الخميس في ٢١ ايلول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 09:48 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
حماية عرسال والنازحين مسؤولية الجيش.. عراجي لموقعنا: قرار الحرب والسلم بيد الدولة وليس المليشيات أو الأحزاب
 
 
 
 
 
 
١٣ تموز ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

"هذه المرة الأخيرة التي سأتكلم فيها عن هذا الموضوع"، بهذا الكلام اختتم أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله حديثه عن جرود عرسال في خطابه الأخير قبل أيام، مشيراً إلى أن "الذين في جرود عرسال هم تهديد للجميع بما فيها مخيمات النازحين السوريين، لأنهم كداعش التي كانت في الموصل، وآن الأوان للانتهاء من هذا التهديد، فهذه الفرصة الأخيرة، والتي يمكن من خلالها الوصول إلى تسويات معينة". بعد هذا الكلام، أعطى نصرالله الضوء الأخير لمقاتلي حزبه للتجهيز لهذه المعركة، ضرباً بعرض الحائط وجود الدولة، ومتجاهلاً أن قرار الحرب والسلم وأي قرار يخص السيادة اللبنانية والأراضي اللبنانية هو فقط بيد الدولة اللبنانية دون غيرها وأجهزتها الرسمية العسكرية والأمنية وعلى رأسها مؤسسة الجيش التي هي الوحيد المخولة حماية اللبنانيين بإجماع الجميع.

"لست مع حزب الله في فتح هذه المعركة"، قالها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أثناء لقائه وزير الدفاع يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزف عون في السراي الحكومي للوقوف عن آخر التطورات الأمنية في البلاد، مشدداً على "الدعم اللامحدود للجيش".

وكان حزب الله دفع بالأيام الأخيرة بقوات النخبة لديه إلى الجرود تحضيراً للمعركة، وسط تخوف عرسالي من تداعيات هذه المعركة على البلدة والمقيمين فيها من أهلها والنازحين. وبالتوازي وفي ظل الدعوات إلى ضرورة التواصل مع الحكومة السورية لحل ازمة النازحين، عاد بالأمس 100 نازح سوري إلى بلدة عسال الورد من عرسال، في إطار الدفعة الثانية، بمواكبة من قبل مخابرات الجيش. وكانت قامت وحدات من الجيش العملانية ومديرية المخابرات اعتباراً من صباح أمس في منطقة عرسال، بمواكبة دفعة جديدة، تضمّ نحو 100 شخص من أفراد العائلات السورية النازحة والراغبة بالعودة الى سوريا، وذلك خلال انتقالهم من المخيمات على متن 23 سيارة مدنية وحتى آخر مركز تابع للجيش على الحدود اللبنانية – السورية في جرود المنطقة، حيث تابعوا انتقالهم من هناك إلى بلدة عسال الورد في الداخل السوري، وفق ما أفاد بيان صادر عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش. فماذا لو فتحت هذه المعركة، وكيف ستكون تداعياتها على أمن عرسال واللاجئين؟.

مسؤولية الجيش

في هذا السياق، شدد عضو كتلة "المستقبل" النائب عاصم عراجي في حديث لموقع "14 آذار" على أن "فتح أي معركة في جرود هي مسؤولية الجيش اللبناني والحكومة، فالمفروض أن تأخذ الحكومة مثل هكذا قرارات وليس حزب أو مليشيا"، مؤكداً على أن "اي قرار من هذا النوع يجب أن تأخذه الحكومة وتكلف الجيش اللبناني بتنفيذه، وهذا أبسط مقومات الدولة ليس في لبنان فحسب بل في كل دول العالم".

قرار السلم والحرب بيد الدولة

ولفت إلى أن "قرار السلم والحرب جنوباً أو بقاعاً يجب أن يكون بيد الدولة دون غيرها وبيد الجيش اللبناني الذي هو الوحيد المخول حماية جميع اللبنانيين وحدود الدولة"، آملاً أن "تكون المعركة بعيدة عن البلدة وعن أهلها والنازحين السوريين فيها في حال حصلت، ومسؤولية الجيش حماية أهالي عرسال والنازحين هناك".

مع الجيش وقرار السلطة السياسية

وشدد عراجي على "أننا مع الجيش ومع أي قرار تأخذه السلطة السياسية وإعطاء الأوامر للجيش من أجل حماية الحدود اللبنانية سواء مع سوريا أو مع فلسطين المحتلة"، مؤكداً على أن "قرار السلم والحرب يجب أن يكون بيد الدولة فقط لا غير وليس بيد مليشيا أو حزب".

الأمم المتحدة المخولة حل ملف النازحين

وفي شأن ملف النازحين ودعوات الحوار مع النظام السوري، لفت عراجي إلى أنه" يجب على الأمم المتحدة أن تتولى هذا الأمر لأنها الوحيدة التي ممكن أن تعطي ضمانات بشأن امن النازحين ونقلهم غلى مناطق آمنة لا يتعرضون فيها إلى التنكيل والسجن والقتل والتشريد مجدداً من قبل هذا النظام المجرم"، رافضاً "التواصل مع الحكومة السورية بأي شكل من الأشكال".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر