المكتب الاعلامي: ما اورده الحاج حسين الخليل عن الرئيس السنيورة في اغلبه إما محرّف وإما مختلق

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 

يهم المكتب الاعلامي للرئيس فؤاد السنيورة أن يوضح الأمور بشأن الكلام الذي صدر منذ يومين عن لسان المساعد السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل على قناة المنار، حيث أورد نقلاً عن الرئيس السنيورة بعض وقائع ما جرى خلال عدوان تموز الذي هو في أغلبه إما محرّف وإما مختلق.

فالرئيس السنيورة استدعى الحاج حسين الخليل في اليوم الأول للعدوان بعد ساعتين من اقدام حزب الله على اختراق الخط الازرق واختطاف الجنديين الإسرائيليين. في تلك الساعات الأولى للعدوان لم يكن قد نزح أي من المواطنين الجنوبيين عن بلداته وقراه ليتحدث الرئيس معه عن النازحين. بعد ذلك لم يلتق الرئيس السنيورة بالحاج حسين خليل طوال فترة العدوان الإسرائيلي إلاّ مرة وبشكل عابر عند الرئيس بري قبل أيام قليلة من إعلان وقف إطلاق النار، وكان برفقته في حينها الشهيد الدكتور محمد شطح ولم يجر الحديث مطلقاً في حينها عن مسألة النازحين.

وكان الحاج حسين الخليل قد قال في مقابلة مع تلفزيون المنار ان الرئيس السنيورة: "طرح أمامنا إقامة مخيمات للمهجرين اللبنانيين من أهالي الجنوب". وليتابع بعد ذلك وبشكل ملتبس: "لتسهيل استخدامهم كورقة ضغط" في المفاوضات، وهو امر لم يحصل ولا اساس له من الصحة على الإطلاق.

لقد كان الرئيس السنيورة ومنذ أن بدأت أفواج المواطنين الجنوبيين بالنزوح حريصاً على أمرين: على تأمين سلامة المواطنين الذين كانت تتعرض مناطقهم للقصف الإسرائيلي الوحشي، ولكنه كان حريصاً في ذات الوقت على أن لا يجري إفراغ تلك المناطق من سكانها تحسباً لما كان يمكن أن تُضْمِرَه إسرائيل لجهة إفراغ تلك المناطق.

في هذا الصدد يجدر التأكيد على أنّ جميع المواقف والتصريحات التي كان يدلي بها الرئيس السنيورة والمفاوضات التي كان يجريها مع المبعوثين الدوليين خلال فترة العدوان تُخْتَصرُ بجملة واحدة، وهي: "العودة الفورية والكاملة لجميع النازحين من أهل الجنوب إلى قراهم وبلداتهم ومنازلهم"، وهو ما حصل.

وبعد ذلك، وكما هو معلوم، جرى تنفيذ أسرع وأفضل عملية إعادة إعمار وترميم للقرى والبلدات والأبنية والمرافق المدمرة والمتضررة بشهادة المؤسسات الدولية. وفي هذا الصدد، تمّ البدء بالعام الدراسي الجديد في كل مدارس لبنان ومن ضمنها في المناطق المدمرة مطلع شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2006.

يبدو ان الأصوات الناطقة باسم حزب الله ومع مرور الوقت تُعدِّل في روايتها كلما مرت ذكرى عدوان تموز لتصبح الرواية روايات تروى غبّ الطلب السياسي أو الحاجة السياسية طالما ان الهدف هو التي لم تعد تنطلي على أحد.

في الختام يهم المكتب الإعلامي أن يقول كفى متاجرة بدماء الشهداء الذين سقطوا جراء العدوان وكفى استخداما رخيصا لبطولات وهمية على حساب لبنان وسيادته واستقلاله.

 

تاريخ الخبر: 
04/08/2020