الجمعة في ١٨ اب ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 11:33 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
الصراع بين الفصائل المعارضة في الغوطة... الأسباب وخلفيات الغضب
 
 
 
 
 
 
٦ ايار ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

قبل نحو عام إشتعلت جبهة الغوطة بين الفصائل السورية الثورية هناك، خصوصاً بين "جيش الإسلام" من جهة وبين "وأحد أكبر الفصائل السورية المسلحة، والفصيل المهيمن في الغوطة الشرقية، "فيلق الرحمن" الذي تأسس عام 2011، و"جبهة النصرة" من جهة أخرى. وعادت هذه الجبهة لتشتعل من جديد بين هذه القوى، في صراع دام ومستمر منذ أكثر من ثلاثة أيام، حيث سقط أكثر من نحو مئة قتيل.
وقد تلقى "فيلق الرحمن" الدعم في معركته ضد "جيش الإسلام" من مقاتلين موالين لجبهة النصرة سابقاً أو ما يعرف حالياً بجبهة فتح الشام، الذراع السوري لتنظيم القاعدة في سوريا. وكانت الهيئة قد لعبت دوراً في إتفاقية المدن الأربعة التي تم إبرامها مع إيران، والتي اسفرت عن تهجير مئة ألف مدني سوري من قرى الزبداني ومضايا في القلمون مقابل قرى كفريا والفوعة. مما ولد ضدها نقمة من قبل "جيش الاسلام" الذي كان من أشد المعارضين للحوار مع إيران وميليشياتها ولهذه الإتفاقية.

التوتر القائم حالياً بين الفصائل الإسلامية في الغوطة يعيد إلى الأذهان اقتتالاً مماثلاً حدث في شهري نيسان وأيار عام 2016، أسفر آنذاك عن مقتل نحو 500 مقاتل من "جيش الإسلام" و"جبهة فتح الشام" (هيئة تحرير الشام حالياً) و"فيلق الرحمن".وكانت دخلت "النصرة" في صراعات أخرى مع "فيلق الرحمن" و”حركة أحرار الشام”، إضافة لتورطها في محاولات إغتيال عديدة.

غضب على تعاون "النصرة" مع إيران

في هذا السياق، يعتبر رئيس مؤسسة "لايف" الحقوقية المحامي نبيل الحلبي، الخبير في الشأن السوري، في حديث لموقع "14 آذار" أن "هناك صراعا إقليميا يرخي بظلاله على الارض في سوريا، خصوصاً بعد اتفاقية المدن الأربعة، حيث أن جيش الإسلام كان يرفض هذه الإتفاقية ويتهم الفصائل المدعومة من دولة قطر ومن بينها تنظمي "فيلق الرحمن" و"هيئة تحرير الشام" التابعة للقاعدة في سوريا بانها من فرطت بأراضي المعارضة السورية وساهمت في التهجير القسري للأهالي هناك"، مشيراً إلى أنه "على ما يبدو ان جيش الإسلام قد اختار عملياً استراتيجية توحيد البندقية في الغوطة، وهو يشن هذه العملية على النصرة وعلى فيلق الرحمن تحت هذه الشعارات باعتبار أن يخاف من حدوث مفاوضات لتسليم الغوطة أيضاً بين النصرة التي ساهمت في التهجير والترانسفير الطائفي لأهالي القلمون، والسعي للتخلص منها باعتبارها طابوراً خامساً في هذه المنطقة وأصبحت عبء على الثورة".

المستفيد هو النظام

ولفت الحلبي إلى أن "المستفيد من كل هذه المعارك هو النظام بطبيعة الحال أولأً وأخيراً ، لأن هذه الحرب هي حرب إستنزاف للفصائل إلى حد الآن، وبالتالي الضرر على المدنيين كبير جداً لأن الاسلحة الثقيلة والدبابات والمدافع تستخدم في هذه الحرب".

"النصرة" تسيء للمجتمعات الثورية

وقال: "بالمعنى الإستراتيجي الكبير، يجب على النصرة التي تعاونت مع إيران في موضوع الترانسفير السكاني في اتفاقية القرى الأربعة في القلمون التي حصلت مؤخراً، وهذا النوع من الفصائل أن يكون بعيدا عن المجتمعات الثورية لأنه يؤدي إلى اوضاع كارثية تسيء إلى الثورة وفي هذه المجموعات".
وكانت مجموعة تابعة "هيئة تحرير الشام" في إدلب، اعتقلت بالأمس الناشط في الجيش الحر أبو سهيل تاو، رامي التاو الشهير والمدمر لعشرات الأليات الإيرانية والسورية والروسية في منطقة إدلب وريفها.

تحريض عنصري ضد اللاجئين

وفي شان الأخبار التي انتشرت بالأمس عن اللاجئين السوريين في لبنان وعدد الحوامل والولادات، شدد الحلبي على أن "هذه الأخبار نشرتها جريدة الديار، وليس لها أي شيء من الصحة، وهي تأتي ضمن سياق تحريضي وعنصري ضد اللاجئين السوريين لأن هذه الصحيفة تتبع لجهات مدعومة وتحت إشراف من المخابرات السورية"، مشيراً إلى ان "هذه الحملات لم نشهدها قبل الثورة عندما كانت هذه الصحف ووزراء العمل القوميين والبعثين يدافعون عن العمالة السورية في لبنان".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر