الرئيس السنيورة لـ الحرة: تصريح قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني أسقط القناع الأخير التي كانت تضعه الجمهورية الإسلامية الإيرانية في علاقتها مع لبنان ورئيس الجمهورية يخرق الدستور ونحن بحاجة لحكومة انقاذ من اختصاصيين غير حزبيين

-A A +A
Print Friendly and PDF

أجرت محطة الحرة حواراً مع الرئيس فؤاد السنيورة تناول التطورات الراهنة وهذا هو نصه:

المقدمة: أهلاً بكم مشاهدينا الى هذه الحلقة الجديدة من المشهد اللبناني، ملفات تشغل الشارع اللبناني سنناقشها الليلة مع ضيفنا رئيس الحكومة الاسبق فؤاد السنيورة وسنكون في المحور الاخير من هذه الحلقة مع الخبير المالي والمصرفي دان قزي.

الرئيس السنيورة أهلاً وسهلاً بك بداية على شاشة الحرّة سأبدأ هذه الحلقة مع تقرير يلخص مسيرتك السياسية ونعود من بعدها.

سؤال: هل تدير اللعبة من وراء الرئيس سعد الحريري؟

دولة الرئيس: أنا لا أقول ذلك إطلاقاً، لكن أنا موجود وفاعل في الشأن الوطني.

سؤال: قبل ان ابدأ بموضوع الحكومة والمواضيع السياسية المطروحة كان لافت في الأمس التصريح الايراني، تصريح قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني حيث قال ان كل ما تمتلكه غزة ولبنان من صواريخ هو لدعم إيران وهما موجودان على الخط الامامي للدفاع في مواجهة اسرائيل، ما خطورة هذا الكلام اليوم؟

دولة الرئيس: الواقع ان هذا الكلام شديد الخطورة وهو فعلياً قد أسقط القناع الاخير التي كانت تضعه الجمهورية الإسلامية الايرانية في علاقتها مع لبنان لتظهر حقيقة موقفها وتسلطها واطباقها على لبنان والغائها لسيادته. هذا الامر خطير ويتطلب من المسؤولين، ولاسيما من فخامة الرئيس الذي هو يفترض به ان يكون المدافع الاول عن الدستور اللبناني وعن سيادة لبنان وعن نظامه الديمقراطي البرلماني وعليه أن يكون واضحاً وصريحاً في ادانة هذا الكلام. وليس مقبولاً على الاطلاق أن تستمر إيران في تدخلها في لبنان وإلغائها له كدولة سيدّة ومستقلّة وكنظام.

سؤال: اليوم هل تكفي الإدانة بعدما وصل اليه الوضع في لبنان؟

دولة الرئيس: لا، لكن الادانة هي البداية. إذ يجب ان يتبع ذلك إجراءات. بالفعل نحن الآن نجد أن لبنان يواجه تهديداً كبيراً يهدد لبنان والشعب اللبناني بنتيجة اقحام لبنان في أتون الصراعات الاقليمية والدولية. وبالتالي أصبح لبنان ساحة للصراعات. ولا يعني ذلك أن يعزل لبنان نفسه عن انتمائه العربي واهتمامه بالقضايا العربية والتزامه بها، ولكن حتماً ليس لكي يصبح لبنان ساحة للصراعات الاقليمية والدولية.

سؤال: لهذا كان الميثاق الوطني، اليوم لو كنت انت في سدة المسؤولية وفي موقع ان كان في رئاسة الحكومة او الخارجية او رئاسة الدولة ماذا كنت لترد على هذا الكلام.

دولة الرئيس: عندما كنت أنا رئيساً للحكومة، كان موقفي واضحاً بالنسبة للتأكيد على سيادة لبنان وعلى استقلاله ورفضه لكل المشاريع الآيلة لأن يكون ساحة للصراعات. وكذلك على رفض أن يتدخل أحد من لبنان بشكل مباشر او غير مباشر في الصراعات الجارية في المنطقة. الآن وصلنا وأصبحنا في نصف البحر. كيف علينا أن نتصرف الآن؟ هذا هو السؤال الكبير. وجوابي على ذلك هو في العودة الى احترام الدستور اللبناني الذي هو الحامي للبنانيين والحامي للبنان. وعندما يعود لبنان إلى احترام الدستور، يعود اللبنانيون لاحترام أنفسهم واحترام بلدهم.

سؤال: من ينتهك الدستور؟

دولة الرئيس: بداية فخامة رئيس الجمهورية هو الذي يخرق الدستور.

سؤال: لحماية من، حزب الله؟

دولة الرئيس: من دون أدنى شك أسهم الاتفاق الذي وقعه الجنرال عون مع حزب الله في مار مخايل في العام 2006 في ما أصبح عليه تصرفه في هذا الشأن. ولكن وقبل ذلك كانت هذه هي وجهة نظر الجنرال عون أساساً من العام 1989، إذ كان ضد اتفاق الطائف. وبالتالي، فقد كان يفترض به عندما أصبح رئيساً للجمهورية ان يعود ويلتزم بالدستور واحترامه نصاً وروحاً.

سؤال: هو يقول ما يطبق اليوم من الدستور هو استعادة لبعض الحقوق المسلوبة وحفاظاً على الاستقرار الداخلي؟

دولة الرئيس: انا هنا لي وجهة نظر مختلفة. على ما يبدو، فإنّ وجهة نظر رئيس الجمهورية في هذا الشأن أنه يتطلع إلى الأمور من زاوية تحقيق مكاسب صغيرة وحقائب وزارية ومواقع من هنا أو من هناك.

سؤال: يتطلع على الصغائر؟

دولة الرئيس: أنا اعتقد ان ما يجري الآن مختلف عما ينص عليه الدستور اللبناني بشأن موقع رئاسة الجمهورية. فالدستور يحدّد حقيقة موقع رئيس الجمهورية الذي هو أسمى وأعلى من كل السلطات وأعلى من كل المواقع وجميع الحقائب الوزارية. وهو كرئيس للجمهورية في موقع متميز بكونه هو الحامي للدستور اللبناني. وهو بالفعل ليس جزءاً من السلطة التنفيذية، إذ أنه وكرئيس للجمهورية، فإنه يُعتَبر الرقيب والمصوب والموجه لعمل مجلس الوزراء قبل أن تُتَخذ القرارات فيه. وهو يمثل القوة المضادة بعد ان يأخذ مجلس الوزراء أي قرار، وذلك للفصل به إذا كان القرار صحيحاً أم لا أو أن القرار يخالف الدستور أو يخالف مصالح لبنان واللبنانيين. ورئيس الجمهورية يقوم بهذا الدور أيضاً في العلاقة مع مجلس النواب وتحديداً بمسألة التشريعات والقوانين التي يقرّها مجلس النواب. وان رئيس الجمهورية لكي يمهر توقيعه على تلك القوانين أو أن يرد تلك القوانين في حال مخالفتها للدستور. وهكذا يتبين أن فخامة الرئيس هو أعلى من كل هذه المناصب. والدستور كان واضحاً في أن رئيس الجمهورية لا يصوت في مجلس الوزراء. وبالتالي، فإن رئيس الجمهورية لا يصوت على قرارات مجلس الوزراء عبر وكلاء عنه. وبالتالي لا يختصر موقع رئيس الجمهورية بوزراء أو مواقع. ولذلك، يجب أن لا يصار إلى تصغير هذا الموقع بينما في الواقع يجب أن يكون سامياً.

سؤال: هل همش موقع رئاسة الجمهورية؟

دولة الرئيس: أنا أعتقد أنّ هذه الممارسة قد خربت كل هذه التركيبة اللبنانية.

سؤال: من التسوية الرئاسية حتى الآن هل هو المتسلط على مجلس الوزراء او انه يقوم بممارسة حقه الطبيعي؟

دولة الرئيس: أنا لا اعتقد أنّ فخامة الرئيس يمارس دوره الطبيعي لأنّ دوره في ان يكون حامياً للدستور وحامياً للنظام الديمقراطي البرلماني الذي يحرص على الفصل بين السلطات ويحرص على وجود المساءلة والمحاسبة الحقيقية. وهي كلّها تمثل الدعائم التي يستند إليها النظام الديمقراطي البرلماني اللبناني.

سؤال: اليوم الذي يقول بأن لبنان مقاطعة ايرانية، كلام مبالغ به ام فعلاً أصبح أمر واقع؟

دولة الرئيس: المؤسف أنّ إيران تتصرف على هذا الاساس وما سمعناه اليوم هو آخر المواقف الإيرانية. قبل هذا الموقف الأخير لم يتورّع بعض المسؤولين الإيرانيين عن القول ان إيران لديها السلطة والنفوذ في أربع دول عربية وهم ذكروا العراق، سوريا، اليمن ولبنان وما نسمعه اليوم هو ان هذه المواقع هي للدفاع عن إيران. وبالتالي، فإنّ هذه المواقف تشكّل إلغاء للدولة اللبنانية المستقلة وتعدياً على الدستور اللبناني والسيادة اللبنانية، وأنها تضع لبنان في مواجهة مع الافيال الكبيرة الإقليمية والدولية أو تضعه على ممراتها وذلك ممّا يعرّض لبنان للأخطار الشديدة.

سؤال: ما وصلنا اليه اليوم هو نتيجة تخاذل المواقف وخصوصا السنية اللبنانية لان الرئيس الحريري أعلن أكثر من مرة ان موضوع سلاح إيران هو موضوع إقليمي؟

دولة الرئيس: هذا الكلام صدر أكثر من مرة وعلى أساس أنه سيصار إلى معالجة هذه الامور بحكمة وروية بعيداً عن التسبب بالمزيد من المصائب على لبنان، وذلك إذا كان من الممكن حلّها. ولكن الذي يجري الآن هو التسبب بمزيد من التجاوزات والافتئات على مصالح لبنان واللبنانيين. وبالتالي هذا الامر يجب ان تتضافر جميع الجهود بداية لإدانة هذه التعديات. وكذلك من أجل إعلاء الصوت بان لبنان دولة مستقلة وحريصة على سيادتها، وان اللبنانيين يرفضون هذه التدخلات وهذا التوريط.

نحن في لبنان لسنا في وضع القيام بأي عملية عسكرية ضد هذه التدخلات، ولكننا نعتقد ان سلاحنا الاساس هو سلاح الشرعية اللبنانية وطالما كانت هذه الشرعية تدافع عن الدستور. وبالتالي هذا هو المطلوب من فخامة رئيس الجمهورية الذي هو رئيس الدولة اللبنانية الذي عليه أن يدافع عن لبنان واللبنانيين لا أن يكون الموقف الذي يتخذه بشأنها على شكل تعليقات مائعة وحمَّالة أوجه، وبالتالي لا تصيب كبد الحقيقة.

سؤال: الرئيس اليوم عاجز عن حماية اللبنانيين؟

دولة الرئيس: حتى الآن، وكما بدا لكلّ اللبنانيين ان هناك نوعاً من تبادل المصالح بين رئيس الجمهورية وبين حزب الله من خلال الاتفاق الذي تمّ التوقيع عليه في مار مخايل، والتي على أساس منه قام حزب الله بتقديم الدعم للجنرال عون. ولهذا الغرض، فقد عطّل حزب الله الدولة اللبنانية، وعطّل المؤسسات الدستورية اللبنانية لمدة سنتين ونصف السنة حتى استطاع أن يأتي بالجنرال عون رئيساً للجمهورية مستفيداً من أجل ذلك من التناقضات اللبنانية بداية، وكذلك من التناقضات في الصف المسيحي. وبالتالي استفاد الجنرال عون من ذلك الدعم الذي قدمه له حزب الله ليفوز بالانتخابات الرئاسية. من جانب آخر، كان لقاء هذا الدعم الذي حصل عليه الجنرال عون وكرئيس للجمهورية بعد ذلك هو السكوت والدعم الذي وفّره لسلاح حزب الله بشأن التجاوزات التي يقوم بها حزب الله على السيادة اللبنانية وفي كافة المواقع. وكذلك التغطية على إطباق حزب الله على الدولة اللبنانية بكافة مؤسساتها. وبالتالي، هذه العلاقة هي علاقة تبادل مصالح وهي مستمرة على حساب لبنان واللبنانيين. وهي مستمرة بنتيجة ليس فقط بشأن وصول الجنرال عون إلى سُدّة رئاسة الجمهورية ولكن أيضاً في ما نشهده الآن من تعقيدات بشأن عملية تشكيل الحكومة.

سؤال: الرجوع الى موضوع تشكيل الحكومة الاصوات التي علت في الاشهر الماضية تطالب بوصاية دولية على لبنان هل انت توافق على هذا الموضوع؟

دولة الرئيس: هذا الكلام الذي يقوله البعض هو بنتيجة حال الاحباط واليأس التي وصل إليها اللبنانيون. ولكني لا أقرّ على الإطلاق هذه المواقف. اللبنانيون لا يريدون ولا بأي شكل من الاشكال أن يستبدلوا الوجود والتدخل الإيراني بانتداب دولي. لذا أرى أنه يجب أن تكون بوصلتنا موجهة بشكل صحيح. أي بالعودة الى الدستور وإلى ما يؤكد على الاستقلال، وكذلك الحرص على السيادة اللبنانية والتطبيق الصحيح لوثيقة الوفاق الوطني في اتفاق الطائف، وليس بطريقة مشوّهة كالذي يجري الآن في لبنان.

سؤال: لكن سؤال دولة الرئيس هو من يعطل اليوم عملية تشكيل الحكومة خصوصاً ان هناك حاجة داخلية ملحة؟

دولة الرئيس: أنا اعتقد بداية أنه رئيس الجمهورية وبالتوازي مع حزب الله ولكل أغراضه. لماذا؟ لأنّ رئيس الجمهورية يريد تحقيق عدة أهداف، منها تحقيق وجهة نظره أو قراءته الشخصية بتطبيق الدستور وبفهمه لهذا الدستور. وكذلك فهمه لدور رئيس الجمهورية، وأنا اقول وبكل تواضع أنّ هذا ليس المفهوم الصحيح للدستور. ولهذا يجب أن يصوب هذا المفهوم حتى تستقيم الامور في الداخل اللبناني. لقد مرّ على فخامة رئيس الجمهورية في سدّة الرئاسة أكثر من أربع سنوات، وها نحن الآن بدأنا في بداية السنة الخامسة لولايته. المؤسف أنّ الرئيس، وعلى ما يبدو، ينظر إلى أن هذه الحكومة المقبلة، وربما قد تكون هي الحكومة التي يمكن ان تستمر لأسباب عديدة او لا تستمر الله أعلم لننتظر عندما تتألف وعندها يمكن ان نرى، وبالتالي ما يمكن ان تكون عليه الاوضاع حينها بالنسبة للانتخابات الرئاسية القادمة. وهو لا يخفي ذلك في أن الهمّ الأكبر لديه هو كيفية توريث الصهر وهذه الكلمة "كلمة التوريث" معيبة في الحقيقة للنظام الديمقراطي اللبناني.

سؤال: ولكن التوريث السياسي موجود لدى الجميع ولكن هذا الامر موجود عند الجميع؟

دولة الرئيس: ولكن هذه الممارسة لا يجب أن تصحّ على فخامة الرئيس ان يورث الصهر في موقع رئاسة الجمهورية. وهذا الامر غير مقبول وهذا التفكير لا يجوز. وهو يحرص على أن يدبر الامور ويحاول ان يدبر أوضاع الوزير جبران باسيل بسبب الوضع الذي أصبح به الوزير باسيل بعد العقوبات التي فرضت عليه.

هذا من جانب رئيس الجمهورية، ولكن الغريب أيضاً اننا نسمع الكلام المستهجن في الوقت الحالي في أنه يمكن أن يأتي الاستحقاق الرئاسي ولا تتم الانتخابات ولا يخرج رئيس الجمهورية من قصر بعبدا. وهذا كلام غريب، بل شديد الغرابة ان يخرج كلام من هذا النوع كل هذه التساؤلات الخطيرة تعطي صورة عن تفكير البعض في هذه المسائل.

سؤال: هل مازال رئيس الجمهورية هو الجنرال في بعبدا؟

دولة الرئيس: بتقديري أن فخامة الرئيس لا يزال يمارس عمله في موقع رئاسة الجمهورية بعقل الجنرال وليس بالطريقة التي تفرضها الامور بأنه قد أصبح رئيساً للجمهورية.

سؤال: ما هي الاسماء التي طرحها على الرئيس الحريري؟

دولة الرئيس: قبل التحدث عن موضوع الوزارة يجب أن نتكلم في الموضوع الآخر فيما خصّ موقف حزب الله. حزب الله وبتقديري الآن يريد من لبنان ان يستمر كورقة يمسك بها وتمسك بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية مثلما تمسك بالأوراق الاخرى في العراق وفي سوريا وفي اليمن وفي مناطق اخرى من المنطقة العربية لكي تتفاوض عليها وبها مع الطرف الامريكي والطرف الغربي. وحزب الله لا يريد هذه الحكومة أن تتألف الآن، وهو ينتظر حتى العشرين من هذا الشهر. وكأنّ الإدارة الأميركية ليس لديها اهتمامات أخرى بالفعل عندما يتسلم الرئيس بايدن موقعه كرئيس للجمهورية، فإنّ لبنان ليس بتقديري هو من الأولويات لدى الإدارة الأميركية. وبالتالي لن يتطرق الرئيس بايدن للمسألة اللبنانية في الاشهر الأولى. ولكن هذا التصرف من الحزب، وإيران تقف من خلفه، هو محاولة لكسب الوقت ولممارسة المزيد من الضغوط اكان ذلك بالنسبة للغرب او بالنسبة للبنان والمنطقة العربية، وبالتالي هو غير مستعد أن يتنازل عن أي من هذه الأوراق، بل على العكس يرغب في أن يحصل بسبب تلك الضغوط على تنازلات من الطرف الآخر.

سؤال: وبالتالي هناك مراوغة لتشكيل الحكومة. في موضوع تشكيل الحكومة هل قرأت بعض الاسماء التي طرحها الرئيس على الرئيس الحريري باختصار؟

دولة الرئيس: سمعت عن اسم أو اسمين، ولكن لا يجوز ان نتكلم بأسماء أشخاص. ولكن أنا اعتقد- وكما يتضح من بعض الأسماء المطروحة- أن ليس هذا هو المستوى المطلوب، وهذا يدفعنا إلى الإجابة عن السؤال الأساس في هذا الموضوع: ماذا يريد لبنان؟ وما الذي أصبح لبنان بحاجة اليه في هذه الحكومة؟

سؤال: اسمح لي دولة الرئيس بالمقاطعة هنا الان اللبنانيين هناك بيانات مضادة بين الاثنين حول موضوع الأسماء الرئيس هو أنكر أنه أعطى الأسماء لدولة الرئيس، ولكن هل هو فعلاً أعطى الرئيس الحريري اللائحة بالأسماء، وهي كانت دون المستوى المطلوب أو المعايير المطلوبة. هل معيار الاسماء التي طرحها هو الولاء لرئيس الجمهورية؟

دولة الرئيس: إننا أمام عدم إدراك لطبيعة المرحلة وما هو المطلوب؟ المطلوب أن يصار إلى الإتيان بأشخاص اختصاصيين مستقلين غير حزبيين غير تابعين للأحزاب وغير مستفزين لأحد، لأنّ اللبنانيين يريدون هذه الصيغة الجديدة. وهذا قبل أن نتكلم عما تتضمنه مبادرة الرئيس ماكرون. بعض الأسماء المقترحين من قبل فخامة الرئيس، وحسب ما سمعت هم من الموالين للتيار الوطني الحرّ وصهر الرئيس.

سؤال: حل استشارك الرئيس الحريري بهذه الاسماء؟

دولة الرئيس: بالمعايير فقط اما بالنسبة للأسماء انا لم أتدخل في مطبخ تأليف الحكومة. ولكن انا اريد ان اعود الى المبدأ، وفي توضيح ما يريده اللبنانيون. اللبنانيون يريدون حكومة إنقاذ، حكومة تتولى وتكون على قدر المسؤولية وتستطيع ان تستعيد ثقة اللبنانيين بداية في الدولة اللبنانية وتستعيد ثقة المجتمعين العربي والدولي. وبالتالي، فإنّ تأليف الحكومة الجديدة لا يمكن ان يتم من خلال الانماط التي شهدناها وعانينا منها خلال السنوات الماضية في تأليف الحكومات.

سؤال: عمليه تشكيل الحكومة هل هي اليوم بيد الرئيس سعد الحريري؟

دولة الرئيس: طبيعي ان الرئيس الحريري هو الذي يؤلف الحكومة ولكن من الطبيعي انه يأخذ ايضاً بعين الاعتبار المشاورات التي يقوم بها مع الأحزاب السياسية والكتل النيابية ولكن من دون أن يكون ملزماً بتلبية تلك الطلبات. ودعيني أقول لك وبكل وضوح وصراحة انه وحسب الدستور، فإنّ رئيس الحكومة عندما يتشاور مع الكتل النيابية همه ليس فقط ارضاء هذه الكتلة او تلك الكتلة. ولكن همّه الأساس في أن يؤلف بداية فريق عمل متجانس ومتضامن وقادر على أن يكون في مستوى حلّ المشكلات، وأن يطرح حلولاً لتلك المشكلات من خلال الأشخاص الذين يختارهم، واستناداً إلى السياسات والبرامج التي يحدّدها لحكومته. والامتحان الذي يجب عليه أن ينجح فيه، وهو امتحان لمرة واحدة ويكون ذلك في مجلس النواب وليس في أي مكان آخر.

سؤال: برأيك ان القرار الحكومي هو بيد الرئيس الحريري ولماذا يتمسك حزب الله به كرئيس حكومة ولا يتمسك باسم آخر، ولكن هناك أسماء كثيرة مرشّحة لأن تكلف بالتأليف من مجموعه 8 آذار هي موجودة ايضاً؟

دولة الرئيس: التجربة أظهرت إلى مدى الحاجة الى شخص على الأقل يكون قادراً على ان يكتسب الثقة به لدى اللبنانيين. حزب الله يريد أن يؤخر التأليف إلى موعد لاحق بانتظار التطورات في المنطقة. ولعلّه في ذلك يحقق بعض التنازلات من رئيس الحكومة المكلف. ولكن فعلياً لا يمكن ان ننسى أن حزب الله يعطي إشارات ملتبسة للبنانيين. على أيّ حال، أنا كما سمعت من الرئيس الحريري ان الاشخاص الذي يقترحهم ليكونوا وزراء في الحكومة العتيدة هم أصحاب كفاءة وغير حزبيين ومستقلين وكذلك غير مستفزين.

سؤال: هل قدم تنازلات ام لا؟

دولة الرئيس: في الماضي قدّم دولة الرئيس سعد الحريري تنازلات. ولكن دعيني أوضح أنّ تلك التنازلات كانت نتيجة اجتهاد بأنّ هذه هي الوسيلة التي تمكننا من حماية لبنان. ولكن هذا التقدير لم يكن صائباً في كلياته. أنا لم أكن مع تلك التنازلات. أنا كنت ضد هذه التنازلات وانا لم انتخب فخامة الرئيس. وأنا أعلنت ذلك على الملأ وانا غير مفاجأ فعلياً بتصرف فخامة الرئيس بل كنت اتوقع هذا التصرف من فخامته، أنا طبيعي كنت أتوقعه نعم ولذلك أنا كنت ضد التسوية الرئاسية.

سؤال: اليوم عودتك الى بيت الوسط والى الرئيس الحريري هل هي بادراك أنك مؤمن بأنّك لا تستطيع أن تكمل عملك السياسي من دون هذا الغطاء ام لإدراكه انه أخطأ طوال هذه الفترة وهذه السنوات التي مضت؟

دولة الرئيس: أنا في الحقيقة لم أترك هذه المجموعة التي أنتمي اليها انا لم أتركها، ولكن أنا عبرت عن موقفي انني انا ضد هذه التسوية علماً ان عندما تمّ انتخاب رئيس الجمهورية أنا خرجت من اجتماع المجلس النيابي وقلت للإعلام في حينها انه الآن أصبح لدينا رئيساً للجمهورية وعلينا أن نقف جميعاً إلى جانبه. وأنا هذا الكلام كنت أعنيه ولكننا فعلياً فوجئنا أن ممارسة الرئيس عون لموقع الرئاسة كانت مختلفة.

وبالعودة الى موضوع الرئاسة أنا مع هذا التفكير الاستقلالي السيادي والحريص على لبنان وعلى عروبته وايضا على علاقاته العربية والدولية وعلى ان يكون النظام نظاماً برلمانياً ديمقراطياً. وأنا حريص على الحريات في لبنان كل هذه المبادئ انا كنت وما زلت متمسكا بها وموقفي بالنسبة لتيار المستقبل هذا هو.

سؤال: اريد ان اسألك سؤالين سريعين قبل ان ننتقل الى ان نستمع الى اسئلة المواطنين اليوم انت تعمل على تشكيل جبهة مع كل من فارس سعيد ورضوان السيد وهم بعيدين كل البعد عن الحريرية السياسية هل هذا موقف ضد الرئيس الحريري ام لا؟

دولة الرئيس: كلا على الإطلاق، أنا لا اقوم بأي جبهة معهما، هم أصدقاء ونحن نتعاون مع بعضنا بعضاً، لكن أنا ما أسعى إليه هو إيجاد بوصلة وطنية من عدد من الحكماء لهذه المرحلة.

سؤال: علاقتك مع الرئيس الحريري اليوم ماذا يمكن ان توصفها اليوم بواحدة من هذه الكلمات فاترة، جيدة ام ممتازة؟

دولة الرئيس: هي علاقة جيدة هي علاقة جيدة جداً.

سؤال: هل صحيح أنك حرضت السعودية على الرئيس الحريري كما يقال في الاوساط الاخرى أو لا؟

دولة الرئيس: أنا لست من هذا النوع من الرجال أو الناس وأنا حتى عندما اختلفت مع الرئيس سعد الحريري، فقد استمريت مع سعد الحريري وأؤيده، وبشكل واضح جداً.

سؤال: ولكن بين سعد وبهاء من تختار؟

دولة الرئيس: بهاء ابن الأخ والصديق الشهيد رفيق الحريري، وهو صديق لي أيضاً، ولكنه صديق وليس للأمر علاقة بالموضوع السياسي. أما سعد فهو المرشّح لرئاسة الحكومة وهو الآن الرئيس المكلّف.

سؤال: دولة الرئيس، اسمح لي أن نستمع إلى بعض اسئلة المواطنين ومن ثم نعود؟

- دولة الرئيس، هل تراجع دور رئاسة الحكومة؟ وهل الموقع السني في خطر؟

- أنا أريد أن أسأل دولة الرئيس السابق فؤاد السنيورة هل تعتقد ان الرئيس سعد الحريري يجب ان يتنحى عن رئاسة الوزارة وأن نرى اسماء جديدة لدينا في لبنان تتولى هذا المنصب الوزاري المهم؟

- أريد ان اسأل من هو رجل المرحلة القادمة بهاء الحريري ام سعد الحريري؟

المذيعة: بطبيعة الحال انت جاوبت على اخر سؤال ولكن هل موقع السنة ام الواقع السني بخطر دولة الرئيس؟

دولة الرئيس: في الحقيقة، إن ما نشهده الان هو محاولات لما يسمى ممارسات مخالفة للدستور. ولكن عندما نعود الى الاصول يعود كل واحد إلى موقعه. رئيس الجمهورية هو في الموقع الأسمى في الدولة اللبنانية، وهو المصوّب والموجّه والرقيب، وهو أيضاً المُصلح الذي يُصلح الأمور، وإذا كانت هناك قرارات خطأ اتخذت في مجلس الوزراء يجب عليه ان يوقفها. ولكن أنا خوفي الدائم هو على لبنان ليس فقط على فريق من اللبنانيين. ولذلك لا يجوز تقزيم المشكلة بالقول أنّ المشكلة الآن هي لدى السنّة هذا خطأ. بنظري أنّ المشكلة الآن تمس كلّ اللبنانيين. نحن نريد أن نعود الى بلد طبيعي الى بلد يمارس حقه في الحياة وحق اللبنانيين في الحياة وفي أن تكون لديهم دولة مستقلّة وسيدّة على قرارها الحر.

سؤال: ولكن في سؤال من اللبنانيين ايضاً هل انت مع تولي اسماء جديدة لرئاسة الحكومة، وأن يتنحى الرئيس سعد الحريري هل توافق؟

دولة الرئيس: أنا اعتقد أنه كانت لدينا تجربة في لبنان وقد حاول مجلس النواب اقتراح اسم الدكتور مصطفى أديب كرئيس مكلّف لتأليف الحكومة. ولكن رأينا أنّ ذلك غير ممكن ولا يستقيم أن تأتي بكل الحكومة وان لا يكون لاحد من هذه الحكومة أي تجربة حكومية لتتولى المسؤولية الحكومية في لبنان في هذا الظرف بالذات، هذا مثل أن يكلف فريق بقيادة طائرة وكل الطاقم بما فيها الكابتن كلهم مبتدئين. نحن مع عودة الرئيس سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة لأنّ لديه تجربة حكومية وتجربة ناضجة وممكن أن يقود فريقاً من غير الحزبيين وغير المستفزين.

سؤال: هل توافق مقالة وليد جنبلاط ان حكومة اختصاصيين هي بدعة في الوقت الحالي؟

دولة الرئيس: كلا انا لا اعتقد ان هذه بدعة وهناك حكومة اتى بها مثلاً الرئيس صائب سلام حكومة شباب واختصاصيين وهذه ليست بدعة. ولكن هذه الممارسة اقتضتها ظروف المرحلة. ودعيني أقول لك انني أنا اعتقد انه حتى ولو كان البعض لا يراها ولكن انا اعتقد ان المتغيرات التي طرأت على لبنان، وان شاء الله يحفظ لبنان، ان هذه المنظومة السياسية التي شهدناها على مدى السنوات الماضية وبسبب ممارساتها وبطريقة عملها وتحاصصها وزبائنيتها واستعصاءاتها، فإنها هي إلى زوال وانا اكاد ارى انها بداية النهاية لهذه المنظومة السياسية مثل ما ارى انها بداية النهاية لحزب الله.

سؤال: اسمح لي ان ننتقل الى الفاصل الاول من ثم انتقل الى متابعة هذه الحلقة. للمشاهدين فاصل ومن ثم نعود.

نعود مشاهدينا لمتابعة هذه الحلقة من المشهد اللبناني من بيروت وفي بداية هذا المحور نستمع الى رأي حر واسئلة الى الرئيس السنيورة من النشطاء.

مساء الخير. أولاً اريد ان اشكر قناة الحرة لأنها تعطينا الفرصة لكي نسأل اسئلة للمسؤولين السابقين اللبنانيين لأن الصوت في الشارع لا ينعكس بطريقة معينة اليوم لن اتكلم عن الفساد والهدر ولا عن 11 مليار وكل السرقات هذه الامور التي نسمعها منذ ثلاثين عام ولسبب وحيد أنا لم احصل على اجابة مقنعة. ولكن سوف اسأل بطريقة معينة أخرى. ودائماً انا أفكر بطريقة معينة واسال الشباب والصبايا اللبنانيين حين يتطلعون الى هذا الموضوع. لماذا بعد الحرب الاهلية حينما انت كنت وزير المالية والكثير من الاصدقاء في السلطة اليوم الذي كان يشاركون في خلق هذا النموذج الجديد للاقتصاد اللبناني كيف ان لا احد فكر في موضوع ان النظام الذي ينبني على موضوع الاستدانة فقط من الخارج ومن ودائعنا ومن انتاجنا ممكن ان يكون وضعاً مستداماً أو أنه يمكن ان يوصلنا إلى اماكن غير الذي وصلنا اليه الان. لماذا كل الخبراء والمسؤولين والبنوك والجامعات واهم القصص العالمية كيف لم ينتبه أحد اننا سوف نصل الى هذه المرحلة والذي انتبه الى هذا الموضوع لماذا لم يفعل اي شيء.

الموضوع الآخر الذي أريد ان اسالك عنه، هو عن هذا النادي لرؤساء الحكومات السابقين، والذي بدأ على الساحة اللبنانية حينما كنتم تحاولون سحب شرعية حسان دياب حين أننا نراكم أنكم تدافعون عنه في التحقيق في موضوع انفجار المرفأ ولكن ليس هذا هو السؤال هل هذا الجواب الثنائي الشيعي أم أنّ المشكلة عند رئيس الجمهورية ووزير الخارجية السابق وهي العرقلة استناداً الى حقوق الطائفة او غير ذلك هل هذا ما هو السبب الى نشوء هذا النادي؟ هل هو الجواب للثنائي الشيعي؟

سؤال: دولة الرئيس بداية النموذج الاقتصادي الحريري الحالي هل فشل؟

دولة الرئيس: إطلاقاً لم يفشل إطلاقاً.

سؤال: هذا النموذج القائم على الاستدانة؟ هل فشل؟

دولة الرئيس: في الحقيقة، دعيني أوضح لك أمراً، وعلى سبيل المثال ولتقريب الصورة للمشاهدين. هناك إذا أردت ان تقودي سيارة يجب ان تنجحي أولاً في الامتحان الذي تجريه ادارة السير. لكن عندما تقودي السيارة عليك ان تقودي السيارة حسب نظام السير اللبناني، وهو أن تقودي السيارة إلى جهة اليمين، ولكن إذا قررت أن تقودي السيارة من ناحية اليسار ماذا يحدث. يكون نتيجته حادث. إذا مقتضيات قيادة السيارة أنك تقودي سيارتك حسب ما يقتضيه قيادة السيارة ونظام السير في لبنان.

مقتضيات النظام الاقتصادي الذي اتبعناه ليس في أن نستمر في الاستدانة. لقد اضطررنا إلى الاستدانة، ولكن على أساس أن نلتزم بالقيام بالإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية، والتي تؤدي إلى تصويب الإدارة والأوضاع المالية بحيث ان لا يصح ولا يجوز أن يستمر العجز في الموازنة والخزينة.

عليك ان تعلمي أنّ لبنان بدأ يعاني من ذلك العجز ولا يزال مستمراً منذ العام 1975. ومنذ ذلك الوقت، لم تكن هناك سنة إلاّ وكانت المالية العامة تحقق عجزاً وحين اتى رفيق الحريري في العام 1992 كان على الدولة اللبنانية آنذاك ديناً عاماً مجموعه 3 مليارات دولار.

سؤال: هذا الموضوع جرى الكلام به أكثر من مرة ولكن فحوى. السؤال: هل كان نظامنا الاقتصادي الريعي القائمة على مبدأ الاستدانة ولو كنت في سدة القرار هل كنت ستراجع هذا النموذج؟

دولة الرئيس: النموذج الاقتصادي الذي اعتمدناه في لبنان هو نموذج قائم على الاستفادة من الميزات التفاضلية للبنان وليست فقط في قطاع الخدمات. في قطاع الخدمات والصناعات المتميزة، والتي يكون فيها للبنان ميزة تفاضلية- صناعة المنسوجات مثلاً- فلإنتاج قميص (T-shirt) بتكلّف لبنان لإنتاجه حسب طبيعة العمالة وكلفتها لدينا يكلفنا دولار ونصف، بينما نحن قادرين على أن نستورد هذا القميص بكلفة (60 سنت)، ولكن نحن نستطيع أن نضيف على هذا القميص رسوماً وتلاوين لكي نستطيع ان نبيعه بثلاثة دولارات أن نشكل فيه قيمة مضافة حقيقية.

طبيعي في المرحلة التي كنا قد أصبحنا فيها في نهاية العام 1992 ان لبنان كان مدمراً والمستوى المعيشي للمواطن اللبناني في الحد الأدنى كان بحدود 80 دولار والبنى التحتية مهدمة والمستقبل قاتم والمساعدات العربية والدولية شحيحة. ولكن كان علينا ان نعتمد السياسات والإجراءات التي تجعلنا نعيد بناء البنى التحتية ونرفع مستوى معيشة اللبنانيين وفي الوقت نفسه ان نتقدم في مجالات الصناعات والخدمات المتميزة في نوعيتها وكلفتها، والتي تستفيد من ميزات لبنان التفاضلية. ومن ذلك أيضاً صناعة الاتصالات على سبيل المثال. فلبنان كان اول بلد في العالم العربي وحتى قبل الدول الاوروبية الكثيرة أدخل الهاتف المحمول إلى لبنان، وأيضاً في قطاع الاتصالات التي قمنا بها هو ان يكون لبنان الاول في عالم الاتصالات في العالم العربي، وهي الجهود التي جرى إجهاضها في العام 1998 وسبقنا العالم بعد ذلك.

سؤال: انت كنت في سدة الرئاسة وانت كنت في صلب من نسج النظام المالي في لبنان هل تعتبر اليوم ان هناك مسؤولية بمكان ما عليكم بانكم ما استدركتم في وقت مبكر ان هذا النظام لن يستمر وقت طويل؟

دولة الرئيس: بداية ليس وزير المالية الحاكم بأمره في لبنان، فهو يقول رأيه ويدافع عنه، ولكن هناك حكومة وهناك مجلس نواب. ودعيني اكون واضحاً بشكل صحيح معك. لقد تحدثنا مع حيطان مجلس النواب وحيطان مجلس الوزراء لتَكَلَمت بما كان يحصل في تلك الاجتماعات، فهي وجميع الحضور من الوزراء والنواب كان يسمع مني كلاماً واضحاً ودائماً ومستمراً كنت أقوله وأردده على مسامع الجميع أن هذه الطريقة في الاستمرار في الانفاق دون ضوابط ودون تدبير الإيرادات اللازمة لخفض العجز في الخزينة العامة لن تصل الى نتيجة. إذ أن ممارستنا في إدارة شؤوننا العامة يؤدي إلى عجز سنوي مستمر، وبالتالي يجب أن تكون هناك معالجة صحيحة على جانبي الانفاق والايرادات، ونحن يجب ان يكون لدينا دولة رشيقة.

سؤال: من كان مسؤولاً عن هذا العجز؟

دولة الرئيس: كان هناك عدد كبير من اعضاء مجلس الوزراء، وكذلك في مجلس النواب، إذ كانت كل التيارات السياسية التي كانت موجودة في الحكومة والمجلس النيابي كانت ضد المنطق الذي كنت أتمسك به وأدافع عنه. وهم كانوا جميعاً يوافقون على كل موازنة كانت تعرض عليهم بعد أن تجري عليها التعديلات، وهي أن يلغوا مصادر الايرادات وبالتالي يزيدوا من حجم الانفاق. وبالتالي في زيادة حجم العجز ومن ثم في زيادة حجم الاستدانة والدين العام.

سؤال: وهل تيار المستقبل مسؤول ايضاً نعم ام لا ان في ذلك؟

دولة الرئيس: تيار المستقبل مسؤول أيضاً، ولكن هذا الكلام كنت اوجهه دائماً في كل جلسة من جلسات إقرار الموازنة في الحكومة وفي اللجان النيابية المختصة وفي الهيئات العامة لمجلس النواب كانوا يسمعون والجميع كانوا يقرأون ما كنت أقول لهم ولكنهم لم يكونوا يستجيبون.

سؤال: وهل هناك تواطؤ من الجميع الى ما وصل اليه البلد؟

دولة الرئيس: ليس مسألة تواطؤ بل هم اشتركوا سوية ضد المقاربات التي كنت اقترحها. وأنا ضميري مرتاح انني كنت أنبه الى أن كل هذه الأمور التي كانت تحصل آنذاك وإذا استمرّت سوف تؤدي إلى كارثة وكل هذا الامر شاهد عليه كل من زاملني في الحكومة وفي مجلس النواب. وكل فذلكات الموازنة كانت تنص عليه صراحة وكل الاجتماعات التي كانت تعقدها الهيئة العامة لمجلس النواب وكل اجتماعات اللجان المالية كانوا يسمعون كل هذه التحذيرات وعليكي أن تسألي اي شخص كان نائباً أو وزيراً في حينها عن هذا الأمر وهم يقولوا لك هذا الكلام الذي كنت انا اقوله.

سؤال: بالنسبة إلى نادي رؤساء الحكومة هل اتى للرد او خلق توازن مع الثنائي الشيعي او مع الثنائيات الأخرى وهل ترى أن الرئيس بري يخضع لحزب الله؟

دولة الرئيس: لم يكن يجمعنا كرؤساء حكومة سابقين لأهداف طائفية ومذهبية، ولكن الهدف الاساسي الذي اجتمعنا من اجله هو فعلياً ما أصبحنا نراه ونسمعه من استمرار لوجود خروقات للدستور اللبناني وللقوانين اللبنانية وكان دافعنا من ذلك هو ان نجتمع من اجل ان نؤكد على اهمية العودة لاحترام الدستور وهذا ما اجتمعنا من أجله. ليس ان نعمل فريق سني ولا أن نقف ضد الثنائي أمل وحزب الله بل للدفاع عن الدستور. اما بشأن الرئيس بري فإنه يميل إلى حزب الله؟ الرئيس بري لديه وجهة نظر ولكن في المحصلة وفي الامور الاساسية هو يقف الى جانب حزب الله.

سؤال: وزير الداخلية محمد فهمي في المشهد اللبناني الاسبوع الماضي قال لا مربعات امنية لحزب الله حين تسمع هذا التصريح ماذا ممكن ان ترد عليه؟

دولة الرئيس: هذا من ضمن سلسله الانكار التي نراها في هذه الحكومة. هذا انكار لوجود هذه المربعات الأمنية. المربعات الامنية تتفشى وتتوسع وتعم ليس فقط في الضاحية الجنوبية لبيروت او في مناطق الجنوب بل أصبحت موجودة في أكثر من مكان في لبنان.

سؤال: هو قال ليس مرفقة بحزب الله ولكن في كل منطقة لديها مربعات امنية؟

دولة الرئيس: دعيني اقول لك شيئاً في هذا الموضوع هناك آية في القران الكريم قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ولو كان هناك اخطاء في عدة محلات ليس هناك مبرراً لان تشرّع هذه الأخطاء ارتكاب أخطاء مماثلة أو ما شابهها.

سؤال: ولكن هل برأيك أنه يخاف ان يعترف ان هناك مربعات امنية لحزب الله بسبب عمليات الاغتيالات المتكررة والتصفيات التي كانت تجري في الفترة الأخيرة؟

دولة الرئيس: هو في النهاية مسؤول في الدولة اللبنانية وهو يجب عليه أن يقول الحقيقة والساكت عن الحق انت تعلمين ما اسمه. بالتالي هذا الامر لا يجوز. هو وزير الداخلية فعلياً يجب عليه أن يقول الحقيقة، وإذا لا يريد ان يقول فعلى الاقل يسكت ولا يقول عكس الحقيقة.

سؤال: ضج الشارع اللبناني الاسبوع الماضي بموضوع القرض الحسن وايضاً عملية الخرق التي حدثت هل انت كرئيس حكومة سابق وكمسؤول لبناني وسياسي لبناني موضوع الاقتصاد الموازي ووجود برنامج مصرفي او قطاع مصرفي خاص لحزب الله كم هو خطير اليوم على الواقع اللبناني؟

دولة الرئيس: نعم هذا هو ناتج عن انهيار الدولة اللبنانية وانهيار الثقة في المؤسسات الدستورية وأيضاً انهيار الاقتصاد وقطاع الخدمات والقطاع المصرفي والقطاع السياحي والقطاع الاستشفائي والقطاع التعليمي كل هذه انهيارات. في الحقيقة ما نراه الان هو محاولة للحلول محل الدولة. وفي الحقيقة التجربة التي أصبحت لدينا ليست فقط في لبنان بل وبكل بلد مشابه لنا في العالم إذ لا شيء يمكن ان يحل مكان الدولة. وبالتالي، فإنّ الدولة هي التي ينبغي أن تكون صاحبة القرار والسلطة الوحيدة على الأرض اللبنانية. وهنا يجب ان أكون دقيقاً وصريحاً، الدولة الرشيدة والقادرة والفاعلة التي همها النهوض ونهوض البلد الاقتصادي والسياسي والوطني المالي هذا الوضع يكون على اساس إعطاء دور صحيح للقطاع الخاص وبالتالي هناك كلمة نحتُّها أنا في اللغة العربية وهي ترشيق الدولة وترشيد قراراتها. أي ما يسمى قرارات الحكومة. الترشيق في أن تكون الدولة صغيرة الحجم ولكن شديدة الفعالية.

سؤال: حزب الله بنى نفوذه في الفترة الماضية بدخوله مع تيار المستقبل في مجلس الوزراء وبسدة الحكم وايضاً بنى قطاعه المصرفي من دون اي ترخيص كما أعلن حاكم مصرف لبنان والذي هو ايضاً قريب من تيار المستقبل ولماذا سمح اليوم تيار المستقبل بأن يصل الحزب الى ما نحن عليه او تعايش مع هذا الموضوع؟

دولة الرئيس: هذا نتيجة ما يسمى السكوت عن هذا التوسع التدريجي لحزب الله إلى أن تَمدّد تدريجياً الى ان أصبح مطبقاً على الدولة اللبنانية وعلى جميع القطاعات وعلى جميع المرافق في الدولة اللبنانية واخر هذا الامر هو الذي سمعناه البارحة.

سؤال: اليوم دوله الرئيس هل تعتبر ان هناك تداعيات على بعض الاسماء والافراد والمصارف لان اللوائح التي نشرت بعد عملية القرصنة كانت واضحة من هم الاسماء ومن هم المصارف التي تعاملت مع القرض الحسن وهذا الذي يتعارض مع الادارة الامريكية والنظام المالي العالمي؟

دولة الرئيس: الان نحن نتكلم عن عقوبات خارج نطاق القانون اللبناني وخارج إطار الشرعية اللبنانية ومن قبل الجانب الأميركي والعربي، وبالتالي ليس لدينا السلطة على هذا الموضوع.

سؤال: هل يمكن ان يكون هناك رد فعل أميركي على هذا الموضوع وهل تتوقع لائحة عقوبات جديده في الفترة المقبلة؟

دولة الرئيس: نعم، أنا اعتقد أن الذين يتكلمون عنهم في علاقتهم مع مؤسسة القرض الحسن أشخاص لجأوا لكي يودعوا أموالاً في هذه المؤسسة القرض الحسن، وهذا مخالف لقانون النقد والتسليف. كما أنهم لجأوا إلى رهن ذهب أو حلي ذهبية كضمانة ويقترضوا عليها بالدولار الأميركي. وطبيعي هذا الامر مخالف لقانون النقد والتسليف بشكل صريح وواضح في هذا الامر وممنوع هذا العمل.

سؤال: ثوار 17 تشرين وكل الشارع الذي نزل اعتبرك رمزاً من رموز الفساد في المرحلة المقبلة والحالية كيف ترد على هذا الموضوع؟

دولة الرئيس: الذي يحدث في الحقيقة هو شعور الناس بالضيق من هذه الممارسات وهو ادى بهم ان يأخذوا البريء في جريرة العاصي.

سؤال: هل الرئيس السنيورة بريء من ما حصل؟

دولة الرئيس: نعم أنا شديد الايمان والثقة بان ما قمت به لم يكن الا لمصلحة لبنان واللبنانيين.

سؤال: ولكن انت كنت في سدّة المسؤولية في فترة من الفترات هل تتحمل المسؤولية كلها؟

دولة الرئيس: أنا لا أنكر مسؤوليتي ولكن في كثير من ما يسمى المفارق الأساسية التي مررت ومرّ بها لبنان كنت اعبر عن رأيي في مجلس الوزراء، وأنا لست الحاكم بأمره في مجلس الوزراء، ليس عندما كنت وزيراً وليس عندما أصبحت رئيساً للوزراء. لكن كل واحد شاركني في مجالس الوزراء وفي تلك الفترات التي كنت فيها وزيراً على مدى خمس حكومات ورئيساً للحكومة على مدى حكومتين ونائباً على مدى 9 سنوات يشهد بأنني كنت دائما اقول رأيي بصراحة.

سؤال: هل الرأي يكفي؟

دولة الرئيس: في المواقع التي كنت قادراً على الحسم كنت أقوم بذلك. لكن أنا أسأل نفسي دائماً هل انا عندما كنت اتحمل مسؤولية كنت احاول ان أسهم في التقليل من المخاطر التي قد يتعرّض لها لبنان؟ نعم!

في أنني لم انجح في ان احقق كل ما أردته من إصلاح؟ أيضاً نعم.

وهل كان وجودي في الحكومة أو رئيساً لمجلس الوزراء أو كنائب كان فيه قيمة مضافة للبنان؟ أيضاً نعم.

سؤال: كوزير للمالية وكرئيس للحكومة ونائب ومهندس ايضاً للسياسات المالية في لبنان برأيك حسب الارقام والواقع الاقتصادي اليوم الى اين يتجه لبنان.

دولة الرئيس: نحن الان في حالة سقوط حر بدون اي ضوابط وبدون أي شبكة نجاة أو مكاسب. ولكن لازال هناك امكانيه للخروج من هذا المأزق الخطير. ولكن يجب ان ننتبه ان كل يوم تأخير يكون مقابله سنة آلام ومعاناة وأوجاع إضافية. ولهذا يجب التنبه.

سوف أعطي مثال على ذلك: ما حصل معي داخل مجلس النواب في العام 2017 ذكَّرت الزملاء في مجلس النواب، وكان ذلك في تموز من العام 2017. إذ ذكرتهم بشيء حصل في تموز 1997 وحينها جرى اجتماع اقتصادي كبير وبالتالي كان هناك خلاصات قلت للنواب في العام 2017 إذا أطلع احدكم على التوصيات التي خرج بها المؤتمر الذي عقد في العام 1997 لتساءل بينه وبين نفسه. هل هذه الخلاصات كتبت في العام 1997 ام أنها كُتِبت في العام 2017. هذا الامر يعطيك دلالة الى اي درجه كان هناك استعصاء في لبنان إلى أي درجة كان التمنع عن إدراك وجوب القيام بالإصلاحات المطلوبة، وكم تكلف لبنان واللبنانيون من أعباء ومعاناة ومن ديون متراكمة بسبب هذا الاستعصاء.

سؤال: الان بما نحن وصلنا عليه في هذه الفترة هل يتوقع اللبنانيون الاسوأ في المرحلة المقبلة؟ نعم ام لا؟

دولة الرئيس: إذا استمرينا على هذه الممارسات نعم ستكون أسوأ.

سؤال: هل توافق رئيس الجمهورية كما قال نحن فعلا ذاهبين الى جهنم؟

دولة الرئيس: شغلته كرئيس الجمهورية وعمله هو ان يحول دون ذهاب لبنان إلى جهنم. ولكن للأسف هو لا يقوم بما يمنع لبنان واللبنانيين من الذهاب الى جهنم.

سؤال: هل هو السبب في الذهاب الى جهنم؟

دولة الرئيس: هو أحد الأسباب الأساسية في ما حصل في لبنان وعلى الأقل ابتداء من العام 2011 عندما حصل الانقلاب على سعد الحريري. وإذا أطلعنا على المؤشرات الاقتصادية والمالية والسياسية ابتداء من العام 2011 حتى الآن في النمو الاقتصادي الذي انخفض من التسعة في المئة على مدى السنوات 2007 2008 2009 و2010 الى ما دون اثنين بالمئة وواحد في المئة. كذلك ارتفع العجز في الخزينة وأيضاً تحوّل الفائض في ميزان المدفوعات إلى عجز مزمن منذ العام 2011 وحتى الآن. أضف إلى ذلك التعطيل الذي حصل في عملية تأليف الحكومات وفي انتخاب رئيس الجمهورية أي أن لبنان أضاع على نفسه 50 بالمئة من الوقت الذي امضيناه حينها أي منذ العام 2011 وحتى الآن. وهذا الوقت ذهب سدى. نعم هو مسؤول عن ما جرى ولكن ليس هو الوحيد ولكن هو سهّل ولم يقم بدوره في ان يكون محافظاً على الدستور وحامياً له.

سؤال: دولة الرئيس اسمح لي ان نقوم بالجولة الاخيرة من اسئلة المواطنين ومن ثم نعود الى حديثنا؟

- الرئيس فؤاد السنيورة هل انت ترى ان الظروف تذهب الى اعادة الرئيس حسان دياب؟

- دوله الرئيس فؤاد السنيورة انا لدي السؤال هل تيار المستقبل تراجع بعد الشهيد رفيق الحريري؟

- دولة الرئيس انا اريد ان اسألك سؤال واضح وصريح لماذا ما زلتم متمسكين في رياض سلامه؟

- هل هذه التجربة ظلمت حسان دياب نعم ام لا؟

دولة الرئيس: التجربة نعم ظلمته وظلم نفسه وهو بدل ان يتصرف كرئيس حكومة، انصاع الى التشنجات والأحقاد التي لدى الرئيس ولدى رئيس للتيار الوطني الحر وظن ان ذلك الطريق هو لإنقاذ لبنان.

سؤال: لماذا وقف الرئيس الحريري الى جانبه بعد الادعاء عليه في موضوع المرفأ؟

دولة الرئيس: أنا اعتقد ان الرئيس الحريري نظر إلى الأمور من الناحية الدستورية لأن هناك خلط في الحقيقة انه ليس المطلوب كف يد القاضي، على القاضي أن يستمر في عمله، علماً أن موقفنا انه كان يجب ان يكون التحقيق في موضوع تفجير مرفأ بيروت من خلال لجنة تحقيق دولية. الان عيّن قاضي، القاضي يجب ان يستمر في عمله ولكن الطريقة التي قام بها من أجل موضوع الادعاء على الثلاثة أشخاص رئيس الحكومة والوزيرين ليس هذه هي الطريقة. والحاجة ضرورية لما ينصّ عليه الدستور. فالدستور يحدد إذا كانت هذه الجريمة ارتكبت في أنهم لم يقوموا بما تمليه عليهم واجباتهم الوظيفية الدستورية أم هي جريمة عادية. برأيي أنه قد يكون إهمال في أداء مهامهم الوظيفية. ولذلك أرى أن هناك كيديه في هذه الطريقة؟

سؤال: من ورائها رئيس الجمهورية ام لا؟

دولة الرئيس: أنا اعتقد انها ليست بعيدة عن رئيس الجمهورية ولكن فعلياً البت بالأمر يعود الى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. وأنا أعتقد أن ليس هناك في مجلس النواب والقضاة المعنيين من يتجرأ ان يغطي عن هذا الموضوع. إذا كان هؤلاء الأشخاص الثلاثة ارتكبوا إهمالاً أو تقصير. بالإضافة إلى ذلك هناك 12 شخص اخر غير رؤساء الحكومة لماذا اختار القاضي اثنين منهم وليس الباقين. كل هذه أخطاء. وأكثر هذه الاخطاء هو ما يجري في لبنان الآن لكي يشغل ويحرف انتباه اللبنانيين عن رؤية الامور الصحيحة. هناك عملية تشتيت للانتباه ان كان في عملية التحقيق في موضوع المرفأ أو في التحقيق الجنائي أو في موضوع الدعم للسلع وغيرها كثير. كل هذا يأخذنا بعيدا عن معالجة المشكلات الحقيقية، وكذلك من أجل التغطية على موضوع ودور حزب الله واستمرار حزب الله وسلاحه في الإطباق والسيطرة على لبنان وفي ضرب وتخريب علاقات لبنان بمحيطه العربي وبالعالم.

سؤال: في موضوع تيار المستقبل هل توافق ان تراجعه نتيجة التراجع الذي حققه الرئيس الحريري في السياسة من بعد دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟

دولة الرئيس: بدون شك ان هناك تراجعاً، ولكن هناك عودة وهذه العودة جيدة، والتي يجب ان تكون مبنية على استيعاب حقيقي لكل الاخطاء التي جرت والاستفادة منها، وأيضاً البناء من اجل ان يكون تيار المستقبل تياراً وطنياً جامعاً للبنانيين، وبالتالي ان يكون واضحاً من اجل الدفاع عن الاستقلال والسيادة وعن الحكم الرشيد.

سؤال: هل أخطأ الرئيس الحريري في اجتهاداته؟

دولة الرئيس: في هذا الامر يجب ان يكون هناك ممارسة أفضل للتصويب.

سؤال: الان هناك أكثر من حديث عن الاكتفاء الذاتي الذي يقوم به بعض الاحزاب السياسية والطوائف ان كان حزب الله بطائفته ام القوات اللبنانية في طائفتها اما الدروز مع وليد جنبلاط الا ان السنة ليس لديهم اي أحد؟

دولة الرئيس: انا اعتقد ان السنّة عليهم أن يتصرفوا بشكل وطني وليس بشكل طائفي وهذا واجبهم. وأنا في العام 2007، وفي خطاب ألقيته في دار الايتام الإسلامية، وكنت في حينها رئيساً للحكومة قلت حينها امرين وما زالوا صحيحين حتى الآن، ان السنّة ليسوا طائفة ولا يريدون أن يكونوا ويتصرفوا كطائفة، بل أن يتصرفوا بشكل وطني وليس بشكل طائفي. والامر الثاني انا قلت يجب ان لا نخاف من العالم ويجب ان لا نخيف العالم منا وان يكونوا بالفعل من دعاة العيش المشترك.

سؤال: ولكن الشارع اليوم بحاجه الى مساعدات وان يقف الى جانبه قيادي هل هناك قيادة واضحة وحكيمه اليوم؟

دولة الرئيس: الان الوقوف مع المجتمع السني ودعمه ودعم مؤسساته أمر آخر، ولكن الطروحات الاساسية يجب ان تكون دائماً طروحات وطنية.

سؤال: لماذا ما زلتم متمسكين برياض سلامة؟

دولة الرئيس: في ظلّ المواقع التي كنت فيها كان هناك تعاون مع رياض سلامة. ذلك حين كنت وزيراً للمالية وبعدها كرئيس حكومة، وأنا اعرفه جيدا وانا اعتقد في هذا الشأن بداية حرام ان نحمّله كل الاخطاء التي جرت وهذا غير صحيح ولا يجوز. ولكن هو كان ايضا مسؤولاً عن أمر أساسي وهو ضرورة الالتزام بطبيعة الدور الذي أولاه اليه القانون، قانون النقد والتسليف، وهو قد أُعطي كل الحصانات من أجل أن يقول لا للدولة عندما تتخطى إمكاناتها، ولكن هو لم يقول لا كما يجب ولم يقلها كافية، وهذا خطأه الأساسي، ولكن بعد ذلك كانت الاخطاء بموضوع ما يسمى الهندسات المالية وانا اجتمعت معه وكنت واضحا وصريحا حين قلت له انه أخطأ في هذه العملية بكل تفاصيلها

سؤال: هل غطى عمليات الفساد والهدر الذي قام بها المسؤولين وكل فرد. على حساب المواطنين؟

دولة الرئيس: انا اعتقد انني ناديت منذ بداية عملي بوزارة المالية بإخضاع جميع حسابات الدولة اللبنانية بإداراتها ومؤسساتها للتدقيق والمحاسبة عبر التدقيق المحاسبي من خلال مؤسسات وبيوتات التدقيق الدولية وقدمت عدة قوانين في هذا الشأن والمرة الوحيدة التي تمت الموافقة عليها كانت في العام 2001 وذلك كان في إخضاع المؤسسات العامة اللبنانية للتدقيق ولكن في العام 2006 أرسلت مشروع قانون من حكومتي التي أقرته بالإجماع، وأحلته الى مجلس النواب بإخضاع جميع مؤسسات الدولة واداراتها الى التدقيق المحاسبي والمالي من قبل مؤسسات التدقيق العالمية وبالتالي هذا القانون أرسل في العام 2006 ولازال قابعا في ادراج مجلس النواب.

 

 

تاريخ الخبر: 
05/01/2021