الرئيس السنيورة ينعي محسن ابراهيم: ظلّ وإلى أن رحل عنّا مناضلاً صلباً ومخلصاً لأفكاره نزيهاً ومحترماً لم يتراجع ولم يساوم ولم يبدل مواقفه ولم يتنازل عن الحق في استعادة فلسطين وفي الدفاع عن لبنان وطناً عربياً ديمقراطياً

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 

نعى الرئيس فؤاد السنيورة امين عام منظمة العمل الشيوعي الراحل محسن ابراهيم بالقول:

خسر لبنان والوطن العربي في وفاة محسن ابراهيم قامة وطنية وقومية عالية وكبيرة ارتبطت وأثَّرت وحفرت بتاريخ لبنان الحديث وفي تاريخ حركات التحرر العربي. وكذلك في إطلاق وتعزيز حركة مقاومة الاحتلال الاسرائيلي لأرض فلسطين وللأراضي اللبنانية والعربية.

كان محسن ابراهيم في مقدمة النخب اللبنانية والعربية التي ساهمت في إطلاق العمل العربي القومي عبر إنشاء حركة القوميين العرب التي ضمت نخبة من شباب العرب ومن قادته، وأطلقت موجة العروبة الاولى النقية الصادقة. وهو قد أسهم بعدها في إنشاء الحركة الوطنية اللبنانية، وصولاً بعد ذلك إلى الإسهام في التصدي للعدوان الاسرائيلي ابان غزو لبنان في العام 1982 وحتى انسحابه من لبنان في العام 2000.

إذا كان للمقاومة الوطنية اللبنانية المسلحة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي في لبنان في العقدين الأخيرين من القرن الماضي من رعاه، فإنّ محسن إبراهيم كان واحداً منهم مع رفيقه الشهيد جورج حاوي، وهما اللذان عملا على إطلاق حركة المقاومة الوطنية اللبنانية المسلّحة في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

لقد كان محسن ابراهيم نزيهاً ومخلصاً في مواقفه العربية وإلى جانب فلسطين والقضية الفلسطينية. وكان نزيها حين قرر التنحي جانبا يوم تبدلت الموازين وتغيرت اتجاهات الرياح. كذلك، فقد كان نزيهاً وأميناً في تقييم تلك المرحلة النضالية حين استرجع تجربته وتجربة رفاقه بالنقد البناء والاعتراف بالأخطاء عبر موقفه الذي أعلنه في ذكرى رفيقه جورج حاوي. فلقد اعتبر ان الحركة الوطنية اللبنانية" في معرض دعمها لنضال الشعب الفلسطيني قد ذهبت بعيداً في تحميل لبنان من الأعباء المسلحة للقضية الفلسطينية فوق ما يحتمل. واعتبر أن الخطأ الثاني "هو استسهالها لركوب سفينة الحرب الأهلية تحت وهم اختصار الطريق إلى تحقيق التغيير الديمقراطي".

لقد ظلّ محسن إبراهيم وإلى أن رحل عنّا مناضلاً صلباً ومخلصاً لأفكاره، نزيهاً ومحترماً، لم يتراجع، ولم يساوم، ولم يبدل مواقفه، ولم يتنازل عن الحق في استعادة فلسطين، وفي الدفاع عن لبنان وطناً عربياً ديمقراطياً تقدمياً لجميع أبنائه. كذلك، فقد ظلّ مخلصاً في حمل لواء ودعم حركات التحرر في العالم العربي.

 

 

تاريخ الخبر: 
04/06/2020