الثلثاء في ١٧ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:19 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الكشف عن جزء كبير من القرار الإتهامي في جريمة اغتيال الحريري يظهر الدور الذي لعبه قياديو "حزب الله" الأربعة (مرفق بقرار الاتهام)
 
 
 
 
 
 
١٧ اب ٢٠١١
 
رفعت المحكمة الدولية السرية عن أجزاء كبيرة من القرار الإتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه والذي يدين 4 أشخاص من كوادر "حزب الله" وهم سليم جميل عيّاش، مصطفى أمين بدر الدين (المعروف أيضًا بالأسماء "سامي عيسى" و"مصطفى يوسف بدر الدين"، و"إلياس فؤاد صعب"، وحسين حسن عنيسي (المعروف أيضًا باسم "حسين حسن عيسى")، وأسد حسن صبرا.

للاطلاع على قرار الاتهام، اضغط هنا


ورحب مدعي عام المحكمة الدولية دانيال بلمار، بقرار قاضي الإجراءات التمهيدية رفع السرية عن قرار الاتهام، معتبرا انه "سيطلع أخيرًا الرأي العام والمتضررين على الوقائع المزعومة في قرار الاتهام. وسيجيب عن أسئلة عدة بشأن الاعتداء الذي وقع في 14 شباط 2005. وأعلن أن الستار لن يُرفع عن القصة الكاملة إلا في قاعة المحكمة حيث تُعقد محاكمة مفتوحة وعلنية وعادلة وشفافة تصدر حكما نهائيًا.

وأكد بلمار أن تحقيقات مكتب المدعي العام جارية وأعمال التحضير للمحاكمة مستمرة.

وتيسيرًا لإطلاع الرأي العام، أعد مكتب المدعي العام لمحة موجزة عن قرار الاتهام فيما يأتي نصه، مؤكدا ان قرار الاتهام وحده هو الصك الرسمي للاتهام.

لمحة موجزة عن قرار الإتهام:
يوجه قرار الاتهام إلى الأشخاص الأربعة الآتية أسماؤهم التهم لمسؤوليتهم الجنائية الفردية في الاعتداء على رفيق الحريري:
• سليم جميل عيّاش،
• ومصطفى أمين بدر الدين (المعروف أيضًا بالأسماء "سامي عيسى" و"مصطفى يوسف بدر الدين"، و"إلياس فؤاد صعب"،
• وحسين حسن عنيسي (المعروف أيضًا باسم "حسين حسن عيسى")،
• وأسد حسن صبرا.

وتؤيد الأدلّة المرفقة بقرار الاتهام (التي تُعرف بالمواد المؤيدة والتي تقع في ما يزيد عن 20000 صفحة) الادعاءات المرتبطة بالوقائع والتهم التالية الواردة فيه.

ففي صباح 14 شباط 2005، غادر رئيس مجلس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري، منزله في قصر قريطم، ببيروت، لحضور جلسة لمجلس النواب. وكعادته، تنقّل في موكب له. واتخذ أعضاء مجموعة اغتيال مؤلفة من عيّاش وأشخاص آخرين مواقعهم في أماكن عدة يستطيعون منها تعقّب ومراقبة موكب الحريري. وكانوا قد راقبوا الحريري في عدة أيام قبل وقوع الاعتداء تحضيرًا له.

وقبل الساعة 11:00 من ذلك اليوم، وصل الحريري إلى مجلس النوّاب. وقبيل الساعة 12:00، غادر الحريري مجلس النوّاب

وذهب إلى مقهى "بلاس دو ليتوال" (Café Place de l'etoile) القريب وبقي فيه 45 دقيقة تقريبًا، قبل مغادرته عائدًا إلى منزله. وحوالى الساعة 12:49، صعد الحريري إلى سيارته يرافقه النائب باسل فليحان، وانطلق الموكب من ساحة النجمة. وبدأ الحريري وجهازه الأمني رحلة العودة إلى قصر قريطم في موكب مؤلف من ست سيارات، سالكين طريقًا بحرية مرورًا بشارع ميناء الحصن. وفي الساعة 12:52، اتجه فان ميتسوبيشي كانتر ببطءٍ نحو فندق السان جورج الكائن في شارع ميناء الحصن. وقبل مرور الموكب بدقيقتين تقريبًا، تحرّك فان الميتسوبيشي كانتر إلى موضعه النهائي في شارع ميناء الحصن. وفي الساعة 12:55، عند مرور موكب الحريري مقابل فندق السان جورج، فجّر انتحاري ذكر كمية هائلة من المتفجرات المخبأة في الجزء المخصص للحمولة في فان الميتسوبيشي كانتر، فقُتل الحريري و21 شخصًا آخر وأُصيب 231 شخصًا آخر.

وبُعيد الانفجار، أجرى عنيسي وصبرا، وهما يعملان معًا، اتّصالات هاتفية بمكتبي وكالة رويترز للأنباء وقناة الجزيرة في بيروت. ثم اتّصل صبرا بقناة الجزيرة مرة أخرى ليعلمها بمكان شريط الفيديو الذي وُضع على شجرة في ساحة الإسكوا في بيروت. وعُثر على الشريط والرسالة المرفقة به. وفي شريط الفيديو الذي بُث فيما بعد على شاشة التلفزيون، أعلن رجل، يدعى أحمد أبو عدس، زورًا أنه الانتحاري الذي نفذ العملية باسم جماعة أصولية وهمية مشيرًا إليها باسم "جماعة النصرة والجهاد في بلاد الشام".

ونتيجة للتحقيقات التي أجريت بعد الاعتداء، جُمعت كمية كبيرة من الأدلة، بما فيها إفادات الشهود، والأدلة الوثائقية، والأدلة الالكترونية (مثل تسجيلات كاميرات المراقبة وسجلات بيانات الاتصالات الهاتفية). وأدّت هذه الأدلة إلى تحديد هوية بعض الأشخاص المسؤولين عن الاعتداء على الحريري. وعلى سبيل المثال، أظهر تحليل سجلات بيانات الاتصالات وجود عددٍ من شبكات الهواتف الخلوية المترابطة والمتورطة في عملية اغتيال الحريري. وتتكوّن كل شبكة من مجموعة من الهواتف، التي سُجّلت عادةً بأسماء مستعارة، والتي كانت نسبة الاتصال بينها مرتفعة.

وفي قرار الاتهام، وُجهت إلى المتهمين الأربعة كافة تهمة الاشتراك في مؤامرة هدفها ارتكاب عمل إرهابي (التهمة 1). أما عياش وبدر الدين، فقد اتُهما (التهم من 2 إلى 5) بارتكاب عمل إرهابي باستعمال أداة متفجّرة، وبقتل (الحريري و21 شخصًا آخر) عمدًا باستعمال مواد متفجّرة، وبمحاولة قتل (الأشخاص الذين أصيبوا ونجوا) عمدًا باستعمال مواد متفجّرة. واتُهم عنيسي وصبرا بالتدخل في جرائم أخرى (التهم من 6 إلى 9). وتُعتبر جميع التهم الواردة في قرار الاتهام جرائم في القانون الجزائي اللبناني.

ويمكن إيجاز دور كلّ واحد من المتهمين في أثناء الاعتداء على النحو التالي: اضطلع بدر الدين بدور المشرف العام على الاعتداء. وتولّى عيّاش تنسيق مجموعة الاغتيال المسؤولة عن التنفيذ الفعلي للاعتداء. وإضافة إلى كون عنيسي وصبرا متآمرين، فقد أعدّا وسلّما شريط الفيديو الذي أُعلنت فيه المسؤولية زورًا، بهدف توجيه التحقيق إلى أشخاص لا علاقة لهم بالاعتداء، وذلك حمايةً للمتآمرين من الملاحقة القضائية.

وتتوصّل غرفة الدرجة الأولى إلى حكمها بعد النظر في جميع الأدلة في أثناء المحاكمة.



 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر