الاربعاء في ١٨ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:05 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الديار : أزمة نظام حقيقية يعيشها لبنان دستورا ومؤسسات تشريعية وتنفيذية جنبلاط يشن حرب جبل جديدة ضد الرئيس عون
 
 
 
 
 
 
١٩ اذار ٢٠١٧
 
كتبت صحيفة الديار تقول: يعيش لبنان ازمة نظام حقيقية، أزمة دستور، ومؤسسات تشريعية وتنفيذية. فلا هو استطاع التوصل عبر المجلس النيابي الى اقرار سلسلة الرتب والرواتب ولا هو استطاع التوصل الى قانون انتخابات، واحترقت المهل لدعوة الهيئات الناخبة لاجراء الانتخابات النيابية في 18 حزيران، ولم يعد من حل الا التمديد للمجلس النيابي واجراء الانتخابات على اساس القانون الحالي الستين. وهذا ما يرفضه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الا اذا كان تمديداً تقنياً لثلاثة اشهر او لستة شرط انجاز قانون جديد، وهكذا تكون البلاد امام الفراغ وامام ازمة غياب السلطة التشريعية، فالرئيس عون كان واضحاً منذ البداية انه لن يوقع على دعوة الهيئات الناخبة على أساس الستين ويريد قانوناً جديداً، بين الفراغ والتمديد للمجلس النيابي فهو يفضل الفراغ، على اجرائها بالستين، والرئيس حسين الحسيني احدى ركائز مهندسي اتفاق الطائف ايد الرئيس ميشال عون في موقفه من عدم التوقيع على دعوة الهيئات الناخبة، لان قانون الستين خراب على لبنان.

البلاد مقبلة على ازمات كبرى للغاية، واذا كان عهد الرئيس فؤاد شهاب هو عهد بناء المؤسسات والاصلاح، لكن الرئيس فؤاد شهاب لم يكن مقداماً وكان معتدلاً في سياساته، فيما الرئيس ميشال عون يريد الاصلاح ويصر على انجازه مهما كان حجم المعرقلين، وهو يدرك ان الحشد الشعبي الذي دعا اليه النائب وليد جنبلاط في ذكرى استشهاد والده اليوم في المختارة، خلق ردة فعل مسيحية وعصباً لدى المسيحيين سيضغط على الرئيس العماد ميشال عون وعهده، ولذلك من غير المسموح للعهد الا الاسراع بانجاز قانون للانتخابات وهو أولوية على اقرار سلسلة الرتب والرواتب رغم اهمية ذلك، لكن تبين ان القوى كلها غير متحمسة للسلسلة في الوقت الحاضر، وتم استعمال الشارع ضد الرئيس ميشال عون الذي سيرد بالاسراع بتشريع قانون للانتخاب باسرع وقت عبر طاولة حوار في القصر الجمهوري او عبر دعوات مفتوحة للحكومة او اجتماعات لممثلي الكتل النيابية للوصول الى قانون انتخابي يرضي الجميع.

وفي ظل هذه الاجواء، خرج الرئيس نبيه بري عن صمته بسبب التعازي بوفاة صهره، وصدر عن رئيس المجلس النيابي ما يلي:

ما يحصل في حقيقته المخفية عمدا هي حملة منظمة على مجلس النواب والهدف تطيير قانون الانتخاب والانتخابات بدليل ان العمل كان قائما على قدم وساق للوصول الى قانون انتخابي، وفجأة تحول الى موضوع السلسلة. علما ان السلسلة حق للناس والاداريين والاساتذة و .. و.. و.. منذ اكثر من عشر سنوات وكان يجب الآن ادخالها في الموازنة لا الاكتفاء بتحديد قيمتها الرقمية مع ذلك مافيات مصرفية ومؤسسات بحرية تحركت في كل اتجاه تماما كما في عام 2014 في سبيل عدم تمويلها، والغريب انها تحاول ان تستخدم من يجب ان يستفيد منها.

نعم واجبات المجلس النيابي اقرار حقوق الناس وعلى الحكومة تأمين الايرادات من خلال الموازنة، لا ان تكون سيوفها على السلسلة وقلوبها على المافيات.
لذلك اتوجه الى كل اللبنانيين ولكل القوى لأؤكد على اعادة الامور الى نصابها وان العمل سيكون من الآن فصاعدا على:

1- اولوية قانون الانتخابات.

2- تعيين لجنة تحقيق برلمانية لكشف الفساد والمفسدين ومحاكمتهم.

3- لاقرار السلسلة لكل ذوي الحقوق.

4- اقرار الموازنة.

هذا هو موقف المجلس النيابي وليس اي امر آخر، وقد آن الاوان لنضع النقاط على الحروف وسنعمل بمقتضى ما ورد، مكررا ان خلفية كل ما جرى هو سياسي ولعدم الوصول الى قانون انتخاب".

وبذلك يكون الرئيس نبيه بري قد وضع الاولوية لتشريع قانون للانتخاب قبل السلسلة والموازنة قبل السلسلة ونقاشهما في اللجان النيابية والحكومة، لان الاساس هو قانون جديد للانتخابات وعدم تعطيل المجلس النيابي كما يسعى البعض، واذا لم يقر القانون فالفراغ حاصل حتما، وهذا ما ترفضه معظم الأحزاب الأساسية، فيما الرئيس ميشال عون لن يتراجع عن قراره بعدم التمديد للمجلس كما حصل في المرات السابقة الا بتأجيل تقني حده الاقصى 6 اشهر، وبالتالي، فان موقف الرئيس عون يشكل حضاً للجميع على انجاز قانون جديد. وذكر ان وزير الداخلية وقع امس على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة على أساس اجراء الانتخابات في 19 حزيران، وسيرفعه الى رئيس الحكومة، وثم الى رئيس الجمهورية الذي سيرفض التوقيع عليه.



نصر الله


موقفا الرئيسين ميشال عون ونبيه بري بضرورة الاسراع بانجاز قانون للانتخابات لقاهما فيه سماحة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي اكد ان قانون الانتخاب هو واجب الواجبات وهو اهم من السلسلة والموازنة ويجب تقديم تنازلات لنحاول ان نتفق خلال ما تبقى من ايام.

ولفت الى انه قد ضاق الوقت بشأن قانون الانتخاب واللعب على حافة الهاوية بات خطيرا وبعض القوى تؤجل لنصل الى حافة الهاوية، معتبرا انه عندما يصل اللبنانيون الى خيارات اما الفراغ او قانون الستين او التمديد فهم امام خيارات سيئة واسمعوني جيدا هي خطيرة ايضا.

ورأى انه خلال ما تبقى من ايام يجب مقاربة قانون الانتخاب بطريقة جيدة وموقفنا المبدئي معروف ونحن لا نقترح قانون انتخاب على قياسنا، لافتا الى اننا نقترح قانوناً دائماً وليس لمرة واحدة وما نطمح اليه هو تمثيل عادل لكل الشعب اللبناني ولكل الجماعات الصغيرة واوسع مشاركة في المجلس هي مصلحة وطنية والعدالة في التمثيل ايضا مصلحة وطنية.

واشار الى انه عندما تحدثنا عن النسبية في معزل عن التقسيمات، القانون الذي يؤمن اكبر صحة تمثيل هو الذي يعتمد على النسبية الكاملة، ونحن تنخفض حصتنا وما المشكلة، والذي يأخذ اكبر من حجمه يجب ان يتواضع ويقبل ان يعود الى حجمه الطبيعي، مضيفا: "عندما نتحدث عن المعالجة فبطبيعة الحال نتحدث عن تسوية وتنازلات واذا تمسك كل فريق برأيه لن نصل الى مكان، ولا يستهين احد في المكان الذي سنذهب اليه اذا لم نقر قانوناً جديداً"، مشددا على ان قانون الانتخاب هو اوجب الواجبات وهو اهم من السلسلة والموازنة، ويجب تقديم نتازلات لنحاول ان نتفق خلال ما تبقى من ايام.

التوافق على انجاز قانون الانتخاب بات اولوية عند الرؤساء الثلاثة وسيشهد هذا الملف اجتماعات مكثفة اواخر الاسبوع المقبل، بعد عودة الرئيس سعد الحريري من زيارة مصر الثلاثاء والوزير جبران باسيل من نيويورك، وسيتم الحسم في هذا الملف. وبالمقابل فان بعض الاحزاب وهيئات المجتمع المدني دعت الى اعتصام واسع في رياض الصلح اليوم رفضاً للضرائب وتوقع المنظمون ان يكون الحشد كبيراً والتحركات ستكون طيلة الاسبوع المقبل.

ووسط هذا المشهد، ذكرت مصادر سياسية ان الوضع الامني "مضبوط" جداً ولا احد قادر على احداث عمليات فوضى. ولا مشكلة في التحركات الديموقراطية اذا بقيت تحت سقف القانون، وكل القوى السياسية حريصة على الاستقرار رغم اجواء الشحن الطائفي والمذهبي الذي سادت في البلاد الاسبوع الماضي.


مهرجان المختارة


وفي ظل هذه الاجواء تشهد المختارة حشداً شعبياً بذكرى 40 استشهاد كمال جنبلاط، ويعمل الحزب التقدمي الاشتراكي منذ اسابيع على حض الناس على المشاركة واشاعة اجواء شبيهة بـ"حرب الجبل" عبر شعارات الحفاظ على الوجود، والكرامة، والبقاء امتداداً الى رئاسة مجلس الشيوخ، والحصة النيابية المسيحية والدرزية، والدور والاحجام والقلق من الثنائية المسيحية في الشوف وعودة معادلة "كمال وكميل" التي قسمت ابناء الطائفة... وبالتالي فان القلق الاساسي عند وليد جنبلاط بالتحديد يكمن في الرئيس المسيحي القوي. وكيف اذا كان على سدة الرئاسة رئيس بحجم العماد ميشال عون وحضوره المسيحي على امتداد كل الاراضي اللبنانية. وبالتالي فان جنبلاط يخوض "حرب جبل" جديدة ضد عهد الرئيس ميشال عون بشعارات حربية، كون قانون الانتخاب مسألة حياة او موت بالنسبة له، واللافت انها تزامنت مع انتقال الزعامة الى تيمور جنبلاط، وهذا ما يفرض حمايته عبر اكبر حشد شعبي اليوم كي تصل الرسائل الى من يعنيهم الامر، بان لا احد يستطيع تحجيم الزعامة الجنبلاطية واستطراداً تحجيم الدروز.

التوقعات الجنبلاطية ان الحضور سيتجاوز الـ50 الفاً وان سلسلة من التسريبات تحدثت عن مفاجأة جنبلاطية قد يعلنها بسحب وزيريه من الحكومة واستقالة نوابه او اعلان قبوله بالتسوية والسير بقانون بين النسبية والنظام الاكثري وربما يعلن انه لن يترشح للانتخابات وانه سيرشح نجله تيمور والباسه عباءة الزعامة الجنبلاطية، وهناك من يعمم بان جنبلاط قد يوجه رسالة الى العهد بان ابواب الحوار مفتوحة لكن قبل المهرجان شيء وبعد المهرجان شيء آخر.

كل الاحتمالات متوقعة، مع اجراءات امنية مشددة سترافق المهرجان حيث طلب جنبلاط من الحزبيين ارتداء الكوفية الفلسطينية، واشارت معلومات ان دعوات وجهت الى الرؤساء الثلاثة وتوقعت مصادر اشتراكية حضور الرئيس سعد الحريري شخصياً بالاضافة الى ممثلين للرؤساء.
المصدر : وطنية
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر