نيويورك - 19 أيلول 2005

العنوان الرئيسي: 
مؤتمر المجموعة الدولية لدعم لبنان

مؤتمر المجموعة الدولية لدعم لبنان

نيويورك - 19 أيلول 2005

 

 Core Groupon Support for Lebanon

The Conference of the International

New York - September 19, 2005 

 

 

تمهيد

 

منذ نيلها ثقة مجلس النواب في تموز 2005 ، بذلت "حكومة الإصلاح والنهوض"، برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، جهداً كبيراً من أجل تطوير إستراتيجية ماكرو-اقتصادية إصلاحية شاملة تهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص عمل جديدة للشباب وتحسين المستوى المعيشي والمؤشرات الاجتماعية بشكل عام، والحد من زيادة حجم الدين العام للدولة وخفضه وخفضنسبته إلى الناتج المحلي وخفضكلفته الكبيرة على الاقتصاد، والعمل على ترشيد الإنفاق الاستثماري من أجل إنماء أكثر توازناً وعدلاً ما بين المناطق.

وعلى الرغم من أن تحقيق هذه الأهداف، التي كانت تسعى الحكومة إليها، كان سيسهم من دون شك إسهاماً كبيراً في تقليص العجز في الموازنة وفي تحسّن المؤشّرات الاقتصادية والمالية، مما سيؤدي بالتالي إلى تراجع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي من 175 % في العام 2005 إلى حوالي 137 % في العام 2010، إلا أن هذه النسبة ستبقى مرتفعة جداً وغير قابلة للاستمرار على المدى البعيد، الأمر الذي سيوجب على الحكومة أن تعمد لاحقاً لإجراء تصحيحات مالية إضافية، سواء عبر ضغط النفقات أو زيادة الضرائب أو الاثنين معاً، مع الحرص على ألا يؤدي ذلك إلى انكماش اقتصادي، وبالتالي إلى عدم استقرار اجتماعي.

من هنا، كانت الحاجة إلى تأمين الدعم الدولي الذي تسعى الحكومة إلى الطلب إليه الإسهام بشكل مباشر في إقدار لبنان على الاقتراض بكلفة متدنية استبدالاً لدينه العام العالي الكلفة، مما كلن سيؤدي إلى إراحة الموازنة والخزينة من كلفة عالية لخدمة الدين العام وبالتالي يسهم في خفض مستوى الدين العام إلى مستويات مقبولة على المدى الطويل، الأمر الذي كان سيؤدي إلى تخفيف الأعباء عن كاهل المواطن، ويساعد في تعزيز الثقة بلبنان وتخفيف المخاطر وتخفيض معدلات الفوائد وزيادة مستويات النمو المستدام.

لذلك، كان من أولى الخطوات التي اعتمدتها الحكومة آنذاك، التسويق لبرنامجها الاقتصادي داخلياً وخارجياً،أملاً في الاستفادة من صداقات وعلاقات لبنان العربية والدولية لخطة إصلاحية شاملة للاقتصاد وللبنية الإدارية في الإدارة العامة وفي المؤسسات العامة. ولقد وضعت الحكومة يومها نصب أعينها التحضير لعقد مؤتمر جديد عربي ودولي لدعم لبنان، بعد أن أفشلت أطراف داخلية وخارجية في السابق مقررات مؤتمر باريس-2.

بناءً على ذلك، نشطت الحكومة، عبر اتصالاتها وزياراتها الدولية، للحصول على دعم أبرز عواصم القرار لإقامة مؤتمر للدول المانحة في بيروت في أقرب فرصة ممكنة، متسلّحة ببرنامجها الإصلاحي الاقتصادي الشامل الذي استمرت في السعي لتأمين التأييد الداخلي له. وقد لاقت جهودها التجاوب المطلوب من قبل هذه الدول، فدعت الولايات المتحدة الأميركية، بالتشاور مع فرنسا والدول الشقيقة والصديقة، إلى عقد اجتماع لمجموعة "International Core Group"لدعم لبنان في مقر الأمم المتحدة في نيويورك في 19 أيلول 2005، والذي انتهى إلى توفير أكبر تظاهرة دعم دولية، سياسياً ومعنوياً، لحكومة لبنان برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، على أساس برنامجها الإصلاحي الذي ضمنته بيانها الوزاري، مع التأكيد على أهمية مبادرة الحكومة الى تنفيذ الخطوات الإصلاحية في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية التي كان بدأ بها الرئيس الشهيد رفيق الحريري منذ العام 1992 ولم يتمكن من تنفيذها بسبب المصاعب والعراقيل التي وضعت في وجهه. وقرر المجتمعون عقد اجتماع الدول المانحة في بيروت قبل نهاية العام 2005، لكن بسبب التطورات الأمنية التي شهدها لبنان في تلك الفترة، لم يتم عقد المؤتمر، فكان أن تم تأجيله ومن ثم  تقرر نقل مكانه إلى باريس، حيث انعقد بعد ذلك، وفي مطلع العام 2007، تحت اسم مؤتمر باريس-3.

 

 

 

 

 

الرئيس السنيورة في مؤتمر

صحافي قبيل مغادرته إلى نيويورك

 

في العاشرة والثلث من صباح الجمعة الموافق 16 أيلول 2005، غادر رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بيروت متوجهاً إلى نيويورك على متن طائرة خاصة لترؤس وفد لبنان الى اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان.

وقبيل مغادرته، عقد مؤتمراً صحافياً في السراي الحكومي، تحدث فيه عن أهداف الزيارة إلى نيويورك والاجتماعات التي ستعقد هناك "لدعم لبنان". واستهل المؤتمر بتلاوة بيان مكتوب، هذا نصه:

"نتوجه اليوم الى نيويورك لملاقاة مجموعة من الدول الشقيقة والصديقة التي تجتمع يوم الاثنين المقبل للبحث في سبل دعم لبنان ومساعدته على تخطي المصاعب التي تراكمت منذ أعوام عدة، وتفاقمت على وجه الخصوص، منذ الاغتيال الإجرامي للرئيس الشهيد رفيق الحريري.

ان الاجتماع الذي دعت إليه الولايات المتحدة الأميركية بالتشاور مع فرنسا والدول الشقيقة والصديقة الأخرى ستسبقه جلسات عمل من قبل وزيري المال والاقتصاد وحاكم البنك المركزي والمستشارين مع المسؤولين في الدول والمؤسسات المعنية، انما يأتي تتويجا لمساع واتصالات شاركت فيها الحكومة اللبنانية بقوة منذ تشكيلها للحصول على الدعم العربي والدولي لمواجهة تلك المصاعب.

تجدر الاشارة الى أنه سبق الاتفاق على هذا الاجتماع اتصالات واجتماعات للفريق التأسيسي للمجموعة الدولية في بعض الدول الصديقة وعلى وجه التحديد في فرنسا وبريطانيا تحضيرا وانضاجا لهذه الخطوة.

 

من جهة ثانية، فقد سبق هذا الاجتماع أيضا منذ نيل الحكومة الثقة أن قمنا بزيارات لدول شقيقة وباتصالات عدة مع الدول الشقيقة والصديقة ضمن التوجه المؤدي الى الهدف نفسه، وبالتالي فان خطوة اليوم تشكل استكمالا متقدما للمساعي الآنفة الذكر سعيا لاستجماع الدعم العربي والدولي للإفساح في المجال أمام الحكومة اللبنانية لتطبيق برنامجها الإصلاحي الذي ضمنته بيانها الوزاري ونالت على أساسه ثقة مجلس النواب. وفي هذا المجال، يهمني أن أؤكد أيضا أن هذا التوجه الاصلاحي الذي تلتزم به الحكومة ليس الا استكمالا للمسيرة والنهج الاصلاحي الذي اختطه الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعمل من أجل تحقيقه على تبني البرامج الاصلاحية وكذلك على الانفتاح على المجتمع الدولي وطلب مساعدته والذي حقق من خلاله الكثير من الانجازات والمحطات المضيئة لاعادة اعمار لبنان واقتصاده واستعادة ثقة العالم بهما والتي توجت بعد ذلك بمؤتمر باريس -2 الذي اصطدم بجملة من العراقيل السياسية المعروفة التي حالت بدورها من دون استفادة لبنان الكاملة من مفاعيله.

ان هذا الاجتماع الذي سينعقد في حضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ووزراء خارجية الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وبريطانيا وروسيا وايطاليا والمملكة العربية السعودية ومصر، اضافة الى رئيس البنك الدولي والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي ومفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، يأتي ليؤكد الأهمية التي يوليها المجتمع الدولي للبنان ولبرنامجه الاصلاحي والى ضرورة دعم التوجهات والبرامج الاصلاحية التي تنتجها الحكومة في هذه المرحلة.

أود أن أؤكد في هذا المجال أن ما نتوقعه من هذا المؤتمر ليس مثيلا لمؤتمر باريس-2 وبالتالي نحن لا ننتظر ان تخرج نتائجه بأية تعهدات مالية من قبل هذا الفريق التأسيسي للمجموعة الدولية لدعم لبنان, بل ان ما نتوقعه هو ان يخرج الاجتماع بتوصيات اساسية مهمة تشكل دعما سياسيا ومعنويا للبنان والحكومة اللبنانية وتحضيرا للمؤتمر الذي سيعقد في وقت لاحق والذي ستحضره المجموعة الدولية الكاملة لدعم لبنان وذلك في ضوء التقدم الذي سيحرزه على مسار الاصلاحات السياسية والامنية والاقتصادية والمالية التي بدأ ويعمل على تنفيذها في المرحلة القادمة.

 

 ان انعقاد هذا الاجتماع هو المحطة الاولى الاساسية التي يعرض فيها لبنان برامجه الاصلاحية والتي يمكن على اساسها الدعوة الى المؤتمر المقبل. ان هذا الاجتماع يؤكد من جديد على ثقة المجتمع الدولي بلبنان وتصميمه على دعمه عبر البرنامج الاصلاحي الذي تتبناه الحكومة اللبنانية وتعمل على تحقيقه".

 

بعد ذلك، رد الرئيس السنيورة على أسئلة الصحافيين، فسئل: هل تتوقع أن تكون هناك من بين التوصيات التزامات سياسية متوجبة على لبنان لا سيما بالنسبة للقرارين 1559 و1614، وما سيكون موقف الحكومة من ذلك؟

أجاب:"طبيعي أن للمجتمعين آراءهم، ولكن ما يهمنا هو الدعم الذي سنلقاه ونتوقعه من هذا المؤتمر".

 

سئل: هل هذا المؤتمر يلغي باريس- 2 في حال عدم خروجه بتعهدات مالية؟

 أجاب:هذان الأمران مختلفان. فهذا الاجتماع تحضيري لمؤتمر آخر سيصار إلى عقده، وينطلق أساسا من عمل تفصيلي سنقوم به خلال الفترة المقبلة وذلك بالتواصل مع الدول الصديقة والشقيقة من جهة والمؤسسات الدولية من جهة ثانية والذي على أساسه سيصار إلى الدعوة إلى المؤتمر المقبل، وعندها سيكون هناك عمل ما نسعى اليه، عمل منسق وتكاملي بين الجهود التي بدأ وسيقوم لبنان ببذلها في ضوء التقدم على مسار هذه البرامج وما نتوقعه من المجتمع الدولي. في النهاية هناك جهدان سوف يبذلان سوية وعلى لبنان أن يقوم بخطوة متقدمة في هذا الشأن لما يؤدي إلى التأكد من أن هذا المسار هو المسار الصحيح.

 

سئل: ما هي أسرع الخطوات الإصلاحية المتوقع اتخاذها تمهيدا للمؤتمر الأساسي الذي سيعقد بعد هذا الاجتماع، وما هي الطريقة التي ستقنع بها الحكومة الدول الصديقة بتقديم المساعدات بعد تجربة عدم وفاء لبنان بتعهداته في السابق؟

أجاب:في البداية هناك البيان الوزاري، كما أن هناك ما تم اتخاذه من خطوات حتى الآن. ولكن هناك أمور أخرى كنا قد عرضناها في مؤتمر باريس2 وتذكرون مشروع موازنة العام 2003 والتي جرى صرف النظر عن جميع البرامج الإصلاحية التي كانت فيه، وكذلك ما جرى إيراده في مشروع موازنة العام 2005، والذي كان يتضمن مجموعة كبيرة من الإصلاحات منها التقدم على مسار التخصيص الذي هو ليس استبدالا لما يسمى باحتكار الدولة باحتكار القطاع الخاص، بل هي وسيلة لإدارة أفضل وتطوير القطاعات ولمشاركة من قبل المواطنين في هذه المرافق الاقتصادية والتي تؤدي على إدارتها بشكل أفضل وتخفيض العجز الناتج عن هذه المرافق وبالتالي خدمات أفضل للمواطنين. هناك تقدم على عدة مسارات في هذا الشأن، الخصخصة إحداها وهناك أيضا برامج إصلاحية لعدد من المرافق والمؤسسات بما يؤدي إلى حصول المواطنين على خدمات أفضل الممكن بكلفة أقل، أي بعبارة أخرى ترشيد الإنفاق حتى نصل إلى استعمال أفضل للموارد المالية المتاحة.

لا شك أن هذه الخطوات تتطلب توافقا من قبل جميع اللبنانيين وإجماعا لأن أي عملية إصلاحية تتطلب إجماع اللبنانيين وتواصلا مستمرا حتى تستطيع أن تكون متبناة من جميع اللبنانيين. والإصلاح ليس أمرا مقتصرا فقط على لبنان، فأينما ذهبنا في العالم فإن الكلمة الأساس التي تستعمل من قبل جميع المعنيين في الدول النامية والمتقدمة هو موضوع الإصلاح والتلاؤم مع المتغيرات حتى تستطيع الاقتصاديات والمجتمعات أن تواكب هذه المتغيرات والتحولات الجارية. ونحن في لبنان نحتاج أيضا للإصلاح، وكان هذا الأمر ينبغي أن يتم منذ سنوات عديدة. فالقوى التي اجتمعت في ما بينها على معارضة هذا الإصلاح والذي هو ضد مصلحة المواطنين، لأن ما تبين لنا أن هذا التأخر والتلكؤ الذي حصل كانت نتيجته أن حصد لبنان أعباء إضافية وخسر فرصا كان يمكن له أن يستفيد منها في الماضي. فالأهم الآن أن نعرف أنه كلما عجلنا وسارعنا إلى تنفيذ هذه الإصلاحات فسيكون بالإمكان أن نستفيد من الفرص الكبيرة التي تتيحها المتغيرات الجارية في المنطقة والعالم. كما أننا نسعى إلى تخفيض الكلفة فكلما تلكأنا كلما زادت الكلفة، وهذا واضح أمامنا عبر هذه التجربة منذ 12 عاما، فلو بادرنا فعليا إلى اتخاذ هذه الخطوات لكانت الكلفة المالية والاقتصادية والاجتماعية أقل بكثير، ولكن الأفضل أن نقوم بها الآن على أن نؤخرها أكثر".

سئل: كيف تقرأون مشاركة إيطاليا ومصر وللمرة الأولى في مؤتمر لدعم لبنان، وهل ستعتمد على الدعم الدولي لتخفيض الدين العام؟

أجاب:"إيطاليا تشارك للمرة الأولى، ومصر تشارك لأنها تلعب دورا إقليميا ودوليا وهي الشقيقة العربية الكبرى، وبالتالي لها دور وكلمة مسموعة من هنا أهمية مشاركتها. وما نتوقعه نعمل على صياغته الآن، وكان يجب ألا ننتظر أن يقدم العالم على شطب الديون، هذا الأمر يجب ألا يكون في بالنا. ما نسعى إليه هو أن نحصل على دعم يؤدي إلى تخفيض الأعباء التي تتراكم على لبنان لجهة كلفة خدمة الديون وبالتالي هذا الأمر سيكون من نتيجته تمكين الاقتصاد اللبناني من التنفس بشكل طبيعي وبالتالي تشغيل مرافقه وتوجيه الموارد المالية المتاحة إلى مشاريع إنتاجية وتمكين الاقتصاد من مواجهة الأعباء التي يواجهها حاليا".

 

سئل: لماذا انحصرت المشاركة العربية بمصر والمملكة العربية السعودية، وعلى ماذا يدل التمثيل على مستوى وزراء خارجية؟

 أجاب:"هذا التمثيل هو لمجموعة تأسيسية لمجموعة الدعم الدولية وهذه ليست المجموعة الكبرى، أما المشاركة في المؤتمر فهي على مستوى رفيع من وزراء الخارجية لجميع هذه الدول وهذا مستوى رفيع وبعد ذلك تكون مشاركة رؤساء الدول وهو ليس المطروح في هذه المرحلة".

 

سئل: في كل مرة كان يعود الرئيس الشهيد من مؤتمر دولي لدعم لبنان كان يواجه بعراقيل في الداخل، فهل تعتقد أن المعطيات تغيرت ويمكن القيام بإصلاح في الداخل؟

أجاب:يجب أن يكون همنا الدائم أن يكون إيماننا الكامل بلبنان وبمصلحته وبإجراء الإصلاحات. لا شك أن ما قيل صحيح بأن الرئيس الشهيد كان يواجه كلما حقق إنجازا معينا بجملة من العراقيل. وأعتقد أن التطورات التي حصلت في لبنان ولا سيما بعد استشهاده وروح 14 آذار والانتخابات النيابية والحكومة اللبنانية التي أتت بهذه الأكثرية في مجلس النواب، وانطلاقا من كل هذه التحولات أصبح من المتعذر على أي كان من أن يقوم بهذه المحاولات لوضع العراقيل".

 

سئل: كيف ترى الانشطار السياسي الحاصل حاليا في البلد والذي انعكس مؤخرا في الزيارة الأخيرة للأمم المتحدة حيث أن هناك وفدين لبنانين. وهل سيعيق ذلك النهوض بالوضع الاقتصادي والمساعدة من الخارج؟

أجاب:"بداية يجب أن نميز بين أمرين، هناك اجتماع يتم في الأمم المتحدة بمناسبة انعقاد الدورة السنوية للمنظمة الدولية، وقد ارتأى فخامة الرئيس أن يترأس هذا الاجتماع والوفد اللبناني. الأمر الآخر مفصول بالكامل عن الأول، وهو أن الاجتماع الذي سأذهب إليه مخصص من أجل لبنان ومعالجة المشاكل التي يواجهها لبنان. صحيح أن الحدثين يتمان في نيويورك لكنهما مختلفان عن بعضهما البعض".

 

سئل: هذا الإسراع بعقد المؤتمر في حضور شخصيات مهمة، ألا تخشى من ضغوط من ورائه، وكيف ستتعاملون مع هذه الضغوط إذا وجدت؟

أجاب: "هذا المؤتمر يتم العمل عليه منذ تأليف الحكومة وهذا لا يعني أنه تقرر عقده من وقت قريب. ولبنان كان واضحا وصريحا مع الجهات الدولية حول كل المسائل التي تتعلق بالقرارات الدولية وبأن يحترم بشكل كامل القرارات الدولية لأنه طالما كان طوال السنوات والعقود الماضية ملتزما بذلك. ولبنان أبدى وبشكل واضح أيضا أن هناك مسائل أساسية تحتاج إلى توافق وحوار بين اللبنانيين، والحوار قد بدأ حول هذه المسائل وهذا أمر صحي وطبيعي وهو جزء من الحياة الديمقراطية التي نعيشها وجزء من الأسلوب الذي نعتمده للتوصل إلى قناعات مشتركة. ومن الطبيعي أن هذا الحوار هو بحاجة إلى آليات يجب أن نفكر في اعتمادها لكي يكون هناك رضى كامل بين اللبنانيين حول هذه المسائل، وحتى نعطي صورة للمجتمع الدولي بأننا جديون في معالجة المسائل، وأننا كنا دائما ولا نزال نحترم قرارات الشرعية الدولية التي على أساسها ننطلق من أجل تحقيق حقوقنا العربية في فلسطين ونأمل من خلالها أن نحقق حقوقنا المشروعة". نتوقع دعما اوروبيا وعربيا .

سئل: ماذا تتوقعون من المجتمع الأوروبي؟

أجاب:"نحن نتوقع من الأوروبيين الكثير، لأن أوروبا كانت إلى جانب لبنان ودعمته كثيرا وهي شريك تجاري أساسي مع لبنان والعديد من الاتفاقيات تم توقيعها بين لبنان والمجتمع الأوروبي. وهناك العديد من المصالح المشتركة، اضافة إلى أننا شركاء في الجيرة. هذا أمر نتوقعه بأن أوروبا بالاشتراك مع بلدان أخرى شقيقة وصديقة ستقوم بما يلزم على ضوء ما تمت الموافقة عليه في مجلس النواب اللبناني في البيان الحكومي حول أساس هذا البرنامج، وفي ضوء ما يحتاجه لبنان ليصبح مثالا ناجحا من حيث الإصلاح والتطوير والتحديث في المنطقة، ومن حيث قدرته على أن يكون نموذجا لبلدان المنطقة. أعتقد أنه من مصلحة كل البلدان الشقيقة والصديقة التعاون على دعم لبنان، وأنا على ثقة بأنه على أساس العلاقات الطويلة الأمد بين لبنان وأوروبا، ولأننا جيران فعليا ولأن لدينا مصلحة مشتركة للمستقبل فإني أؤمن أنهم سوف يساعدون لبنان".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر

مجموعة العمل الدولية لدعم لبنان في نيويورك

 

بعد ظهر السبت الموافق 17 أيلول 2005،كثف رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة نشاطه في نيويورك. فالتقى، على التوالي،  في جناحه في فندق "والدوف استوريا": موفد الأمين العام للأمم المتحدة لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 1559  تيري رود لارسن، وزير خارجية فرنسا فيليب دوست بلازي ووزير خارجية مصر احمد ابو الغيط.

 

  •  رود لارسن

عند الرابعة بتوقيت نيويورك، أي الحادية عشرة ليلاً بتوقيت بيروت، استقبل الرئيس السنيورة تيري رود لارسن، في حضور مستشاره الدكتور محمد شطح والمستشارة الديبلوماسية رلى نور الدين.

وبعد الاجتماع، قال لارسن: تحدثت مع صديقي رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة، وكان اجتماعا وديا ومثمرا، وبحثنا في التحضيرات الجارية لاجتماع مجموعة العمل الدولية لدعم لبنان الذي سيعقد يوم الاثنين في مقر الأمم المتحدة، وقررنا العمل سويا، وعن قرب في كل الأمور المطروحة، وأنا على ثقة أن رئيس الحكومة سيتابع عمله الجيد.

 

  • بلازي

عند السادسة إلا ربعاً بتوقيت نيويورك، استقبل الرئيس السنيورة وزير خارجية فرنسا فيليب دوست بلازي على مدى نصف ساعة، قال بعدها الوزير الفرنسي: كنت سعيداً بلقائي الرئيس فؤاد السنيورة وهذه المرة الأولى التي اجتمع فيها معه، وقد أجرينا جولة أفق حول الصداقة المتينة جدا بين لبنان وفرنسا خصوصا مع رئيس فرنسي يحب لبنان، وقد أكد على ذلك مرارا، ونحن نقف الى جانب اللبنانيين والى جانب هذه الحكومة، التي تقوم بإصلاحات اقتصادية ومالية وسياسية جريئة جدا.

إن المجتمع الدولي في مجمله، وفرنسا في المقدمة، يقفان وراء لبنان بالنسبة الى إصلاحاته، ونحن سعداء بلقاء الرئيس السنيورة قريبا في اجتماعات مختلفة ستبدأ باجتماع مجموعة العمل الدولية لدعم لبنان الاثنين المقبل".

 

  • ابو الغيط

بعد ذلك، استقبل الرئيس السنيورة وزير خارجية مصر احمد ابو الغيط، الذي سئل بعد الاجتماع عن الدعم المصري في اجتماع مجموعة دعم لبنان ، فأجاب: "سوف نشارك في الاجتماع مع باقي الدول".

سئل: مصر تشارك للمرة الاولي في هكذا مؤتمر لدعم لبنان؟

فاجاب: "هذا هو المؤتمر الاول الذي ندعى اليه.

سئل كيف ستكون أشكال مساعدة مصر؟

أجاب: "سوف نشارك ونرى كيف نحقق الخير للبنان، ورئيس الوزراء زار القاهرة منذ عدة ايام والتقى بالرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الحكومة، وتم الاتفاق على تنشيط العلاقة الاقتصادية والتجارية، واعتقد ان تنشيط هذه العلاقة في حد ذاته يمثل دعما للبنان".

سئل: هل ستكون هناك مشاركة اقتصادية وسياسية ايضا؟

أجاب: "المؤتمر لمدة ساعة، وسيتم البحث في كل المسائل، وسوف يمثل مصر وزير خارجيتها وهذا فعلا تواجد سياسي".

 

 

  • اجتماع مع لافروف

في مقر الأمم المتحدة، اجتمع الرئيس فؤاد السنيورة مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وردا على سؤال عن اللقاء مع الوزير لافروف، قال الرئيس السنيورة: الاجتماع كان بشكل عام طبيعيا وتركز البحث على كيفية دعم لبنان وإمكان الاتحاد الروسي من المساهمة ومساعدة لبنان في مسعاه، ولقد كان الاجتماع جيدا وفرصة لاطلاعه وهو يعرف الكثير عما يجري في لبنان من تطورات على كل الأصعدة وقد أبدى استعداده التام لمساعدة لبنان في هذا المؤتمر وكذلك المؤتمر المقبل وأنا سعيد بهذا اللقاء واشعر بمقدار الدعم الذي يلقاه لبنان من كافة أصدقائه".

 

سئل:معلوم أن هناك أسئلة كثيرة ستطرح من الدول الداعمة للبنان سياسي واقتصاديا وغير ذلك فهل لبنان جاهز للإجابة على هذه الأسئلة؟

اجاب: انا اعتقد ان لبنان أوضح وجهة نظره في كثير من الأمور التي تطرح ونحن نتعامل مع هذه الأمور بشفافية كاملة ووضوح، ففي كل الأمور برز وجهة نظرنا وندافع عن وجهة النظر هذه ونلقى التفهم الكامل من الأشقاء والأصدقاء والاستعداد لتقديم الدعم والتقدير لما يقوم به لبنان حاليا في مواجهة الأمور الصعبة والدقيقة التي نعيشها في لبنان.

 

سئل:يقال ان المساعدات مشروطة بإصلاح قاس والمجموعة الدولية ستعطي لبنان وقتا بالنسبة لسلاح حزب الله والفلسطينيين؟

أجاب: أولا اعتقد أن كلمة مساعدة مشروطة، فلنكن واضحين نحن نريد الإصلاح وليس الإصلاح قضية مفروضة على لبنان، هذا الإصلاح لطالما نادينا به ولطالما سعينا له ولطالما واجهنا عقبات وعراقيل، فمعنى ذلك عندما نتبنى هذا الإصلاح لا يعني أن هذا الإصلاح مفروض على لبنان، هو مطلوب منا قبل ان يكون مطلوبا من الآخرين، هو لمصلحة لبنان ولمصلحة اللبنانيين وأي تراخي وأي تلكؤ هو أمر ليس بمصلحة اللبنانيين وهو امر كما شهدنا وتعرفنا على ذلك على مدى السنوات الماضية يؤدي الى زيارة في كلفته وزيادة في الخسائر وفي نهاية الامر علينا ان نخطو خطوات في هذا الامر".

 

سئل:هل انطلاق الإصلاح سيكون بعد الانتهاء من التحقيقات في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟

أجاب: الإصلاح من الطبيعي بدأ وانتم شاهدتم ان هناك خطوات خطوناها على طريق الإصلاح وهذا مسار وليس عملية تنتهي بقرار معين هذا مسار علينا ان نسلكه في الإصلاح السياسي والإداري والاقتصادي والاجتماعي، كل هذه المسارات علينا ان نسلكها وبالتالي يجب ان يكون واضحا عندما نتعامل الأشقاء والأصدقاء لأنهم أيضا يطلبون الخير للبنان ويعلمون هم كما نعلم نحن ان هذا الطريق هو الطريق الوحيد المواصل الى تحقيق زيارة في الناتج المحلي والداخل، وزيادة في الاستقرار السياسي والاجتماعي وتحسن في مستوى معيشة اللبنانيين هذا هو الطريق الوحيد الموصل الى النتائج".

 

سئل:كيف تصف التحضيرات لمؤتمر دعم لبنان حتى الان؟

أجاب:اعتقد ان اللقاءات التي تمت والتي ستتم اليوم وغدا جميعها في مصلحة تحسين فرص لبنان في تحقيق مزيد من التعاون ومزيد من الدعم وبالتالي هذه ايضا تهيئ المناخات السياسية الملائمة للبنان.

 

سئل:رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري قال "ان لبنان معزولا سياسيا ومطلوب منه اصلاحات سياسية حتى على بعض الافرقاء؟

أجاب:لا اعتقد انه قال إن لبنان معزولا سياسيا لبنان ليس معزولا دوليا وذلك نتيجة اللقاءات التي تتم الآن ونجتمع فيها مع المسؤولين في العالم وهذا دليل على اننا لسنا معزولين على الإطلاق نحن نتصل بجميع الدول".

سئل:لكن هناك بعض الدول تقاطع رئيس الجمهورية؟

أجاب: أنا أتكلم عن لبنان بالذات وهذه اللقاءات التي تتم تبين ان لبنان وهذه ليس معزولا على الاطلاق ونحن من خلال لقاءاتنا التي تمت حتى الان والتي ان شاء الله ستتم ستبين للجميع مدى مقدار التقديم الذي تبديه هذه الدول للبنان وايضا الرغبة التي لديها في دعم مسيرة لبنان ودعم هذه الحكومة في مسعاها لإتمام الإصلاح التي كما هو لمصلحة لبنان وليس أمراً مفروضا علينا وهذا تثبته الوقائع بان مسيرة ونهج الرئيس الحريري منذ عام 1992 ومسيرتنا حتى الان على مدى لكل الفترة الماضية تبين اننا وراء الاصلاح واننا مع الاصلاح واننا ملتزمون بنهج الاصلاح لان في ذلك مصلحة حقيقية وهذا الاصلاح ليس خطوة وحيدة او يتيمة هذا مسار نقوم به على مدى الفترة المقبلة وهو يشمل عدد من الامور سوف ترونه في شتى المجالات التي نقوم بها والقرارات التي نعتمدها وانا مطمئن بان اللبنانيين على الرغم من ان مسيرة الاصلاح كما هو معلوم في شتى دول العالم جميع دول العالم التي تسلك مسار الاصلاح يؤدي ذلك الى بعض التضحيات وهذا الذي كنت انبه وانوه به على مدى سنوات ماضية ويعلم اللبنانيون بان هناك ضرورة للقيام بهذه الخطوات على مقدار مرارتها وصعوبتها ولكنها في نهاية الامر تؤدي الى تحسين في مستويات ونوعية عيش اللبنانيين وتخلق الظروف التي تؤدي الى مزيد من الحركة الاقتصادية وايضا تؤدي الى مزيد من الاستقرار الامني والسياسي والاجتماعي".

 

  •  وزير خارجية البرازيل

ثم استقبل الرئيس السنيورة وزير خارجية البرازيل سيلسو امورين الذي قال على الاثر : تشرفت بلقاء رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة للاطلاع على التطور الحاصل في لبنان بعد الانتخابات النيابية وتأليف حكومة جديدة، وقد أكدت له استعدادنا للدعم بما نستطيع به من خلال إمكانياتنا المحدودة، ونحن ألان في مجلس الأمن الدولي ومن خلاله نستطيع الامن والسلام والاستقرار في لبنان، وايضا من خلال علاقتنا الثنائية، وعدد اللبنانيين في البرازيل اكثر من عددهم في لبنان ذاته، ونحن نريد الاستمرار في العمل الذي بدأناه في قمة جنوب اميركا العربية التي عقدت في برازيليا. كما بحثنا في امور التجارة، وانا نيابة عن رئيس البرازيلي دعوة الرئيس السنيورة لزيارة البرازيل، وسأكون سعيدا أيضا لزيارة لبنان مطلع السنة المقبلة.

 

  • ديفيد ولش

كما استقبل الرئيس السنيورة مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش الذي سئل بعد اللقاء هل من شروط معينة على لبنان لدعمه ؟ أجاب :" كان اللقاء جيدا جدا، وهذه الخطوة للتحضير لعملنا حول الاجتماع الوزاري لدعم لبنان والذي سيكون برئاسة الامين العام للامم المتحدة ووزيرة الخارجية الاميركية ووزراء آخرين، ونأمل ان نستمع الى اهداف الاصلاحات التي ستقوم بها الحكومة اللبنانية السياسية والاقتصادية تحديدا على قاعدة ما سنسمع من الحكومة اللبنانية، اعتقد ان المجتمع الدولي سيعلن دعمه للبنان. وهذه خطوة الى الامام وبداية جديدة للبنان.

سئل : هل بحثتم في تطبيق اي من قرارات الامم المتحدة حول لبنان؟

اجاب : تطرقنا الى الكثير من المواضيع ، وافضل عدم الدخول في التفاصيل للصحافة، وبعد الاجتماع الوزاري من المتوقع صدور تصريح حول ما سمعه وزراء الخارجية .

سئل هل يعني ذلك ان لا شروط مسبقة على لبنان؟

أجاب : كلا ، المجتمع الدولي ليس لديه شروط مسبقة، نريد ان نجد أفضل طريقة للإشارة الى دعمنا للبنان.

سئل : ماذا عن زيارة رئيس الجمهورية العماد اميل لحود الذي كان مقاطعا، وهل هذه هي رسالة له من الجانب الاميركي ؟

أجاب : نحن نتعاطى مع الحكومة اللبنانية وكان لدينا اجتماعا جيدا مع رئيس الحكومة، ونحن نتطلع الى الامام للعمل مع الفريق الجديد حول أفكاره للإصلاح.

 

 

اجتماع مجموعة العمل الدولية لدعم لبنان

 

عند العاشرة من صباح الاثنين الموافق 19 أيلول 2005 بتوقيت نيويورك، شهد مبنى الأمم المتحدة اجتماع المجموعة الدولية لدعم لبنان، بحضور:

 

 أمين عام الأمم المتحدة كوفي أنان

وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأميركية كونداليزا رايس

وزير خارجية فرنسا فيليب دوست بلازي

وزير خارجية بريطانيا جاك سترو

وزير خارجية ايطاليا فرانكو فراتيني

وزير خارجية السعودية سعود الفيصل

وزير خارجية مصر احمد ابو الغيط

الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا

مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي بنيتا فيراروفالدنر

 

وعن الجانب اللبناني، حضر الاجتماع: وزير المالية جهاد ازعور، وزير الاقتصاد سامي حداد وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة.

 

 

  • كلمة الرئيس فؤاد السنيورة في الاجتماع

في بداية الاجتماع، تحدث الرئيس السنيورة، فقال:

أود، أولاً، أن اشكر لكم عقد الاجتماع الوزاري لمجموعة "كور غروب اون ليبانون"، وان اشكر للولايات المتحدة وفرنسا الجهد المبذول من اجل عقد هذا الاجتماع. وان هذا الاجتماع يبرهن الدعم القوي الذي يقدمه المجتمع الدولي للبنان وللجهود الإصلاحية التي تبذلها حكومتنا، في حين يستعيد الشعب اللبناني حكمه على بلده وحياته السياسية والاقتصادية. كما أود أن أعرب عن تقديري لمشاركة المملكة العربية السعودية ومصر في اجتماع اليوم، مما يثبت مجددا الاهتمام والدعم القويين اللذين توليهما المملكة العربية السعودية ومصر، بل العالم العربي بأسره لما يشهده لبنان من مرحلة انتقالية مهمة في اتجاه المستقبل الأكثر إشراقا الذي نلتزم ببنائه.

هذا الاجتماع هو الأول من نوعه بعد مؤتمر باريس 2، الذي أظهر الدعم الدولي للبنان، ولكن وقعه الايجابي أحبط بسبب عراقيل سياسية حالت دون تطبيق الخطوات الإصلاحية وقوضت ثقة اللبنانيين في مستقبلهم. وتوالت الاحداث منذ ذلك الحين: التمديد المثير للجدل لولاية رئيس الجمهورية، والتطورات التي ادت الى اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري، وتظاهرة 14 آذار التي تبعها انسحاب القوات السورية من لبنان، والحق ان اغتيال الرئيس الحريري كشف النقاب عن حاجة اللبنانيين الماسة الى الاستقلال والسيادة، وحماية الديموقراطية والحرية، وتحويل لبنان الى البلد الذي يصبون اليه. كما كشف الرغبة الوطنية في الاصلاح الذي نأمل في ان يحظى بدعم المجتمع الدولي الكامل، بل نتوقع ان يحصل على هذا الدعم. نحن نقف امامكم اليوم بصفتنا حكومة انتخبت ديموقراطيا، واستمدت شرعيتها من الاكثرية القوية المنبثقة من الانتخابات النيابية الاخيرة. ان هذه الحكومة التزمت، في بيانها الوزراي الذي تلته امام البرلمان، بالاصلاحات السياسية والاقتصادية والادارية التي سعينا الى تحقيقها طول سنوات، ولكننا اوقفنا في غالب الاحيان وابعدنا عن مسارنا لاسباب سياسية.

لقد باشرنا منذ اضطلاعنا بالحكم قبل خمسين يوما، بسلسلة من الاصلاحات:

  • على الصعيد السياسي:

- حرصاً على تحقيق التمثيل السليم والعادل، تشكلت لجنة مستقلة لصياغة مشروع قانون انتخابي جديد.

- التزمت الحكومة بإطلاق آلية تم الاتفاق عليها في اتفاقية الطائف من اجل اكتشاف السبل الممكنة لالغاء الطائفية السياسية في شكل تدريجي.

- في ممارسة السلطات الدستورية، ورغبة منها في وضع حد للتجاوزات الماضية، تعهدت هذه الحكومة، وعملت منذ يومها الاول بالاحترام التام لمبدأ فصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، كما ينص عليه الدستور بوضوح.

  • على صعيد الحريات العامة:

- ان الحكومة أعادت حق التجمع وتشكيل الأحزاب السياسية الذي حظر بلا مبرر، وفي شكل جائر في السنوات الماضية.

- واتخذت خطوات إضافية لتدعيم الحريات العامة، ولا سيما السياسية والإعلامية والحريات الشخصية، عبر اطلاق المعتقلين السياسيين وإعادة فتح المؤسسات الإعلامية التي أقفلت في شكل جائر بسبب آرائها السياسية، واعتماد مراسيم تمنع التنصت غير القانوني على الهواتف.

  • على الصعيد القضائي:

- كان القضاء في خلال فترة طويلة، وفي وتيرة تصاعدت إبان السنوات السبع الأخيرة، ضحية للتجاوز والترهيب. لكن الوضع يتغير مع تقهقر مصادر الترهيب بسرعة.

- ان قانونا جديدا لإصلاح القضاء مطروح الآن أمام البرلمان، ومن شأن ذلك، ان يصون حكم القانون، وان يؤكد تطبيق التشريعات في ظل احترام كامل لحقوق الشعب اللبناني وحرياته وفقا للدستور.

- ان تعاون الوكالات القضائية والأمنية اللبنانية مع لجنة التحقيق الدولية في توقيف رؤساء الأجهزة الأمنية النافذين جدا السابقين وقائد لواء الحرس الجمهوري، مطلع هذا الشهر، بصفتهم مشتبه بهم في جريمة شباط التي أودت بحياة رئيس الوزراء رفيق الحريري، يعكس التطور الذي تحقق في عملية إعادة بناء الأجهزة القضائية والأمنية في البلد. وهذا الموضوع سجله المحقق الدولي القاضي ميليس في المؤتمر الصحافي الذي عقده في أعقاب عمليات التوقيف. إن هذه الخطوة غير المسبوقة التي لم تحمل انعكاسات داخلية تشكل دليلا على تصميم الحكومة على عكس رغبة الرأي العام القوية في تغليب السلطة المدنية على الأجهزة الأمنية.

  • على الصعيد الأمني:

إن إصلاح النظام الأمني سيعيد عملية صنع القرار الى قوات الأمن اللبنانية تحت مظلة الحكومة اللبنانية. وقد تشكلت لجنة مشتركة من وزارتي الدفاع والداخلية لصياغة خطة للأولويات والحاجات وتنسيق عملية المؤسسات الأمنية. والواقع ان الانفجار الذي وقع قبل ثلاثة أيام في منطقة سكنية عزز الحاجة الى إصلاح الجهاز الأمني وضبط الأمن لحماية شعبنا. ونحن نبقى مصممين على سوق مرتكبي هذه الأعمال الارهابية أمام العدالة.

  • على صعيد الادارة:

إن تعزيز المحاسبة، التي تعتبر أساسية في الإدارة السليمة، هو أولوية من أولوياتنا. وقد اتخذت خطوة مهمة قبل بضعة أسابيع لناحية فتح عملية التعيينات في وظائف الخدمة المدنية الرفيعة للجميع وجعلها شفافة وتنافسية بالكامل. نحن مصممون على ربح معركة مكافحة الفساد، ليس من خلال رفع مستوى المحاسبة والتطبيق الحازم للقانون فحسب، بل عبر اتخاذ خطوات محددة في القطاعات من أجل قطع الطريق أمام استغلال المال العام.

  • على صعيد التحرير الاقتصادي:

سرعنا وتيرة عملية تخصيص قطاع الكهرباء وتسليم إدارتها لشركات خاصة. والعمل نفسه سيطبق على عدد من القطاعات الأخرى، بما فيها الاتصالات والمياه والمصافي والخطوط الجوية الوطنية. إن قطاع تكنولوجيا المعلومات يكتسي أهمية اقتصادية كبرى. فلبنان مخول جدا للاستفادة من الفرص التي يتيحها التطور الحاصل في قطاعي المعلومات والاتصالات.

ان الحكومة تتجه بسرعة نحو تحرير هذه القطاعات وفتحها أمام المنافسة ونحن نتعهد بتغيير هيكلية إدارة تكنولوجيا المعلومات لكي تصبح أكثر فعالية وأقل بيروقراطية، وتحمي حقوق الملكية. وإننا مصممون أيضا على تعزيز شبكة الضمان الاجتماعي. وفي هذا الاطار، نحن نخطط لإصلاح نظام الضمان الاجتماعي لتفعيله ورفع نوعيته وتحسين مستوى خدماته.

إن تدابيرنا للإصلاح الاقتصادي والمؤسساتي من شأنها أن تساعد الاقتصاد اللبناني على تحقيق قدراته للنمو وتشجيع التطور الاجتماعي والاقتصادي في جميع أنحاء البلاد وإيجاد فرص عمل منتجة للشباب خصوصا. كما أننا سنواصل سياستنا المالية الحكيمة التي نتبعها للمساعدة على الحفاظ على الاستقرار المالي. إن هدفنا المتوسط المدى هو تخفيض خدمة الدين في شكل كبير، في ضوء الضغط الذي تشكله هذه الخدمة على مالية الدولة واقتصادها. لذلك فإن الدعم الخارجي مهم جدا لنجاح برنامجنا الإصلاحي بأكمله واستمراره.

لقد طوّرت الحكومة، منذ تولينا هذا المنصب قبل فترة وجيزة، نظرة شاملة للاقتصاد الكلي، تهدف إلى إعادة تنشيط الاقتصاد وحل مشكلة الدين. لذلك فإن دعمكم مهم جدا لنجاح برنامجنا لتأمين النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل والاستقرار السياسي. وكما ثبت، فإن الاقتصاد اللبناني يتجاوب بسرعة وفي شكل ايجابي مع أي دعم خارجي له تأثير مباشر على معنويات السوق وتحفيز ثقة المستثمرين. نحن في لبنان نرى ان دعم المجتمع الدولي يتمتع بأهمية قصوى لنهوض بلدنا. كان لبلادكم التأثير الأهم في التجربة اللبنانية ودعم التغيير في الشهور الأخيرة. فقد جاء دعمكم متجانسا تماما مع مطالبنا الداخلية وجهودنا المصممة على التغيير. إن أي نجاح في لبنان سيحمل تأثيرا ايجابيا الى المنطقة، لذلك يعتبر دعمكم المستمر مهما لكي تنجح تجربة لبنان الديمقراطية في هذه المنطقة من العالم، المليئة بالتحديات وكذلك بالفرص.

اجتمع وزيرا المالية والاقتصاد، وحاكم مصرف لبنان ومستشارينا مع خبرائكم أمس، وجرى البحث في خططنا للإصلاحات السياسية والمؤسساتية والاقتصادية التي عددتها في خطابي أمام البرلمان اللبناني في جلسة الثقة. وفي الأسابيع المقبلة، سوف نعلن بالتفصيل عن برنامجنا الإصلاحي وسوف نتشاور معكم ومع آخرين بهدف عرضه أمام مؤتمر عالمي لدعم جهودنا. ونود أن تعقد مثل هذا المؤتمر في لبنان حتى تختبروا مباشرة انتقال لبنان إلى مرحلة جديدة، ولإظهار دعمكم للشعب الذي رفع رايات الحرية والديمقراطية وطالب بمستقبل أفضل.

ان لبنان يرحب بالدعم الدولي الذي يثبته هذا الاجتماع, ان هذا الدعم مهم جدا لنجاح برنامجنا الإصلاحي، فلبنان يواجه مشكلة الدين ولا يزال اقتصاده هشا, وفي حال لم تحل مشكلة الدين فهذا سيهدد برنامجنا الإصلاحي, ان هذه الأهداف التي وضعناها للإصلاح السياسي الإصلاحي وباقي الأمور لن تنجز بدون الدعم الاقتصادي الدولي.

اننا نريد ان نستفيد من الدروس التي تعلمناها خلال ثلاثين سنة من العذاب والمعاناة، ان الشعب اللبناني قد برهن مرة اخرى التزامه بسيادته واستقلاله. كما برهن عن تعلقه القوي بمبادىء الديموقراطية بروحية الاعتدال والتوافق والتعددية، وإمكانية ان يحصل التغيير في شكل سلمي. ويبقى هذا مبدأنا الرئيس في المحافظة على الديمقراطية في مواجهة اي مشكلة خطيرة تهدد وحدتنا الداخلية. وكما علمنا التاريخ كان لبنان يدفع ثمنا باهظا كلما تخلينا عن التوافق. ان المسائل المطروحة على طاولة البحث ذات اهمية كبيرة، فما يحصل في لبنان يلهم شعوب المنطقة والعالم اجمع. وان نجحنا تكن النتائج كبيرة جدا لنا وللمنطقة وللعالم. وفشلنا سيؤثر سلبا علينا وعلى المنطقة وعلى العالم. نحن مصممون على بذل أقصى الجهود ونحن نأمل بالحصول على مساعدتكم لتحقيق أهدافنا.

 

  • مؤتمر صحافي  مشترك

اثر انتهاء الاجتماع، انتقل الحضور إلى القاعة 8 في مقر الأمم المتحدة، وتحدث ، على التوالي:

  • أمين عام الأمم المتحدة كوفي أنان:

اجتمعنا هنا لنؤكد على دعمنا والتزامنا لحكومة لبنان الجديدة، وشددنا على أهمية سيادته الذي تعهد الالتزام بإصلاحات حيوية وتقوية المؤسسات الديمقراطية اللبنانية، ناقشنا الأفكار والخطط الجديدة في السياسة والاقتصاد والمؤسسات لترويج الاستقرار في لبنان وفي المنطقة ككل. ورحبنا بتجاوب حكومة لبنان مع قضية الشعب اللبناني في الاصلاحات.

وأولوية برنامج الإصلاح في لبنان سيضع قاعدة للمساندة الدولية وسطرنا الضرورات الأساسية لتنفيذ المتطلبات الإصلاحية والتزمنا بدعم هذه المبادرات لمستقبل لبنان. ورحبنا بالرد السريع للقضاء اللبناني والسلطات الأمنية و على طلب لجنة التحقيق الدولية من قبل الأمم المتحدة، وعبرنا عن دعمنا القوي للجهود المبذولة للكشف عن حقائق اغتيال الرئيس رفيق الحريري وجلب ومحاكمة مرتكبي هذه الجريمة.

ان المجتمع الدولي مصر على الارادة والتأكيد بعدم التدخل في شؤون لبنان الداخلية ونطلب ان يكون هناك التزام بالاصلاح الاقتصادي والسياسي المستقر وفقا للقرار 1559، ومطالبة كافة الدول باحترام سيادة لبنان واستقلاله بشكل كامل وأساسي ، وبمسؤولية حكومة لبنان الوحيدة، واخيرا نتعهد بالعمل مع بعضنا البعض والتعاون مع الآخرين لدعم لبنان وعقد مؤتمر دولي قبل نهاية العام 2005.

 

الرئيس السنيورة:

شكرا سيادة الأمين العام والوزراء،

سيداتي وسادتي،

في البداية أود أن أشكر كل من شارك في هذا الاجتماع غير الاعتيادي، وهذا الاجتماع عقده أصدقاء لبنان وذلك لاستطلاع الوسائل حول كيفية دعم إصلاحات الحكومة اللبنانية، وخلال الاجتماع كان لدينا فرصة لتوضيح برامجنا الاقتصادية والسياسية الاصلاحية.

وأنا سعيد جدا بالتجاوب الايجابي الذي لقيناه من خلال كل المشاركين، وهذه هي البداية العملية والتي ستؤدي الى انعقاد المؤتمر الدولي لدعم لبنان قبل نهاية السنة الجارية في بيروت. اليوم لبنان على مشارف فجر جديد وبالارادة الطيبة وبدعم المجتمع الدولي وتصميم الشعب اللبناني لدينا فرصة حقيقية لتحقيق أهدافنا، ومن خلال تحقيق أهدافنا سنكون استطعنا أخيرا بتحقيق رؤى الرئيس الشهيد رفيق الحريري والذي كنت أعايشها عن قرب على مدى ال13سنة الماضية. سيداتي سادتي أصدقاء لبنان، نحن حقيقة نتطلع للترحيب بكم جميعا في بيروت حيث نستطيع أن نتشارك في إعادة بناء لبنان الجديد.

 

  • وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس

الأمين العام، رئيس الوزراء، أنا سعيدة أن أكون هنا بين العديد من الأصدقاء للبنان، وهذا الاجتماع يرسل إشارة قوية الى العالم ان المجتمع الدولي مخلص وملتزم لمستقبل مستقر ومزدهر وديمقراطي وسيد في لبنان، المجتمع الدولي لم يكن متحدا كما هو اليوم حول تمرير القرار 1559 وتنفيذه، وبإدانتنا المشتركة للجريمة الإرهابية التي أودت بحياة الرئيس رفيق الحريري ولدعمنا للجنة ميليس حتى يكون هناك تحقيق كامل حول منفذي جريمة هذا العمل الإرهابي وان يساقوا إلى العدالة.

سيدي رئيس الحكومة، إن شعوب العالم استلهمت من ثورة الأرز في لبنان وسنظل مستلهمين من الشعب اللبناني الذي يناضل في سبيل مستقبل أفضل في إطار من الحرية السياسية. وندعو الجميع في المنطقة وفي مختلف أرجاء العالم متابعة دعم لبنان حر وسيد الذي يستطيع بناء مستقبل أفضل ويستطيع القيام في ذلك في غياب تدخل خارجي ويستطيع الشعب اللبناني أن يعبر عن رأيه الحر. نشكركم جميعا ونتطلع للقائكم في بيروت.

 

  • وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي

أريد أن أشكر الأمين العام للأمم المتحدة وهذا الاجتماع مهم جدا لأنه على طريق الاستقلال والسيادة والديمقراطية في لبنان. وأريد أن ألاحظ هنا الإرادة القوية التي يحملها رئيس الحكومة بالنسبة للإصلاح والتي تحملها أيضا حكومة الرئيس السنيورة التي نتجت عن انتخابات ديمقراطية لم يعرفها لبنان منذ زمن طويل.

 

ان البرنامج الذي قدمه الينا الرئيس السنيورة مبني على تعميق أسس الديمقراطية من جهة، ومن جهة أخرى على تضامن كل القوى السياسية في لبنان، ونحن مستعدون بالكامل للمواكبة عندما يحين الوقت لإصلاحات في لبنان والرئيس السنيورة قدم لنا اليوم برنامجا طموحا في مجالات السياسة والاقتصاد، ولبنان يمكن أن يعتمد على مساعدتنا بقدر ما يؤكد على أولوياته. وأيضا على الروزنامة والطرق التي سيعمل بها. ونأمل أن ينضم الينا آخرون في هذا الجهد وتبادل الأفكار التي أجريناها اليوم والتصريح الذي تبنيناه هما مشجعين، ولبنان يستطيع الاعتماد على فرنسا.

وأنا أقول اننا مستعدون مع السلطات اللبنانية للتحضير للمؤتمر الدولي. ان فرنسا ستقف الى جانب لنبان في هذه العملية.

 

  • وزير الخارجية البريطاني جاك سترو

سعادة الأمين العام ورئيس الوزراء،

أنا أشدد على ما قاله زملائي. ان الظروف التي أدت إلى إقرار القرار 1559 كانت مريعة وأيضا اغتيال الرئيس الحريري، ونحن ندين لذكراه ولذكرى العديد من الأشخاص الذين قتلوا في لبنان، فهم خسروا حياتهم في سبيل التأكيد على لبنان ديمقراطي وكامل السيادة في إطار حدوده الجغرافية.

لقد شعرت بالنهاية اثر اغتيال الرئيس الحريري ولكن اليوم لدي أمل جيد بالنسبة لمستقبل لبنان وأؤمن ان العمل الذي قام به انان نيابة عن مجلس الأمن الدولي يرينا ما يمكن أن نحققه من خلال الأمم المتحدة عندما يكون المجتمع الدولي مجتمعا. وهذا الاجتماع يظهر أعضاء مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة والدول العربية هم بالكامل متحدين ويؤكدون ان القرارين 1559 و 1595 سيطبقان بالكامل وسيكون ذلك لصالح مستقبل ديمقراطي ومزدهر للبنان.

 

 

 

  • وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيظ

أود أن أؤكد ان مصر وهي تشارك في هذا المؤتمر تعمل على تحقيق النجاح للوصول بلبنان الى وطن مستقر يحقق طموح الشعب اللبناني جميع ابناء الشعب اللبناني.

وسوف نعمل مع ابناء شعب لبنان ومع حكومة لبنان للوصول الى هذا الهدف الذي لا شك سوف يكون له نتائجه وانعكاساته على الوضع الاقليمي والاستقرار في المنطقة".

 

  • وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل

شكرا سيدي الأمين العام ليس من المستغرب ان تشارك المملكة العربية السعودية في اجتماع مخصص لمساعدة لبنان، فهي دائما كانت بجانب لبنان في كل وقت لمواجهة أي أزمة من الأزمات. ان اليد الأثيمة التي اغتالت الرئيس رفيق الحريري هي كانت تقصد إبقاء لبنان على ما كان عليه من عدم استقرار ولكن النتيجة كانت العكس، وقيام لبنان جديد، لبنان قوي مستقل ومزدهر، ونحن يسعدنا أن نشارك في هذا العمل وقد سمعنا اليوم البرنامج الذي خططه رئيس الوزراء للبنان وهو برنامج نؤيده وسندعمه بكل إمكانياتنا.

 

  • وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني

نحن نؤيد الجهود المبذولة لصالح لبنان، ولدينا علاقة اقتصادية وتجارية وطيدة ونحن علينا أن نضمن نجاح عملية السلام والسيادة والديمقراطية، ونحن نؤيد رئيس الوزراء السنيورة ومقتنعون بأن المجتمع الدولي يؤكد ان استقرار لبنان له أثر عميق على كل منطقة الشرق الأوسط. وان السلام والاستقرار وسيادة لبنان تساعد الشرق الأوسط على أن يحيا في ظروف أفضل".

 

 

 

 

  • حوار مع الصحافيين

 سئل أمين عام الأمم المتحدة: هل يمكن أن تحددوا لنا ما هو التمويل الذي سوف يقدم للبنان؟

أجاب:استمعتم الى رئيس الوزراء السنيورة الذي قال اننا سننظم مؤتمرا لجمع الأموال ولقد وافقنا على المشاركة في هذا المؤتمر وتحدثنا مع شركائنا، وربما من المبكر أن نتكلم عن ذلك.

 

الرئيس السنيورة: في الاسابيع المقبلة يمكن أن نحدد بعض الأفكار، وسنقيم حوارا معمقا مع ممثلي مختلف الدول والمؤسسات الدولية وسنتحدث بالتفصيل عن احتياجاتنا المستقبلية وعن مختلف البرامج التي سنعدها، وسنجيب عن هذا السؤال في وقت لاحق.

 

سئل الرئيس السنيورة: كيف ستكون شكل المساعدة للبنان؟

أجاب:هذا الأمر سوف يناقش في الأسابيع المقبلة، وبالتالي من السابق لأوانه أن نقول ما هي طبيعة وحجم المساعدات، وهذه الأمور ستكون موضع مناقشة خلال الأسابيع المقبلة، وأعتقد أنني سأطلب منكم أن تتحلوا بالصبر لفترة زمنية حتى نتناقش في هذه المسائل ثم نتحدث عنها عندما نعود الى بيروت.

 

سئلت وزيرة الخارجية الأميركية: ان الرئيس (جورج) بوش، وفقاً للرئيس الإيراني، قال ان الولايات المتحدة لا تنتظر تغييرا في النظام السوري والولايات المتحدة تحاول ان تتوصل الى اتفاق مع سوريا؟

أجابت: بالنسبة لسوريا نحن نود ان نتوصل الى تعاون كامل معها ومع لجنة (ديتليف) ميليس وان نتوصل الى الحقيقة ايا كانت هذه الحقيقة. وعلى سوريا ان تحترم القرار 1559 وهو جلاء كل القوات الاجنبية عن لبنان وعليها احترام سيادة لبنان ، على سوريا ان تحترم هذا القرار وان تحترم سيادة لبنان، ومن الواضح انه ينبغي على سوريا أن لا تساعد المتمردين الذين يستخدمون الأراضي السورية لكي ينفذوا عمليات في العراق، وهناك بعض العناصر التي تعارض التقارب بين الجهة الفلسطينية والجهة الاسرائيلية وعلينا أن نتأكد من أنه لم يتم التدخل في الشؤون الداخلية للبنان، ولبنان اليوم قادر على تنظيم شؤونه السياسية على المستوى المحلي.

 

سئل وزير الخارجية الفرنسي: لقد تم استقبال في فرنسا لبعض المسؤولين السوريين منذ اسبوع، فهل تتلقون رسائل من الرئيس الأسد للوصول الى اتفاق؟

أجاب:فيما يتعلق بسوريا، ما هو أهم بالنسبة الينا بطبيعة الحال هو أن لا يحدث أي تدخل من أي بلد، ومن جانب آخر بالنسبة للبنان فلقد أيدنا دائما ودافعنا عن سيادته وضرورة احترام الدولة في استقلالها وفي عدم التدخل في شؤونها لا على الصعيد العسكري ولا صعيد الاستخبارات، وفيما يتعلق بلجنة ميليس فإنني أعتقد أنه تحقيق جنائي يقوم به قاض مؤهل ومهني للغاية وينبغي أن يستمر في العمل في ظل الاستقلالية التامة، وكل الأطراف ينبغي أن توافق على النتائج التي سيخلص اليها في الوقت المناسب، ولكن ليس لنا أن نعقب طالما ان التحقيقات جارية وأيضا لا يمكننا أن نستبق الحكم على النتائج لذلك أنا أعتقد ان الوزراء عادوا التأكيد اليوم على دعمهم للجنة ميليس وأود أن اقول بأنني أعتقد أنه من الهام أن ننفذ القرار 1595 فهذا يعتبر أولوية أي الانتهاء من التحقيقات في اغتيال الرئيس الحريري.

 

سئلت كونداليزا رايس: لقد تحدثتم دائما عن تطبيق القرار 1559 ولكن ماذا لو ان لبنان لم يتمكن من نزع سلاح حزب الله والفلسطينيين وهل سيساعد المجتمع في ذلك وهل هذا شرط لكي يحصل لبنان على المساعدة الاقتصادية؟

أجابت:أعتقد ان الحكومة اللبنانية تنوي بالكامل أن تلتزم بالتزاماتها، وفي شأن القرار 1559 لقد تحدثت مع رئيس الوزراء وذهبت الى بيروت وأعلم ان الحكومة اللبنانية التي تسعى الى تحقيق بداية جديدة بناء على القرار الذي أعطى لبنان بداية جديدة، ولبنان هو حاليا في الاطار السياسي الذي اختلف, وفي هذا الأمر ينبغي أن يكون هناك ترتيبات سياسية وحوار سياسي بين اللبنانيين أنفسهم ونحن على أهبة الاستعداد للتأكد من أن ذلك يحدث بالفعل، ومن نافل القول انه لا يمكن للديمقراطية أن توجد طالما انه يوجد البعض من داخل الحكومة يحاولون الابقاء على خيار العنف. ينبغي أن تكون هناك سلطة واحدة وينبغي أن تكون هناك قوات لبنانية ترفع تقاريرها الى السلطة واني على يقين ان هذا مفهوم تماما في لبنان، ونحن نبدأ في عملية لندعم فيها حكومة لبنان.

 

  • نشاط الرئيس السنيورة

إثر المؤتمر الصحافي، اجتمع الرئيس السنيورة مع الأمين العام للأمم المتحدة في مكتبه في حضور تيري رود لارسن والوفد المرافق إضافة الى وزير الخارجية فوزي صلوخ. ثم كانت خلوة بين انان والسنيورة الذي انتقل إثر ذلك للاجتماع بنائب الأمين العام للأمم المتحدة ابراهيم جنبري على مدى ساعة، ثم التقى الرئيس السنيورة وزير خارجية ايطاليا وخافيير سولانا وأمين عام الجامعة العربية عمرو موسى وسفير الأمم المتحدة الاخضر الابراهيمي

وفي اليوم التالي، اجتمع الرئيس السنيورة مع مدير مؤسسة "تاسك فورس فور ليبانون" جورج كعدي وأعضاء مجلس إدارة المؤسسة في منطقة نيويورك. وبعد الاجتماع، أوضح الوفد أن الرئيس السنيورة شرح له برنامج الحكومة الإصلاحي ونتائج اجتماع مؤتمر دعم لبنان، "وبحثنا في سبل مساهمة المؤسسة في دعم لبنان، في ضوء ما صدر عن اجتماع مؤتمر دعم لبنان".

بعد ذلك، زار الرئيس السنيورة، يرافقه الوزراء فوزي صلوخ وسامي حداد وجهاد ازعور وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، مقر صندوق النقد الدولي حيث التقى المدير العام للصندوق رودريغو دي راتو فيغاريدو. وسبق هذا الاجتماع اجتماع تمهيدي عقده الرئيس السنيورة مع النائب الاول للمدير العام للصندوق اوغستن كارستنز.

بتاريخ 22 أيلول، أنهى الرئيس فؤاد السنيورة زيارته للولايات المتحدة الأميركية بعد اجتماعات في واشنطن، التقى خلالها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ومستشار الامن القومي ستيفن هادلي. كما زار الرئيس السنيورة، مع الوفد الوزاري المرافق له، رئيس الأكثرية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الجمهوري هنري هايد وبحث معه في مجمل الاوضاع اللبنانية. وقد حضر اللقاء مستشار الرئيس السنيورة السفير محمد شطح ومدير المراسم في رئاسة الحكومة السفير رامز دمشقية .

 

  • الرئيس السنيورة في حديث خاص لقناة "الحرة"

 

  • موقفنا القومي والوطني لا يستطيع إنسان في هذه المعمورة أن يزايد علينا فيه  

 

  • لن نقبل بأن نعامَل كما عومل الرئيس الحريري وطلب منه فحص دمه الوطني 3 مرات

 

  • لبنان تلقى خلال اجتماع نيويورك الأميركي الدولي دعماً سياسياً واقتصادياً كبيرا وهو يؤسس للمؤتمر المقبل الذي سينعقد في بيروت لتطوير آلية الحوار بما يسمح بتنفيذ بنود القرار 1559  ونشر الجيش في الجنوب

 

قبل إنهاء زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية، تحدث الرئيس فؤاد السنيورة، في حوار شامل مع قناة "الحرة"، عن اجتماعات نيويورك ولقاءاته مع المسؤولين الأميركيين في واشنطن، وفي ما يلي نص الحوار:

 

سئل: قلتم ان لا شروط سياسية للقاءات نيويورك وما تمخض عنها، وقيل العكس من أطراف لبنانية فيما ذكر البيان الختامي بوضوح القرار 1559؟

أجاب:"هذا أمر ليس جديدا وليس متعلقا على الإطلاق ببرنامج الحكومة اللبنانية للإصلاح وبرنامجها لطلب المساعدة من المجتمع الدولي وبرنامجها لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي والأمن في لبنان. القرار 1559 هو قرار صادر عن مجلس الأمن وأكد لبنان مرات عديدة انه يحترم القرارات الدولية وان هذا القرار جرى تنفيذ أجزاء منه، وأما الأجزاء الأخرى فإنها تتطلب حوارا داخليا من اللبنانيين بما يسهم في التوصل الى اقتناع مشترك في هذا الخصوص. وهذا الموقف اللبناني عبر عنه لبنان مرات عديدة وبداية، في البيان الوزاري الذي صدر عن الحكومة اللبنانية لجهة الحصول على ثقة مجلس النواب. أما المؤتمر الذي انعقد في نيويورك بناء على مبادرة من الولايات المتحدة ووزيرة خارجيتها السيدة كونداليزا رايس وبدعم من فرنسا وفي حضور عدد من الدول العربية وأيضا الصديقة والذي كان تظاهرة مهمة لدعم استقلال لبنان وسيادته وبرنامجه للإصلاح لكي يستطيع استعادة الوصاية على نفسه من الوصاية التي كانت تمارس عليه من الآخرين.

لبنان اليوم يمر بمنعطف خطير وأساسي واللبنانيون متضامنون لجهة السير في مسار الإصلاح والذي نالت الحكومة الثقة على أساسه بما يمكن لبنان من تعزيز استقراره الاقتصادي ونموه وأيضا استقراره السياسي. لبنان عندما يستعيد قراره الداخلي ويعزز استقلاله يسير في اتجاه العودة لكي يكون كما كان دائما منذ أعوام طويلة نموذجا للديمقراطية وحقوق الإنسان وحكم القانون والانفتاح والحريات. هذا النموذج للديمقراطية في لبنان هو مهم جدا أيضا في المنطقة العربية وفي هذه الآونة التي يسطر فيها لبنان مرحلة جديدة اعتقد انه بحاجة إلى تضامن أبنائه من حول هذا البرنامج من جهة. كذلك فهو في حاجة إلى دعم الأشقاء والأصدقاء. وما هذا المؤتمر الذي انفض على بيان يؤكد فيه ثقة المجتمع الدولي بلبنان وبالحكومة اللبنانية وباستقلال لبنان وسيادته وبالتعهد بأن يصار إلى عقد اجتماع آخر في نهاية هذا العام من اجل أن يكون عدد اكبر من الدول الشقيقة والصديقة ومن اجل ان تستطيع ان تدعم وتتعهد الدعم المالي والاقتصادي بالتلازم مع ما يقوم به لبنان لجهة برنامجه الإصلاحي".

 

سئل: هل لقاؤكم اليوم، مع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني لقاء يستكمل لقاءات نيويورك الاقتصادية أو انه لقاء سياسي؟

أجاب:"الواقع انه عندما وصلت إلى نيويورك كان الهدف من هذا الاجتماع هو لقاء وزراء الخارجية الذين التقوا من اجل هذا الاجتماع. وعندما وصلت تلقيت دعوة من مستشار الرئيس للامن القومي وكذلك من نائب الرئيس تشيني. وهذا ما قمت به ومعي ايضا وزير الخارجية، كان لقاء عرضنا في جوانب عديدة متعلقة بالمؤتمر بدعم الولايات المتحدة بما يجري في لبنان بموضوع 1595 وال 1559 وبالمناسبة ذكرنا بالموضوع 1595 على ضرورة انتظار نتائج التقرير الذي سيصدر عن القاضي (ديتليف) ميليس وعلى أهمية أن ينال الذين خططوا ونفذوا هذه الجريمة النكراء في حق الرئيس الشهيد رفيق الحريري عقابهم ويؤتى بهم الى المحكمة التي ينبغي ان ينظر بالصيغة التي ينبغي التوصل في شأنها ومن خلال التشاور المستمر مع الشقاء والأصدقاء وأيضا بأهمية ان ينال هؤلاء العقاب الذي يستحقونه نظرا إلى أن هذه العملية جريمة إرهابية، من جهة، وإنها ليست المرة الأولى يتعرض فيها مسؤول لبناني لجريمة سياسية. هذا الأمر يجب ان يكون واضحا لدينا وبشكل جازم ان من ارتكبها يجب ان يعاقب حتى تشكل رادعا لأي عملية يمكن أن يفكر بها أي إنسان في المستقبل في هذا الصدد".

 

سئل: هناك مناخات تشكيك اليوم في لبنان بتحرككم الاقتصادي تشبه مناخات التشكيك التي رافقت بدايات مشروع الرئيس الراحل رفيق الحريري، كيف تنظر إليها وكيف تعلق عليها؟

أجاب:"أردّ بكل هدوء، طبيعي أن لكل مرء رأيه ويعبر عنه. هذه الحكومة انطلقت من ثقة مجلس النواب ومن البيان الوزاري، وبالتالي البيان الوزاري واضح كل الوضوح إن كان لجهة الخصخصة او لجهة القرارين 1559 و1595، وبالتالي نحن نقف عند ما تعهدنا به أمام مجلس النواب ونلنا الثقة على أساسه. الآن يأتي البعض ليغير رأيه وليشكك. فلنكن واضحين موقفنا القومي والوطني لا يستطيع إنسان في هذه المعمورة أن يزايد علينا فيه ولن نقبل بأن نعامل كما كان يعامل الرئيس الحريري وكان يطلب منه كل يوم ان يفحص دمه الوطني 3 مرات. هذا الأمر غير مقبول على الاطلاق, وبالتالي نحن واثقون من مواقفنا الوطنية وموقفنا واضح تمام الوضوح. نتصرف بثقة المواطنين وثقة مجلس النواب. والامور التي تحدثنا فيها هي التي قلناها ونقولوها امام جميع المواطنين وجميع اللبنانيين ونحن نستمر بثقة اللبنانيين". يجب انتظار نتائج التحقيق

 

سئل: قلتم، دولة الرئيس، ان لا شروط سياسية للمعونة الاقتصادية للبنان ولمؤتمر نيويورك وقيل عكس ذلك من اطراف لبنانييين فيما تضمن البيان الختامي اشارة واضحة الى القرار 1559 كيف تعلق على كامل هذه الصورة؟

أجاب:"هذا الأمر ليس جديدا وليس متعلقا على الإطلاق ببرنامج الحكومة اللبنانية للاصلاح وبرنامجها لطلب المساعدة من المجتمع الدولي وبرنامجها لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والسياسي والامن في لبنان, القرار 1959 هو قرار وهذا الموقف اللبناني عبر عنه لبنان مرات عديدة وبداية في البيان الوزاري الذي صدر عن الحكومة اللبنانية لجهة الحصول على ثقة مجلس النواب, اما المؤتمر الذي انعقد في نيويورك بناء على مبادرة من الولايات المتحدة ووزيرة خارجيتها السيدة ( كوندوليزا) رايس وبدعم من فرنسا وفي حضور عدد من الدول العربية وايضا الصديقة والذي كان تظاهرة لبنان اليوم يمر بمنعطف خطير واساسي، واللبنانيون متضامنون لجهة السير في مسار الاصلاح والذي نالت الحكومة الثقة على اساسه بما يمكن لبنان من تعزيز استقراره الاقتصادي ونموه وايضا استقراره السياسي.

لبنان عندما يستعيد قراره الداخلي ويعزز استقلاله يسير في اتجاه العودة لكي يكون كما كان دائما منذ أعوام طويلة نموذجا للديمقراطية في لبنان هو هام جدا للبنانيين ومهم جدا أيضا في المنطقة العربية، وفي هذه الآوانة التي يسطر فيها لبنان مرحلة جديدة اعتقد انه بحاجة الى تضامن أبنائه من حول هذا البرنامج، من جهة، كذلك فهو في حاجة الى دعم الأشقاء والأصدقاء. وما هذا المؤتمر الذي انفض على بيان يؤكد فيه على ثقة المجتمع الدولي بلبنان وبالحكومة اللبنانية وباستقلال وبسيادة لبنان وبالتعهد بأن يصار الى عقد اجتماع آخر في نهاية هذا العام من اجل يكون عدد اكبر من الدول الشقيقة والصديقة ومن اجل ان تستطيع ان تدعم وتتعهد بالدعم المالي والاقتصادي وذلك بالتلازم مع ما يقوم به لبنان لجهة برنامجه الإصلاحي".