الاربعاء في ٢٠ ايلول ٢٠١٧ ، آخر تحديث : 06:37 ص
YouTube Twitter Facebook RSS English French Portuguese
جولات الحريري الخارجية مهمة للبنان...عراجي لموقعنا: فرنسا كانت دوماً إلى جانبنا وكلام الموسوي مردود لصاحبه
 
 
 
 
 
 
٥ ايلول ٢٠١٧
 
خالد موسى

وسط الضجيج الداخلي وسعي البعض إلى التطبيع مع "النظام السوري" ومحاولته سرقة الإنتصار الذي حققه الجيش في معركة "فجر الجرود" ونسبه لنفسه ولمحوره الممتد من إيران إلى العراق وصولاً إلى سوريا، يواصل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري جولاته الخارجية سعياً وراء استعادة ثقة المجتمع الدولي بلبنان وعودة الدعم والإهتمام الدولي إليه خصوصاً بعدما اثبت أنه صلب في مواجهة الإرهاب وأنه قادر على حماية نفسه بنفسه دون مساعدة أحد.

فبعد زيارته أميركا ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أجل دعم لبنان في حربه ضد الإرهاب، وزيارته الكويت من أجل حل قضية "العبدلي" والتأكيد على متانة العلاقة الأخوية التي تجمع الشعبين الكويتي واللبناني مهما حاول تعكيرها ممارسات بعض الأحزاب التي تدور في فلك إيران وأن أمن الكويت هو من أمن لبنان، زار الرئيس الحريري على مدى الايام الثلاث الماضية فرنسا والتقى رئيس الجمهورية ايمانويل ماكرون ونظيره الفرنسي ادوارد فيليب، حيث تناولت اللقاءات التي عقدها مع المسؤولين هناك آخر المستجدات والاوضاع في لبنان والمنطقة لا سيما ما يجري في سوريا وانعكاساته على الاوضاع الداخلية. إلى ذلك من المتوقع أن يزور الرئيس الحريري أيضاً روسيا مطلع الاسبوع المقبل، حيث ستتركّز المحادثات على دعم الجيش اللبناني للتصدّي للإرهاب، ومواجهة أزمة النزوح السوري إلى لبنان.

وكان الرئيس الحريري شدد من هناك أن "الجيش اللبناني وحده هو من صنع الإنتصار في الجرود والدولة هي التي انجزت هذا الانتصار والجيش اللبناني قدم ضحايا وعثر على جثث المخطوفين الذين كانت نهايتهم ماساوية بالنسبة لاهلهم ولجميع اللبنانيين"، مشدداً على أن "هناك محاولة لاستغلال البعض لهذا الانتصار ولكن كما كنت اقول وكما كان الوالد رحمه الله يقول بان لا احد اكبر من بلده، ولبنان هو الذي انتصر وربح والشعب اللبناني والجيش اللبناني هما اللذان ربحا وعندما ينتصر لبنان فهذا يعني ان كل اللبنانيين انتصروا".

وفي شأن ملف النازحين، أكد على أن "لبنان مع عودة آمنة للنازحين إلى سوريا"، مشيراً إلى أن "هناك دول لديها علاقات مع النظام ومع ذلك لم يعد النازحون الى بلادهم منها، لذلك الحل هو في عودتهم امنين، العودة الامنة هي في ان يعود النازحون الى مكان يشعرون فيه انهم امنين ونقطة على السطر".
هذا الموقف على ما يبدو لم يعجب عضو كتلة "الوفاء للمقاومة"نواف الموسوي ومن خلفه "حزب الله" الذي كان يسعى في وقت سابق إلى تطبيع الدولة مع النظام السوري المجرم وحاول استغلال الملفات الإنسانية من أجل هذا الموضوع ومن بينه ملف "العسكريين الأسرى الشهداء".

وكان الموسوي شن هجوماً على رئيس الحكومة على خلفية تصريحاته في العاصمة الفرنسية، المتعلقة بكيفية عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، وبالموقف من النظام السوري، معتبراً أن "رئيس الحكومة يعرف أن مجلس الوزراء لم يناقش على طاولته مسألة كيفية عودة النازحين السوريين، ولم يتخذ قراراً بذلك، كما أنه لم يناقش الموقف من النظام السوري ولم يتخذ قراراً بذلك"، ليستنتج أن "ما صدر من مواقف عن رئيس الحكومة هي مواقف شخصية لا تعبّر عن موقف الحكومة اللبنانية، ولا تعبّر عن رأي مجلس الوزراء اللبناني".

زيارة مهمة

في هذا السياق، اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب عاصم عراجي في حديث لموقع "14 آذار" أن "زيارة الرئيس سعد الحريري إلى فرنسا أكثر من مهمة"، مشدداً على أن " فرنسا كانت دائماً إلى جانب لبنان إن كان في باريس 1 أو 2 أو 3 وكان لها اليد الطولى في التمديد لقوات اليونيفل وفرنسا تلعب دور كبير في المنطقة أيضاً ".

ودعا إلى "إنتظار كيف سيكون تعامل فرنسا الجديد ورئيس الجمهورية الجديد مع لبنان في المرحلة المقبلة"، مؤكداً أن "هذه الزيارة هي أكثر من مهمة وضرورية في ظل هذه الفترة الصعبة التي يمر بها لبنان".

كلام الحريري يمثل اللبنانيين

وفي شأن هجوم الموسوي على الرئيس الحريري، شدد عراجي على أن " كلام الموسوي مردود لصاحبه، وما طرحه الرئيس الحريري بشأن عودة النازحين هو يمثل كل اللبنانيين وليس موقف حزب الرئيس الحريري أو رايه فحسب بل يمثل كل الحكومة"، مشيراً إلى أن "الرئيس الحريري يصول ويجول من أجل غيجاد حل لهذه الأزمة ولتخفيف الأعباء عن لبنان واللبنانيين في أميركا وفرنسا والكويت ونهاية الاسبوع المقبل سيكون في زيارة إلى روسيا من أجل هذا الموضوع".

عودة آمنة للنازحين وفق ضمانات

واعتبر عراجي أنه "لا يمكن إرسال النازحين بطريقة عشوائية إلى سوريا دون وجود ضمانات دولية وأممية بشأن حمايتهم"، لافتاً إلى "أننا قد شاهدنا في وقت سابق المجازر التي ارتكبها النظام بحق شعبه وخصوصاً المعارضين لتوجهه ولنظامه في أكثر من منطقة سورية، فعودة النازحين يجب أن تترافق مع مناطق آمنة وحماية دولية وأممية وضمانات لحمايتهم".
 
لإضافة أي تعليق عليك أن تكون مسجلاً أو إضغط هنا للتسجيل
 
تعليقات سابقة
 
لا يوجد تعليقات على هذا الخبر