الثلثاء في ٢١ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 10:15 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
لماذا غابت بعض القوى المسيحية عن ذكرى مصالحة الجبل؟ ..الهبر لموقعنا: عتب كبير ولا تأثير على التحالفات!
 
 
 
 
 
 
٧ اب ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

في الذكرى السادسة عشر لمصالحة الجبل أمس، زار الشوف البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وذلك من أجل تثبيت هذه المصالحة وتدعيم أركانها وشارك في استقباله تيمور جنبلاط ووزراء ونواب "اللقاء الديمقراطي". وبعد قدّاس الهي في سيدة التلة شارك فيه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وغداء تكريمي على شرف البطريرك الراعي أقامه راعي أبرشية صيدا وبيت الدين المطران مارون العمّار، أقيم لقاء تكريمي في قصر الأمير أمين في بيت الدين لاطلاق الوثائقي الذي أعده الاعلامي سعد الياس تحت عنوان "ويبقى الجبل"، وشارك فيه تيمور جنبلاط ممثلاً رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط، النائب نعمة طعمة ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه برّي، وزير الثقافة غطاس خوري ممثلاً رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، النائب جورج عدوان ممثلاً رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، والبطريرك الراعي، ووزير التربية مروان حمادة والنواب أكرم شهيب، علاء الدين ترو وفؤاد السعد وهنري حلو، إيلي عون، محمد الحجار، وأعضاء مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي وشخصيات ثقافية وإجتماعية وفعاليات بلدية واختيارية.

غير أن الابرز في اللقاء كان غياب بعض القوى المسيحية التي شاركت في مصالحة الجبل آنذاك في عام 2000 ومن بينها حزبي "الأحرار" الذي لم يشارك منه أحد في الذكر و"حزب الكتائب" الذي اقتصر الحضور فيه على عضو الكتلة النائب فادي الهبر وغياب تام لأعضاء "قرنة شهوان" أو أي ممثلين عنها. فلماذا هذا الغياب وما اسبابه، وهل من تأثير له على مستقبل العلاقات والتحالفات الإنتخابية بين هذه الاحزاب والحزب التقدمي في الجبل؟

تقزيم وإختزال

في هذا السياق، أسف عضو كتلة "الكتائب" النائب فادي الهبر في حديث لموقع "14 آذار" "إختزال القوى السياسية بحزب واحد لغايات انتخابية بحتة"، مشيراً إلى أن " مصالحة الجبل هي مصالحة تاريخية وطنية مسيحية - درزية أراد البعض تقزيم الاحتفال بها وإختزال القوى المسيحية بشخصه فقط".

عتب كبير على "القوات"


ولفت الهبر إلى أن "هناك عتب كبير على القوات اللبنانية والنائب جورج عدوان تحديداً"، معتبراً "ما جرى هو سابقة في العلاقات بين القوى المسيحية، فالكتائب هو أول من مهد الطريق إلى هذه المصالحة عبر الزيارة التاريخية للشيخ أمين الجميل ونجله الوزير الشهيد بيار الجميل في عام 200 إلى المختارة ولقائه النائب جنبلاط وقيادة الحزب التقدمي الغشتراكي وهو ما مهد الطريق أمام إجتماعات متتالية أفضت إلى تشكيل لقاء قرنة شهوان ومن ثم لقاء البريستول الذي تحدى نظام الوصاية الأمني السوري اللبناني، ومن ثم جاء إستشهاد الرئيس رفيق الحريري الذي مهد لثورة الأرز في 14 آذار 2005 عندها كانت المصالحة الكبرى بين جميع القوى السيادسة في البلد وتم الإتفاق على خوض المرحلة المقبلة جنباً إلى جنب كقوى 14 آذار، هذه المصالحة التي مهدت الطريق إلى خروج الجيش السوري من لبنان والذي كان أشبه من الحلم وكذلك أفضى إلى خروج الدكتور سمير جعجع من السجن وعودة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من منفاه الباريسي"، مشدداً على أن "من المعيب أن يتم التعاطي مع حزب الكتائب وبعض القوى المسيحية التي كانت أساس في مصالحة الجبل بهذه الطريقة وهي التي قدمت الشهداء وخسرت كل من الشهيدين الشيخ بيار أمين الجميل والنائب أنطوان غانم في هذه المسيرة الإستقلالية".

لوم وخطأ فادح

وأعرب عن "وجود لوم لدى حزب الكتائب لما جرى من مهزلة وتقزيم حالة المصالحة بين المختارة وبين البطرك صفير والمسيحيين والتي مهد لها الشيخ أمين الجميل"، لافتاً إلى أن "الوثائقي اقتصر على البطريرك صفير ووليد بيك جنبلاط والدكتور جعجع والنائب ستريدا جعجع فيما غابت عنه باقي القوى المسيحية التي كانت شريكة أساسية في هذه المصالحة وهذا خطأ فادح جداً، فهل نحن نقوم بالإنتخابات اليوم؟".

لا تأثير على التحالف بين "الكتائب" و"الإشتراكي"

وفي شأن تأثير ذلك على التحالف بين "الكتائب" و"الإشتراكي"، شدد على أن "هذه المصالحة أهم بكثير من الإنتخابات، ونحن سنبقى جنباً إلى جنب مع الحزب التقدمي الإشتراكي"، مشيراً إلى أن "النائب جنبلاط لم يذهب إلى الإحتفال شخصياً بل مثله الوزير مروان حمادة ونجله تيمور، ونحن على علاقة وتحالف سيادي مع القوات والحزب التقدمي الإشتراكي، ولكن لدينا لوم وعتب على ما جرى بالأمس فهذا تفرد ولا يحصل ضمن أبناء البيت الواحد أو بين بعضهم البعض، فنحن نطلق صرخة تحذيرية للوضع الذي وصلنا إليه كأهل بيت واحد، ولا زال الحديث باكراً عن التحالفات لكن هناك شيء مقدس قمنا به وله رمزية وخصوصية ويجب علينا جميعاً أن نحافظ على هذه المصالحة التاريخية وإستمراريتها مهما كلف الثمن".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر