الاحد في ٢٣ تموز ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 03:16 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ما هي رسائل ترامب لروسيا وحلفائها في سوريا؟
 
 
 
 
 
 
٧ نيسان ٢٠١٧
 
::خالد موسى::

في أول رد نوعي على الجرائم التي ينفذها النظام السوري وآخرها ضد أهالي وأطفال بلدة خان شيخون عبر استخدام الأسلحة الكيماوية وغاز السارين والذي ذهب ضحيته أكثر من مئة قتيل وبعد تصريحات الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب بشأن هذه الجريمة التي وصفها بالهجوم المروع. أطلق الجيش الأميركي،  فجر يوم الجمعة، 59 صاروخا من طراز "توماهوك" من مدمرتين للبحرية الأميركية على قاعدة الشعيرات العسكرية الجوية في ريف حمص.

ويقع مطار الشعيرات العسكري، الذي استهدفته الضربة الصاروخية الأميركية، على بعد 31 كم جنوب شرق مدينة حمص السورية وعلى بعد 41 كم عن ريف حمص الشمالي. ويعد هذا المطار أكثر القواعد العسكرية السورية فعالية في المنطقة الوسطى، ومن أهم المعسكرات التدريبية هناك، إذ تقام عليه معظم العروض العسكرية والتدريبات على الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. ويضم الفرقة 22 اللواء 50 جوي مختلط، وكان منطلقا للغارات الجوية التي تستهدف مواقع في حمص وحماة وإدلب.

وحسب مركز حمص الإعلامي المعارض يحتوي المطار على 40 حظيرة إسمنتية ويتضمن عددا كبيرا من مقاتلات "ميغ 23" و"ميغ 25" و"سوخوي 25" القاذفة. ويضم المطار مدرجين أساسيين وله دفاعات جوية محصنة جدا من صواريخ "سام 6"، ويبلغ طول المدرج 3 كم. واتخذت إيران من مطار الشعيرات قاعدة مهمة لها لإدارة عملياتها في سوريا والعراق أيضا. كما يحتوي المطار على قسم مخصص للقوات الروسية، لكن وزارة الدفاع الأميركية قالت إن هذا الجزء لم يتعرض للقصف بالصواريخ الأميركية. وأشارت وزارة الدفاع الأميركية إلى أنها "أبلغت موسكو قبل تنفيذ الضربات الصاروخية على مطار الشعيرات".
تطور في الموقف الأميركي من الرئيس السابق باراك أوباما إلى ترامب , وفي قراءة عسكرية لهذا التطور في الموقف الأميركي، اعتبر الخبير في الشؤون العسكرية العميد المتقاعد وهبة قاطيشا، في حديث لموقع "14 آذار" أن "هناك تطورا في الموقف الأميركي من النظام السوري خصوصاً بعد الهجوم الكيميائي على بلدة خان شيخون في ريف إدلب"، مشيراً إلى أن "الرئيس أوباما لم يأخذ مثل هذا القرار في السابق رداً على قصف الغوطة بالكيميائي في عام 2013 ".

قرار إنساني لوقف جرائم الأسد 

وشدد على أن "القرار الذي  اتخذه الرئيس ترامب هو قرار إنساني باعتبار أن هذا النظام أصبح مجرم حرب ويجب وضع حد لجرائمه، وفي السابق لم يتمكن مجلس الأمن من وضع حد له عبر قرار نتيجة الفيتو الروسي، لذلك كان هذا القرار الآحادي الجانب من قبل أميركا من اجل وقف أي ديكتاتور في العالم من ارتكاب هكذا مجازر بحق شعبه عبر الأسلحة الكيماوية المحظرة دولياً"، لافتاً إلى أن "هناك تغييرا في الموقف الأميركي اتجاه النظلم السوري، ومن شأن هذا القرار تغيير قواعد الأغشتباك في سوريا".

الرسائل لروسيا 

وفي شأن الرسالة التي أرادت أميركا إرسالها إلى روسيا عبر هذه الضربات، أشار إلى أن "أميركا أرادت القول لروسيا بأننا وافقنا على دخولك إلى سوريا من أجل حل الأزمة السورية بأقل خسائر ممكنة، إنما التعالي عن هذا النوع من الإجرام بالسلاح الكيميائي
 يستدعي منا استخدام حقنا الإنساني بالرد على أنظمة من هذا النوع من دون أي تنسيق معك، والفيتو التي قمتي باستخدامه في مجلس الأمن لا يلزمنا بأي شيء".

ضربات موجعة 

وفي شأن إمكانية التدخل العسكري الأميركي في سوريا بعد هذه الضربات، استبعد قاطيشا "هذا النوع من التدخل"، مشدداً على أن "في حال تمادى النظام أكثر في إجرامه، فبالتأكيد سيكون هناك ضربات موجعة أكثر فأكثر، وهذه الضربات دعوة للنظام للذهاب نحو تنازلات وانتقال سلس للسلطة في سوريا نجو حكم جديد لا مستقبل ولا وجود للأسد فيه". 
المصدر : exclusive
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر