الجمعة في ٢٦ ايار ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:48 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
حادث سير مفجع في سعدنايل... هل من حل لدى الدولة؟
 
 
 
 
 
 
٢٠ نيسان ٢٠١٧
 
::خالد موسى::

وكأنه لا يكفي شباب البقاع، ضائقة العيش وعدم توفر فرص العمل حتى تصطادهم الطرق نتيجة الحفر والإهمال المتمادي في صيانتها دورياً، ففي حادث سير مروع وقع قرابة الساعة السادسة صباح أمس في بلدة سعدنايل وتحديداً بالقرب من حديقة "الإرادة" عند مدخل البلدة، قضى ثلاثةشبان (اثنين من بلدة برالياس: حسين جمال الحسينس وعلاء زياد عراجي ومن المرج: لؤي درويش).

وفي التفاصيل وبحسب ما روت مصادر بقاعية لموقع "14 آذار" أنه "بينما كان يتوجه الشباب وهم في العشرين من عمرهم إلى عملهم، انقلبت بهم السيارة التي كانوا يستقلونها وهي من نوع رينو كليو كحلية تحمل اللوحة الرقم 489833/ يملكها شخص من آل الحسيني، عقب ارتطامها بالرصيف وانقلابها على طرفها بمحاذاة الاوتوستراد, بهم ما أدى إلى إشتعال النيران فيها"، مشيرة إلى أن "الشبان لم يستطيعوا الخروج من السيارة، وبقوا عالقين داخلها كون السيارة كانت متضررة كثيراً فالتهمتهم النيران التي اندلعت فيها وتفحمت جثثتهم".

ولفتت المصادر إلى أنه "على الفور، وبعد تلقيها نداء توجهت فرق من الدفاع المدني في المنطقة إلى مكان الحادث وعملت على سحبهم مستعينة بأدوات الانقاذ الهيدروليكية، وقامت بنقل اثنين منهم الى مستشفى الرئيس الياس الهراوي الحكومي في زحلة، أما الجثة الثالثة فتم نقلها بواسطة جهات أخرى إلى المستشفى عينه".
وعلى الفور، انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يُظهر لحظة احتراق السيارة على اوتوستراد سعدنايل - زحلة عقب ارتطامها بالرصيف و انقلابها على طرفها بمحاذاة الاوتوستراد. كما نعت صفحات بلدة برالياس والمرج على مواقع التواصل الإجتماعي "فايسبوك وتويتر" الشبان وهز خبر رحيلهم بهذا الحادث المأساوي كل الناس في البلدات المذكورة وكل اصدقائهم ومعارفهم. وشيعت البلدتان احاشدن الضحايا بمأتم حاشد.

وكانت غرفة التحكم المروري التابعة لقوى الأمن الداخلي، أعلنت عبر حساباتها على مواقع التواصل الإجتماعي عن "سقوط 3 قتلى إحتراقاً، هم المدعوّين (ع. ع)، (ل.م) و(ح.ح)، وذلك نتيجة تدهور سيارتهم واحتراقها على طريق عام سعدنايل- زحلة". وكانت الغرفة قد سجلت سقوط 4 قتلى و25 جريحاً في 16 حادث سير تم التحقق منها خلال الـ24 ساعة الماضية.

غياب الخطة

في هذا السياق، يرد الخبير في السلامة المرورية ومدير الأكاديمية اللبنانية الدولية للسلامة المرورية كامل إبراهيم في حديث لموقع "14 آذار" نسبة إزدياد حوادث السير في لبنان في الآونة الأخيرة وحصدها هذا العديد الكبير من القتلى والجرحى إلى "غياب خطة واضحة من الدولة بشأن السلامة المرورية"، مشدداً على أن "هذا الملف بحاجة إلى قرار والتفات من الحكومة والإدارات والوزارات المعنية لهذا الملف، وطالما أن الدولة اللبنانية متمثلة بالحكومة والإدارات المعنية لم تعطي أولوية لملف السلامة المرورية من خلال رسم خطط وإستراتيجيات تعالج المشكلة بشكل جذري بطريقة علمية، فإننا سنبقى نعد المزيد من القتلى والجرحى على طرقاتنا".

خطة وطنية شاملة

وأكد أن "الطريقة التي يتم فيها التعاطي مع الملف من الدولة هي السبب الرئيسي لسماعنا كل يوم ورؤيتنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي لحادث هنا وآخر هناك إن كان في سعدنايل أو في جونية أو غيرها من المناطق"، مشيراً إلى أنه "لا يمكننا معالجة هذه المشكلة من دون وجود قرار على المستوى المركزي من خلال خطة وطنية شاملة، وهذا الموضوع للاسف غائب في لبنان في ظل وجود الأزمات السياسية المتتالية من قانون الإنتخاب إلى ملفات أخرى".

بحاجة إلى قرار من الحكومة

ولفت إبراهيم إلى أن "هناك مجلس وطني معني بالسلامة المرورية يترأسه رئيس الحكومة والوزراء المعنيين وحتى الآن هذا المجلس لم يجتمع"، مطالبا رئيس الحكومة ب "تفعيل عمل المجلس الوطني للسلامة المرورية الذي من اهم مهامه رسم سياسة السلامة المرورية في لبنان والسهر على تطبيقها بحسب قانون السير الجديد".

المصدر : Exclusive
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر