رؤساء الحكومة السابقون لـ الطلب من الأمم المتحدة أو من الجامعة العربية تشكيل لجنة تحقيق دولية أو عربية

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 

عقد رؤساء الحكومة السابقون نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، سعد الحريري وتمام سلام اجتماعا تداولوا فيه بالتطورات الحاصلة في البلاد، والتي كان اخرها الكارثة التي حلت بمدينة بيروت وأهلها القاطنين فيها جراء زلزال الانفجار الذي وقع في أحد عنابر مرفأ بيروت وأدى الى سقوط أكثر من مائة شهيد وأكثر من أربعة آلاف من الجرحى ومئات آلاف المنكوبين. وإزاء هذا الخطب الجلل أصدر الرؤساء بيانا تلاه الرئيس فؤاد السنيورة:

يتوجه رؤساء الحكومة السابقون بالتعزية القلبية الحارة الى عائلات الشهداء، راجين من الله تعالى أن يشملهم برحمته، وأن يبلسم جراح الجرحى ويأخذ بيد جميع المنكوبين، وهم جميعاً سقطوا جراء هذا الانفجار الرهيب غير المسبوق الذي تعرضت له ستّ الدنيا بيروت.

فبيروت المدينة الصابرة والصامدة مازالت تعاني منذ أكثر من أربعة عقود من سلاسل لا تنتهي من العسف والتدمير والتنكيل، لتنكب اليوم من جديد بنكبة ما بعدها نكبة، وهي التي كان بالإمكان تفاديها وعدم الوقوع فيها لولا فقدان القيادة والتبصر والإرادة وهو الحال الذي كان قد أدّى قبل هذه النكبة إلى انهيارٍ كبيرٍ في ثقة اللبنانيين في الحكومة والعهد، وكذلك ثقة المجتمعَين العربي والدولي بهما.

إنّ وجود الأجهزة الرسمية الأمنية والمدنية في حرم المرفأ دون أن تتنبّه لتلك المخاطر الرهيبة، فإنّ الواجب يقتضي محاسبة كل من يثبت تقاعسه أو تورطه في عدم إتخاذ الإجراءات الإدارية والقضائية والتي كان يمكن أن تحول دون حصول هذه الكارثة المزلزلة.

من هنا، يرى الرؤساء السابقون ضرورة الطلب من الأمم المتحدة أو من الجامعة العربية تشكيل لجنة تحقيق دولية أو عربية من قضاة ومحققين يتمتعون بالنزاهة والحرفية والحيادية لمباشرة مهامهم في كشف ملابسات وأسباب ما جرى من كارثة حلّت بلبنان واللبنانيين في مدينة بيروت.

في ذات الوقت، يطالب الرؤساء جميع الأجهزة الموجودة في المرفأ بالتآزر سويةً للحفاظ على مسرح هذه الجريمة والحرص على عدم العبث به.

أيها اللبنانيون، يا أبناء بيروت، صحيح ان المصيبة كبيرة وهائلة، وهي قد طالت اغلب سكان ومساكن العاصمة لكن ارادة اهلها وارادة اللبنانيين لن تنكسر. فواجبنا جميعاً تجاه عاصمتنا ووطننا الحرص على التضامن والعمل الجاد، وتحديداً في ضوء الحقائق الواضحة والنتائج الشفافة للتحقيقات لكشف المسؤولين المباشرين وغير المباشرين عن هذه الكارثة التي وقعت تحت أعين الأجهزة الرسمية اللبنانية المتواجدة في حرم المرفأ.

إنّ الواجب ودقة الظروف وخطورة الاوضاع تتطلب من الجميع التطلع إلى الأمام بثقةٍ وعزيمةٍ لا تلين، وإرادة لا تتزحزح من أجل إعادة إعمار ما تهدّم وتضرر من أجل النهوض بمدينتنا وعاصمتنا. ولذلك، فإننا نتوجه الى أهلنا في بيروت والى كل اللبنانيين والى كل الأشقاء والأصدقاء في الوطن العربي وفي العالم لنقول ان بيروت التي أحببتموها تناديكم وتستصرخكم، وهي بحاجة لكم ولمساعدتكم لتقفوا مجدداً معها لكي تعود وتقف متألقةً كما كانت لؤلؤة العواصم العربية ومدينة العز والتألق ورمزاً للدولة التي تحرص على فرض سلطتها الكاملة على جميع مرافقها ومناطقها.

سئل: هل تطرقتم الى موضوع المحكمة الدولية؟

أجاب: تطرقنا الى هذا الموضوع، ولننتظر ما يمكن ان يستجد خلال اليومين المقبلين.

سئل: كيف تنظرون الى قرار مجلس الوزراء بفرض الاقامة الجبرية للمتورطين في انفجار أمس دون تحديد المسؤولين، وامكانية ان يشمل هذا الامر رؤساء حكومات سابقين؟

أجاب: موقفنا الأساسي وموقفي انا شخصيا هو انه ليس هناك من خيمة فوق راس أحد، وكل من تثبت مسؤوليته يجب ان يكون خاضعا للمحاسبة والمساءلة.

سئل: لماذا المطالبة بلجنة تحقيق دولية، اليس لديكم ثقة بالدولة اللبنانية؟

أجاب: اذا جلتم في شوارع لبنان الان وسألتم اللبنانيين بشكل عشوائي فستجدون ان ليس لديهم ادنى ثقة بالتحقيق الذي يمكن ان تجريه الأجهزة اللبنانية.

تاريخ الخبر: 
05/08/2020