الرئيس السنيورة لقناة الحدث: الرئيس الفرنسي أراد أن يدلل للجميع أنه يريد أن يستمع إلى صوت الناس ووما هي حاجاتهم وما يطلبونهما يقولونه

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 

اجرت قناة الحدث حوارا مع الرئيس السنيورة فيؤ ما يلي نصه:

س: ميثاق سياسي، هذا الحديث من قبل الرئيس الفرنسي الذي وصل اليوم الى العاصمة بيروت. ما الذي طُرح حقيقة فرنسيا عليكم كطبقة سياسية وكتيار المستقبل. ما هو شكل هذه الوثيقة التي تحدث عنها الرئيس ماكرون؟

ج: بدايةً، أنا اعتقد ان هذه الزيارة هي هامة جداً بمجيء الرئيس الفرنسي إلى لبنان للاجتماع بالمواطنين اللبنانيين، وكذلك إلى المسؤولين اللبنانيين. لقد ذهب الرئيس الفرنسي فور أن حطّت طائرته في بيروت إلى الأماكن التي تضررت بفعل هذا الانفجار المزلزل الذي ضرب لبنان وعاصمته. فهو أراد أن يدلل للجميع أنه يريد أن يستمع إلى صوت الناس وما يقولونه ويعرف تقييمهم للأمور. وما هي حاجاتهم وما يطلبونه، ولاسيما إلى أداء حكومي مختلف. هذا ما سمعه الرئيس الفرنسي ماكرون من الشباب اللبنانيين، وبعد أن استمع إليهم قام وكرّره على مسامع المسؤولين الذين اجتمع إليهم، ولاسيما وأنّ هناك استعصاءً وتمنعاً مستمراً لدى أهل الحكم عن القيام بالإصلاحات وانه ليس هناك من أي طريقة على الاطلاق، تخرج لبنان من مآزقه المتكاثرة الا من خلال المبادرة السريعة إلى القيام بالإصلاحات التي طال امد انتظارها وعلى مدى سنوات طويلة. هناك استعصاء مستمر، ولاسيما خلال السنوات التي أصبح فيها الرئيس ميشال عون رئيساً للجمهورية أي خلال السنوات الأربعة الماضية، عن القيام بالإصلاحات. والحقيقة أنّ هذه هي الرسالة ذاتها التي حملها معه وزير الخارجية الفرنسي منذ عدة أيام إلى المسؤولين اللبنانيين، وقبل حدوث هذا الانفجار الرهيب الذي حصل في بيروت. المؤسف أنّ تلك الاجتماعات مع الوزير الفرنسي لم تكن جيدة، ولم يكن هناك من تجاوب مع ما قاله وزير الخارجية الفرنسي من قبل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. ولكن انا اعتقد اليوم أن ماكرون قد أسمع أولئك المسؤولين هذا الكلام وشربوه بالملعقة كما يقال ومن فم الرئيس الفرنسي. وبالتالي، لم يعد هناك من مجال من اجل ان يصار الى الوقوع مجدداً في فخ التمييع إلاّ إذا استمرت المكابرة واستمر الإنكار والاستعصاء. كذلك لقد سمع أولئك المسؤولون بآذانهم وشاهدوه عبر شاشات التلفزة عندما التقى الشباب مع الرئيس ماكرون كيف كانت الانطباعات التي كررها أولئك الشباب على مسامع الرئيس الفرنسي.

س: سيدي الرئيس أيضا الرئيس الفرنسي تحدث وقال انه طالب بنظام سياسي أساسه وحدة وطنية، شفافية النظام المصرفي وان مسؤولية القيادة السياسية اللبنانية في صياغة ميثاق سياسي جديد. ما شكل هذا الاتفاق الجديد؟ هل نتحدث عن اتفاق سياسي عن تعديل في هذه الحكومة السياسية؟ ما الشكل المطروح؟

ج: ما قاله الرئيس ماكرون واستعمل عبارة ميثاق، هو يقصد الممارسة وليس تغييراً للنظام، وربما حصل التباس صحيح. الرئيس الفرنسي يقول بتغيير الممارسة وفي علاقة السياسيين بالدولة وعلاقتهم بالناس. السياسيون اللبنانيون على مدى هذه الفترة كانوا يستعملون الدولة وكأنها اقطاعات لهم، ومرهونة لخدمة مصالحهم الانتخابية. فهم مازالوا ولم يتوقفوا عن ذلك. هم يستبيحون الدولة اللبنانية بإداراتها ومؤسساتها من اجل أن يتمكنوا من زيادة شعبيتهم لدى ناخبيهم بكونهم يقدمون لهم الخدمات التي هي أصلاً من حقهم. وبالتالي لم يعد بإمكان أي مواطن ان يحصل على خدمة من أي ادارة او أي مؤسسة عامة الا إذا ذهب الى السياسي لكي يدبر له تلك الخدمة. وهذه الخدمة إذا كانت من حق المواطن، فإنّه يجري استتباعه للسياسيين عن طريق تقديمها له وفي كيفية تقديمها له من قبلهم. أمّا إذا لم تكن من حق المواطن فإنّ أولئك السياسيون يستعملون الدولة وإداراتها للقيام بمخالفات قانونية لصالح بعض ناخبيهم من أجل زيادة شعبيتهم وعلى حساب الدولة وجميع المواطنين.

س: هل يمكن ان نفهم من هذا ان الرئيس الفرنسي ماكرون طرح تغيير ممارسة ولم يطرح تغيير نظام أو تغيير في الحكومة؟ ما الطرح؟ هل يمكن الحديث عن نقاط محددة؟

ج: لما نحكي عن تغيير النظام يعني تغيير الدستور. وليس هذا ما قاله الرئيس ماكرون. ولذلك هو قد بادر مباشرة وليصحح وليقول: "مش انا اللي بقترح تغيير الدستور. أنا رئيس جمهورية فرنسا وليس رئيس جمهورية لبنان لاقترح شيئا من هذا النوع". وبالتالي هو يقول بتغيير في الممارسة والأداء وأيضاً هو ربما أشار إلى تغيير حكومي.

وهنا أريد أن أقول أمراً وأرجو أن أكون واضحاً. تغيير الحكومة هو أمر جيد وضروري ولا يدميه، ولكن إذا كان ذلك يتواكب مع تغيير في المقاربات والأسلوب والأداء. أما إذا كان هذا الامر فقط يقتصر على تغيير حسان دياب ويبقى كل شيء على حاله فلا خير يرتجى، وحتى لو جئنا بأيّ زيدٍ عظيم من الناس، ومهما كان هذا الزيد عظيماً وجيداً فلن يحدث عندها أي تغيير، ولاسيما إذا استمر الاستعصاء لدى فخامة الرئيس في القيام بالإصلاحات أو استمر حزب الله في القبض على الدولة اللبنانية، فإن هذا التغيير بالأشخاص سوف لا يعني شيئاً. انا ما أقوله انه عندما يكون أداء فخامة رئيس الجمهورية وعناده في الاستمرار بعدم القيام بالإصلاحات فيما يتعلق وعلى سبيل المثال في موضوع علاقة القضاء بالسياسة وهل يريد رئيس الجمهورية أن يستمر في تسخير القضاء في خدمة الأغراض السياسية. فالأمور متجهة نحو التردي. أما إذا كان يريد تغيير أدائه وبالتالي يريد أن يكون القضاء مستقلا وليس في خدمة السياسيين. فهذا أمر آخر ولا يبدو أنّ ذلك ممكناً حتى الآن رئيس الجمهورية ما زال يستعصي عن توقيع التشكيلات القضائية التي اقرها مجلس القضاء الأعلى وعاد وأكّد عليها.

رئيس الجمهورية، وعلى سبيل المثال، مازال يستعصي عن القيام بالإصلاحات التي ذكرها الرئيس ماكرون والمتعلقة بالكهرباء.

رئيس الجمهورية ما زال يستعصي عن القيام بالإصلاحات التي تتعلق بإيلاء المناصب الحكومية الى أكْفائها، وذلك من خلال التأكيد على عناصر الكفاءة والجدارة والاستحقاق والتنافسية. هذه هي بعض الأمور التي هي الأساس والتي باعتمادها تؤدي إلى ولوج باب الإصلاح، ويمكن عندها أن يتحقق تقدماً على هذا المسار.

هذا ما نريده ونتمناه أن تكون الجرعة الإصلاحية التي قدمها الرئيس ماكرون للسياسيين اللبنانيين تؤدي وعن حق إلى أن تكون هناك ممارسة جديدة يجب على أولئك السياسيين ان تتغيروا وهو قال لهم وقال في المؤتمر الصحفي ان هناك مشكلات كبرى أنتم تواجهونها وأنتم مستمرون بما يسمى الانكار وأيضا المكابرة. أنتم بعد عدة أشهر لا يمكنكم ان تفتحوا اعتمادا مستنديا لاستيراد المواد الغذائية والمحروقات التي يحتاجها اللبنانيون لإطعام أولادهم أو لتسيير محركاتهم.

س: لهذا الحديث الفرنسي أصداء في الاروقة والمواقف الرسمية هل من نوايا فعلا للإصلاح في تغيير حكومي مع تغيير ممارسة؟

ج: لقد سمعت أصداء عن الحديث الذي جرى مع السياسيين وكلهم أدلى برأيه وهو كان فعليا يعظهم ويقول لهم ان هذا الأداء الذي تقومون به ينتمي إلى مرحلة زمنية قد انتهت ويجب ان تعلموا أن العالم قد تغير وبالتالي لم يعد بالإمكان ان تتوقعوا ان العالم سيأتي لمساعدتكم إذا أنتم لم تبادروا الى مساعدة أنفسكم. هذا العالم قد تغير. يجب ان تدركوا وأن يدرك اللبنانيون ان العالم الذي اجتاحته جائحة الكورونا (covid-19) أصبح كل مشغول بحاله. أصبح العمالقة في العالم ضعاف فكيف حال الضعاف أمثالنا. هذا الامر يجب ان يدركه اللبنانيون وانه لم يعد بإمكانهم الاستمرار باللعب وبالممارغة والمراوغة وتضييع الوقت. هذا الامر يجب أن يدركه الجميع أن لا احد باستطاعته ان يلغي الآخرين ولا احد باستطاعته ان يفرض رأيه على الآخرين. ربما يكون هناك حاجة إلى ما يسمى حكومة اتحاد وطني. وهذا أمر طبيعي في الأنظمة الديمقراطية أن تجتمع الأحزاب الأساسية فيما بينها لمواجهة كارثة معينة وتأتلف في حكومة اتحاد وطني. ولكن في حالتنا- وياللأسف- تجربة حكومات الاتحاد الوطني كانت تجربتنا فيها تجربة سيئة خلال السنوات الماضية لأنها كانت وسيلة اعتمدتها تلك الأحزاب الطائفية والمذهبية والميلشياوية لاستعمال الفيتيوات المتبادلة، ولم تكن وسيلة من اجل اثراء القرارات عن طريق ان تبادر كل مجموعة بأن تعطي رأيها بما يغني القرار النهائي. هذا الامر الذي مررنا به وعانينا منه خلال السنوات الماضية، وخلال فترة حكومات الاتحاد الوطني، وكانت بالفعل مضيعة للوقت على مدى كل تلك السنوات ربما من العام 2008 حتى الآن، وهو ما تسبب للبنان بضياع فرص كثيرة على لبنان بسبب حكومات الاتحاد الوطني التي استعملها السياسيون من اجل فرض الفيتيوات المتبادلة.

س: وبالنظر الى أداء هذه الحكومة اللبنانية وعلاقاتها مع حزب الله. هل يمكن التعويل عليها لأحداث هذا التغيير الآن؟ فرنسا تتحدث عن تغيير حكومي تغيير في الممارسة؟ كانت تتحدث عن إصلاحات ربما إصلاحات اقتصادية إصلاحات سياسية؟

ج: أنا اعتقد ان هذه الحكومة الحالية قد انتهى دورها، وهي لم تعد تستطيع ان تقوم بالعمل الذي كان ينبغي ان يكون عليها ان تقوم به. وبدلا من ان يقوم رئيس الحكومة بما يسمى النظر الى الامام والتعاون مع الجميع والتأكيد على المحاسبة والمساءلة وان ليس من أحد فوقه خيمة تغطيه أو تحميه. وأنه ينبغي على الجميع ان يكونوا خاضعين للمساءلة والمحاسبة.

وهو الأمر الذي ينبغي أن يكون ثابتاً وأكيداً، ولكن ليس أن تتصرف الحكومة بكونها تحاول تخوين الآخرين أو تحاول تهميشهم. فليس هذه هي الممارسة الديمقراطية الحقة. هذا الامر ليس بالإمكان ان يحصل ولا أمن يستمر. هناك دروس كثيرة كان على هذه الحكومة ان تتعلمها وهي قد فشلت فيها. وهذه الحكومة لم تستطع ان تتوصل حتى الآن الى تفاهم بين أعضائها من اجل ان تضع الخطة الصحيحة، وأن تتبناها وبالتالي للبحث بشأنها مع صندوق النقد الدولي الذي يسعى جاهدا من اجل ان يساعد لبنان. ولكن الحكومة فشلت في ذلك حتى الآن وأضاعت فرصاً ثمينة على لبنان.

هناك شائعات حول صندوق النقد الدولي فيما يتعلق بالشروط وانا اعلم انه في تعامل صندوق النقد الدولي مع الدول، فإنّ هناك قد حصلت متغيرات حصلت وخاصة بعد جائحة الكورونا، حيث أصبح صندوق النقد الدولي أكثر استجابة لطلبات الدول لأجل إخراجها من المآزق التي تجمعت وتكاثرت بسبب جائحة الكورونا. سياسة صندوق النقد الدولي الآن تتركز في أنه يهمه ان يتوصل مع الدولة المعنية الى خطة تتعهد الدولة بتنفيذها لا أن يفرض عليها خطة لا تستطيع الدولة تنفيذها أو الالتزام بها.

س: في إطار هذه الزيارة. زيارة الرئيس الفرنسي لبيروت ماكرون قال انه سيعود في سبتمبر من اجل تقييم ما حصل في هذه الزيارة. ما الذي سيقيمه؟ عن ماذا يتحدث عن بحسب تحليلكم للصورة والمشهد اليوم؟ هل يتحدث عن تقييم الوضع الاقتصادي او الإصلاحات السياسية ام عما سيتحدث في حينها؟

ج: أنا اعتقد ان الرئيس ماكرون انتهز تاريخ الأول من سبتمبر وهو الموعد الذي حدّده بعد 25 يوما من الآن. وهو مشكور أنه أتى إلى لبنان مع كل انشغالاته، وهو يعطي هذا الامر أهمية كبيرة واللبنانيون يشكرونه لزيارته ولدور فرنسا في لبنان.

مناسبة الأول من أيلول هو اليوم الذي تم فيه الإعلان من ذلك المكان، الذي كان فيه الرئيس ماكرون، وهو قصر الصنوبر، مكان السفارة الفرنسية، الذي جرى فيه الإعلان عن انشاء دولة لبنان الكبير بعد انتهاء الإمبراطورية العثمانية. وهو انتهز هذه الفرصة ليقول للبنانيين، لقد جئت لزيارتكم وتكلمت مع الشباب اللبنانيين ومع السياسيين، وقلت لهم أنّ هذا المسار الذي تسيرون فيه لم يوصلكم إلى أي نتيجة ولن يوصلكم إلى أي نتيجة، وأنكم تأخذون شعبكم الى الهلاك وان هذه المصيبة التي أُصِبْتم بها مؤخرا جعلت من قدرة لبنان على الصمود أضعف بكثير وبالتالي الآن ما زال لبنان في حالة سقوط دون أي ضوابط ودون أي شبكات امان.

ولذلك سآتي في الأول من أيلول ولأستمع اليكم ولأطّلع على ماذا قمتم به من جهود. هل ستكونون على استعداد للقيام بذلك ام ستستمرون في الاعيبكم وفي مناوشاتكم مع بعضكم بعضا ولا تصلون الى أي نتيجة.

هذه هي المشكلة، المشكلة تتركز في أنه يجب ان يتغير الأسلوب والتفكير والمقاربات وبالتالي أن يتغيّر تعامل الدولة مع المواطنين وتتصرف الدولة على انها دولة للجميع وليست من اجل أن يستعملها البعض لتكون قطبة من أجل الانتقام أو التمييز ضد فريق آخر من اللبنانيين وليحقق فيها مكاسب لصالحه.

هذه هي المشكلة التي تفاقمت مع مجيء الرئيس ميشال عون في أكتوبر من العام 2016، وبالتالي ها نحن نرى ما هي النتيجة. لأعطيك مثال على ذلك، انّه بعد التدمير الذي جرى في وسط مدينة بيروت وتدمير المرفأ. وطبيعي هذا المرفأ، هو المرفأ الأساسي القادر على ان يخدم جميع اللبنانيين، وان المرفأ الآخر هو مرفأ طرابلس.

أنظر مثلاً، إنّ بعض الناس الذين ينفخون في نار الغرائز والعصبيات الطائفية والمذهبية يقولون: "آه شوفوا بدن يستعملوا مرفأ طرابلس مكان مرفأ بيروت". يا أخي، طرابلس هي جزء من لبنان، وصيدا جزء من لبنان، وصور جزء من لبنان، وكل لبنان واحد. هم يتعاملون مع الأمور من اجل إثارة المزيد من التجييش للعصبيات الطائفية والمذهبية. هذه الممارسات لا تخلق وطن. هناك مجموعات ينتظرون رسالة الدماء ليعيشوا عليها. هذا امر مستغرب وهذا لا يخلق وطن وبالتالي آن لهذه المجموعات ان تعود الى رشدها وان تفكر في مصلحة كل لبنان ومصلحة كل اللبنانيين. عندما اجتاحت جائحة الكورونا لبنان واللبنانيين فإنها لم تفرق بين المسلمين والمسيحيين، ولم تفرق بين السنة والدروز والشيعة، وهي قد أصابت جميع اللبنانيين وكلنا في الهم شرق.

لذلك على الجميع ان يفهم ان هذه هي الفرصة الأخيرة التي يعطيها المجتمع العربي والمجتمع الدولي للبنان. اظن ان اللبنانيين الشباب اليوم قالوا كلمتهم بكل وضوح وصراحة، انتهى هذا التفكير الذي سمموا من خلاله عقول اللبنانيين خلال الفترة الماضية، ويجب أن ينتهي هذا التفكير وتنتهي هذه الممارسات وهذا ما قاله الرئيس ماكرون ونرجو ان يكونوا قد سمعوها وأدركوا ما تعني.

تاريخ الخبر: 
06/08/2020