السبت في ٢١ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 04:45 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
لماذا ينتحر الطلاب في سوريا؟
 
 
 
 
 
 
١٩ حزيران ٢٠١٧
 
حادثتا انتحار منفصلتان لطالبين في سوريا في مكانين مختلفين أثارتا حفيظة المجتمع السوري الذي بدأ ينظر للأمر على أنه "ظاهرة جديدة" بدأت بالنمو في المجتمع الذي أنهكته الحرب ودمّرت الكثير من القيم والمثل فيه.

الحادثة الأولى وقعت في محافظة طرطوس عندما أقدم طالب في الصف التاسع على تفجير قنبلة بنفسه بعد رسوبه في الإمتحانات ليفارق الحياة على الفور. وفي حين انتشرت شائعات عن وقوع حادثة أخرى في طرطوس نفى الطب الشرعي ذلك ليؤكد وقوع حادثة واحدة فقط في قرية بسورم.

في حلب، ضجت المدينة بخبر انتحار طالب في الصف التاسع يدعى مروان مصطفى حلاق أيضاً بعد روسبه في الامتحانات، حيث قام برمي نفسه من الطابق الخامس في حي الأعظمية جنوب غرب المدينة، ليفارق الحياة على الفور.

الاخصائية في علم الاجتماع الجنائي في جامعة دمشق الدكتورة هناء برقاوي رأت خلال حديثها إلى موقع "الجديد" أن وقوع حادثتين لا يمكن أن يشكل مؤشراً على نشوء ظاهرة معينة، خصوصاً مع وجود آلاف الطلاب الذين تقدما للامتحانات.

وفي وقت أكدت فيه برقاوي أن الحرب الدائرة في سوريا ومنعكساتها الاقتصادية والاجتماعية أثّرت بشكل كبير على المجتمع السوري وعلى القيم والمثل السائدة في المجتمع، إلاّ أنها شددت أيضاً على أنه "لكي نتبين الأمر ولمعرفة أسباب الانتحار لا بدّ من دراسة ظروف الحادثتين وملابسات وقوعهما، حتى نتمكن من ربطهما بالواقع السوري، وإلاّ فإن الكلام سيكون عمومياً وغير علمي ولا يمكن البناء عليه".

وقالت برقاوي "حادثتان في مكانين مختلفين لا يمكن ان يعتبرا مؤشراً على نشوء أو تنامي ظاهرة، مثلا لو وقعت حالات أكثر في منطقة واحدة، أو وقعت حادثة انتحار جماعي حينها يمكن اعتبارها ظاهرة، أما في هاتين الحالتين فالأمر مختلف".

يشار إلى أن نحو 250 الف طالب تقدموا لامتحانات شهادة التعليم الاساسي (التاسع) في سوريا هذا العام، حيث بلغت نسبة النجاح نحو 65 %، كما حصل 28 طالباً وطالبة على العلامة التامة، ففي حين حصل 13416 على مرتبة الشرف (أكثر من 90% من العلامة)، وفق إحصاءات وزارة التربية السورية.

وعلى الرغم من تأكيد الاستاذة في جامعة دمشق على أنه لا يمكن اعتبار الأمر ظاهرة، إلا أن وقوع حادثتين في وقت واحد في مجتمع قلّما يشهد هذا النوع من عمليات الانتحار يفتح الباب على التساؤل حول سبب حدوث الانتحار، وهل يمكن أن يتنامى مستقبلاً ليتحول إلى ظاهرة تنخر بدورها المجتمع السوري المنهك بسبب الحرب، وهو أمر لا يمكن الإجابة عليه في الوقت الحالي.
المصدر : al jadeed
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر