الخميس في ١٤ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 04:43 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
جريمة تهز قب الياس... التفاصيل اكثر فظاعة
 
 
 
 
 
 
١٩ نيسان ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::


استيقظت بلدة قب الياس البقاعية ومعها كل البقاع ولبنان أمس الأول على هول الجريمة التي نفذها بكل دم بارد الشاب مارك يمين فجراً بعد طلبه من صاحب فان إكسبرس عند مدخل الساحة الخارجية لسوق الخضر والفاكهة يدعى طلال العوض فنجان نسكافيه.
وفي التفاصيل وبحسب ما روت مصادر من البلدة لموقع "14 آذار" فإن "الجريمة وقعت قرابة الخامسة فجراً، عندما توقف مارك إلى جانب "فان" طلال برفقة ثلاثة شباب، طالباً للنسكافيه فما كان من طلال الا أن لبى طلبه، غير أن فنجان النسكافيه لم يعجب مارك فحصلت مشادة كلامية بينه وبين طلال، فأظهر مسدسه وأطلق النار على طلال وفيما كان القطان يشرب القهوة مع صديقه طلال حاول حل الموضوع إلا أن مارك سارعه بطلقة في صدره أردته قتيلاً على الفور"، مشيرة إلى أن "العموري رجل على مشارف الستين من عمره من عشيرة الملاحي، يسكن في محلة البحصاصة في قب الياس التي تقطنها العشائر العربية، ينزل من الصباح الباكر على مدى السنتين الماضيتين الى سوق قب الياس للخضر والفاكهة ليسترزق من بيع القهوة في بوسطته للسائقين والحمالين في السوق وعابري السبيل، أما القطان، فهو في الخمسينات من العمر، من بلدة بوارج وعضو في مجلس بلديتها، هو الآخر كان منصرفا باكراً الى عمله، عندما أبت شهامته إلا أن يتدخل لفض المشادة بين مارك وطلال".

ولفتت إلى أن "مارك يمين هو شاب من عائلة ميسورة من قب الياس، في الـ 24 من عمره "، مشددة على أن "التحقيقات مستمرة مع القاتل بعدما سُلم إلى فرع المعلومات من أجل معرفة وقائع الجريمة وأسبابها".

هذه الجريمة وغيرها من الجرائم التي تحصل يومياً سببها السلاح المستشري بين الناس وخصوصاً بين الفئة الشابة بكثرة، في ظل إعطاء رخص للسلاح يميناً ويسارا من المسؤولين لمناصريهم والتابعين لهم. وكانت البلدة شهدت فورة غضب فور شيوع الخبر، لتصب ردة الفعل الغاضبة من شبان من عشيرة طلال، على متجرين يعودان لوالد القاتل، ويحطمون واجهتيها، الى أن تدخل الجيش. وشهدت بلدة قب الياس انتشاراً امنياً وعسكرياً ودوريات تفادياً لردود أفعال انتقامية خصوصاً عند التشييع.
وحاول البعض الإصطياد بالماء العكر في ما يخص العيش المشترك الواحد الموحد بين أبناء البلدة، إلا أن العقلاء في البلدة حالو دون وقوع اي فتنة وعلى رأسهم إمام البلدة القاضي الشيخ عبدالرحمن شرقية الذي شدد خلال التشييع على أن "بلدة قب الياس ستبقى مقبرة الفتن ونموذجا للعيش المشترك"، وكذلك راعي أبرشية البلدةالاب مارون أبو نادر ورئيس بلديتها جهاد المعلم. ورفض ذوي المغدورَين وضع الجريمة في خانة الصراع الطائفي والمذهبي، وهو ما حاول البعض تسويقه.

قطع الطريق أمام المصطدين بالماء العكرة

في هذا السياق، اعتبر رئيس بلدية قب الياس جهاد المعلم في حديث لموقع "14 آذار" أن "هناك واعين وعقلاء في البلدة من رجال دين إلى المجلس البلدي قطعوا الطريق امس الأول على كل المصطادين بالماء العكر"، مضيفا: "إستطعنا الخروج من هذا المصاب الجلل وهذه الجريمة والفاجعة التي هزت كل البلدة وكل البقاع ولبنان، بأقل خسائر ممكنة، بفضل حكمة هؤلاء العقلاء وعائلات الشهداء وكذلك عائلة القاتل واستطعنا تجنيب البلدة فتنة كبيرة".

تسليم القاتل والتخفيف عن ذوي الشهداء

وأمل أن "نتمكن بفضل وعي الناس وتفهمهم من تجاوز هذا الأمر"، مشدداً على أن "ما ساعدنا في إطفاء النار المشتعلة وردات الفعل الغاضبة من أهالي الضحيتين هو تسليم القاتل نفسه إلى السلطات الأمنية بعد ساعات من وقوع الجريمة وهذا ما خفف عن أهالي الشهداء".

لتأخذ العدالة مجراها

وأكد "ضرورة أن تأخذ العدالة مجراها، فنحن أهل دولة ومؤسسات مثلما كنا دوماً وما زلنا وسنبقى"، مشيراً إلى "أننا نتابع لحظة بلحظة الأمر عن كثب من أجل ضبط الأمور ومنع تطورها ولكي تبقى محصورة".

فورة غضب

وأوضح أن "فورة الغضب التي حصلت عقب الحادثة من أهالي وأقرباء الشهداء شملت فقط محلا لعائلة القاتل وليس لآل يمين"، مشيراً إلى "أننا سنعمل على إعادة العائلة إلى منزلها فلم يعمد أحد إلى تهجيرهم قسراً من البلدة، لكن جريمة من هذا الحجم شيئا طبيعيا أن يعمد المعنيون المباشرون إلى تحييد أنفسهم من أجل عدم تطور الأمور أكثر".

لكف التدخلات في القضية

ودعا إلى أن "تأخذ العدالة مجراها وكف التدخلات في هذه القضية لدى القضاء من أجل تخفيف الجرم والعقوبة"، مشيراً إلى أن "في النهاية هناك عادات وتقاليد في البلدات ولدى العشائر البقاعية ولا يمكن التدخل فيها أبداً، ولذلك فلتأخذ العدالة مجراها حرصاً على حق أهالي الشهداء ورأفة بهم ولينال القاتل عقابه مهما كان، ولتعمل الدولة على ضبط موضوع السلاح المتفشي بيد جميع الناس وخصوصاً الشباب صغاراً كانوا أم كباراً".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر