الرئيس السنيورة عند المطران عودة: استجدّ عاملٌ إيجابي هو مبادرة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بشأن تحرير الشرعية اللبنانية من الحصار

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 

استقبل مطران بيروت للروم الارثوذكس ظهر اليوم في دار المطرانية الرئيس فؤاد السنيورة على راس وفد لجنة متابعة إعلان الأزهر للمواطنة ووثيقة الاخوة الإنسانية وهو الوفد الذي كان زار امس دار الفتوى وقبله البطريرك الراعي في بكركي وفي نهاية الاجتماع تحدث الرئيس السنيورة باسم المجتمعين قائلا: يُقاسي اللبنانيون وينشغلون جميعاً، وهذا حقّهم وواجبهم، بالأزمات الكبرى والخطيرة التي يعاني منها وطنهم. ويقلقهم ويغضبهم حال الإنكار لدى المسؤولين عن إدراك حجم ومدى المخاطر التي يتعرّض لها لبنان واللبنانيين. وأيضاً حال التلكؤ لدى أولئك المسؤولين عن المبادرة واستمرارهم بالاستعصاء على القيام بالإصلاحات التي يحتاجها لبنان لتصويب مسيرته السياسية وتصحيح أوضاعه الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية والمعيشية.

ونحن مجموعة من المعنيين بالشأن العام، وبالعيش المسيحي- الإسلامي في لبنان والعالم العربي والعالم. ولقد عملت هذه المجموعة على مدى السنوات الثمانية الماضية من خلال لجنة متابعة إعلان الأزهر للمواطنة ووثيقة الأخوة الإنسانية، وكانت لها نشاطاتٌ في مناسباتٍ ومؤتمراتٍ في لبنان وخارجه تُعنى جميعاً بقضايا الحوار والعلاقات بين اللبنانيين ومع المرجعيات الدينية اللبنانية والعربية والعالمية.

لقد أتينا كعادتنا إلى هذه الدارة العريقة في بيروت ولبنان، لهذه الشخصية الدينية والوطنية الكبرى سيادة المطران الياس عودة، مطران بيروت للروم الأرثوذوكس. والمناسبة اليوم هي للتشاور في أبعاد الأزمة اللبنانية مع هذا المقام الكبير الذي لطالما كان له موقعه الوطني البارز، وكانت له أيضاً مواقفه الإصلاحية والإنقاذية من أجل لبنان وآخرها ما اتّسمت به عظته الأخيرة.

لقد استجدّ عاملٌ إيجابي هو مبادرة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بشأن تحرير الشرعية اللبنانية من الحصار، وبشأن تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات في المنطقة، والحاجة الماسة إلى تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ولاسيما وتحديداً تلك المتعلقة بلبنان.

لقد كان مقصد غبطة البطريرك كما فهمنا منه هو جمع اللبنانيين في حوارٍ مفتوح بشأن القضايا الكبرى التي يمكن الإجماع حولها أن ينقذ لبنان، وتحديداً في تحرير وإطلاق فعاليات الشرعية اللبنانية في أبعادها الوطنية والعربية والدولية، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولة الحامية للبنان وبخاصة القرارات الدولية 1559 و1680 و1701 و1757.

لقد تناقشنا مع سيادة المطران عودة، واستمعنا الى مشورته وآرائه النيّرة والمتبصرة. ونرجو أن يكون في هذا التشاور والحوار البنّاء والهادف مع المرجعيات الدينية المسيحية والإسلامية خير كثير للبنان واللبنانيين.

الاستقطابات بالداخل الوطني غير مفيدة، ولا تحلُّ المشكلات بل تزيد من حدّتها. ولذا فسنظل نعمل على التوافق الذي يصون المصلحة اللبنانية والسلام الداخلي، ويعالج الأزمات المستعصية. فالخلاص يكون بالجميع أو لا يكون وللجميع أو لا يكون.

 

تاريخ الخبر: 
15/07/2020