الاحد في ٢٨ ايار ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:54 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
هل ينجح مؤتمر بروكسل في تخفيف اعباء ملف اللاجئين عن لبنان؟
 
 
 
 
 
 
٤ نيسان ٢٠١٧
 
::خالد موسى::

يحمل الرئيس سعد الحريري إلى مؤتمر بروكسيل الذي يشارك به اليوم ملفا إنسانيا أثقل كاهل لبنان واللبنانيين على حد سواء، وهو ملف النازحين السوريين في لبنان. سيرفع الحريري ورقة تتضمن ضرورة تقديم المساعدة الإنسانية للنازحين، ودعم المجتمعات المضيفة للاجئين محلياً.

وسيقدّم لبنان إلى قمة بروكسل المرتقبة برنامجا يطبق خلال فترة زمنية محددة ما بين خمس الى سبع سنوات، يلتزم خلالها المجتمع الدولي بدفع مبلغ من 10 آلاف الى 12 ألف دولار عن كل لاجئ من خلال الاستثمار في البنى التحتية في لبنان. فما أهمية هذا الطرح الذي يقدمه الحريري، وهل المجتمع الدولي قادر على ذلك بعد تركه لبنان وحيداً بمواجهة هذا الملف طيلة السنوات السابقة؟

في هذا السياق، يعتبر رئيس مؤسسة "لايف" الحقوقية التي تعنى بنشر الديموقراطية وحقوق الإنسان، والأكثر خبرة وإطلاعاً على تفاصيل هذا الملف، المحامي نبيل الحلبي، في حديث لموقع "14 آذار" أن "ما يطرحه الرئيس الحريري هو الإستثمار في ملف اللاجئين السوريين وهذا ما كنا نطالب به منذ السنوات الأولى للنزوح باتجاه لبنان، أن نقوم ببناء مخيمات نظامية تستوعب آلالاف اللاجئين السوريين بحيث تستطيع حمايتهم وتفصل بينهم وبين المجتمع اللبناني بخاصة لموضوع منافسة العمل وغيرها"، مشيراً إلى أن " هذه المخيمات تخول اللاجىء الإستفادة من جميع التقديمات التي تقدمها منظمات الأمم المتحدة من عناية طبية إلى تربوية إلى العمل وكل شيء، وبالتالي من خلال هذه المخيمات نستطيع حفظ الأمن، فهناك من يقول ان بين اللاجئين هناك الخارج عن القانون ومخل بالأمن وكذلك في الوقت عينه نحمي اللاجىء السوري من عمليات خطف تعرض لها الكثيرين وجرى تسليمهم إلى النظام السوري من بعض المجموعات التي تنتمي إلى فريق 8 آذار".

تشغيل اللاجىء وإستفادة المجتمع المضيف

ولفت إلى أن "هذا الإستثمار يسمح بتشغيل اللاجىء بمؤسسات إنتاجية تساعد اللاجىء السوري والإقتصاد اللبناني على حد سواء"، مشدداً على أنه "في حال لم يطبق هذا الإستثمار، فسنكون أمام مشكلة إجتماعية وإقتصادية تصيب اللاجىء السوري والمجتمع اللبناني على حد سواء من خلال أزمة النزوح التي لا يتقاسمها المجتمع الدولي مع لبنان، خصوصاً أنه يتحمل الفاتورة الأكبر بين دول الجوار لأن بقية الدول لديهم سياسات اتجاه اللاجئين سواء تركية أو الأردن التي تستضيف عدد أقل من لبنان نظراً لقرب لبنان من أكبر محافظتين سوريتان من حيث عدد السكان وهما محافظتي حمص وريف دمشق ".

لبنان يتحمل الفاتورة الأكبر

وأوضح الحلبي أن "لبنان يتحمل الفاتورة الأكبر من اللجوء مع وضع إقتصادي هش جداً خصوصاً أن البلد خرج منذ أكثر من عشرين سنة من حرب أهلية ولا يوجد معدلات نمو عالية في الإقتصاد"، مشيراً إلى أن "المجتمع الدولي لا يقوم بسياسات لإعادة توطين بشكل فعال عنده باعتبار ان لبنان ليس أرضاً لتوطين اللاجئين بل هو ممر لهم وبالتالي فمن المفترض على المجتمع الدولي أن يأخذ أعداد كبيرة جداً من اللاجئين الموجودين في لبنان والمحيط ويقوم بإعادة توطينهم داخل الدول الموقعة على اتفاقية اللاجئين في عام 1951، وهذا الأمر لم يحصل حتى الساعة".

المساعدات السابقة وتأثيرها على الإستثمار المقبل

ولفت الحلبي إلى أن "في حكومة الرئيس تمام سلام، كان هناك تقدمة من الإتحاد الأوروبي إلى وزارة العمل، وهو مبلغ كبير من المال من أجل استيعاب آلالاف اللاجئين السوريين من العمال في قطاع الزراعة والبيئة، وفي هذا المجال كان هناك مشروع لبناء معامل فرز وتشغيل سوريين فيها وهذه المعامل تخدم اللاجئين وكذلك تساعد المجتمع المضيف، غير أن هذه الأموال لم تصرف كما يجب. مضيفا: "أخشى ما أخشاه من توجيه أسئلة إلى حكومة الرئيس الحريري حول هذه الأموال والمساعدات السابقة التي لم تبصر النور وممكن أن يؤثر هذا الأمر على موافقة المجتمع الدولي على الإستثمار في لبنان في موضوع اللاجئين".

منطقة آمنة على الحدود اللبنانية – السورية

وفي شأن إمكانية تحقيق مؤتمر بروكسيل خطة الحكومة اللبنانية خصوصاً بعد الدعوات إلى إقامة مناطق آمنة للاجئين على الحدود بتمويل عربي وإشراف دولي وأميركي، شدد الحلبي على أنه "إذا كان هناك بالفعل جدية في إنشاء مناطق آمنة وعازلة، فلا مشكلة أبداً بالعكس فهذا يساعد اللبنانيين والإقتصاد اللبناني من الإستفادة من هذه المناطق لجهة إعادة الإعمار، لأننا نطالب بمناطق آمنة على الحدود بين لبنان وسوريا كما بدأ الأردن يستعد إلى منطقة آمنة على حدوده وكما أنشأت تركيا منطقة آمنة فعلياً على حدودها"، مشيراً إلى أن "اللبنانيين يتحملون الفاتورة الأكبر ولبنان بحاجة إلى منطقة آمنة على حدوده خصوصاً وأن أغلبية اللاجئين في لبنان هم من قرى القلمون وريف دمشق، وبالتالي إن استطعنا إقامة هذه المنطق الآمنة من شمال خط بيروت دمشق إلى تل كلخ، فباستطاعة 85 بالمئة وربما أكثر من اللاجئين السورين العودة إلى سوريا وباستطاعة رجال الأعمال اللبنانيين الإستثمار تلقائياً في ملف إعادة الإعمار في هذه المناطق الحدودية وهذا ما ينشط الإقتصاد اللبناني الداخلي ويشكل خط ترانزيت لإعادة إعمار المناطق الأخرى في سوريا عبر هذه المنطقة الآمنة وبالتالي يستفيد لبنان بشكل مباشر من هذا الأمر".
المصدر : Exclusive
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر