الاثنين في ١ ايار ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:23 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
تحديات أمام القادة الأمنيين الجدد... ماذا عن قائد الجيش؟
 
 
 
 
 
 
١٠ اذار ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

طوى مجلس الوزراء في جلسته أمس الأول، بالإجماع ملف التعينات الأمنية والقضائية في مراكز حساسة، بعدما كانت عرضة للتمديد في الفترة السابقة، نظراً للخلاف السياسي حول تعيين عدد من القادة الأمنيين. فقد عين العميد الركن جوزيف عون، قائداً للجيش، حيث رقي إلى رتبة عماد ليعين كأول "مغوار" قائداً للجيش في تاريخ المؤسسة العسكرية منذ تأسيسها وحتى اليوم.

وعين مجلس الوزراء أيضاً إبن بلدة الزعرورية – إقليم الخروب – الشوف، رئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد عماد عثمان مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي، بعد ترقيته إلى رتبة لواء. كما جرى تعيين المدير العام الجديد لامن الدولة اللواء طوني صليبا، وكذلك تم إعادة تعيين اللواء عباس إبراهيم مديراً عاماً مدنياً للأمن العام، وتعيين بدري ظاهر مديراً عاماً للجمارك، واللواء سعد الله الحمد أمينا عاماً للمجلس الأعلى للدفاع ورئيس الهيئة العليا للإغاثة. وهذه التعينات، كانت محط إجماع داخلي من جهة، وترحيب إقليمي ودولي من جهة ثانية وخصوصاً من الدول الداعمة للبنان في المجالات العسكرية كافةً، من آليات وعتاد وذخائر وتدريب وإرشاد. وأتت هذه التعينات في أدق الظروف التي يمر بها لبنان والمنطقة على حد سواء، مع تنامي دور التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق واليمن وليبيا، وعلى الحدود مع لبنان وفي الداخل اللبناني. فما هي التحديات والأخطار التي تلقي بثقلها على كاهل القادة الأمنيين الجدد في مختلف القطاعات والأجهزة العسكرية؟

في هذا السياق، يقول العميد الركن المتقاعد جورج نادر، في حديث لموقع "14 آذار": "قائد الجيش الجديد العماد جوزيف عون لدي معرفة شخصية كبيرة به، تعود إلى زمن الحرب منذ السبعينيات"، مشيراً إلى أن "كان هناك العديد من المرشحين لقيادة الجيش وهم العميد خليل الجميل والعميد خليل داوود والعميد جوزيف عون، والثلاثة لهم مميزات ولكن لا يمكن أن يكون الثلاثة في مركز واحد في الوقت نفسه".

مغوار ذكي

وأضاف "لدي تجرية مع العماد عون في فوج المغاوير وشاركت معه في المعركة الطاحنة ضد المليشيات آنذاك، وهو ذكي وهادىء الأعصاب"، لافتاً إلى أن "الكلام الذي صدر بالأمس عن أن آل عون اصبحوا في الحكم جميعهم واصبح لدينا العمادين عون هو ما يضر بالقائد الجديد وبمؤسسة الجيش".
وشدد على أن "العماد جوزيف عون لم يات إلى قيادة الجيش لأنه من آل عون، بل لأنه موهوب ومن الضباط الأكفياء بالجيش"، مشيراً إلى أن "موقع قيادة الجيش هو لكل الناس، ومؤسسة الجيش هي لكل الناس".

تسليح الجيش وحصرية السلاح

ولفت إلى أن "القيادة الجديدة لديها الكثير من التحديات أبرزها: العمل على تسليح الجيش وتأمين مستلزماته والبنية التحيتة له، فلا يجوز أن يعيش الجنود في عرسال وغيرها من المناطق بمواقع عشوائية من دون أدنى مقومات البنى التحتية، فربع الجيش لديه ثكنات عسكرية والآخرين يقطنون في أراضي وأبنية مصادرة ومستأجرة، أما التحدي الثاني فهو إعطاء العسكريين حقوقهم وتحديداً إعطائهم السلسلة فالعسكريين هم القسم الكبير المستفيد من هذه السلسلة وهم الذين يحمون البلد"، مشدداً على أن "التحدي الأبرز أمام الجيش هو حصرية السلاح بيده وكذلك قرار الحرب والسلم وأن لا يشاركه فيه أي أحد تحت أي مسمى، وهذا يحتم على الجميع تأمين غطاء للجيش من أجل المباشرة ببناء الإستراتيجية الدفاعية للدولة بشكل سريع وحصر السلاح بيد الدولة وحدها دون اي شخص آخر".

ضخ دم جديد

من جهته، يعتبر الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية العميد المتقاعد وهبي قاطيشا أن "المؤسسات الأمنية بحاجة إلى ضخ دم جديد، من أجل أن تتفاعل مع القضايا المستجدة على الساحة"، مشيراً إلى أن "هناك إيجابية أخرى لهذه التعينات بأن القيادة السياسية استطاعت أن تعمل على تعيين قيادات أمنية وقضائية وإدارية جديدة عبر التعاون".

ويلفت إلى أن "هناك العديد من التحديات أمام القادة الجدد وابرزها محاربة الارهاب وضبط الساحة الداخلية"، مشدداً على أن "أغلبية العمداء الذين عينوا على رأس المديريات والأجهزة لديهم طول باع في هذا السياق منذ زمن بعيد وهم كانوا من أبرز الذين عملوا في هذا المجال، والتعاون والتنسيق فيما بينهم من شأنه أن يؤدي إلى إستقرار أمني وتعزيز وتحصين الساحة الداخلية".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر