الرئيس السنيورة معزيا ماكرون ومستنكرجريمة قتل استاذ التاريخ: ما حصل في فرنسا مرفوض تجب ادانته وهو يشوه صورة الاسلام كدين محبة ورحمة وتسامح في العالم

-A A +A
Print Friendly and PDF
العنوان الثانوي: 

 

 اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة:  "ان الجريمة البشعة التي ارتكبت بحق أستاذ التاريخ صاموئيل باتي، هزّت مشاعرنا وصدمتنا، لما تمثل من بربرية في التعاطي مع الآخر

وقال الرئيس السنيورة : ان فرنسا لطالما كانت مركزاً جامعاً للعلم والثقافة والحضارة والاشعاع والتنوير على امتداد العالم، وهي التي اجتذبت واستضافت اعداداً كبيرة من مختلف اصقاع العالم ومن مختلف الأعراق والجنسيات والأديان والمذاهب ليؤلفوا نسيجاً حضارياً وثقافياً واقتصادياً واحداً وهو ما اسهم في تميزها وتآلفها وتألقها وعظتها

وقال الرئيس السنيورة : ان ما حصل يطرح سؤالاً هاماً واساسياً على جميع بني البشر أينما كانوا وفي مختلف اقطار العالم كيف يمكن ان يعيشوا بسلام وتحابٍ فيما بينهم

كلام الرئيس السنيورة جاء في رسالة بعث بها للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون استنكر في جريمة قتل  أستاذ التاريخ صاموئيل باتي وفيؤ ما يلي نصها:

 فخامة الرئيس،

ان الجريمة البشعة التي ارتكبت بحق أستاذ التاريخ صاموئيل باتي، هزّت مشاعرنا وصدمتنا، لما تمثل من بربرية في التعاطي مع الآخر.

اكتب لكم هذه الرسالة للتعبير عن استنكاري وادانتي الشديدة لهذا العمل المشين وعن تضامني معكم ومع الشعب الفرنسي الصديق في هذه الظروف المأساوية.

ان فرنسا لطالما كانت مركزاً جامعاً للعلم والثقافة والحضارة والاشعاع والتنوير على امتداد العالم، وهي التي اجتذبت واستضافت اعداداً كبيرة من مختلف اصقاع العالم ومن مختلف الأعراق والجنسيات والأديان والمذاهب ليؤلفوا نسيجاً حضارياً وثقافياً واقتصادياً واحداً وهو ما اسهم في تميزها وتآلفها وتألقها وعظمتها.

فرنسا كانت ولا تزال البلد الصديق للبنان والتي تربطها معه علاقات صداقة قديمة ووثيقة وتجمع بينهما قيم الحرية والديمقراطية والانفتاح واحترام حقوق الانسان وتطبيق العدالة والتمسك بالقيم السامية ولا سيما ما يتعلق بفضائل المحبة والتسامح ونبذ الكراهية.

ان ما حصل في فرنسا مرفوض تجب ادانته وهو يشوه صورة الاسلام كدين محبة ورحمة وتسامح في العالم.

ان ما حصل يطرح سؤالاً هاماً واساسياً على جميع بني البشر أينما كانوا وفي مختلف اقطار العالم كيف يمكن ان يعيشوا بسلام وتحابٍ فيما بينهم؟ وكيف يمكن لهم ان يرتفعوا فوق العصبيات ويتحملوا مسؤولياتهم من أجل ان تتضافر جهودهم للعمل الجاد والمسؤول،

ويشجعوا على التعارف فيما بينهم وحتى يتقبل بعضهم بعضا، على الرغم من الاختلافات التي خلقها الله فيما بينهم وبين ثقافاتهم، وفي كل دولة ومنطقة وفي شتى انحاء العالم، وذلك من أجل التأكيد على الرغبة الصادقة بالعيش بسلام وطمأنينة وتعاون وتنافس حميد ومنتج ودون خلاف او شحناء او بغضاء.

ان العيش المشترك المتعاون والمتآلف والمتضامن هدف سام ونبيل يجب على الجميع الاعتناء والاهتمام به لأنه يشكل مصدر ثراء وتنوع ونمو اقتصادي واجتماعي لجميع بني البشر وفي مختلف دول العالم، وهو من القيم الأساسية التي ينبغي التمسك بها والحرص الدائم عليها في كل الأوقات وفي كل الظروف والامكنة والمجتمعات. 

وتفضلوا، فخامة الرئيس، بقبول فائق تقديري واحترامي.

تاريخ الخبر: 
20/10/2020