الرئيس السنيورة لقناة الحدث: المشكلة ان اغلب الفرقاء ما زالوا يقولون اننا ما زلنا متمسكين بالمبادرة الفرنسية ولكنهم لا يريدون أي شيء من اجل التسهيل

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 

اجرت قناة الحدث من محطة العربية حوارا مع الرئيس فؤاد السنيورة تناولاخر التطورات في لبنان في ما يلي نصه:

س: الاتحاد الأوروبي يقول لا حكومة لا مال. هل يضغط ذلك على السياسيين بأي شكل من الاشكال؟ هل يضغط على حزب الله وامل خاصة بعد ان ذكر الرئيس الفرنسي بنفسه وحدد صريح كل الأطراف خانت التعهدات ولكن حزب الله بالتحديد ذكره؟

ج: الحقيقة ان هذه الضغوط التي ليست هي جديدة وتقال للسياسيين اللبنانيين انه لا مساعدة دون إصلاحات وانه عليكم أيها اللبنانيون وايها السياسيون اللبنانيون ان تساعدونا حتى نساعدكم وهذا الامر كان هو محور المبادرة التي قام بها الرئيس الفرنسي والتي اجتمع بموجبها مع كل السياسيين اللبنانيين وبالتالي اتفقوا على ان يساعدوا وخلال الأيام الأولى من تكليف الرئيس مصطفى اديب بتشكيل الحكومة كانت كل التصرفات توحي بشأن التأليف وان الجميع يود ان يساعد. الحقيقة انه جرت متغيرات وهي تتعلق بالعقوبات الأميركية والتي اعلن عنها وهي تابعة اثنين من الوزراء التابعين لحركة امل وحزب الله وهذا الامر فهمته الدولة الإيرانية بأن هناك فروقات بالمواقف ما بين الموقف الفرنسي والموقف الأميركي وبالتالي هذا ما دعاها الى التوتر والى التصعيب لعملية التأليف والاوامر التي صدرت من ايران الى الثنائي امل وحزب الله بأن يفتشوا الى كل ما يؤدي الى تصعيب عملية التأليف واختراع ما يسمى شروطا إضافية ولا سيما الشروط التي لا تأتلف وتخالف احكام الدستور وهذا الامر طبيعي الذي وصلت اليه ايران في هذا الشأن .

س: والى أي مدى نجحت إيران في ذلك عن طريق ذراعها في لبنان حزب الله الذي كان يريد وما يزال تأجيل الحكومة وهو يبدو انه ينجح؟

ج: هم يريدون تأجيل تأليف الحكومة لكي يستعملوا الورقة للمساومة التي سوف يجرونها مع الجانب الأميركي بعد الانتخابات الأميركية وهم يعولون على تغيير ما في الإدارة الأميركية في هذا الشأن

س: حينما يقول الرئيس عون انه متمسك بالمبادرة الفرنسية. هل تعتقد ان هكذا تصريح له أي قيمة او دلالة حينما يرى الأسباب المعرقلة بشكل واضح ولا يقوم بأي تصرفات إزاء هذه المعرقلات؟

ج: ان اعتقد ان المشكلة ان اغلب الفرقاء ما زالوا يقولون اننا ما زلنا متمسكين بالمبادرة الفرنسية ولكنهم لا يريدون أي شيء من اجل التسهيل ان هذه المسألة ليست شروطا وضعها ماكرون هي فعليا ما تسمى مبادئ أساسية التي تنطلق بما يطالب به اللبنانيون وعلى الأقل منذ أكتوبر الماضي عندما عبر اللبنانيون بطريقة او أخرى بأنهم لا يثقون بالحكومة اللبنانية ولا برئيس الجمهورية ولا بالطبقة السياسية وبالتالي كانوا يطالبون بحكومة انقاذ مصغرة ومن اشخاص لا ينتمون لأي من الأحزاب السياسية وهم على الأقل يحاولون إيجاد حل للمشكلات المبنية ناهيك عن ذلك ان تصرفات الأحزاب السياسية والطائفية في لبنان  تصف بأنها تستبع الدولة اللبنانية بإداراتها وبوزاراتها واصبح كل حزب يتمسك بوزارة معينة ويعتبرها وكأنها اقطاعا له لخدمة مصالحه وليس لخدمة الصالح العام وبالتالي كان هذا الأمر من اجل انشاء هذه الحكومة لكي تكون ملتزمة بأحكام الدستور. الآن الطريقة التي ينبغي ان تتبع في هذا الشأن في التأكيد على الرغبة أكانت الدولية المتمثلة بالموقف الفرنسي والرغبة في مساعدة لبنان ولكن الشرط الأساسي ان يقوم لبنان بداية بمساعدة نفسه والأحزاب السياسية بداية ان تبرهن على انها سوف تسهل ليس من خلال التعقيدات وليس بوضع الشروط وليس من خلال التمسك بحقيبة من هنا وهناك بل من خلال عملية المداورة التي قد تؤدي الى مزيد من الحوكمة.

س: ولكن حتى يتحقق ذلك. كيف سيؤثر على المواقف الدولية تجاه لبنان حينما يقول الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان حزب الله لا يحترم الوعود وان الأساس انه يهمهم مصلحتهم قبل مصلحة لبنان واللبنانيين. هل يعني ذلك انه سيكون تخوف بأن فرنسا ستتجه الى طريقة مماثلة وتعامل مماثل للولايات المتحدة مع هذا الملف المعقد جدا؟

ج: الفرنسيين اخرجوا الموضوع من خلال هذه الستة أسابيع وقال انه سيستمر وسيراقب ماذا ستكون عليه ردة فعل الأحزاب السياسية في لبنان وهذه الفترة التي يفترض ان تتم خلالها اجراء الانتخابات الأميركية طبيعي في الانتخابات النيابية يمكن ان تطول النتائج حتى تظهر لأنها لن تظهر يوم الثالث من نوفمبر بسبب طبيعة الانتخابات وبسبب الظروف التي تمر بها الولايات المتحدة لكن على أي حال هذه فترة كافية من اجل التعرف. هل ستقوم تلك الأحزاب فعليا على التصرف بحكمة وتبصر وبتجاوب مع ما يريده اللبنانيون ام انها سوف تستمر بتصرفها المتعنتة بمصالحها وبسلطتها على الإدارة اللبنانية وعلى الحكومة اللبنانية هذا الامر طبيعي هو التحدي الكبير. حتى الآن لا يبدو ان هناك ما يسمى إرادة حقيقية والواقع ان الثنائي امل وحزب الله هم يتلقيان تعليماتهما من ايران مباشرة وايران ما زالت تراهن على الانتخابات الأميركية أي انها هذان الحزبان رهنا إرادة اللبنانيين وإرادة لبنان لصالح ايران لاستعمالهما في المساومة اما بقيت الأحزاب يمارس عليها الكثير من التأزير إما من حزب الله او من ما تبقى من تأثير لدى سوريا وللنظام السوري على بعض الأحزاب اما الأحزاب الأخرى هي أحزاب مستمرة في الاعتماد والالتزام بأحكام الدستور وانا اعتقد انه في هذا الظرف ومن اهم الأمور الذي يؤكد على الاستقرار وعلى الحلول هو العودة الى احترام الدستور واحترام القوانين السارية في لبنان.

س: لكن الى أي مدى يؤزم حزب الله وامل التوترات الحاصلة بالفعل حتى تحقيق أهدافه الانتظار حتى الانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة؟

ج: لا شك ان موقف حزب الله وامل يؤدي الى مزيد من اللا استقرار في لبنان والى مزيد من التشنج الداخلي وهذا الامر طبيعي يتوجب على هذان الحزبان من انه يجب ان يطلقا من رؤيتهما لدورهما المستقبلي ولدور البيئة التي ينتميان اليها. اهي بيئة تريد ان يعادي اللبنانيين ام انها بيئة تريد ان تعيش او ان تتعايش مع باقي اللبنانيين. هذا سؤال كبير. هل يريدان ان يستعملا هذا السلاح الذي بأيديهما لتطويع بقية اللبنانيين ام ان هذا الامر سيؤدي الى انفجار الأمور هذا هو السؤال المهم الذي يجب ان يجيبوا عليها.

 

تاريخ الخبر: 
28/09/2020