السبت في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 07:11 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
نجيب ميقاتي والمحكمة: التدمـير... بخبث
 
 
 
 
 
 
٣ اذار ٢٠١١
 
::فارس خشّان::

لأنه يستحيل وصف رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي بالجهل، يصبح سهلا نعته بالخبث!

ففيما يدعي انشغاله بتشكيل الحكومة و"تدوير الزوايا، قفز إلى شاشة "المنار" لتقديم أوراق حسن سلوك لدى "حزب الله"، محرضا ضد قوى 14 آذار، من جهة وضد مكتب المدعي العام لدى المحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار، من جهة أخرى.

قال ميقاتي إن معلومات وصلت اليه "عن سعي بعض الافرقاء لدى جهات دولية الى استصدار قرار دولي تحت الفصل السابع انطلاقا مع طريقة التعامل مع الطلبات الاخيرة لبلمار"، مبديا "استغرابه لطلبات بلمار"، مشيرا الى انه "على حد ما هو معلن، فالقرار الاتهامي تم تسليمه الى المعنينن بانتظار اصدار الامر الذي يعني انتهاء مرحلة التحقيقات والطلبات."

وكلام ميقاتي، من أصله، خاطئ وهو مبني على تحريف الوقائع والحقائق والمعطيات.

كيف ذلك؟

لنناقش ما قاله ميقاتي فكرة فكرة.

الفكرة الأولى مفادها بأن "بعض الأفرقاء يسعى لدى جهات دولية الى استصدار قرار دولي تحت الفصل السابع إنطلاقا مع طريقة التعامل مع طلبات بلمار."

وفي رد على هذه الفكرة ، يتبيّن الآتي:

تنص قواعد الإجراءات والإثبات الخاص بالمحكمة الخاصة بلبنان، أنه في حال رفضت الحكومة اللبنانية التعاون مع المحكمة، يسعى رئيسها إلى تنبيه السلطات اللبنانية من أجل التعاون، وفي حال الإصرار على عدم التعاون، يراجع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أجل اتخاذ القرار المناسب.

فلنقرأ ما تنص عليه المادة 20، وموضوعها :عدم استجابة لبنان لطلب أو لأمر من المحكمة

في الفقرة "ب"، ورد الآتي: عندما تتسلم السلطات اللبنانية دعوة للحضور أمام المحكمة أو مذكرة توقيف أو أمرا بالنقل أو أمرا بتقديم وثائق أو معلومات أو أي أمر بالتعاون من قاضي الإجراءات التمهيدية أو من الغرفة، يجب عليها تقديم المساعدة المطلوية من دون تأخير.

وفي الفقرة "ج"، ورد الآتي: إذا تخلفت الحكومة اللبنانية المعنية عن الإستجابة للأمر(...)، خلال 30 يوما من إخطارها بهذا الأمر، يجوز لقاضي الإجراءات التمهيدية، أو للغرفة، حسب الإقتضاء، تنظيم محضر قضائي بذلك، وعلى الرئيس أن يباشر التشاور مع السلطات اللبنانية المعنية بهدف الحصول على التعاون المطلوب. إذا رأى القاضي المعني أو الغرفة المعنية، بعد التشاور مع الرئيس، أنه لم يتم تقديم أي رد مقنع خلال مهلة معقولة، يعد الرئيس محضرا بذلك ويحيل المسألة الى مجلس الأمن الأمن للإطلاع واتخاذ إجراءات لاحقة وفقا لما يراه مناسبا.

وتنص الفقرة "د" على الآتي: ما لم يُشر الى خلاف ذلك، يطبق نص هذه المادة على أي طلب أو أمر توجهه المحكمة الى لبنان، عملا بالقواعد الحاضرة.

وبالعودة الى الوقائع ، فإنه بعد تحريك "حزب الله" لفرقة نسائية من أجل طرد فريق تحقيق تابع لمكتب المدعي العام من عيادة نسائية كان يقصدها بناء على موعد ليدقق مع الطبيبة المختصة ببعض المعلومات، تمادى عدد من الوزراء في رفض الإستجابة لطلبات رفعها مكتب المدعي العام دانيال بلمار، وفق الأصول المنصوص عليها في مذكرة التفاهم مع الحكومة اللبنانية.

وهذا يعني أن بلمار يقف أمام مفترق طرق، فإما تتوقف العرقلة لتحقيقاته وإما يوقف تحقيقاته، وإما يطلب من المحكمة إتخاذ كل الإجراءات اللازمة،بما فيها مراجعة مجلس الأمن، من أجل إلزام لبنان بالتعاون.

وتأسيسا على هذه المعطيات، فإن "بعض الفرقاء" الذين يستهدفهم ميقاتي بكلامهم، هم "برّاء" من تحريض بعض الدول، وكان الأجدى به، لو اراد التمتع بالنزاهة المفترضة به، إما أن يصمت وإما أن يضغط على وزراء تابعين للأفرقاء الذين كلفوه تشكيل الحكومة من أجل التعاون مع المحكمة، خصوصا وأن إنشاءها، جاء، بالنسبة للبنان، تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة!

الفكرة الثانية في كلام ميقاتي لقناة "حزب الله" التلفزيونية، تتمحور حول استغرابه ورود طلبات من بلمار طالما أن القرار الإتهامي اصبح بعهدة قاضي الإجراءات التمهيدية.

وفي رد على هذه الفكرة ، يتبيّن الآتي:

يريد ميقاتي أن يقول إن التحقيقات انتهت، وتاليا فمشبوهة هي طلبات بلمار.

ولكن بمراجعة بسيطة لما سبق وأعلنته المحكمة الخاصة بلبنان ودانيال بلمار بالذات، يمكن التأكد بأن بلمار أحال ما يمكن تسميته بأول قرار اتهامي على قاضي الإجراءات التمهيدية، وهو في بيان الإحالة لفت الى ذلك، حين قال إنه أحال مسودة قرار إتهامي، ولم يقل إنه أحال مسودة القرار الإتهامي.

كما أن بلمار أكد ، مرارا وتكرارا، أن تحقيقاته مستمرة من أجل تقديم قرارات إتهامية جديدة بحق مشتبه بهم آخرين.

وهذا يعني أنه من الطبيعي أن يواصل بلمار تقديم الطلبات، لأنه يواصل التحقيقات في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري وقضايا الإغتيال الأخرى التي يعتبر أنها متصلة بملف الحريري.

أضف الى ذلك، أن المحكمة الخاصة في لبنان نشرت دليلا للإجابة عن الأجوبة المتعلقة بقرار الإتهام، فلفتت فيه الى أن "تصديق قرار الإتهام لا يشير بالضرورة إلى إنتهاء التحقيق الذي يجريه المدعي العام ."

على اي حال، كلام ميقاتي يمكن أن يمر ببراءة على من لا يعلم ، ولكنه يدفع من يعلم الى طرح الكثير من الأسئلة عن شخصية ميقاتي، الذي في الفترة التي كان يتحالف فيها مع "تيار المستقبل" وكان يدعي فيها الوسطية، كان دأبه تمويل وسائل الإعلام التي وجدت أصلا من أجل أن تضرب "تيار المستقبل" وحركة 14 آذار.

ومعلوم ، على سبيل المثال لا الحصر، أن ميقاتي من أكبر مموّلي صحيفتي "السفير" و"الأخبار".

كما أن ميقاتي، في الوقت الذي كان يدعي حرصه على العدالة "مبدأ وتطبيقا"، كان يموّل مجموعة الأزمات الدولية لتخرج بتقرير -ظاهره علمي- من أجل إنهاء المحكمة الخاصة بلبنان، وسط مساع – فشلت - لتسويق ذلك في مجلس الأمن الدولي.
المصدر : يقال نت
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
٣/٠٩/٢٠١١ - 05:39 م - nanodh
لو لم يعلم نجيب ميقاتي خسارته في حال واجه المحكمة لوقف وغنى لا للمحكمة اكراما لولي نعمته الذي اغتال الأكثرية و أجلسه على كرسي لكنه سلب منه الكثير وهو غاش و لكن الكرسي يذهب ولا يدوم والتاريخ لا ينسى وما بتليق الا بالشيخ سعد