روما 26 تموز 2006

العنوان الرئيسي: 
مؤتمر روما العربي والدولي لدعم لبنان

 

 مؤتمر روما من اجل دعم لبنان

الأربعاء 26 تموز 2006

 

بيان قبل  التوجه إلى روما

قبل توجه الوفد اللبناني الى روما اصدر المكتب الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء بيانا اوضح فيه رؤية الرئيس فؤاد السنيورة لاهداف المؤتمر والتوقعات اللبنانية منه وجاء فيه :

 أتوجه إلى روما مع وفد من الإخوة الوزراء بعد 14 يوما من العدوان الإسرائيلي الهمجي على لبنان، ليس من اجل طلب الغوث والمساعدات الغذائية وهو ما بدأ يلقى التجاوب في كافة أنحاء العالم بل من اجل شرح موقف لبنان واثبات وجوده وإطلاق صرخته أمام ممثلي دول العالم في مواجهة أعتى هجمة بربرية يتعرض لها شعب لبنان ومؤسساته الرسمية والخاصة ولإثبات حق لبنان في الحياة وكشف جرائم الحرب الإسرائيلية التي ترتكب كل يوم ضد الإنسان اللبناني. إننا أصحاب حق وقضية عادلة علينا الدفاع عنها من دون خجل او تردد في مواجهة عدو فاجر يملك الحماية والدعم.

ليكن واضحا إننا لن نفرط بل سنتمسك بالحق اللبناني استنادا الى ميثاقنا ووحدتنا الوطنية الغالية التي هي اساس بقاء لبنان واستمراره. لا بد من التوصل الى وقف النار واعلاء الصوت ولا بد من حل شامل يحرر كامل أرض لبنان، وإرادة لبنان، ويحفظ مصالح شعبه وأمته.

 اضاف : أنا ذاهب إلى المؤتمر الدولي ومعي الثبات الوطني اللبناني، والوحدة الوطنية اللبنانية، والقدرة الوطنية اللبنانية على تجاوز المحن، والصعاب، والقدرة والثقة بقيام الدولة التي تحمي ولا تهدد، وتصون ولا تبدد، الدولة المشدودة إلى مصالح الوطن والمواطن، الدولة القادرة على رد كيد العدو، والبقاء أمينة لاختيارات شعبها وانتمائه، وديمقراطيته، وصلابة بنيه.

 نحن مدركون صعوبة الأوضاع التي تمر بها البلاد. فقد تهجر ثلث اللبنانيين. واضطر عشرات الألوف الى المغادرة. والظروف الإنسانية والمعيشية تزداد تحرجا وتأزما وأسى. لكن الثبات الذي أظهره سائر اللبنانيين، والتضامن الذي يسود جمهورهم، والالتفاف الذي يلقونه من أبناء أمتهم، ومن محبي الحرية والسلام في العالم، كل ذلك راكم إرادة لا تنفذ، وعزيمة لا تتوقف، وإيمانا بلبنان نادر المثال.

 وختم بالقول : أنا واثق بأننا سنخرج من هذه المحنة أقوى مما كنا. وسنعيد بناء ما تهدم، وسننتزع بإيماننا ووحدتنا وكفاءتنا وتفانينا ثقة أشقائنا وإعجاب العالم، كما فعلنا دائما. نحن لا نخاف الفتنة لأننا متضامنون في ما بيننا. ولا نخاف العدو لأننا أصحاب حق وإرادة، ونعمل من أجل الوطن الباقي والحرية المسؤولة والدولة ذات السيادة، والإنسان المرفوع الرأس الموفور الكرامة. تبقون، ويبقى بكم وطنكم، يبقى لبنان. يبقى لبنان. يبقى لبنان.

 

  مؤتمر صحافي قبيل المغادرة إلى روما

في 25 تموز، وقبيل مغادرته إلى روما لتمثيل لبنان في المؤتمر الدولي الذي دعت إليه مجموعة دعم لبنان بعد العدوان الإسرائيلي الغاشم، عقد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مؤتمراً صحافيا في السرايا الحكومية استهله بالقول:

تلقيت بيان الديوان الملكي للملكة العربية السعودية، والتي تعلمنا فيه وتؤكد تضامن شعب المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبدا لله بن عبد العزيز وجميع المسؤولين في المملكة العربية السعودية مع نضال الشعب اللبناني والوقوف إلى جانبه ومؤاساته في هذه النكبة التي حلت بنا، والتي تسبب بها العدو الصهيوني الذي أوقع عددا كبيرا من الضحايا وأدى، حتى تاريخه، إلى استشهاد ما يزيد على 400 مواطن لبناني وإن كان هناك عدد آخر أكبر ما زال تحت الأنقاض لم نستطع بعد انتشالهم بسبب شدة القصف، وأوقع ما يزيد عن ألفي جريح حتى الآن. وما شهدناه هو أن أكثر من ثلث هذه الضحايا هم من الأطفال ما دون الثانية عشرة من عمرهم. كما تسبب هذا العدوان بتهجير ما يزيد عن 750 ألف مواطن لبناني. وكل هذا يؤدي إلى زيادة المعاناة لدى الشعب اللبناني، ولكنها تؤكد مرة ثانية إصرار اللبنانيين على توحدهم وتضامنهم إزاء هذا العدوان الغاشم حتى نستطيع أن نزيل هذه الغمة وهذا الألم الذي يعتصرنا بسبب ما تقوم به إسرائيل".

لقد بادرت المملكة العربية السعودية بخطوة مباركة من خادم الحرمين الشريفين على إيداع مبلغ خمسين مليون دولار دفعة أولى كهبة للمساعدة على معالجة ضحايا العدوان والنتائج التي تترتب عن التهجير. وها هي المملكة اليوم تقوم بخطوة مباركة أخرى، إذ أنها ستقوم بداية بإيداع مبلغ مليار دولار أميركي تعزيزا لاحتياط البنك المركزي وبما يؤدي إلى التأكيد دعمها للبنان وحكومته في سعيها الى تعزيز الاستقرار في الأوضاع المالية والنقدية. كما أنها بادرت أيضا إلى تخصيص مبلغ 500 مليون دولار كنواة لإنشاء صندوق عربي لإعادة الإعمار في لبنان. هاتان الخطوتان الجديدتان للمملكة ما هما إلا تعبير إضافي عن دعم المملكة للبنان وعن وقوف شعب المملكة إلى جانب أشقائهم اللبنانيين. كما أني أعلم أن هناك خطوات أخرى تقوم بها مؤسسات من مؤسسات المجتمع المدني السعودي لجمع التبرعات، كما وتقوم مؤسسات حكومية في المملكة. بخطوات مماثلة".

أود أن أنتهز هذه المناسبة لأقول لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدا لله بن عبد العزيز شكر الشعب اللبناني وتقديره على خطوته وللدعم وللمواقف العربية الصادقة التي تقفها المملكة إلى جانب الحقوق العربية. وهي لا تكتفي بالكلام بل هي تضع دائما كلامها في موضع التنفيذ. ولذلك ما شهدناه اليوم هو إحدى مكرمات المملكة العربية السعودية، ولذلك نوجه مجددا تحياتنا وشكرنا إلى خادم الحرمين الشريفين لما قام به في هذا الصدد.

 

  • أسئلة وأجوبة

سئل الرئيس السنيورة: ما رأيك بالمبادرة السعودية وكلام خادم الحرمين الشريفين من أن الحرب يمكن أن تشمل المنطقة ككل؟

أجاب:أنا أعلم مدى حرص المملكة وجميع المسؤولين وفي مقدمهم جلالة الملك على تعزيز التضامن العربي والابتعاد عن المزالق التي تؤدي إلى إحداث الفرقة بين أبناء الصف الواحد في العالم العربي. وهذا يجب أن نكون شديدي الحرص عليه، وأعتقد أن كلا منا، وفي كل موقع وفي أي موقع كان، يجب أن يكون هدفه وعمله منصبا على تحقيق هذا الأمر. لذلك أعتقد أن ما تقوم به المملكة في هذا الصدد هو من الأمور المهمة التي تؤدي إلى تعزيز الصف العربي وبالتالي منعا لأي أمور قد تنعكس سلبا على الأوضاع العربية في ظل ظروف نعلم جميعا مدى حساسيتها ودقتها ومخاطرها، وبالتالي تتطلب منا توحدا واجتماعا وابتعادا عن الأمور الصغيرة ونظرة دائمة إلى قضايا العرب الكبرى التي يجب أن تكون عاملا أساسيا في توحيدنا.

 سئل: هل سيتمكن المجتمعون في مؤتمر روما من التوصل إلى إعلان وقف فوري للنار؟

 أجاب: أود أن أكون واضحاً، أنا لا أتوقع أن يتم التوصل من خلال مؤتمر روما إلى وقف للنار وإن كنا يجب أن نسعى دائما إلى تحقيق ذلك. أعتقد أن زيارة روما، وهو ما بينته في بياني الذي نشرته اليوم لهذا الغرض، فإني أعتقد أن هذه المناسبة ستكون من أجل إطلاق صوت لبنان وإسماعه إلى جميع المعنيين وإشعارهم بمدى حساسية الظروف التي يعيشها اللبنانيون ودقتها، وبالتالي ضرورة المسارعة إلى مساعدة لبنان بدءا من إعلان وقف فوري للنار.

 أعتقد أن الخطوة التي نسعى الى تحقيقها أيضا هي تأكيد المطالب اللبنانية. نحن نريد وقفاً فورياًّ للنار وأن تتحرر منطقة مزارع شبعا من الاحتلال الإسرائيلي وعودة للمعتقلين اللبنانيين من السجون الإسرائيلية. نريد أن تزودنا إسرائيل عبر الأمم المتحدة الخرائط التي زرعتها عبر الأعوام الطويلة ألا تتكرر المأساة التي تعرضنا لها وقامت إسرائيل بعدوان شرس علينا لا يقارن على الإطلاق بكل العمليات العدوانية التي قامت بها منذ عام 1969 حتى الآن. هذا هو العدوان السابع الذي ترتكبه إسرائيل وتدمر لبنان وتحاول أن تدمر الاقتصاد اللبناني وتقتل الأبرياء اللبنانيين. ونريد أيضا أن تتمكن الدولة اللبنانية من بسط سلطتها الكاملة على كل الأراضي اللبنانية وألا يعود هناك أي سلاح غير سلاح الدولة اللبنانية الشرعية. هذه هي المطالب التي وضعتها الحكومة اللبنانية ونؤكدها ونريد أن نعود إلى اتفاق الهدنة الذي التزمه لبنان منذ العام 1949، وهو أمر من مسلمات السياسة الخارجية اللبنانية.

وأنتهز هذه المناسبة لأكرر شكرنا إلى جميع الأشقاء والأصدقاء من الدول الذين عبروا عن دعمهم لمطلب لبنان في بسط سلطته على كل الأراضي اللبنانية. وهناك الكثيرون الذين قاموا بذلك وفي مقدمهم أيضا جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي هو أيضا من الداعين للحل الشامل وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية. إن أخوتنا العرب ننظر إليهم دائما أنهم سندنا الأساسي في معركتنا ضد إسرائيل لكي تستطيع الدولة اللبنانية أن تحقق ما تسعى إليه من تنفيذ للحقوق التي سبق وبيناها، كما أننا ننتهز هذه المناسبة لنكرر شكرنا لكل الدول الصديقة التي تقوم بمثل هذا العمل".

سئل: هل يمكن أن نقول ان زيارة رايس فشلت؟

أجاب: اعتقد أن هذا الكلام سابق لأوانه. فقد تقدمت السيدة رايس بمقترحات هي ما زالت ضمن بند الأفكار التي يجري التداول بها وتطويرها وقد بحثت بشكل جدي مع السيدة رايس ويجب أن يستمر البحث لتطوير هذه الأفكار في ما بيننا ومع السيدة رايس أيضا. وقد تكون هناك مناسبة للقاء بالسيدة رايس في روما غدا".

 سئل: الأفكار الذي تحدثتم عنها وتلك الأميركية التي نقلت اليوم تقريبا هي نفسها، فأين المشكلة إذا؟

أجاب:نحن ما زلنا متمسكين بمطالبنا، وعندما تتضح كل معالم الأفكار التي تطرح سندخل في موضوع الصياغة، ولا سيما عندما نصل إلى توافق في ما بيننا بداية. نحن ما زلنا في محور تطوير الأفكار، وبالتالي نعلم أننا نواجه ظروفا صعبة وهي استمرار العدوان الإسرائيلي علينا وهو يرفض وقف النار. نحن نعمل كل جهدنا من أجل القيام بكل ما ينبغي القيام به لجهة التشاور بين الرئيس بري وبيني من أجل أن تكون لدينا صورة موحدة في ما خص المشاريع التي تطرح علينا في هذا الصدد والتي ينبغي أن نتخذ موقفا نهائيا في صددها.

المغادرة عبر الطوافات

عند الرابعة والربع بعد ظهر هذا اليوم، غادر الرئيس السنيورة الى روما من طريق قبرص. وقد أقلعت طوافتان تابعتان للأمم المتحدة من "البيال" الى لارنكا، أقلتا الرئيس السنيورة والوفد المرافق الذي ضم الوزراء: الياس المر، مروان حماده، ميشال فرعون، طارق متري فوزي صلوخ وجهاد أزعور.

 

            انعقاد المؤتمر

صباح 26 تموز، انعقد المؤتمر الدولي لمجموعة دعم لبنان في مقر وزراة الخارجية في العاصمة الايطالية روما. وفي الجلسة الافتتاحية، ألقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة كلمةً جاء فيها:

أود، أولاً، أن أتوجه بالشكر لصديقي رئيس مجلس الوزراء الاستاذ رومانو برودي وللحكومة الايطالية لاستضافتها هذا الاجتماع المهم والحاسم في روما اليوم.

ما كنا نعلم عند لقائنا الأخير هنا في أواخر شهر حزيران الفائت أننا سنعود ونلتقي بهذه السرعة وفي ظل هذه الظروف المروعة. تحدثنا، منذ عشرة أشهر خلت فقط وخلال اجتماعنا في نيويورك، عن إجراءات الإصلاح الاقتصادي والمؤسساتي التي ستساعد الاقتصاد اللبناني على تحقيق النمو وتعزيز الإنماء الاجتماعي والاقتصادي المستدام وتحسين مستوى الوظائف الإنتاجية. كما تطرقنا لرؤية اقتصادية شاملة تعيد إحياء الاقتصاد وتجد حلا لمشكلة ديننا المتراكم. وأعلنا أن دعم المجتمع الدولي أساسي لإعادة إحياء بلدنا وأن دعمكم المستمر حاسم بالتأكيد لإنجاح التجربة الديمقراطية اللبنانية في منطقتنا كما كنا نبّهنا لخطورة الفشل بالنسبة لنا جميعا. كما تكلمنا عن التحديات والفرص...

ثم ومنذ ثلاثة أشهر، تكلمت أمام مجلس الأمن في نيويورك حيث تطرقت الى الخطوات التاريخية التي تم اتخاذها نحو بناء لبنان يحكم نفسه بنفسه، لبنان المستقر والديمقراطي والمزدهر، والى مسألة تحرير مزارع شبعا التي لا تزال محتلة والتي تشكل أولوية وطنية، والى تسليم الأسرى اللبنانيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية، والى ضرورة وضع حد لتاريخ طويل من الاعتداءات والخروق الإسرائيلية للأراضي اللبنانية. كما أكدت واجب الدولة الطبيعي والحصري تأمين الأمن لجميع مواطنيها والقاطنين على أرضها إضافة إلى حقها الحصري في حمل السلاح وفي ممارسة سلطتها التامة على كامل أراضيها بما يتوافق مع ما نص عليه اتفاق المصالحة الوطنية في الطائف في العام 1989. وقد ناشدت المجتمع الدولي لإبداء اهتمام متزايد لتمكين الحكومة اللبنانية بشكل يتيح أمامها فرصة التقدم سريعا في تطبيق برنامجها الإصلاحي اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا والتخفيف من مشاعر اليأس والإحباط والشعور بالإذلال المنتشر في المنطقة، كما طالبت بتعاون جدي، وهو مطلب ما زال يحتل مرتبة متقدمة في أولوياتنا، لإحلال سلام عادل ودائم بين إسرائيل والفلسطينيين والدول العربية الأخرى وفقا لما جاء في مبادرة السلام التي أطلقتها قمة بيروت العربية في العام 2002، مما سيساهم في تعزيز الديمقراطية في العالمين العربي والإسلامي. كم تبدو هذه الأمور بعيدة الآن... نحن الآن نتكلم فقط عن الموت والحرب، الدمار والتشريد، الإصابات والمعاناة، النزوح والخراب.

كما تعلمون جميعا، أن أسبوعين من العدوان الاسرائيلي المتفاقم على لبنان قد أدى إلى تدمير بلدنا، فالخسائر في الأرواح بلغت نسب مأساوية وما زالت هذه النسب تتزايد: أكثر من 400 شهيد و2000 جريح حتى الآن، ثلثهم من الأطفال ما دون الـ12 عاما، حوالي مليون نازح أو ما يعادل ربع سكان لبنان، (حاولوا تخيل ما قد يحصل في حال اضطر ربع سكان بلدانكم الى ترك منازلهم من دون أي حاجيات سوى الكسوة التي يلبسونها)، وفي بعض المناطق شل عمل المستشفيات فلم تعد تستطيع معالجة المصابين، كما سجل نقص في المؤن الغذائية والأدوية، وتم تدمير المنازل والمعامل والمخازن تدميرا كليا، وقطعت الطرق ودمرت الجسور، وتعرضت منشآت الأمم المتحدة وثكنات الجيش ومراكز القوة الأمنية المشتركة للقصف، وتم تدمير وحدة دفاع مدني كليا وقصفت مراكز إنتاج الطاقة الكهربائية وخزانات الوقود مما ألحق ضررا بيئيا كبيرا بالشاطئ الشرقي للبحر المتوسط، وأحرقت الشاحنات، ودمرت هوائيات البث التلفزيوني والخلوي واضطر الرعايا الأجانب الى مغادرة البلاد، كما تم فرض حصار بري وجوي وبحري على لبنان.

باختصار، ايها السيدات والسادة، هذه قصة بلد ممزق من جراء الدمار والنزوح والتشريد واليأس والموت، قصة معاناة إنسانية لا تحتمل. وفيما أتكلم الآن، تستمر المعاناة واليأس والحزن والمجازر اليومية والأعمال الوحشية، المزيد من الأطراف المبتورة والمزيد من الأرامل والمزيد من الأولاد الذين فقدوا أمهاتهم والمزيد من اليتامى والمزيد من القتلى المدنيين الأبرياء. قبل أن أصعد إلى الطوافة في بيروت المحاصرة والتي تتعرض للقصف العنيف، قمت بزيارة أحدى المستشفيات المكتظة بالمدنيين المصابين وسمعت صراخهم وأنينهم واستمعت لمخاوفهم وارتباكهم. لا حاجة لاطلاعكم على وقع هذه التجربة المؤثرة الا أنني استمديت القوة من شجاعة شعبي وأتيت إليكم مصمما على السعي لوضع حد لمعاناتهم.

أصحاب المعالي والسعادة

أيها السيدات والسادة

لا تستطيع أي حكومة العيش على أنقاض وطن. كم من الوقت سيتطلب التآم الجراح البشرية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية وبأية كلفة؟ كم من الوقت سيستلزم بناء الطرقات والجسور والمنازل وبأية كلفة؟ كم من الوقت سيمر قبل أن ننسى من قضوا تحت القصف الإسرائيلي؟ أي مستقبل سينتج من الدمار غير مستقبل الخوف والكبت والانهيار الاقتصادي والتطرف؟ هل ان قيمة الحياة البشرية في لبنان أقل من قيمة المواطنين في دول أخرى؟ هل نحن أبناء اله أدنى (أقل قدرة)؟ أم أن قيمة دمعة إسرائيلية تفوق قيمة قطرة دم لبنانية؟ هل يستطيع المجتمع الدولي أن يقف متفرجا بينما تنزل اسرائيل بنا مثل هذه العقوبة القاسية؟ هل يستمر المدنيون الأبرياء والكنائس والمساجد والمياتم وقوافل المساعدات التي يواكبها الصليب الأحمر والناس الذين يبحثون عن ملجأ أو ينزحون عن قراهم وبيوتهم عرضة لهذه الحرب الوحشية العبثية؟ أهذا ما يسمى الدفاع المشروع عن النفس؟ أهذا هو الثمن الذي سندفعه لقاء توقنا لبناء مؤسساتنا الديمقراطية؟ أهذه رسالة الدعم المرسلة لبلد التعدد والحرية والتسامح؟ لقد وصف أيان انجلند، أمين الأمم المتحدة المساعد للشؤون الإنسانية ومنسق عمليات الإغاثة الطارئة، بعد زيارته المنطقة المدمرة في ضاحية بيروت، القصف العشوائي بخرق للقانون الإنساني الواضح في ما يتعلق بواجب حماية المدنيين خلال النزاعات. كما ان هذا البند وارد في اتفاق روما الذي أسست بموجبه المحكمة الجنائية الدولية والذي يعدد الاعمال المعتبرة وفقا للقانون الدولي جرائم حرب. نعم ان القصف العشوائي للمدن يشكل بالفعل استهدافا واضحا وغير مقبول للمدنيين. كما ان استهداف مواقع استراتيجية ذات اهمية عسكرية مزعومة يؤدي الى قتل مدنيين أبرياء يعتبر وفقا للقانون الدولي غير مبرر وإجرامي. لا يمكن لإسرائيل الاستمرار في تجاهل القانون الدولي الى ما لا نهاية. فيجب أن تدفع الثمن وسنبدأ بانجاز الإجراءات القانونية ولن نتغاضى عن اي وسيلة لجعل إسرائيل تعوض على الشعب اللبناني الدمار الوحشي الذي ألحقته وما زالت تلحقه بنا. لكن كيف يمكن تقييم الحياة الإنسانية؟ وكيف يمكن تحديد قيمة الاطراف المبتورة؟ ففي الوقت الذي بقيت فيه نداءاتي لوقف إطلاق النار الإنساني الفوري غير مسموعة، أعلنت لبنان بلدا منكوبا بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية.

ان حكومتي التي لم تكن على علم مسبق بعبور حزب الله للخط الأزرق وأسر جنديين إسرائيليين والتي لم تتبن هذه العملية، تدين أشد إدانة الرد الإسرائيلي العنيف وعدوانها الذي تخرق به كل القوانين الدولية والاتفاقات والمعايير. لقد رفضت حكومتي الزعم القائل أن هذا العدوان يندرج ضمن الحق المشروع في الدفاع عن النفس، وأكدت مجددا التزام لبنان احترام القرارات الدولية وتصميمه على الحفاظ على استقلاله وسيادته ووحدة أراضيه. كما أن الحكومة ملتزمة باحترام الخط الأزرق احتراما كليا. وكانت الحكومة قد حذرت الأسبوع الماضي من أن استمرار إسرائيل بالتدمير والقتل سيؤدي الى تفاقم المشكلة ليس الا، وسيهدد السلم والأمن الدوليين خاصة في منطقة الشرق الأوسط. كما أعادت الحكومة تأكيد مسؤوليتها في حماية لبنان ومواطنيه وحقها وواجبها في بسط سلطتها على كامل أراضيها. باسمالشعب الباسل في لبنان من بيروت وبعلبك وجبيل وصور وصيدا وقانا، وصولا الى طرابلس وزحلة وبشري وللقرى الـ21 الواقعة على الحدود الجنوبية والتي أعلنتها اسرائيل منطقة محظورة، والى القاطنين في كل قرية وبلدة تعاني في هذه اللحظة التي نتكلم فيها، أدعوكم للاستجابة فورا ومن دون أي تحفظ او تردد لندائي لوقف إطلاق نار فوري وتأمين إعانات إنسانية ملحة لبلدنا الذي ضربته الحرب.

لذلك يجب إطلاق خطة مارشال جديدة لمساعدة لبنان على استعادة عافيته في اسرع وقت ممكن ومحو التبعات المعوقة لهذا الهجوم غير المبرر التي تقدر بمليارات الدولارات علما أن هذه الأهداف تستهدف للمرة السابعة بشكل متعمد وتشل اقتصادنا وتهدم البنى التحتية المدنية. يجب أن يتوقف القتل! الآن! علينا العمل معا لإحلال السلام. لقد شهدنا العديد من الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان في الاعوام 1969 و1978 و1982 و1993 و1996 و1999. لم تتمكن أياً من هذه الاعتداءات تحقيق أهدافها المعلنة. ويجب وضع حد لهذا الأمر. فالعودة إلى الوضع السابق سيكون مؤذيا. أدعوكم جميعا، باسم الشعب اللبناني، الى المساعدة على وضع حد لهذه المأساة الإنسانية. وأنا أؤمن تماما أن ذلك ممكن على النحو التالي: وقف إطلاق نار فوري وشامل وإعلان اتفاق حول المسائل التالية:

أ-  التعهد بإطلاق الأسرى والمحتجزين اللبنانيين والإسرائيليين عن طريق لجنة الصليب الأحمر الدولي.

ب‌ انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى خلف الخط الأزرق وعودة النازحين الى قراهم.

ت‌ التزام مجلس الأمن وضع منطقة مزارع شبعا وتلال كفرشوبا تحت سلطة الأمم المتحدة حتى ينجز ترسيم الحدود وبسط السلطة اللبنانية على هذه الأراضي، علما أنها ستكون، خلال تولي الامم المتحدة السلطة، مفتوحة أمام أصحاب الأملاك اللبنانيين. كما أنه يتعين على اسرائيل تسليم كافة خرائط الألغام المتبقية في جنوب لبنان الى الأمم المتحدة.

ث- بسط الحكومة اللبنانية سلطتها على كامل أراضيها عبر انتشار قواها المسلحة الشرعية مما سيؤدي الى حصر السلاح والسلطة بالدولة اللبنانية كما نص اتفاق المصالحة الوطنية في الطائف.

ج- تعزيز القوة الدولية التابعة للأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان وزيادة عديدها وعتادها وتوسيع مهامها ونطاق عملها وفقا للضرورة بهدف إطلاق العمل الإنساني العاجل وأعمال الإغاثة وتأمين الاستقرار والأمن في الجنوب ليتمكن النازحون من العودة الى منازلهم.

ح- اتخاذ الأمم المتحدة بالتعاون مع الفرقاء المعنيين الإجراءات الضرورية لإعادة العمل باتفاق الهدنة الذي وقعه لبنان وإسرائيل في العام 1949 وتأمين الالتزام ببنود هذا الاتفاق إضافة الى البحث في التعديلات المحتملة عليه أو تطوير بنوده عند الضرورة.

خ -التزام المجتمع الدولي دعم لبنان على كافة الأصعدة ومساعدته على مواجهة العبء الكبير الناتج عن المأساة الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها البلد خاصة في ميادين الإغاثة وإعادة الاعمار وإعادة بناء الاقتصاد الوطني. عبر إرادة وتصميم كافة الأطراف، يمكن لما تقدم أن يؤمن لنا العناصر الضرورية لاعادة بناء بلدنا المشرذم وإعادته بلدا عربيا موحداً ديمقراطياً ومنارة للحرية والتعددية والتسامح في المنطقة. كما يمكنه أن يشكل خطوة على طريق تحقيق السلام العادل والشامل بين شعوب الشرق الأوسط. لا يمكن الحفاظ على لبنان كمثال يُحتذى ورعايته ان تحوله الى ساحة لحروب الآخرين.

أصحاب المعالي والسعادة، أيها السيدات والسادة، اننا ندين لشعبنا بمخرج مشرف من هذه الحرب. ندين لشعبنا بحل نتوصل اليه بدعمكم، حل يحول دون مزيد من الدمار ويساعدنا على إعادة اعمار بلدنا وتعزيز ديمقراطيتنا. اسمحوا لي في الختام أن أستذكر قول للمؤرخ الروماني تاسيتوس في هذه المدينة العظيمة منذ ألفي سنة وهو قول يصف تماما ما تقوم به اسرائيل في لبنان والمنطقة اليوم، أقتبس: "لقد صنعوا الخراب ويسمونه سلاما" خيارنا واضح. لقد اخترنا الحياة. لم نأت الى روما لطلب المساعدات والدعم فقط. أتينا لنسمع صوتنا ونعلن حق أمتنا في الحياة.

لن نساوم على قضيتنا المحقة أو على مصالحنا الوطنية. أننا هنا لنشهد على وحدتنا كشعب. لقد تخطينا الحروب والخراب عبر الأجيال. وسننهض مجددا. فليكن هذا خياركم أيضا. لا تسمحوا للخراب أن ينتصر".

 مؤتمر صحافي مشترك

في نهاية المؤتمر الدولي لمساعدة لبنان في مقر وزارة الخارجية الايطالية،  عُقد مؤتمر صحافي، تحدث فيه كل من رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة،  أمين عام الأمم المتحدة كوفي انان، وزير الخارجية الايطالية ماسيمو داليما، ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.

وفي ما يلي نص كلمة الرئيس السنيورة في المؤتمر الصحافي:

أريد أن أتوجه بالشكر إلى رئيس الحكومة الايطالية والى وزير الخارجية ماسيمو داليما لإتاحتهما هذه الفرصة لمساعدة لبنان كما اشكر لكل الذين شاركوا في هذا الجهد.إن لبنان يتعرض للقصف يوميا وبالطبع هناك إصابات كما أن البلد ممزق وذلك بهدف تركيعه، وهذا ما يحصل بالفعل.

شكل هذا المؤتمر فرصة لعرض قضيتنا لجميع المشاركين فيه، وقد أردنا أن نعبر فعلاً عن مطالبنا فلا يزال قسم من بلدنا وهو مزارع شبعا محتلاً من قبل إسرائيل منذ سنوات إضافة إلى انه لا يزال لدينا أسرى في السجون الإسرائيلية كما أن إسرائيل لا تزال ترفض تسليم لبنان خرائط الألغام التي زرعتها خلال فترة احتلالها لهذه المنطقة. تشن إسرائيل منذ 15 يوما عدوانا على لبنان وأود أن أذكركم انه الاعتداء السابع والعدوان السابع الذي تشنه إسرائيل على لبنان خلال ثلاثين عاما. لقد أردنا أن نسأل المشاركين في المؤتمر تقديم إعانات الإغاثة من جهة وهذه الإغاثة مهمة جدا، إضافة إلى تقديم كل المساعدة المتوقعة ولكن أبعد من ذلك طالبنا بوقف فوري لإطلاق النار.اعتقد أن هذه المسألة نالت قسطا كبيرا من البحث خلال المناقشات وقد حققنا بعض التقدم في ما يتعلق ببحث كافة المسائل وفي كل الأحوال هذا ما كنا نتوقعه.اعتقد انه علينا القيام بالكثير خلال الفترة المقبلة وانه علينا العمل معا للتوصل إلى وقف إطلاق نار يسمح بحماية لبنان واستعادة أراضيه مما سيسمح للحكومة اللبنانية ببسط سلطتها على كافة الاراضي اللبنانية بشكل يتم فيه حصر السلاح بيد السلطة الشرعية في لبنان، اضافةً الى التزامها باتفاق الهدنة الذي ابرم في العام 1949 والمذكور في اتفاق الطائف. هذه هي المسائل التي أمل لبنان أن يحققها واعتقد، كما سبق وذكرت، أننا حققنا بعض التقدم وذلك بفضل جميع المشاركين في هذا المؤتمر. كما اعتقد أنه علينا، من هذه النقطة، ان ننطلق قدماً لتخفيف معاناة اللبنانيين، وكما ذكرت، كلما أجلنا وقف اطلاق النار سنشهد المزيد من القتل والدمار والعدوان ضد المدنيين في لبنان، لذا اعتقد انه علينا العمل جميعا بدعم من منظمة الامم المتحدة لتحقيق وقف اطلاق النار بأسرع وقت ممكن".

لقد طلبنا المساعدة لتتمكن الحكومة اللبنانية من بسط سلطتها على كافة أراضيها وان تصبح السلطة الفعلية والحصرية في البلد ويجب أن يكون هذا الوضع دائما لأنه، وكما ذكرت، لا يمكننا تحمل وضعاً مماثلاً من جديد، وسيتم بحث هذه المسألة في الأيام القليلة المقبلة للتوصل الى الشكل ونوع المهمة التي ستلبي متطلبات لبنان. لذلك سيتم بحث هذه المسألة في الأيام القليلة المقبلة.

 وردا على سؤال حول "حزب الله"، قال الرئيس السنيورة:

ان حزب الله كما تعلمون حزب لبناني ممثل في مجلس النواب ومجلس الوزراء. وكما تعلمون لقد أعلنا دوما أننا نريد تحرير الأرض اللبنانية التي لا تزال محتلة من قبل اسرائيل.لقد لعب حزب الله دورا مهما جدا في تحرير الأراضي التي كانت اسرائيل قد احتلتها. في هذا السياق، نريد ان يتم تحرير الاراضي التي لا تزال محتلة مما سيضع العملية على المسار الصحيح وسيؤدي الى بسط الدولة سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية والى عدم تواجد أي مجموعة مسلحة في لبنان. هذا الوضع سيؤدي في النهاية الى بسط الدولة سلطتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد السلطة الشرعية.

سئل الرئيس السنيورة من قبل صحافية إسرائيلية : لو كنتم مكان أولمرت هل كانت ردة فعلكم إزاء أسر جنديين إسرائيليين داخل الأراضي الإسرائيلية مختلفة؟ وهل تطالبون بنزع سلاح حزب الله للتوصل إلى وقف إطلاق نار؟

أجاب: هذا سؤال جيد. واعتقد أن الجميع أدرك انه تم خرق الخط الأزرق لكن ردة فعل إسرائيل تظهر فعلاً وكأنه كان لإسرائيل خطة محضرة ومحكمة لردة الفعل هذه، فالانتقام بنظر كل المعنيين غير متكافئ مع ما حدث. اعتقد انه لو كنت في موقع السيد اولمرت لكنت اتجهت مباشرة ًنحو حل المشكلة الحقيقية. دعوني أقول لكم انه، خلال السنوات المنصرمة، هل تمكنت إسرائيل عبر الأعمال التي قامت بها على مر السنين من تحقيق المزيد من الأمن والسلم؟ بالعكس من ذلك ، فهي لم تستطع تحقيق لا الأمن ولا السلم. ان عمل اسرائيل لإقامة علاقات جيدة مع الدول المجاورة هو ما سيؤمن السلم والأمن وذلك عبر المضي قدما في عملية السلام لنتوصل الى إحلال السلام بين إسرائيل والدول العربية على أساس ما تقدمت به الدول العربية في القمة العربية في العام 2002. هذا ما سيضع حدا للاعتداءات والحرب في الشرق الأوسط، وإلا فستظل المنطقة تنتقل من عدوان إلى آخر ومن أزمة إلى أخرى.

لقد أوضح العرب رأيهم وهم جادون بهذا الخصوص واعتقد انه آن الأوان لتدرك إسرائيل أن هذا هو السبيل الفعلي لإحلال السلام في المنطقة. ان اللحظات التاريخية تتطلب رجالاً تاريخيين. اعتقد أن العرب أقدموا على هذه الخطوات وأوضحوا مطلبهم. لقد قالوا إنهم يريدون السلام وقد آن الأوان لتحل إسرائيل كل هذه المسائل بدءا من لبنان عبر إعادة منطقة مزارع شبعا المحتلة كما عليها حل مشكلة غزة والضفة الغربية والعودة إلى السلام. هكذا سيستطيع القادة الإسرائيليون حماية الاسرائيليين الذين سيتمكنون من تربية أولادهم في ظل الازدهار والسلام في المنطقة.

  • اجتماع بين الرئيسين السنيورة وبرودي

اثر انتهاء أعمال المؤتمر، توجه الرئيس فؤاد السنيورة للاجتماع الى رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي في مقر رئاسة الحكومة الايطالية على مدى ساعة وكان عرض لأجواء المؤتمر والنتائج التي توصل إليها والخطوات المقبلة الواجب اتخاذها .

وعند السادسة، توجه الرئيس السنيورة الى الفاتيكان حيث اجتمع إلى أمين سر دولة الفاتيكان انجلو سودانو بحضور وزير الخارجية فوزي صلوخ وسفير لبنان في الفاتيكان ناجي ابي عاصي . وقد عرض الرئيس السنيورة لسودانو تطورات العدوان الاسرائيلي على لبنان وخطورته وأجواء المؤتمر شاكرا الكرسي الرسولي على مساعيه ومواقفه تجاه لبنان، طالبا ان يمارس قداسة الحبر الأعظم المزيد من الضغط لمساعدة لبنان ووقف العدوان عليه .

كما استقبل الرئيس السنيورة، مساء، في مقر إقامته في سبلاندت أوتيل، نائب أمين عام الأمم المتحدة لشؤون حفظ السلام جان كلود غهنو.