الاربعاء في ٢٠ ايلول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 06:37 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
لبنان يبكي عسكرييه المخطوفين ... ومغيط لموقعنا: من المعيب أن يخرج من قتلوهم بباصات مكيفة "يا عيب الشوم"!
 
 
 
 
 
 
٢٨ اب ٢٠١٧
 
:: خالد موسى ::

بصفحة سوداء مأسوية طوي ملف العسكريين المخطوفين لدى تنظيم "داعش" الإرهابي، مع إعلان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم يوم أمس عن "انتشال الأمن العام والجيش اللبناني من منطقة وادي الدب في جرود عرسال ثمانية جثث يعتقد أنها تعود للعسكريين المخطوفين لأنها ترتدي رانجر عسكري، إلا أنه لا يمكننا تأكيد ذلك قبل إجراء فحوصات الدي أن أي". هو يوم سوداوي ليس لأهالي العسكريين فحسب، الذي تحملوا صبر أكثر من 1120 يوماً، خصوصاً جبل الصبر وبركانه حسين يوسف، والد العسكري محمد يوسف إبن بلدة مدوخا، الذي حمل هذه القضية على أكتافه وجال فيها كل الأماكن بحثاً عن خيط يعيد إليه إبنه الذي لم يفرح كثيراً برؤية إبنه حسين وهو يكبر شيئاً فشيئاً.

حسين مثال الاب الصابر والصامد، فلدى حسين صبر أكثر من "أيوب" نفسه، صبر لا يعرفه أولائك الذين خانوا العسكريين المخطوفين ورفضوا إعادتهم إلى أهلهم سالمين غانمين في مراحل سابقة وتحديداً قبل اتخاذ القرار بتصفيتهم "قبل شهر شباط 2015". كذلك الحال بالنسبة إلى نظام وغنوة وأم محمد يوسف وأم حسين عمار وزوجة خالد مقبل حسن وأخوات سيف ذبيان ووالدة مصطفى وهبي، الذين لم يصدقوا ما أعلنه الأمن العام فما يزال لديهم كل الأمل بأن لا تكون هذه الجثث عائدة لأبنائهم ولو أن الجثث تلبس رنجرات عسكرية في قدميها.

ومنذ الصباح الباكر قصد الأهالي المستشفى العسكري في بداروو، من أجل متابعة نتائج فحوصات الحمض النووي الـ "دي أن أي"، مؤكدين في حديث لـموقع "14 آذار" أن "لا يزال لديهم بصيص أمل ولكن هذه المرة متأكدين أكثر من ذي قبل للأسف"، بحسب ما أكد عليه نظام مغيط شقيق العسكري إبراهيم مغيط، لافتاً إلى أن "لم يعد ينفع الكلام ولم يعد لدينا كلام في الأصل".

وشدد على أنه "يأسف على دولة ترى أبنائها عائدين جثامين ومن قتلوهم يخرجون في باصات مكيفة، فيا عيب الشوم وأكثر من هذا العار لا يوجد"، مشيراً إلى أن "رحم الله الشهداء وإن شاء الله بتبقى روحن بالسما، ولنا كل الفخر ومنرفع رأسنا بأن لدينا شهيد وشهداء إهمال وتقاعس من قبل دولتهم ولا مبالاة وتقصير دولة قبل أن يكون شهداء الوطن".

ولفت إلى أن "هؤلاء الشهداء كانوا يحمون أعراض جميع اللبنانيين من دون إستثناء، وهؤلاء الذي حموا شرفنا وحافظوا على البلد وحموه من الإرهاب، أهكذا يكافؤون"، آسفاً لـ "هكذا دولة والمسؤولين فيها الذي لم يسألوا أنفسهم هل هؤلاء العسكريين يستحقون الشهادة بدلاً من العيش مع أهلهم وذويهم وأطفالهم بحب وسلام ووئام".

وشدد على أن "هذا الملف أقفل وسيصبح مثله كما أي ملف ىخر في لبنان، طي النسيان والكتمان وموضوع في الأدراج والرفوف بدل محاسبة من تقاعس ومن قصر ومن ساهم في وصول الملف إلى هنا"، لافتاً إلى أن "أطفال الشهداء وأهلهم وزوجاتهم وأشقائهم سوف يتذكرون وسوف نعلمهم ونقول لهم كيف باعوا أبائهم بابخس الأثمان وفي صفقات عار يندى لها الجبين ولكن لا نقول سوى يا عيب الشوم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم على هكذا دولة باعت أبنائها بصفقات عار".
المصدر : خاص
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر