الجمعة في ٢٠ تشرين الاول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 04:44 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
ريفي يتبنّى حملة الممانعة ضدّ رفيق الحريري و«سوليدير»
 
 
 
 
 
 
١٣ تشرين الاول ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

فوجئ الطرابلسيون والكثير من اللبنانيين بتبنّي صفحة «قطاع الشباب – اللواء أشرف ريفي – بيروت» على موقع فايسبوك مقالاً في جريدة «الأخبار» نشر بتاريخ 11/10/2017، بعنوان: «سوليدير تراكم الخسائر: الحل بتحويل الأسهم إلى أمتار».

حتّى أنّ هذه الصفحة لم تنسب المقال للجريدة المذكورة، بل أوردته كاملاً من دون ذكر مصدره. وما هذا سوى تأكيد من قبل القائمين عليها، وبالتالي الجهة السياسية التي يمثلونها، أي اللواء المتقاعد، بتبني ما ورد في هذا المقال من معلومات تندرج في سياق حملة سياسية مستمرة ضدّ إرث الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكلّ ما مثلّه وما يزال في الوجدان اللبناني.

وهل من المستغرب أن يفاجأ بذلك أبناء طرابلس وبناتها والكثير الكثير غيرهم من محبّي الرئيس الشهيد السائرين على نهجه، نهج العيش المشترك وإعلاء قيم السلم الأهلي والنمو الإقتصادي والمعرفي؟.. طبعاً لا!

وهل وصلت العصبيّة بمن حاول وما يزال اكتساب شرعية سياسية وشعبية من خلال إعلان انتمائه إلى إرث رفيق الحريري أن يتبنّى حملة جريدة «حزب الله» ضدّ هذا الإرث بالذات؟

وهل أهمّ من «سوليدير» في المنظومة السياسية والثقافية والإقتصادية التي بناها رفيق الحريري.. وهي، أي «سوليدير»، مفهومٌ ورمزٌ أكثر منها شركة عقارية واستثمارية؟

هي مفهوم ورمز معبّران عن طي صفحة الحرب وفتح صفحة السلم الأهلي في لبنان. إذ أنّ «الأسواق» التي شهدت اقتتالاً عنيفاً بين اللبنانيين، مسلمين ومسحيين، منذ بداية الحرب الأهلية، إكتسب مشروع إعادة إعمارها بعداً وطنياً، بوصفها المكان الأكثر تعبيراً عن إمكان تلاقي اللبنانيين من جميع الطوائف والفئات الإجتماعية. وبالتالي كان دمارها إيذاناً بانفراط هذا التلاقي وبسقوط العيش المشترك، بينما كانت إعادة إعمارها، عبر «سوليدير»، إيذاناً باستنهاض العيش المشترك والتلاقي بين اللبنانيين.

هذه أهميّة «سوليدير». ولذلك هي رأس الهرم في إرث رفيق الحريري. ولذلك فادح لا بل فادح جدّا تبنّي اللواء ريفي وإعلامه الحملة عليها، والتي لم تبدأ اليوم ولا البارحة إنما من لحظة الشروع في إعادة بناء بيروت!

هل وصلت قلّة الوفاء بالبعض أن ينقلبوا على التاريخ الذي يدّعون الإنتماء إليه بينما تحركّهم في الواقع عصبيّة هوجاء تجعلهم لا يرون الصح من الخطأ ولا الحق من الباطل؟!

أليس لهؤلاء علمٌ بنهج التضييق والخنق الممارس ضدّ سوليدير منذ العام 2006 يوم نصب مناصرو 8 آذار أكثر من 600 خيمة في «وسط بيروت» فشلّوه لنحو ثلاث سنوات.. وكان ذلك أبلغ دليل على أنّ قتلة رفيق الحريري لم يكتفوا بتصفيته جسدياً إذ أنّ هدفهم فوق ذلك تصفية إرثه، وفي مقدمّه «سوليدير» بكل رمزيّاتها كمشروع إلتقاء لبناني - لبناني، وكمثل للإزدهار والنمو بعد سنوات من الحرب والإقتتال دمّرت الحجر والبشر في لبنان؟

فعلاً يحقّ لأهل طرابلس وبيروت وسائر المناطق اللبنانية المُحبّة لرفيق الحريري، أن يفاجأوا بإعلام ريفي يتبنّى الحملات المشبوهة على رفيق الحريري! فهؤلاء لم يتوقّعوا يوماً أن تبلغ العصبيّة والحقد هذا المبلغ في نفوس من يدّعون الإنتماء لإرث الرئيس الشهيد.. لكن هل ما يزال في إمكانهم أن يدّعوا هذا الإنتماء بعد اليوم؟ طبعاً لا! فورقة التوت قد سقطت!!
المصدر : المستقبل
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر