الاثنين في ١٨ كانون الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 02:22 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
أسئلة انتخابيَّة محرجة...
 
 
 
 
 
 
٢٠ كانون الثاني ٢٠١٧
 
:: الياس الديري ::

أجل ما زال حديثنا متواصلاً عن الانتخابات النيابيَّة وقانونها المجهول الاسم والمضمون. فهذا الاستحقاق يهمّ كل اللبنانيين. وبانجازه يكتمل شمل المؤسسات الدستوريَّة، ويستأنف لبنان دوره ونشاطه، داخلياً وعربيّاً ودوليّاً.
عند هذا المفترق يحقُّ للبنانيّين أن يحلموا مجدداً ببلد مستقر، منفتح، مقصود من مختلف شعوب الأرض، وتعود صورته البهيَّة التي جذبت الى هذه الجغرافيا المتواضعة الشرق والغرب وما بينهما.
أين كنا وأين أصبحنا، وكيف؟
يبدو أننا لم نغادر المربع ذاته بعد. فيومٌ للتفاؤل، انتخابياً، وآخر للغرق مجدداً في "فراغ القانون" الذي سيتم اختياره بالاجماع، بعدما غَسَل الجميع أيديهم من قانون الستّين.
ولكن، الى أين والى أيّ قانون؟
هنا بيت القصيد. كأنما يطلُّ بعض المسؤولين والمعنيّين بالانتخابات وقانونها على نكسة، لا يريد أحدُ أن يعترف بها.
لاحظ سياسيون ومعنيّون ان الاستحقاق النيابي تحاصره التساؤلات المختلفة بالنسبة الى القانون المرتقب والمرغوب فيه، كما تنتشر علامات استفهام واستفسارات عن عامل الوقت، واحتمالات اللجوء الاضطراري الى التأجيل لأشهر معدودة...
والى ذلك يؤكِّد الرئيس ميشال عون أن ما يعنيه ويهمه هو اجراء الانتخابات في موعدها، ومن دون التمديد للمجلس الحالي، أما بالنسبة الى القانون، فلا بدَّ من توافق وطني بين كل الأفرقاء.
أما الرئيس سعد الحريري، فيؤكد بدوره أن أولويات عملنا في الحكومة تتركَّز على اجراء الانتخابات النيابيَّة. ولن يكون على جدول أعمالنا لا تحت الطاولة ولا فوقها أية نيّات أو رغبات في التمديد للمجلس.
لكنَّ وزير الداخلية نهاد المشنوق يصارح الناس باستحالة التفاهم على قانون جديد قبل انقضاء المدة المتبقيَّة والفاصلة عن دعوة الهيئات الناخبة. وثمة من قرأ في هذا الكلام رغبة المشنوق في تبليغ الناس بصراحة أن عدم اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب يُلزم المسؤولين الدخول في تجربة التمديد مرَّة أخرى. سواءً لفترة قصيرة أو طويلة.
اذاً ما العمل؟ كيف الوصول الى اتفاق على قانون جديد يباركه الجميع، وضمن فترة زمنية غير كافية لتوفير الأجواء الملائمة.
والى هذه الاعتبارات والحقائق، هناك إصرار شبه إجماعي على استبعاد قانون الستين عن التداول، وطيّ صفحته الى أبد الآبدين ودهر الدهرين.
فكيف الوصول الى هواكِ وليس لي في الأمر حيلة، وكيف الوصول الى قانون يحظى برضا كل الفئات... ومن دون اللجوء الى التمديد لفترة وجيزة؟
هنا بيت الداء، وبيت السؤال الذي لا جواب عنه.


المصدر : النهار
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر