السبت في ١٨ تشرين الثاني ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 01:47 م
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
عيتاني: إصدار بطاقات صحية للبيارتة.. وسننتج 210 ميغاوات من الكهرباء
 
 
 
 
 
 
٢٨ اب ٢٠١٧
 
:: عامر شيباني ::

بعزم وإصرار تسعى بلدية بيروت إلى تحقيق تقدم تنموي على مستويات عدة، مجندة قدراتها وإمكاناتها لتأمين بعض من حاجات أهل العاصمة التي يفتقدونها منذ سنوات.

فأبواب البلدية مفتوحة أمام الجميع، خصوصاً يوم الخميس، لتلقي المراجعات والشكاوى على الخط الساخن أو في مكاتبها، كما تستقبل أي معوز أو محتاج لإعطائه مساعدات انسانية بعد درس ملفه.

فالبلدية تحوّلت الى "خليّة نحل" تعمل على تأسيس مشاريع حياتية تلامس في أهميتها حياة اهالي بيروت، يكاد يكون أكثرها اهمية اطلاق بطاقه صحية لـ"البيروتيين" بالتعاون مع مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت.

ولا يقتصر الأمر عند هذا الموضوع فقط، فمشروع انتاج الطاقة يأخذ حيزاً كبيراً من لقاءات رئيس البلدية والمختصين، وقارب على الإنتهاء، حيث من المتوقع ان ينتج نحو 210 ميغاوات لحل أزمة التيار الكهربائي في العاصمة.

الإجتماعات واللقاءات المحلية والأوروبية بدورها على قدم وساق، خصوصاً أن المجلس البلدي في صدد اطلاق مشروع الجمع والفرز بطرق حديثة "تنافس" البلدان الأوروبية، ويتم دراسة مشروع "محرقة النفايات" بطرق علمية تقضي على التلوث بنحو كلي.

ولا تنسى البلدية أن هناك أزمة مقبلة عليها البلاد وهي أزمة النفايات، وعودتها إلى الشوارع مطلع العام المقبل، لذلك فإن المجلس البلدي ينكب لدرس الحلول الممكنة.

وآخر انجازات البلدية، ما شهدته بيروت منذ أيام وهو افتتاح مهرجانBEASTS ، والذي لاقى صدى محلياً وعالمياً، رغم الإنتقادات لـ"غير المستفيدين".

الموقع الرسمي لـ"تيار المستقبل"، almustaqbal.org، اطّلع على بعض هذه المشاريع، وكان شاهداً على زحمة اللقاءات، فحاور رئيس البلدية جمال عيتاني ليرد على المنتقدين ويضع النقاط على الحروف، ويعدّد انجازات المجلس البلدي الحالي، ويتحدث عن مشاريع جديدة أو عوائق تعرقل العمل البلدي.



انتقادات
يوضح عيتاني ان "إنتقادات عمل المجلس البلدي تأتي من طرفين، الأول انتقاده بنّاء ويحفّز العمل الجديّ ويحسّن الأداء ونحترمه حتى لو كان صادراً بغضب أو طريقة منفعلة، أما الطرف الثاني فانتقاده سياسياً أو لمحاولة الاستفادة، مع العلم أن ابوابنا مفتوحة لكل الناس، خصوصاً من يريد أن يعمل ويقدّم شيئا لبيروت".

بيروت مدينتي
وعن اعضاء لائحة بيروت مدينتي، يقول: "لا أعلم اذا كان اعضاؤها لا يزالون يمارسون مهامهم، وبغض النظر، نحن نحترمهم ونقدّرهم، وحاولنا أن نفتح باب الحوار معهم أكثر من مرة، وأدخلناهم في قرارات اساسية كنا متوجهين نحوها، وشاركناهم بالرأي وسمعنا رأيهم وكنا نودّ أن التعامل معهم ومع غيرهم، وكل من لديه آراء وفكر واقتراحات بناءة، وبيروت مدينتي واحدة من جمعيات عدة تعمل عللى تطوير العاصمة".

ويؤكد عيتاني أن "ليس هناك ما يسمى بلدية ظل، فهناك أكثر من عشر مؤسسات أو جمعيات أو هيئات كبيروت مدينتي يأتون إلى البلدية ويقدمون الإقتراحات ويطرحون اسئلة على أعضاء المجلس البلدي ويتحدوننا في بعض الأوقات، ونحن نقدر هذه الهيئات ونكتسب خبرات منهم وندرس اقتراحاتهم، ولكن هناك مجموعة من الأشخاص ينتقدون لمجرد الإنتقاد ومن دون جدوى".

خطة الكهرباء
ويتحدث عيتاني عن خطة لتأمين الكهرباء إلى بيروت 24/24 عبر انتاج الطاقة، فيشير إلى أن "توقيت اطلاق خطة الكهرباء بات قريباً، ولكن لن تتم إلا بعد موافقة وزير الطاقة ثم ترفع إلى مجلس الوزراء ويوافق عليها".

أما عن تفاصيل خطة الكهرباء، يقول: "انطلقنا من خطة الدولة لانتاج الطاقة، ودرسنا احتياجات بيروت، وكلفنا اسشارياً عالمياً وهو من أهم الإستشاريين في الطاقة، ولديه اطلاع على لبنان بشكل عام وعلى بيروت بشكل خاص، ويعلم مشاكل مؤسسة كهرباء لبنان واحتياجاتها وأهدافها ويعرف الخطط المستقبلية الخاصة بها".

ويشرح ان "هناك طريقة لسدّ العجز في الطاقة الكهربائية من خلال انتاجها بطريقة معينة، وتتميّز هذه الخطة بانها سريعة وتحتاج إلى فقط 9 شهور لتنفيذها، ومربحة للبلدية ولشركة الكهرباء، ولا تتعارض مع خطة الدولة لانتاج الطاقة بل تتكامل معها، وبيروت بحاجة اليوم إلى 500 ميغاوات، بحيث ينقصنا بين 100 و150 ميغاوات، ولدينا الإمكانية لإنتاج طاقة قد تصل إلى 210 ميغاوات من حاجة بيروت".

ويلفت إلى أن "الخطة تبنى على اساس انتاج طاقة من 180 إلى 210 ميغاوات، وسنحصل بعد عيد الأضحى على الموافقة للدراسة من قبل المجلس البلدي، ومن ثم نرسلها إلى وزير الطاقة سيزار أبي خليل لشرحها بالتفصيل، واذا وافق عليها يرسلها إلى مجلس الوزراء"، معتبراً "أن هذه الخطة لا ترتبط بانتاج الطاقة عبر النفايات".

النفايات
وعن مشكلة النفايات، يقول: "لأول مرة بتاريخ الدولة اللبنانية، البلدية تأخذ على عاتقها المبادرة لتنفيذ مشروع النفايات وادارته، والذي كان في عهدة مجلس الإنماء والإعمار. أكدنا للجهات الرسمية في الدولة، أن لدينا خطة، ونريد أن ننفذها، وفق التصوّر الآتي: الفرز من المصدر أي من المنزل، من خلال تأمين مستوعبات للمواطن مخصّصة لناحية البلاستيك والورق والمواد العضوية. والأسبوع المقبل سيتخذ المجلس البلدي قراراً بتلزيم مشروع الكنس والجمع في مناطق بيروت كافة، والمقاول سيكون في بداية العام المقبل جاهزاً بعد تأمين المعدات والسيارات اللازمة لهذه العملية".

يضيف: "اقترحنا على المقاولين تأمين مستوعبات يستطيع وضعها تحت الأرض في أكثرية المواقع، إلا اذا كانت تتعارض مع البنية التحتية، ومن أصل 900 موقع هناك 250 موقعاً من السهل وضعها تحت الأرض، اما المستوعبات فوق الأرض ففرضنا على المقاول أن تكون مختلفة الألوان ومغطاة حسب المعايير الأوروبية، بالإضافة إلى تأمين سيارات لتنظيف الشوارع، وأخرى لجمع النفايات، وكل نوع نفايات ستجمعه سيارة مخصصة له. كما بدأنا في خطة للمّ محصول الورق المرمي من المدارس والجامعات والسوبرماركت".

ويشرح عيتاني طريقة جمع النفايات حالياً بحيث تتم على الشكل التالي: "بعد جمعها تتحوّل النفايات إلى مصنع الفرز لفزرها مرة جديدة، ثم تنتقل إلى مصنع تسبيخ في الكرانتينا ما يؤدي الى تلوث كبير، وانبعاث رائحة كريهة في المنطقة، ثم تذهب إلى الطمر. 200 طناً إلى برج حمود، و200 طناً الى كوستابرافا، و250 طناً إلى صيدا ، ولكن هذه الخطة مؤقتة".

ويتابع: "أما خطتنا التي اعلمنا مجلس الوزراء عليها، فتقوم على انشاء مصنع، وحين تصل النفايات اليه نفرزها مرة ثانية، ونعالجها لخفض الكميّة، ثم نصدر منها كميّة الحرق . ومن ثم نحوّل النفايات المتبقية إلى طاقة لانتاج الكهرباء. واليوم بيروت تصدر 650 طناً من النفايات ونحن ننشئ مصنعاً طبقا للمواصفات العالمية يستوعب 750 طناً، ويكبر مع تكبير احتياجات العاصمة، وفد قطعنا خطوات كبيرة، واجرينا تقييماً، واستدرجنا شركات من الخارج وأهّلنا شركات تريد المشاركة في المناقصة، وكلّفنا استشارياً لتحضير دفتر الشروط والذي من المفترض أن ينتهي في تشرين الثاني المقبل، وحينها نطلق المناقصة في كانون الأول المقبل، ومطلع العام القادم نكون قد لزّمنا الشركة لمصنع التفكك الحراري، وتحويل النفايات إلى طاقة".

أما عن أزمة النفايات الجديدة، فيؤكد أن "هناك أزمة مطلع العام الحالي، لأن المصنع المنوي إنشاؤه يحتاج إلى عامين ونصف لبدء العمل به، وفي هذه الأثناء على الدولة أن تجد خطة مؤقتة للنفايات على صعيد لبنان ككل. بالنسبة لبيروت نحن ندرس الحلول الممكنة لاتخاذ القرار المناسب، واذا لم نجد بديلاً عن الكوستابرافا وبرج حمود، يمكن أن يكون هناك أزمة خلال عام ونصف. ورغم اعترافه بوجود مشكلة للنفايات، إلا أن عيتاني يرفض أن يسميها أزمة "لأننا ندرس طرقاً عدة لعدم الوصول اليها".

محارق
وبالنسبة لمعارضة انشاء محرق، يشير الى أن "هناك معارضين ولكن ليس لديهم بديل"، منتقداً "تقريراً صادراً عن الجامعة الأميركية في بيروت، لم يشرف عليه مهندسون متخصصون، فمن لديه اعتراض عليه أن يقدّم حلاً علمياً، ونحن وجدنا الحل ضمن اطار بيروت، بناءً على توجيهات الدولة باعتماد اللامركزية، وهناك من يطالب بالطمر في البقاع أو عكار، ونحن نذكر كيف اقفلوا المطامر بوجه أهل بيروت، فعانينا من النفايات التي عمّت الشوارع لأيام".

ويتابع: "من يعارض مشروع المحرقة ليس لديه ثقة بأن الدولة تستطيع أن تنشئ مصنعاً وتديره لمدة 25 عاما من دون مشاكل، نحن اخذنا جميع الإجراءات الضرورية لانشاء الإدارة عبر عقود الامتياز ppp بالشراكة مع القطاع الخاص، لاسثمار المشروع ومشغله بالإضافة إلى وجود مراقبة مشددة ومختبر لفحص الأثر البيئي للمشروع"، مذكراً بأن" أوروبا تستخدم هذه التقنية".

وإذ لاحظ أن هناك "أشخاصاً يعترضون لأنهم غير مستفيدين ولديهم أفكار أخرى ومساهمات في شركات أخرى"، رفض "ادخال بيروت في تجربة غير مضمونة صحياً "، قائلاً: "زرت المصانع في فلورنسا ومرسيليا وكوبنهاغن، وسنقوم بكافة الإجراءات العلمية بمساندة أخصائيين اجانب لديهم خبرة في انشاء مصانع الحرق لتطمين أهل بيروت أن ما نقوم به هو الأفضل لهم، وأفضل من واقع الحال، خصوصاً إذا تركنا الامور كالماضي، فستصبح مصيبة على بيروت عموماً وتحديداً أهل المدوّر".

خط النقل
ويكشف عيتاني أن "التنسيق في شأن خطة النقل في آخر خطواته للمضي في مشروع BRT أو عدمه، وقد اجتمعت مع مدير البنك الدولي واخصائيين، فوجدنا أن المشروع لا يستطيع تأمين جميع الإحتياجات، لذلك سنحدد دفتر الشروط قبل نهاية العام، ليكون العام المقبل موعد تلزيم الباصات الجديدة، وادارة جديدة، كما نسعى إلى تأمين باصات تعمل على الكهرباء والمازوت معاً لخفض التلوث".

زيارة جعجع
أما عن سبب زيارته إلى رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، فقد وضعها في إطار اطلاعه "على المشاريع الآنية التي نخطط لها ومن ضمنها منطقة المدور، وتزويده بأفكار، خصوصاً أن لدينا عقاراً كبيراً في هذه المنطقة نريد تطويره، في حين أبلغني جعجع عن احتياجات منطقة المدوّر ومحيطها، وتحدثنا عن أسهل الطرق وأفضلها للبدء بتنفيذ المشاريع في هذه المنطقة".

مستوصفات وسيارات
عيتاني يكشف للمرة الأولى عن مفاجئة ايجابية كبرى وهي البطاقة الصحية الخاصة بأهل بيروت، ويعلن أن المجلس البلدي أنهى مع الجامعة الأميركية في بيروت دراسة البطاقة الصحية لأهالي بيروت، بحيث يستفيد منها كل بيروتي غير مضمون، ليتعالج على نفقة البلدية وبرسم رمزي".

كما يوضح ان المجلس البلدي انهى دراسة للمستوصفات التابعة للبلدية، ويقول: "حصلنا على عروض لإدارة المستوصفات، لأن البلدية ليست لديها الإمكانية لإدارتها. وفي بداية العام المقبل سيتم تلزيم المستوصفات وتطويرها لتكون جاهزة لكل اهالي بيروت. كما وضعنا سيارات حديثة ومتطورة لاطفاء بيروت، لحوادث السير أو بتصرف مرضى غسيل الكلى، هدفها ليس فقط نقل المرضى، وانما انقاذهم ايضا".

المساعدات والمهرجانات
على الصعيدين الاجتماعي والسياحي، يشدّد على ان "الذين ينتقدون صرف نفقات على المهرجانات، ويطالبون عوضاً عن ذلك، باعطائها لأهل بيروت، نؤكد لهم أن المجلس البلدي يصدر بشكل اسبوعي قرارات لمساعدة المحتاجين من البيارتة، وكل جمعية تقدّم مشروعاً مقبولاً لخدمة أهل العاصمة، تستفيد من تقديمات البلدية".

ويطمئن "أهل بيروت أن قيمة المساعدات التي نقدمها لهم، أكبر بكثير من قيمة تمويل المهرجانات، خصوصاً أننا لم نردّ أي شخص تقدم بطلب للحصول على مساعدة مالية نتيجة ظرف اجتماعي، لكن هذا الأمر لا يتم الاعلان عنه أو نشره حفاظاً على كرامة الناس."

ويسأل عيتاني " هل من ينتقد هذه المهرجانات من أبناء بيروت؟، أم يحبون أن يروا بيروت فقط موقعاً للتظاهرات والاعتصامات، والتكسير والتخريب في الوسط التجاري؟". موضحاً أن "بيروت عاصمة لبنان تشاركه أفراحه وأحزانه، واستقبلت الجميع في الصراء والضراء، وكل من لديه صرخة يعبّر عنها في بيروت لأنها قلب لبنان. لكن نتمنى من المنتقدين أن يكون قلبهم على لبنان وعاصمته، ويفكرون أن من حق أهل بيروت أن يقيموا مهرجانات لتعود العاصمة، المركز الأساس للسياحة في لبنان"، ويؤكد "أننا سنستمر في تنظيم هذه المهرجانات المدروسة، لجذب السياحة الخارجية والداخلية إلى بيروت."

وللمشككين حول طريقة صرف أموال بلدية بيروت، يوضح عيتاني ختاماً أن "طريقة الدفع تتم عبر اجراءات عدة، أولها اتخاذ قرار الصرف من المجلس البلدي ايماناً منه بأن هذا الإحتفال أو المهرجان يفيد أهل بيروت، ومن ثم يحوّل إلى المحافظ ليتأكد من توفّر اعتمادات له، ثم يحوّله إلى وزير الداخلية الذي بدوره يرسله إلى اللجان المختصة لدرسه، بعد ذلك، يعود إلى المجلس البلدي بالموافقة أو بإبداء ملاحظات عليه، ثم يعود مجدداً إلى وزير الداخلية، وفي حال الموافقة عليه، يحوّل إلى ديوان المحاسبة للتدقيق في ميزانية الجمعية أو المؤسسة ومشاريعها السابقة، بالإضافة إلى التأكد من ميزانية المشروع، وعندها يصدر القرار بالموافقة أو الرفض. وبالتالي، بعد كل هذه الاجراءات، لا مجال لأي نوع من أنواع التلاعب أو الهدر أو الفساد، فأموال بيروت وأهلها أمانة في أعناقنا."
المصدر : almustaqbal.org
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر