدولي وايضا عن المساعدات الاخرى من الحلفاء ومن الاصدقاء مثل فرنسا التي ردت اليوم وطلبت باصلاحات هل ترى اي مؤشرات على هذه الرغبه الدوليه لمساعده لبنان في هذا الظرف؟
  34. ج: السؤال: كيف يمكن للبنان ان يحصل على المساعدات التي يحتاجها من اشقائه وأصدقائه. انا اريد ان اقول شيئا يا سيدتي ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. والله لا يساعد من لا يساعد نفسه. لذا وبالنسبة للبنان فإنّ العهد والحكومة بأدائهما لا يساعدان لبنان للخروج من هذا المأزق الكبير الذي أصبح فيه. لان هناك استعصاء قديم وطويل في عدم القيام بالإصلاح. الاصلاح يبدأ مع فخامه الرئيس ودولة الرئيس. بدايةً في العودة الى احترام الدستور والقوانين واحترام دور ومصلحه الدولة اللبنانية وبسط سلطتها على جميع اراضيها اللبنانية وحدودها وعلى جميع مرافقها وذلك من اجل استعاده ثقة المجتمعين العربي والدولي.
  35. لبنان جزء من هذا العالم العربي لا يمكن للبنان وليس لديه مصلحة في ان يكون في موقع او في محور يصبح متنكراً لمصلحته ولمصلحه ابنائه وذلك بان يكون ليس على علاقات جيده او على خلاف مع محيطه العربي ومع العالم. كيف يمكن ان تتوقع هذه الخطة ان يحصل لبنان على دعم بقيمة عشره مليارات دولار لتعزيز ميزان المدفوعات لديه وهو في هذه الحالة من الاستعصاء على الإصلاح من جهة وعدم المبادرة الى تصويب سياساته الخارجية، ولا يعير انتباها الى الخلل في سياساته الداخلية والخارجية. من يمكن ان يقدم هذه المبالغ للبنان ولا سيما في هذه الظروف المستجدة اذ ان العالم يعيش ويعاني من آثار جائحه الكورونا وهناك حاجات كثيرة وكبيرة من قبل العديد من دول العالم للحصول على التسهيلات وايضا الدعم من قبل الدول القويه وانت تعلمين ايضا انه وحتى الدول القوية قد اصبحت ضعيفة بسبب ما تسببت به جائحه الكورونا التي تتعرض لتفشيها البشرية في جميع دول العالم.
  36. ينبغي على الجميع ان يدرك المتغيرات والظروف الصعبة التي يعيشها العالم ونعيشها في هذه الآونة وهي تتطلب ادراكاً أكبر وتفهمتاً لما ينبغي القيام به ولا سيما لجهة الحاجة إلى ارسال رسائل واضحة من خلال أداء العهد والحكومة الى اللبنانيين أولاً وإلى المجتمعين العربي والدولي، ثانياً وهي ان لبنان وحكومته هما على مستوى مواجهه التحديات التي تعصف بالجميع في لبنان الان. وهذا الامر يتطلب بدايه من الحكومه ان تثبت بأنها تحترم دستورها وقوانينها وتحترم ايضا مواطنيها.
  37. س: دوله الرئيس بعيدا عن هذه الخطة الاقتصادية هناك من يتحدث في الايام القليلة الماضية عن أن حزب الله على الحدود الجنوبية للبنان ومع تراجع الدور الايراني في سوريا تحديدا. هل تعتقد سيد الرئيس ان حزب الله سوف يلجا الى تفعيل هذه الجبهه الجنوبيه لتخفيف الضغط عن إيران. هذه الفرضيه يتم تداولها الان او على الاقل على نطاق التحليلات السياسيه الامنيه في لبنان هل تعتقد ان هذا الامر وارد؟
  38. ج: انا لا أدرى ماذا يتم قوله او التخطيط له في الغرف المغلقه ولكن ما اعرفه انه وفي العام 2006 كان هناك تاكيد من قبل السيد حسن نصر الله من ان حزب الله لن يقوم باي عمل عسكري عبر الخط الأزرق يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في لبنان. وذلك كان قبل أسبوعين من الحادث الذي جرى عبر الخط الأزرق. وقتها حصل العدوان الاسرائيلي ونعرف ما نجم عن ذلك من خراب كبير في لبنان، ووقتها استطاع لبنان بكافة فئاته ان يحتضن بعضه بعضا وان يمنع إسرائيل من الانتصار. ولبنان وقتها كان الى جانبه جميع الدول العربية وايضا المجتمع الدولي في الكثير من دوله ولم يكن لبنان في حينها يعاني ما يعانيه الان.
  1. الوضع الان أصبح مختلفاً بشكل كبير. لذا فإني اعتقد ان من يفكر في مثل هذا العمل ظناً منه انه سوف يؤدي الى حرف الانتباه عن ما يجري في المنطقه ومن أجل فرض ضغوط مقابلة على المجتمع الدولي من لبنان من أجل التخفيف من الضغوط التي تمارس على ايران فان في ذلك ما يتسبب بخطر كبير على لبنان لا اعتقد ان هناك عاقل واحدا يمكن ان يفكر في مثل هذا العمل اليوم.

 

تاريخ الخبر: 
03/05/2020